الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
[تاسعا: رقم اسمه صلى الله عليه وسلم على صفحات المخلوقات]
وأما رقم اسمه صلى الله عليه وسلم على صفحات المخلوقات: فقال الفقيه الأديب أبو عبد اللَّه محمد بن عمر بن محمد بن أسيد في رحلته: حدثنا شيخنا الفقيه أبو عبد اللَّه محمد المصري قال: ولد عندنا [بتوزر][ (1) ] ليلة غرة رجب الفرد من عام أربعة وسبعين وستمائة، جدّي أسود غرته بيضاء على شكل الدائرة، وفيها مكتوب: محمد، بخط في غاية الحسن والبيان، فأفلت في ذلك تأليفا سميته:(الغرة اللائحة والمسكة الفائحة في الحظوظ الصمدية والمفاخر المحمدية) ، ونظمت في ذلك قصائد، منها قولي:
جدي غدا كالجدي أشرف جنسه
…
فمحله فوق السماك الأعزل
رقمت به الأقدار صفحة وجهه
…
رقما بديعا باسم لأكرم مرسل
فتلألأت أنواره الشريف موحد
…
إلا وقبّل منه خير مقبّل
رويت به [الأنباء] كأنما
…
وردت به الأفواه عذب منهل
عجب [أتى] رجب به فتأكدت
…
بركاته في قلب كل مؤمّل
فكأن من قد قال: عش رجبا ترى
…
عجبا عناه بالزمان المجمل
يا غرة كالصبح نمنم حسنها
…
خط من الليل البهيم الأليل
أشهى وأحلى في النفوس من الكرى
…
وألذ من عذب الدلال التعلل
طرز به ازدان الزمان بأسره
…
في الحال والماضي وفي المستقبل
يا توزر الغراء فزت بغرّة
…
غراء في زمن أغر محجّل
[ (1) ] توزر- بالفتح، ثم السكون، وفتح الزاي، وراء- مدينة في أقصى إفريقية. (معجم البلدان) :
2/ 67، موضع رقم (2680) .
جرى ذيول العز من مرح بها
…
جرّ الفتاة ذيول برد مسبل
أعطيت ما لم يعط مثلك مثله
…
شكرا لمولاك العلي المفضل
شرف خصصت به وفضل باهر
…
يبقى على مر الزمان الأطول
هذا طراز الحسن لا ما قاله
…
حسّان في حسن الطراز الأول
قال جامعه- رحمه اللَّه تعالى-: أخبرني القاضي الأديب يعقوب بن يوسف ابن علي المكناسي قال: شاهدت بمدينة بجابة من بلاد إفريقية رجلا ببياض عينه اليمنى من أسفل [مكتوب بعرق أحمر] كتابة مليحة: محمد رسول اللَّه، وهذه الكتابة لا تظهر حتى يجبذ جفن عينه الأسفل، وأما ما دامت عينه على حالها فلا تظهر الكتابة فإن الجفن يسترها.
وقال الحافظ أبو القاسم يحيى بن علي بن محمد بن إبراهيم بن عبد اللَّه بن هارون، المعروف بابن الصواف وبابن الطحان الحضرميّ المصري في كتاب (أخبار علماء مصر)، وتوفي سنة ست عشرة وأربعمائة: حدثنا أبو أحمد محمد بن أحمد ابن علي قال: سمعت أبا عمران موسى بن إبراهيم الوراق بالرملة يقول: سمعت أحمد ابن أحمد الطبري بطرسوس يقول: ظهر عندنا بطبرستان قوم يقولون: لا إله إلا اللَّه وحده لا شريك له، فأما محمد فلا نقرّ بنبوّته، واتفقنا طائفة أهل العلم على خلافهم، وكثروا وكثر الغوغاء منهم، وعمل جماعة منا على الرحيل من طبرستان خوفا منا على أنفسنا، وكان الرجل يهجر أباه، وأخاه، وولده، فنحن كذلك في يوم شديد الحر، إذ أظلتنا سحابة بيضاء شديدة البياض، فلم يزل ينشأ حتى أخذت ما بين الخافقتين، وأحالت بين السماء وبين البلد، فلما كان وقت الزوال ظهر في السحابة بخط [مونق] [ (1) ] : لا إله إلا اللَّه محمد رسول اللَّه، فلم يزل كذلك إلى وقت العصر، فتاب كل من كان افتتن، وأسلم أكثر من كان عندنا من اليهود والنصارى [ (2) ] .
[ (1) ] زيادة للسياق.
[ (2) ] قام التليفزيون المصري بعرض صورة مشابهة قام بتسجيلها أحد المراصد، وكان ذلك يوم 12 أكتوبر 1993 حيث ظهرت عبارة لا إله إلا اللَّه محمد رسول اللَّه، مكتوبة بقلم القدرة، مداده السحاب وذلك لمدة ثماني ساعات على مساحة قدرها (000، 700، 2) مليونان وسبعمائة ألف كيلومتر مربع، كما قدرتها أجهزة المرصد.
وذكر أن في سنة أربع وخمسين وأربعمائة عصفت ريح شديدة بخراسان كريح عاد، انقلعت فيها الجبال وفرت الوحوش، فظن الناس أن القيامة قد قامت، وخافوا وهلعوا هلعا شديدا، وابتهلوا إلى اللَّه تعالى بالدعاء، ونظروا، فإذا نور عظيم قد نزل من السماء على جبل من تلك الجبال، ثم تأملوا الوحوش فإذا هي منصرفة إلى ذلك الجبل الّذي سقط فيه ذلك النور، فصاروا معها إليه، فوجدوا صخرة طولها ذراع في عرض ثلاث أصابع، وفيها ثلاثة أسطر: سطر فيه: لا إله إلا أنا فاعبدون، وسطر فيه: محمد رسول اللَّه القرشي، وسطر ثالث فيه: احذروا وقعة المغرب فإنّها تكون من سبعة أو تسعة، والقيامة قد أزفت. ذكر ذلك في كتاب (عجائب الحكايات وغرائب الماجريات) .
وذكر أيضا عن الحافظ السلفي قال: سمعت أبا الحسن الحمامي يقول: رأيت ببلاد سيلان شجرة لها أوراق خضر، وعلى كل ورقة مكتوب بخط أشد خضرة من لون الورق: لا إله إلا اللَّه محمد رسول اللَّه، وكان مقدمهم من الأكابر، وكانوا عبدة أوثان فكانوا يقطعونها ويعقون [ (1) ] آثارها، فترجع إلى ما كانت عليه في أقرب وقت، فأذابوا الرصاص وأقلبوه في أصلها، فخرج من حول الرصاص أربع فروع، على كل فرع: لا إله إلا اللَّه محمد رسول اللَّه، فصاروا يتبركون بها ويستشفون من المرض إذا اشتد، [ويخلّقونها][ (2) ] بالزعفران وأجلّ الطيب.
[ (1) ] يعفون: يمحون.
[ (2) ] يخلقونها: يطيبونها.