الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
بَابُ فَضْلِ الْكَمْأَةِ، وَمُدَاوَاةِ الْعَيْنِ بِهَا
[2049]
حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ. ح، وَحَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا جَرِيرٌ، وَعَمْرُو بْنُ عُبَيْدٍ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ حُرَيْثٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: ((الْكَمْأَةُ مِنَ الْمَنِّ، وَمَاؤُهَا شِفَاءٌ لِلْعَيْنِ)).
[خ: 4478]
وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ قَالَ: سَمِعْتُ عَمْرَو بْنَ حُرَيْثٍ قَالَ: سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ زَيْدٍ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: ((الْكَمْأَةُ مِنَ الْمَنِّ، وَمَاؤُهَا شِفَاءٌ لِلْعَيْنِ)).
وَحَدَّثَنَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ: وَأَخْبَرَنِي الْحَكَمُ بْنُ عُتَيْبَةَ عَنِ الحَسَنِ الْعُرَنِيِّ عَنْ عَمْرِو بْنِ حُرَيْثٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ شُعْبَةُ: لَمَّا حَدَّثَنِي بِهِ الْحَكَمُ لَمْ أُنْكِرْهُ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ الْمَلِكِ.
حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَمْرٍو الْأَشْعَثِيُّ، أَخْبَرَنَا عَبْثَرٌ عَنْ مُطَرِّفٍ عَنِ الحَكَمِ عَنِ الحَسَنِ عَنْ عَمْرِو بْنِ حُرَيْثٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: ((الْكَمْأَةُ مِنَ الْمَنِّ الَّذِي أَنْزَلَ اللَّهُ تبارك وتعالى عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ، وَمَاؤُهَا شِفَاءٌ لِلْعَيْنِ)).
وَحَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا جَرِيرٌ عَنْ مُطَرِّفٍ عَنِ الحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ عَنِ الحَسَنِ الْعُرَنِيِّ عَنْ عَمْرِو بْنِ حُرَيْثٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ:((الْكَمْأَةُ مِنَ الْمَنِّ الَّذِي أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى مُوسَى، وَمَاؤُهَا شِفَاءٌ لِلْعَيْنِ)).
حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ قَالَ: سَمِعْتُ عَمْرَو بْنَ حُرَيْثٍ يَقُولُ: قَالَ: سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ زَيْدٍ يَقُولُ: قَالَ
رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: ((الْكَمْأَةُ مِنَ الْمَنِّ الَّذِي أَنْزَلَ اللَّهُ عز وجل عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ، وَمَاؤُهَا شِفَاءٌ لِلْعَيْنِ)).
وَحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَبِيبٍ الْحَارِثِيُّ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ شَبِيبٍ قَالَ: سَمِعْتُهُ مِنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، فَسَأَلْتُهُ، فَقَالَ: سَمِعْتُهُ مِنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ قَالَ: فَلَقِيتُ عَبْدَ الْمَلِكِ، فَحَدَّثَنِي عَنْ عَمْرِو بْنِ حُرَيْثٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: ((الْكَمْأَةُ مِنَ الْمَنِّ، وَمَاؤُهَا شِفَاءٌ لِلْعَيْنِ)).
قوله: ((الكمأة)): وتسمى في بعض الأوساط في نجد: الفقع، وهي نبات يُستخرَج من الأرض، وهو أنواع، ومن أحسن أنواعه ما يقال له: الزبيدي- يعرفه أهل الاختصاص-، والعرب- أيضًا- تسمي الكمأة: بنات الرعد؛ لأنها تكثر بكثرته، ثم تنفطر عنها الأرض، وهي كثيرة بأرض العرب، فأجودها ما كانت أرضه رملة قليلة الماء.
واختلف العلماء في قوله صلى الله عليه وسلم: ((الْكَمْأَةُ مِنَ الْمَنِّ الَّذِي أَنْزَلَ اللَّهُ عز وجل عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ)): فقيل: المعنى: أنه يشبه المن الذي أنزله الله على بني إسرائيل في كون كلٍّ منهما يُؤخَذ بدون كُلفة، أو مشقة، فالكمأة تُؤخَذ دون كُلفة أو مشقة، دون سقي، وبذر، كما أنَّ المَنَّ الذي أنزله الله على بني إسرائيل ينزل من السماء ويأخذونه بدون كُلفة.
وقال آخرون من أهل العلم: بل إنه من المَن الذي أنزله الله على بني إسرائيل حقيقةً؛ عملًا بظاهر الحديث، يعني: بقي شيء من أصوله في الأرض، فكان منها الكمأة.
وقد قيل بأن الله أنزله على بني إسرائيل في التيه، وهو في صحراء سيناء التي بين فلسطين ومصر، عاقب الله بني إسرائيل في التيه لما نكلوا عَنِ الجهاد مع نبيهم ودخول بيت المقدس عاقبهم الله بالتيه.
وقيل: المراد بالمن أنها من المن الذي يمتن الله به على عباده، يأخذونه عفوًا بغير علاج.
واختُلِف- أيضًا- في معنى قول النبي صلى الله عليه وسلم: ((وَمَاؤُهَا شِفَاءٌ لِلْعَيْنِ))، وقد ذكر ابن الجوزي في كون مائها شفاءً للعين قولين:
القول الأول: أن ماءها شفاء للعين حقيقة.
القول الثاني: أن المراد ماؤها الذي تنبت به، فإنه أول مطر يقع في الأرض وهو مطر وسْمي؛ لأنها تنبت في الغالب من مطر الوسم.
والأولون اختلفوا في كيفية الاستعمال على أقوال:
القول الأول: تستعمل صرفًا- مجردًا، ويُعالَج به العين.
القول الثاني: تخلط بالأدوية، فيكتحل بها العين.
القول الثالث: إذا كان لإزالة الحرارة التي في العين فإنه يُستعمَل مفردًا، وإن كان لغير ذلك فإنه يُركَّب مع غيره.
القول الرابع: تؤخذ فتشق وتوضع على الجمر حتى يغلي ماؤها، ثم يؤخذ الميل فيجعل في ذلك الشق، وقال النووي رحمه الله:((والصحيح، بل الصواب: أن ماءها مجردًا شفاء للعين مطلقًا فيعصر ماؤها ويجعل في العين منه، وقد رأيت أنا وغيري في زمننا من كان عمي وذهب بصره حقيقة فكحل عينه بماء الكمأة مجردًا فشفي، وعاد إليه بصره))
(1)
.
وكان المن ينزل على بني إسرائيل على الشجر يُشبِه العسل الحلو لمَّا كانوا في التيه.
(1)
شرح مسلم، للنووي (14/ 5).