الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
[ثانى وتسعون: شهادة الرضيع والأبكم برسالة المصطفى صلى الله عليه وسلم]
وأما شهادة الرضيع والأبكم برسالة المصطفى صلى الله عليه وسلم،
فخرج البيهقي من حديث محمد بن يونس الكديمي [ (1) ] قال: حدثنا شاصونة بن عبيد أبو محمد اليماني، وانصرفنا من عدن بقرية يقال لها الحردة، قال: حدثني معرّض بن عبد اللَّه بن معرّض بن معيقيب اليماني، عن أبيه عن جده قال: حججت حجة الوداع فدخلت دارا بمكة، فرأيت فيها رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم ووجهه مثل دارة القمر، وسمعت منه عجبا: جاءه رجل بغلام يوم ولد، فقال له رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم: يا غلام! من أنا؟ قال: رسول اللَّه، قال: صدقت بارك اللَّه فيك، قال: ثم إن الغلام لم يتكلم بعد ذلك حتى شبّ،
قال: قال أبي: فكنا نسميه مبارك اليمامة، قال شاصونة بن عبيد: وكنت قد أمرّ على معمر فلا أسمع منه [ (2) ] .
ومن حديث أبى الحسين محمد بن أحمد بن جميع الغساني [بثغر صيدا][ (3) ] قال: حدثنا العباس بن محبوب بن عثمان بن عبيد أبو الفضل، حدثنا أبى حدثنا جدي شاصونة بن عبيد قال: حدثني معرّض بن عبد اللَّه بن معيقيب عن أبيه عن جده قال: حججت حجة الوداع فدخلت دارا بمكة، فرأيت فيها رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم
[ (441،) ] ترجمة رقم (767)، (الثقات) : 3/ 140، (التاريخ الكبير) : 3/ 383، ترجمة رقم (1281)، (الاستيعاب) : 2/ 547، ترجمة رقم (844)، (مسند أحمد) : 1/ 327، حديث رقم (1716) ، (جمهرة أنساب العرب) 3640، (الكامل في التاريخ) : 3/ 199 ذكر خلافة عثمان، (تاريخ الإسلام) : 3/ 340- 341.
[ (1) ] محمد بن يونس الكديمي أحد المتروكين، كان يضع الحديث على الثقات وضعا، ولعله وضع أكثر من ألف حديث. وسئل عنه الدار قطنى فقال: يتهم بوضع الحديث، وأورد له في (الميزان) عددا من منكراته، وذكره ابن عراق في (الوضاعين) عن ابن عدي وابن حبان. (المجروحين) : 2/ 312- 313، (ميزان الاعتدال) : 4/ 74.
[ (2) ](دلائل البيهقي) : 6/ 59، باب شهادة الرضيع والأبكم لنبينا صلى الله عليه وسلم بالرسالة إن صحت فيه الرواية.
[ (3) ] زيادة للسياق من المرجع السابق، وفيه:«أنبأنا العباس» .
وجهه كدارة القمر، فسمعت منه عجبا: أتاه رجل من أهل اليمامة بغلام يوم ولد وقد لفّه في خرقة، فقال له رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم: يا غلام! من أنا؟ فقال: أنت رسول اللَّه، فقال له: بارك اللَّه فيك، ثم إن الغلام لم يتكلم بعدها [ (1) ] .
قال البيهقي: ورواه أبو الفضل أحمد بن خلف بن محمد المقرئ القزويني، عن أبى الفضل العباس بن محبوب بن شاصونة، قال: ولهذا الحديث أصل من حديث الكوفيين بإسناد مرسل بخلافه في وقت الكلام، فذكر من حديث إبراهيم بن عبد اللَّه العبسيّ قال: أخبرنا [ (2) ] وكيع بن الجراح عن الأعمش عن شمر بن عطية، عن بعض أشياخه، أن النبي صلى الله عليه وسلم أتى بصبىّ قد شبّ لم يتكلم قط، فقال: من أنا؟
قال: أنت رسول اللَّه [ (3) ] .
ومن حديث يونس بن بكير عن الأعمش، عن شمر بن عطية، عن بعض أشياخه قال: جاءت امرأة بابن لها إلى رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم قد تحرك، فقالت: يا رسول اللَّه! إن ابني هذا لم يتكلم منذ ولد، فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم: ادنيه، فأدنته منه، فقال: من أنا؟ فقال: أنت رسول اللَّه [ (4) ] .
[ (1) ](دلائل البيهقي) : 6/ 60، وعنه نقله ابن كثير في (البداية والنهاية) : 6/ 175- 176 باب في كلام الأموات وعجائبهم، وقال: هذا الحديث مما تكلم الناس في محمد بن يونس الكديمي بسببه، وأنكروه عليه، واستغربوا شيخه هذا، وليس هذا مما ينكر عقلا ولا شرعا، فقد ثبت في الصحيح في قصة جريج العابد أنه أستنطق ابن تلك البغي، فقال له: يا أبا يونس، ابن من أنت؟ قال: ابن الراعي، فعلم بنو إسرائيل براءة عرض جريج مما كان نسب إليه
…
على أنه قد روى هذا الحديث من غير طريق الكديمي، إلا أنه بإسناد غريب أيضا.
[ (2) ] كذا في (خ)، وفي (دلائل البيهقي) :«أنبأنا» .
[ (3) ](المرجع السابق) : 6/ 60- 61.
[ (4) ](دلائل البيهقي) : 6/ 61، (البداية والنهاية) : 6/ 176 نقلا عن المرجع السابق. والحديث مرسل، وشمر بن عطية الأسدي الكاهلي، الكوفي: وثقه النسائي وابن حبان، ونقل ابن خلفون توثيقه عن ابن نمير، وابن معين، والعجليّ. (تهذيب التهذيب) : 4/ 319، ترجمة رقم (625) .