الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
[سابع وتسعون: إضاءة عصا أسيد بن حضير [ (1) ] وعباد بن بشر [ (2) ]]
وأما إضاءة عصا أسيد بن حضير وعباد بن بشر لما خرجا من عند النبي صلى الله عليه وسلم
[ (1) ] هو أسيد بن حضير بن سماك بن عتيك بن رافع بن امرئ القيس بن زيد بن عبد الأشهل بن جشم ابن الحارث بن الخزرج بن عمرو بن مالك بن الأوس الأنصاري الأشهلي.
اختلف في كنيته، فقيل فيها خمسة أقوال: أبو عيسى، وأبو يحيى، وأبو عتيك، وأبو الحضير، وأبو الحصين. قال ابن عبد البر: وأخشى أن يكون تصحيفا، والأشهر أبو يحيى، وهو قول ابن إسحاق وغيره.
أسلم قبل سعد بن معاذ على يدي مصعب بن عمير، وكان ممن شهد العقبة الثانية، وهو من النقباء ليلة العقبة، وكان بين العقبة الأولى والثانية سنة، ولم يشهد بدرا. كذلك قال ابن إسحاق.
وغيره يقول: إنه شهد بدرا، وشهد أحدا، وما بعدهما من المشاهد، وجرح يوم أحد سبع جراحات، وثبت مع رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم حين انكشف الناس.
وكان أسيد بن حضير أحد العقلاء الكلمة من أهل الرأي، وآخى رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم بينه وبين زيد بن حارثة، وكان أسيد بن حضير من أحسن الناس صوتا بالقرآن، وحديثه في استماع الملائكة قراءته حين نفرت فرسه حديث صحيح، جاء عن طرق صحاح من نقل أهل الحجاز والعراق.
وذكر البخاري عن عبد العزيز الأويس، عن إبراهيم بن سعد، عن ابن إسحاق، عن يحيى بن عباد، عن أبيه عن عائشة رضي اللَّه تعالى عنها قالت: ثلاثة من الأنصار لم يعتد أحد عليهم فضلا، كلهم من بني عبد الأشهل: سعد بن معاذ، وأسيد بن حضير، وعباد بن بشر.
توفى أسيد بن حضير في شعبان سنة عشرين، وقيل: سنة إحدى وعشرين، وحمله عمر بن الخطاب بين العمودين من عبد الأشهل، حتى وضعه بالبقيع، وصلى عليه. وأوصى إلى عمر بن الخطاب، فنظر عمر في وصيته فوجد عليه أربعة آلاف دينار، فباع نخله أربع سنين بأربعة آلاف، وقضى دينه. وقيل: إنه حمل نعشه بنفسه بين الأربعة أعمدة وصلى عليه.. له ترجمة في:
(الاستيعاب) : 1/ 92، باب أسيد، ترجمة رقم (54)، (الإصابة) : 1/ 83، ذكر من اسمه أسيد بالضم، ترجمة رقم (185)، (طبقات ابن سعد) : 3/ 135، (تاريخ الإسلام) :
2/ 33، (تهذيب التهذيب) : 1/ 347، (خلاص تذهيب الكمال) : 38، (كنز العمال) :
13/ 277- 280، (شذرات الذهب) : 1/ 31، (سير أعلام النبلاء) : 1/ 340- 343، ترجمة رقم (74) .
[ (2) ] هو عباد بن بشر بن وقش بن زغبة بن زعوراء بن عبد الأشهل الأنصاري الأشهلي، يكنى أبا بشر، ويكنى أبا الربيع.
قال أبو عمر: لا يختلفون أنه أسلم بالمدينة على يد مصعب بن عمير، وذلك قبل إسلام سعد ابن معاذ، وأسيد بن حضير، وشهد بدرا، وأحدا، والمشاهد كلها، وكان فيمن قتل كعب بن الأشرف اليهوديّ، وكان من فضلاء الصحابة.
في ليلة مظلمة حتى مشيا في ضوئهما كرامة للمصطفى صلى الله عليه وسلم، فخرج البخاري في كتاب الصلاة [ (1) ]، وفي كتاب المناقب [ (2) ] من حديث معاذ [ (3) ] قال: حدثني أبي عن قتادة، حدثنا أنس رضي الله عنه أن رجلين من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم خرجا من عند النبي صلى الله عليه وسلم في ليلة مظلمة، ومعهما مثل المصباحين يضيئان بين أيديهما، فلما افترقا صار مع كل واحد منهما واحد، حتى أتى أهله.
وخرج أيضا في مناقب أسيد بن حضير من حديث حبان قال: حدثنا همام قال: أخبرنا قتادة عن أنس، أن رجلين خرجا من عند النبي صلى الله عليه وسلم في ليلة مظلمة، فإذا نور بين أيديهما حتى تفرقا فتفرق النور معهما [ (4) ] .
وقال معمر: عن ثابت عن أنس، أن أسيد بن حضير ورجلا من الأنصار، وقال حماد: أخبرنا ثابت عن أنس، كان أسيد بن حضير وعباد بن بشر عند النبي صلى الله عليه وسلم [ (4) ] .
[ () ] روى أنس بن مالك رضي الله عنه أن عصاه كانت تضيء له إذا كان يخرج من عند رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم إلى بيته ليلا، وعرض له ذلك مرة مع أسيد بن حضير، فلما افترقا أضاءت لكل واحد منهما عصاه.
عن عائشة قالت: ثلاثة من الأنصار لم يكن أحد يعتدّ عليهم فضلا، كلهم من بني عبد الأشهل:
سعد بن معاذ، وأسيد بن حضير، وعباد بن بشر. هكذا ذكر البخاري.
قال ابن إسحاق: شهد بدرا مع رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم عباد بن بشر، وقتل يوم اليمامة شهيدا، وكان له يومئذ بلاء وعناء، فاستشهد يومئذ وهو ابن خمس وأربعين سنة. له ترجمة في:(الاستيعاب) :
2/ 801- 804، باب العين بعدها الباء، ذكر من اسمه عبّاد بفتح أوله والتشديد، ترجمة رقم (4458)، (تاريخ الإسلام) : 1/ 370، (طبقات ابن سعد) : 3/ 16، (التاريخ الصغير) :
36، (الجرح والتعديل) : 6/ 77.
[ (1) ](فتح الباري) : 1/ 734، كتاب الصلاة، باب (79)[فضل المشي إلى المسجد في الليلة المظلمة] ، حديث رقم (465) .
[ (2) ](فتح الباري) : 6/ 784، كتاب المناقب، باب (28)(بدون ترجمة) ، حديث رقم (3639) .
[ (3) ] هو معاذ بن هشام.
[ (4) ](فتح الباري) : 7/ 157- 158، كتاب مناقب الأنصار، باب (13) منقبة أسيد بن حضير، وعباد بن بشر رضي الله عنهما، حديث رقم (3805)، قال الحافظ ابن حجر في (الفتح) : وفي الصحابة عباد بن بشر بن قيظي، وعباد بن بشر بن نهيك، وعباد بن بشر بن وقش، وصاحب هذه القصة هو هذا الثالث، ووهم من زعم خلاف ذلك. (فتح الباري) : 7/ 158، (دلائل