الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
قبض وأقر بذلك فسخ وبيع في الحق إن لم يكن معه ما يؤدى إليه، وهو قول شيوخ الفتوى عندهم (1). أهـ
[بل](2) سمعت من (3) والدي رحمه الله تعالى يحكي عن بعض من عاصروه من المفتين أنه لا يحكم للمشتري بالغلة في البيع الفاسد إلا إذا كان جاهلاً بفساده حين (4) العقد، وأما إذا كان عالماً بذلك وتعمده فلا غلة له، ولم أقف على ذلك منصوصاً، وظاهر أطلاقاتهم أنه لا فرق بين العلالم والجاهل بل قال ابن سلمون في أحكامه، والبيوع الفاسدة حكم الجاهل فيها حكم العامد في جميع الوجوه، ذكره فيما لا يعذر فيه بالجهل، وذكره في التوضيح أيضاً في باب النكاح في المسائل التي لا يعذر فيها بالجهل (5)
وهو وإن كان المقصود منه عكس مسألتنا، وأنه لا يعذر الجاهل فيها بسبب جهله فيفهم منه أنهما سواء، وإلا لقال حكم الجاهل فيها حكم العامد إلا في كذا وكذا فتأمله والله تعالى أعلم.
مسألة
قال في معين الحكام: ويجوز للمشتري أن يتطوع للبائع بعد العقد بأنه إن جاء بالثمن إلى أجل كذا فالمبيع له، ويلزم المشتري متى جاءه بالثمن في خلال الأجل، أو عند انقضاءه، أو بعده على القرب منه، ولا يكون للمشتري تفويت (6) في خلال الأجل فإن فعل ببيع أو هبة أو شبه ذلك نقض أن أراده البائع ورد إليه، وإن لم يأت بالثمن إلا على بعد (7) من انقضاء الأجل فلا سبيل له إليه، وإن لم يضربا لذلك أجلاً فللبائع أخذه متى جاءه بالثمن في قرب
(1) أنظر نوازل البرزلي جـ 2 ورقة 116 وجه مخطوط بدار الكتب الوطنية بتونس تحت رقم 5430.
(2)
ما بين القوسين ساقط من ع.
(3)
في م سيدي.
(4)
في م وع حال.
(5)
أنظر التوضيح جـ 1 ورقة 134 وجه مخطوط بدار الكتب الوطنية بتونس تحت رقم 12255.
(6)
في م وع تفويته.
(7)
عبارةم إلا بعد انقضاء الأجل.
الزمان أو بعده ما لم يفوته المبتاع فإن فوته (1) فلا سبيل له إليه، فإن قام عليه حين أراد التفويت فله منعه بالسلطان إذا كان ماله حاضراً، فإن باعه بعد منع السلطان له رد البيع، وإن باعه قبل أن يمنعه السلطان نفذ بيعه (2) أهـ.
وهو مختصر من كلام المتيطية، ونحوه لابن سلمون (3) وزاد بعد قوله في المدونة (4) إن جاءه بالثمن في الأجل، أو ما قرب منه والقرب في ذلك
اليوم ونحوه، وأصل (5) المسألة في نوازل أصبغ من جامع البيوع، ونقلها ابن عرفة باختصار فقال الطوع بها أي بالثنيا بعد تمام العقد وقبض عوضيه دون توطئة، ولا مواعدة (6) ولا مراوضة (7) مؤقتة ومطلقة حلال في كل شيء سوى الفروج، إلا أن يجعله في الجارية إلى استبرائها (8). أهـ
لفظ ونوازل أصبغ فذلك جائز حلال لا بأس به لازم في كل شيء من السلع والحيوان ماعدا الفروج فلا يجوز فيها الشرط الذي جعل له إلا أن يجعل ذلك في الجارية إلى استبرائها، ونحوه مما لا سبيل له فيه إلى الوطء فيجوز وما كان على غير ذلك فأرى أن يبطل إلا أن يدركها بحرارتها على نحو هذا من الأمور التي لم يخل (9) عليها المشتري ولم يمكن فينفذ (10) له أيضاً وإلا فلا، وأما
(1) عبارة ع أفاته وهو الصواب.
(2)
أنظر معين الحكام ورقة 57 ظهر مخطوط بدار الكتب الوطنية بتونس تحت رقم 12343.
(3)
في ع ابن المواز.
(4)
في ع المؤقتة وهو تصحيف.
(5)
في م تنبيه.
(6)
في ع مؤاخذة.
(7)
جاء في حديث ابن المسيب أنه كره المراوضة وبعض الفقهاء يجزه إذا وافقت السلعة الصيغة، وقال غيره المراوضة إن تواصف الرجل بالسلعة ليست عندك، وقيل المواضعة بالسلعة ليست عندك، ويسمى بيع مواضعة، وقيل هو أن يصفها ويمدحها عنده. أنظر لسان العرب جـ 7 ص 164.
(8)
أنظر مختصر ابن عرفه الفقهي جـ 2 ورقة 155 ظهر مخطوط بدار الكتب الوطنية بتونس تحت رقم 12147.
(9)
في ع وم يخلوا.
(10)
عبارة م فينعقد.
إهمالهم في السلع غير الفروج هذا الفرط بلا وقت فذلك لازم ما أدركها في يده، فإن خرجت سقط، وإن وقتها فليس له أن يخرجها ولا يحدث فيها شيئاً يقطع ذلك ما بينه وبين الوقت الذي جعله على نفسه ابن رشد: هذا بين على ما قال: أن العقد إذا سلم من الشرط، وكان أمر أطاع به بعده على غير رأي (1) ولا مواطأة فلك جائز لأنه معروف أوجبه على نفسه، والمعروف عند مالك واجب (2)
لمن أوجبه على نفسه ماعدا جارية الوطء إذ لا يجوز للرجل أن يطأ جارية قد أوجب على نفسه فيها شرطاً لغيره وماعدا جواري الوطء فذلك جائز، وإن (3) كان له أجل لزم إليه، ولم يكن للمشتري أن يفوت (4) قبل الأجل وإن لم يكن له أجل فذلك لازم ما لم يفوته يريد إلا أن يفوته بفور ذلك، مما يرى أنه أراد به قطع ما أوجبه على نفسه (5). أهـ
فرع
قال ابن عرفه عن ابن فتحون (6): إذا (7) ادعى أحدهما في الثنيا المنعقدة بالطوع أنها كانت شرطاً في العقد حلف الآخر على نفسيه لما عرف بين الناس من العقد في الظاهر بخلاف الباطن، ولا يسقط حلفه إلا ببينة حضرت ابتياعه على الصحة.
ابن عرفه ظاهر قوله حضرت البينة ابتياعها: أن مجرد ذكره في وثيقة التبايع (8) لا يسقط هذه اليمين، وظاهر قول المتيطي أن ذكره في الوثيقة
(1) في ع بياض.
(2)
عبارة م وع لازم وكلاهما صحيح.
(3)
في م وع فإن.
(4)
في م وع يفوته.
(5)
أنظر البيان والتحصيل جـ 3 ورقة 33 وجه مخطوط بدار الكتب الوطنية بتونس تحت رقم 10612.
(6)
في م وع ابن فتوح.
(7)
في م وع إن.
(8)
في م المبتاع.