الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
[رابع وثمانون: تسخير الأسد لسفينة (أحد الموالي) كرامة للمصطفى صلى الله عليه وسلم]
وأما تسخير الأسد لسفينة [ (1) ]- أحد الموالي- كرامة للمصطفى صلى الله عليه وسلم، فخرج البيهقي وغيره من حديث أسامة بن زيد، عن محمد بن عمرو، عن محمد بن المنكدر، عن سفينة- مولى النبي صلى الله عليه وسلم قال: ركبت سفينة في البحر فانكسرت، فركبت لوحا منها فأخرجنى إلى أجمة [ (2) ] فيها أسد، إذ أقبل الأسد فلما رأيته قلت: يا أبا الحارث [ (3) ] ! أنا سفينة مولى رسول اللَّه، فأقبل نحوي حتى ضربني بمنكبه، ثم مشى معى حتى أقامنى على الطريق، ثم همهم [ (4) ] ساعة وضربني بذنبه، فرأيت أنه يودعنى [ (5) ] .
[ (1) ] مولى رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم أبو عبد الرحمن، كان عبدا لأم سلمة رضي اللَّه تعالى عنها، فأعتقته، وشرطت عليه خدمة رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم ما عاش. روى له في (مسند بقي) أربعة عشر حديثا وحديثه مخرّج في الكتب سوى صحيح البخاري.
وسفينة لقب له. واسمه مهران، وقيل: رومان، وقيل قيس. قيل: إنه حمل مرة متاع الرفاق، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم:«ما أنت إلا سفينة» ، فلزمه ذلك. توفى بعد سنة سبعين، في زمن الحجاج.
له ترجمة في: (طبقات خليفة) : ت 32، 117، (التاريخ الكبير) : 4/ 209، 7/ 427، (التاريخ الصغير) : 1/ 197، (المعارف) : 146- 147 (الجرح والتعديل) : 4/ 320، 8/ 300، (المستدرك) : 3/ 606، (الاستيعاب) 684- 685، ترجمة رقم (1135)، (تهذيب الأسماء واللغات) : 1/ 225، (تاريخ الإسلام) : 2/ 484، (الإصابة) : 3/ 132، ترجمة رقم (3336)، (خلاصة تذهيب الكمال) : 137، (المطالب العالية) : 4/ 125- 126، ترجمة رقم (4127)، (تهذيب التهذيب) : 4/ 110، ترجمة رقم (212)، (سير أعلام النبلاء) : 3/ 172- 173، ترجمة رقم (29) .
[ (2) ] الأجمة: المكان الّذي فيه شجر مجتمع كثير كثيف.
[ (3) ] أبو الحارث: اسم من أسماء الأسد.
[ (4) ] همهم: ردّد زئيره في صدره.
[ (5) ](دلائل أبي نعيم) : 2/ 583- 584، قصة سفينة مولى رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم، حديث رقم (535)، (حلية الأولياء) : 1/ 369، ترجمة سفينة أبو عبد الرحمن رقم (74)، المطالب العالية: 4/ 125- 126، باب سفينة، حديث رقم (4127)، (دلائل البيهقي) : 6/ 45، باب ما جاء في تسخير اللَّه عز وجل الأسد لسفينة مولى رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم كرامة لرسول اللَّه صلى الله عليه وسلم وما روى في معناه،
ومن طريق عبد اللَّه بن وهب، عن أسامة بن زيد أن محمد بن عبد اللَّه بن عمرو ابن عثمان حدثه عن محمد بن المنكدر، أن سفينة مولى رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم قال: ركبت البحر فانكسرت بى سفينتي التي كنت فيها، فركبت لوحا من ألواحها فطرحني اللوح إلى أجمة فيها الأسد، فدخلت فخرج إليّ الأسد فأقبل إليّ، فقلت: يا أبا الحارث: أنا مولى رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم فطأطأ رأسه وأقبل إليّ يدفعني بمنكبيه، فأخرجنى من الأجمة، ووقفني على الطريق ثم همهم فظننت أنه يودعنى، فكان هذا آخر عهدي به [ (1) ] .
وخرجه الحاكم به نحوه وقال: هذا حديث صحيح على شرط مسلم [ (2) ] .
ومن طريق عبد الرزاق قال: أخبرنا معمر عن الحجبي، عن ابن المنكدر، أن سفينة مولى رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم أخطأ الجيش بأرض الروم أو أسر بأرض الروم، فانطلق هاربا يلتمس الجيش فإذا هو بالأسد! قال له: يا أبا الحارث، إني مولى رسول اللَّه، كان من أمرى كيت وكيت، فأقبل الأسد يبصبصه حتى قام إلى جنبه كلما سمع صوتا أهوى إليه ثم أقبل يمشى إلى جنبه، فلم يزل كذلك حتى بلغ الجيش ثم رجع الأسد [ (3) ] .
[ () ](المستدرك) : 2/ 675- 676، كتاب تواريخ المتقدمين، من الأنبياء والمرسلين، حديث رقم (4235/ 245)، وقال: هذا حديث حسن صحيح الإسناد ولم يخرجاه، وقال الذهبي في (التلخيص) : صحيح.
[ (1) ](دلائل البيهقي) : 6/ 46 ذات الباب المذكور في التعليق السابق ونقله عنه ابن كثير في (البداية والنهاية) : 6/ 162- 163.
[ (2) ](المستدرك) : 3/ 702، كتاب معرفة الصحابة، حديث رقم (6550/ 2148)، وقال: هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه، وقال الذهبي في (التلخيص) : على شرط مسلم.
[ (3) ](دلائل البيهقي) : 6/ 46 ذات الباب المذكور في التعليق السابق ونقله عنه ابن كثير أيضا في (البداية والنهاية) : 6/ 163.