المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌(الباب الأول)في الالتزام الذي ليس بمعلق - تحرير الكلام في مسائل الإلتزام

[الحطاب]

فهرس الكتاب

- ‌تمهيد:

- ‌المبحث الأولالأسلوب

- ‌المبحث الثانيمصادر الكتاب المطبوع منها والمخطوط

- ‌المبحث الثالثمحتويات الكتاب على وجه الإجمال

- ‌المبحث الرابعمدى حاجة الكتاب للتحقيق

- ‌المبحث الخامسقيمة الكتاب العلمية

- ‌الخاتمة

- ‌(المقدمة)

- ‌(الباب الأول)في الالتزام الذي ليس بمعلق

- ‌مسألةمن التزم الإنفاق على شخص مدة معينة

- ‌فرعوللزوج الرجوع على المرأة بما أنفق بالشرط على ولدها

- ‌فرعقال البرزلي

- ‌فرعقال البرزلي في مسائل الأنكحة: قال في الطرر إذا اختلف الزوج وزوجته في نفقة ابنها من غيره

- ‌فرعقال البرزلي وقعت مسألة وهي امرأة لها أولاد تأخذ نفقتهم من أبيهم، وتزوجت رجلاً

- ‌فرعقال البرزلي وسئل ابن رشد عمن زوج عبده

- ‌فرعسئل ابن رشد عمن خالع امرأته

- ‌فرعوعلى قول أشهب ومن معه قال ابن سلمون: إن ماتت الأم وقف من مالها

- ‌فرعقال ابن سلمون: وفي مسائل ابن رشد في رجل اختلعت له امرأته وأسقطت عنه مؤنة حمل إلى فطام

- ‌فرعقال البرزلي: في مسائل الخلع

- ‌فرعقال ابن سلمون: فإن عقد الخلع على اليتيمة

- ‌فرعثم قال ابن سلمون وإن عقدت المرأة الخلع وضمن الزوج وليها أو غيره ما يلحقه من درك في الخلع المذكور

- ‌فرعإذا خالع زوجته على أن تتحمل بالولد مدة معينة، وشرط عليها ألا تتزوج

- ‌فرعوأما عكس هذه المسألة

- ‌فرعوأما إعطاء الرجل زوجته أو أم ولده شيئاً على ألا تتزوج

- ‌(فصل)

- ‌(فصل)يصح إلتزام المجهول

- ‌فرعقال في كتاب القراض من المدونة إن لم يشغل العامل المال حتى نهاه ربه عن العمل

- ‌فرعقال البرزلي في مسائل الأقضية في أخ إلتزم لأخيه

- ‌فرع

- ‌فرعقال أبو الحسن اختلفوا في إلتزام المتسلف التصديق في القضاء دون يمين تلزم المسلف في دعوى القضاء

- ‌فصل

- ‌فرعقال البرزلي قال اللخمي ولمالك في مختصر ما ليس في المختصر أن أعتق الصغير

- ‌فرعقال في المدونة: وإن أعتق الأم جاز له أن يبيع الولد

- ‌فرعقال الشيخ أبو الحسن الصغير في كتاب التجارة إلى أرض الحرب

- ‌فرعومن الإلتزام ما يكون بمقتضى العادة

- ‌فرعوقد يكون الإلتزام النفسي

- ‌(فصل)وتقدم أن الملتزم له من يصح أن يملك

- ‌فرعومن إلتزم لمن سيوجد بشيء

- ‌فرعقال في كتاب العتق من المدونة: ومن قال لأمته في صحته كل ولد تلدينه فهو حر لزمه عتق ما ولدت

- ‌فرع

- ‌فرعيجب الوفاء بنذر العتق ولا يقضي به ولو كان المنذور عتقه معيناً

- ‌(فصل)وأما العدة

- ‌فرعقال في سماع أشهب من كتاب العارية فيمن حلف ليوفين غريمه إلى أجل

- ‌فرعقال أصبغ في سماع عيسى من كتاب العدة لو سألك مديانك أن تأخره إلى أجل

- ‌((الباب الثاني))في الإلتزام المعلق على فعل الملتزم بكسر الزاي

- ‌فرع

- ‌فرعقال في رسم المكاتب من سماع يحيى من كتاب النكاح وسألته عن الرجل تشترط عليه امرأته عند عقده النكاح أن تسرر عليها فالسرية صدقة على امرأته

- ‌فرعوهذا كله فيما عدا العتق فإنه يقضى به ولو كان في يمين

- ‌فرعثم قال فيها ومن قال لعبد إن اشتريتك أو ملكتك فأنت حر

- ‌فرعقال في النكت: قال بعض شيوخنا ولو قال إن بعت هذا الشيء فهو صدقة

- ‌فرعقال في كتاب الكفالة من المدونة: ومن ادعى قبل رجل حقاً

- ‌فرعقال في المفيد أيضاً وسئل عن الخصمين يتواعدان إلى الموافاة عند السلطان

- ‌فرعقال في مسائل الهبات من نوازل ابن رشد فيمن وهبت زوجها هبة صحيحة وملكها أعواماً

- ‌فرعقال في التوضيح في كتاب الحضانة: لو طلبت الحاضنة الانتقال بالأولاد إلى موضع بعيد

- ‌مسألةمن إلتزم لإنسان أنه إن سافر من هذه البلدة فله عليه كذا وكذا

- ‌فرع

- ‌((الباب الثالث))في الإلتزام المعلق على فعل الملتزم له بفتح الزاي

- ‌النوع الأولالإلتزام المعلق على الفعل الذي ليس باختياري

- ‌النوع الثانيالإلتزام المعلق على الفعل الواجب على الملتزم له

- ‌مسألةقال في نوازل ابن رشد: في مسائل الدعوى والخصومات

- ‌النوع الثالثالإلتزام المعلق على فعل محرم على الملتزم له

- ‌النوع الرابعالإلتزام المعلق على الفعل الجائز الذي لا منفعة فيه لأحد

- ‌النوع الخامسالإلتزام المعلق الذي فيه منفعة للملتزم

- ‌فرعقال اللخمي في كتاب: إرخاء المستور وإن أعطته زوجته مالاً على أن يمسكها ثم فارقها

- ‌فرعوأما إذا أعطته الزوجة شيئاً على أن يطلق ضرتها فطلقها

- ‌فرعومن ذلك من أعطى لزوجته شيئاً على أن أسقطت حضانتها

- ‌فرعوعكس هذه المسألة إذا سقطت حضانة الحاضنة بزواجها

- ‌فرع

- ‌فرع

- ‌‌‌فرع

- ‌فرع

- ‌فرع

- ‌‌‌فرع

- ‌فرع

- ‌فرع

- ‌‌‌فرع

- ‌فرع

- ‌فرعوعلى جواز الجعل في اقتضاء الدين بجزء منه:

- ‌فرعلو قال إن جئتني بعبدي الآبق فلك خدمته شهراً

- ‌فرعقال عبد الحق من جعل جعلاً لمن جائه بعبده الآبق

- ‌مسألة

- ‌فرع

- ‌مسألة

- ‌فرع

- ‌فرع

- ‌فرعقال في المتيطية وإن علم أن أصل الشراء كان رهناً وإنما عقدا فيه البيع لتسقط الحيازة فيه

- ‌مسألة

- ‌فرعقال ابن عرفه: ولو ادعى البائع فيما تطوع بعد عقده بالثنيا أن المبيع رهن

- ‌فرع

- ‌فرع

- ‌النوع السادسالإلتزام المعلق على الفعل الذي فيه منفعة للملتزم له

- ‌فرع

- ‌فرعوأما إذا قال له بعد البيع بع ولا نقصان عليك

- ‌‌‌فرع

- ‌فرع

- ‌فرعقال أشهب في السماع المذكور: وسمعت مالكاً يسأل عن المبتاع يقال له بع ولا وضيعة عليك

- ‌فرع

- ‌فرعمن زوج ابنته بمائة دينار على أن يشورها الأب بمائة دينار

- ‌فرعومن هذا الباب ما يترتب على عقدة البيع

- ‌فرعقال البرزلي في مسائل الأيمان: من إلتزم الكفارة عن غيره إذا حنث

- ‌فرعقال اللخمي في السلم الأول:

- ‌الخاتمة

- ‌(الفصل الأول)في اسقاط الحق قبل وجوبه

- ‌فرع

- ‌فرع

- ‌المسألة الثانيةإذا أجاز الورثة الوصية بأكثر من الثلث، أو لبعض الورثة

- ‌المسألة الثالثةمن ترك إرثه من شخص في حياة ذلك الشخص

- ‌المسألة الرابعةإذا وهبت الزوجة يومها لضرتها، أو لزوجها، أو أسقطت حقها من القسم فلها الرجوع متى شاءت

- ‌فرع

- ‌المسألة الخامسةالأمة إذا كانت تحت العبد، وقالت أشهد أني متى أعتقت فقد اخترت زوجي، أو اخترت نفسي

- ‌المسألة السادسةفيمن شرط لزوجته إن تزوج عليها أو تسرر

- ‌المسألة السابعةإذا أبرأت الزوجة زوجها من الصداق في نكاح التفويض قبل البناء وقبل أن يفرض لها

- ‌المسألة الثامنةإذا أسقطت المرأة عن زوجها نفقة المستقبل

- ‌المسألة التاسعةإذا أسقطت الحاضنة حقها في الحضانة

- ‌المسألة العاشرةإذا قال شخص لآخر إن قتلتني فقد وهبت لك دمي، أو فقد أبرأتك

- ‌المسألة الثانية عشرةإذا أعتق أمته على أن تتزوجه

- ‌المسألة الثالثة عشرةمن أسقط يميناً قبل وجوبها

- ‌المسألة الخامسة عشرةإذا أخر صاحب الدين الضامن بعد حلول الحق فهو تأخير للغريب

- ‌المسألة السادسة عشرةمن أسقط القيام بالجائحة بعد عقد البيع، وقبل حصول الجائحة

- ‌المسألة السابعة عشرةإذا أسقط العهدة قبل عقد البيع إذا كانت العادة جارية بها

- ‌المسألة الأولىفي الشروط المتعلقة بالنكاح

- ‌القسم الأولما يقتضيه العقد

- ‌القسم الثانيما يكون مناقضاً لمقتضى العقد

- ‌فرع

- ‌‌‌فرع

- ‌فرع

- ‌فرع

- ‌المسألة الثانيةفي الشروط في الخلع

- ‌فرع

- ‌المسألة الثالثةفي الشروط المتعلقة بالبيع

- ‌القسم الأولمن أقسام الشروط المتعلقة بالبيع:شرط ما يقتضيه العقد

- ‌فرع

- ‌فرع

- ‌القسم الثانيما يؤل إلى الإخلال بشرط من الشروط المشترطة في صحة البيع

- ‌فرع

- ‌‌‌فرع

- ‌فرع

- ‌‌‌فرع

- ‌فرع

- ‌القسم الثالثمن أقسام الشروط المتعلقة بالبيع:ما يكون منافياً لمقتضى عقد البيع

- ‌(تكميل)

- ‌القسم الرابعمن أقسام الشروط المتعلقة بالبيع:ما يكون الشرط فيه غير صحيح

- ‌الفرع الأول

- ‌الفرع الثاني

- ‌الفرع الثالث

- ‌الفرع الرابع

- ‌الفرع الخامس

- ‌الفرع السادس

- ‌الفرع السابع

- ‌الفرع الثامن

- ‌الفرع التاسع

- ‌الفرع العاشر

- ‌المسألة الرابعة

- ‌القسم الأول

- ‌القسم الثاني

- ‌القسم الثالث

- ‌المسألة الخامسةفي‌‌ الشروط المتعلقة بالرهنوالوديعة والعارية

- ‌ الشروط المتعلقة بالرهن

- ‌ القسم الأول:

- ‌القسم الثاني:

- ‌القسم الثالث:

- ‌فرعحكم العارية

- ‌فرعإذا شرط رب الوديعة على المودع أن يضمنها إذا ضاعت

- ‌فرعالصناع ضامنون لما غابوا عليه عملوه بأجر أو بغير أجر إلا أن تشهد بينة بتلفه

- ‌فرعالشروط في القراض

- ‌فرعالشروط في الوقف

- ‌فرعالشروط في الهبة

- ‌فرع

- ‌فرعقال اللخمي إذا قال إن مت أنت رجع العبد إلي، وإن مت أنا قبل كان لك

- ‌فرعقال في المدونة ولا يعتصر الأبوان ما تصدقا به

- ‌فرعإذا شرط على القاضي أن يحكم بمذهب إمام معين

- ‌فرع

- ‌‌‌فرع

- ‌فرع

- ‌فرعقال في كتاب المدبر من المدونة ولا بأس أن تأخذ مالاً على أن تعتق مدبره

- ‌[فرع

الفصل: ‌(الباب الأول)في الالتزام الذي ليس بمعلق

(الباب الأول)

في الالتزام الذي ليس بمعلق

وهو الزام الشخص نفسه شيئاً من المعروف من غير تعليق على شيء، فدخل في ذلك الصدقة، والهبة، والحبس، والعارية، والعمري، والعرية، والمنحة، والافاق، والاخدام، والاسكان والنذر إذا كان غير معلق، والضمان والالتزام بالمهنى الاخص أعني بلفظ الالتزام.

والفرق بين هذه الحقائق إنما هو بأمور أعتبارية اعتبرها الفقهاء في كل باب.

فخصوا الصدقة، والهبة بتمليك الرقاب وجعلوا الأولى فيما كان لقصد الثواب من الله تعالى خاصة،

والثانية فيما كان لقصد ثواب من المعطي أو الوجه المعطى لصداقة أو قرابة، ونحو ذلك.

وخصوا الحبس (1) وما بعده إلى الاسكان باعطاء المنفعة فإن كان ذلك على التأبيد فهو الحبس، وإن كان ذلك مدة حياة المعطى فهو العمري، وإن كان محدوداً بمدة أو غير محدود فهو العارية فإن كان ذلك في عقار أطلق عليه الاسكان وإن كان ذلك في ثمرة أطلق عليه العرية، وإن كان في غلة حيوان أطلق عليه المنحة، وإن كان في خدمة عبد أطلق عليه الاخدام، وإن كان في منافع تتعلق

(1) يعني بالإضافة إلى الحبس العارية، والعمري، والعرية، والمنحة، والارفاق، والاخدام، والاسكان بدخول الغاية.

ص: 71

بالعقار أطلق عليه (1) الافاق، وخصوا الضمان بالتزام الدين لمن هو له، أو التزام احضار من هو عليه لمن هو له.

وخصوا النذر المطلق بالتزام طاعة الله تعالى بنية القربى، والالتزام الأخص بما كان بلفظ الالتزام كما تقدم، وتخرج العدة لأنه لا التزام فيها وسيأتي الكلام على ما يقضي به منها، وما لا يقضي إن شاء الله تعالى، وهذا القسم يقضي به على الملتزم ما لم يفلس أو يمت أو يمرض مرض الموت إن كان الملتزم له بفتح الزاي معيناً، ولا أعلم في القضاء به خلافاً إلا على القول بأن الهبة لا تلزم بالقول، وهو خلاف معروف في المذهب بل نقل ابن رشد (2)

الاتفاق على لزوم الهبة بالقول وإن كان الملتزم له غير معين فسيأتي الكلام عليه في فصل مستقل بعد هذا إن شاء الله تعالى.

قال ابن عرفة (3):

والمعروف لزوم العطية بمقدها ابن زرقون. قال المازري: للواهب الرجوع في هبته قبل حوزها عند جماعة. وفي قوله

شادة

(1) في م - عليها.

(2)

هو محمد بن أحمد بن محمد بن رشد المالكي يكنى أبو الوليد قرطبي له مؤلفات منها البيان والتحصيل لما في المستخرجة من التوجيه والتعليل، وكتاب المقدمات لأوائل كتب المدونة وغيرها كثير ولد في شوال سنة خمس وأربعمائة، وتوفي رحمه الله ليلة الأحد ودفن عشية الحادي عشر من ذي القعدة سنة عشرين وخمسمائة ودفن بمقبرة العباس وصلى عليه ابن القاسم وشهده جمع عظيم من الناس كان الثناء عليه حسناً جميلاً

انظر الديباج المذهب لابن فرحون تحقيق الدكتور محمد الأحمدي أبو النور طبعة دار التراث القاهرة جـ 2 ص 248 وما بعدها.

(3)

هو الإمام العلامة المقرئ الفروعي الأصولي المنطقي البياني شيخ الشيوخ أبو عبد الله محمد بن محمد بن عرفة المالكي مذهباً الورغي نسباً التونسي مولداً ومنشأ له تصانيف كثيرة منها تأليفه الفقهي لم يسبق به في تحقيقه وتهذيبه وجمعه وأبحاثه الرشيقة، وحدوده الدقيقة، وله في أصول الدين تأليف عارض به كتاب الطوالع للبيضاوي، واختصر كتاب الحوفي، وله تأليف في المنطق زد على ذلك تأليفه الفرض وغير ذلك من املاءته في الأحاديث النبوية، والآيات القرآنية، والأحكام الشرعية ولد سنة ستت عشر وسبعمائة، وتوفي رحمه الله عام ثلاثة وثمانمائة.

انظر: الديباج المذهب لأبي فرحون جـ 2 ص 331 وما بعدها وكذلك شرح حدود ابن عرفة لقاضي الجماعة ابن عبد الله محمد الأنصاري المشهور بالرصاع التونسي المتوفى سنة 894 هـ ص 4 وما بعدها.

ص: 72

عندنا، وحكاها الطحاوي (1) عن مالك، وحكاها ابن خويز منداد (2) عن مالك.

ابن عرفة تقدم في الحبس نقل ابن رشد الاتفاق (3). أ. هـ.

هذا حكم مطلق العطية، والالتزام نوع منها بل ربما كان أقوى من حيثية دلالة لفظ الالتزام على الايجاب والامضاء، وقال (4) مالك (5)

في كتاب الحمالة من المدونة وأن أشهد رجل على نفسه أنه ضامن بما يقضي به لفلان على فلان، أو قال أنا كفيل بما لفلان على فلان وهما حاضران

أو غائبان، أو أحدهما لزمه ما أوجبه على نفسه من الكفالة والضمان لأن ذلك معروف والمعروف من أوجبه على نفسه لزمه (6). أ. هـ.

(1) هو أبو جعفر أحمد بن محمد بن سلامة الأسدي الطحاوي من كبار أئمة الحنفية في الحديث والفقه والخلاف، وإليه أنتهت رياسة الحنفية بمصر صنف كتباً مفيدة منها أحكام القرآن، واختلاف العلماء، والشروط ولد في طحا من صعيد مصر سنة تسع وعشرين وقيل ثمان وقيل تسع وثلاثين ومائتين توفي في مستهل ذي القعدة سنة احدى وعشرين وقيل اثنين وعشرين وثلاثمائة. انظر ترجمته في مرآة الجنان جـ 2 ص 281

(2)

هو أبو بكر محمد بن أحمد بن عبد الله بن جويز منداد الفقيه المالكي أخذ الفقه عن الأبهري، له مؤلفات قيمة منها كتاب في الخلاف وكتاب في أصول الفقه أعده الزركشي من جملة المصادر التي اعتمد عليها في أصول المالكية عند تأليفه لكتابه البحر المحيط.

انظر ترجمته في ترتيب المدارك جـ 3 ص 606 وشجرة النور الزكية جـ 1 ص 103 وطبقات الشيرازي ص 142 والديباج جـ 1 ص 299.

(3)

انظر مختصر ابن عرفة الفقهي جـ 4 ورقة 22 وجه مخطوط بدار الكتب الوطنية تونس تحت رقم 11133.

(4)

في م بل قال.

(5)

هو الإمام المشهور أبو عبد الله مالك بن أنس بن أبي عامر الأصبحي نسبة إلى ذي أصبح قبيلة كبيرة باليمن سموا باسم جدهم أصبح اختلف في تاريخ ميلاده فقيل سنة 90 هـ وقيل 93 هـ وقيل 95 هـ وتوفي رحمه الله بالمدينة المنورة سنة 179 هـ وقيل سنة 178 هـ.

انظر ترجمته في المدارك جـ 1 ص 102، والديباج جـ 1 ص 82 وما بعدها، والإمام مالك للشيخ أبو زهرة.

(6)

انظر المدونة جـ 13 ص 109 طبعة مطبعة السعادة بجوار محافظة مصر سنة 1323 هـ لصاحبها محمد إسماعيل.

ص: 73

وقال في كتاب المديان ومن ضمن لرجل ماله على ميت ثم بدا له فقد لزمه ذلك لأن المعروف كله إذا أشهد به على نفسه لزمه (1). أ. هـ.

قلت: وذكر الاشهاد هنا ليس شرطاً في اللزوم، وإنما خرج مخرج الغالب كما يظهر ذلك مما قبله، ومما سيأتي والله تعالى أعلم.

وقال في آخر سماع أشهب (2) من كتاب العارية قال أشهب: سمعت مالك يسئل عن رجل قال لبيعه بع ولا نقصان عليك فقال لو قال له قولاً بيناً ثم رجع لم أر له ذلك، ورأيته لازماً.

قال ابن رشد: وهذا كما قال أنه إذا قال له بعد االبيع بع ولا نقصان عليك يلزمه لأن معنى قوله بع ولا نقصان عليك بع والنقصان علي فهذا أمر قد أوجبه على نفسه، والمعروف على مذهب مالك وجميع أصحابه لازم لمن أوجبه على نفسه ما لم يمت أو يفلس، وسواء قال له ذلك قبل أن ينقد أو بعد ما انتقد (3) إلا أن يقال له قبل أن ينتقده انتقدني وبع ولا نقصان عليك فلا يجوز ذلك لأنه يدخله بيع وسلف. أ. هـ.

وهذه المسألة من مسائل الالتزام المعلق على فعل الملتزم له الذي فيه منفعة له فهي من مسائل النوع السادس من الباب الثالث، وسيأتي الكلام عليها إن شاء الله تعالى هناك مع ذكر الفروع المتعلقة بها.

(1) انظر المدونة جـ 13 ص 68 طبعة السعادة.

(2)

هو الإمام أشهب بن عبد العزيز بن داود بن إبراهيم أبو عمر القيس العامري الجعدي من ولد جعدة بن كلاب بن ربيعة بن عامر اسمه مسكين وهو من أهل مصر من الطبقة الوسطى من أصحاب مالك، وأشهب لقب. قال فيه الشافعي (ما رأيت أفقه من أشهب) انتهت إليه الرياسة بمصر بعد ابن القاسم وقال ابن عبد البر لم يدرك الشافعي بمصر من اصحاب مالك إلا أشهب، وابن عبد الحكم وأخذ عن الشافعي هو وابن عبد الحكم، ولد أشهب سنة أربعين ومائة وقيل سنة خمسين ومائة، وتوفي رحمه الله بمصر سنة أربع ومائتين بعد الإمام الشافعي بثمانية عشر يوماً وكان بينهم صحبة

أنظر: الديباج جـ 1 ص 307 وما بعدها - والإمام مالك لأبي زهرة ص 252، 253.

(3)

انظر مواهب الجليل للإمام الحطاب جـ 6 ص 56 طبعة السعادة 1329 هـ.

ص: 74