الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
بَابُ بَيَانِ أَنَّ جَمِيعَ مَا يُنْبَذُ مِمَّا يُتَّخَذُ مِنَ النَّخْلِ وَالْعِنَبِ يُسَمَّى خَمْرًا
[1985]
حَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا الْحَجَّاجُ بْنُ أَبِي عُثْمَانَ، حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ أَنَّ أَبَا كَثِيرٍ حَدَّثَهُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: ((الْخَمْرُ مِنْ هَاتَيْنِ الشَّجَرَتَيْنِ: النَّخْلَةِ، وَالْعِنَبَةِ)).
وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو كَثِيرٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: ((الْخَمْرُ مِنْ هَاتَيْنِ الشَّجَرَتَيْنِ: النَّخْلَةِ، وَالْعِنَبَةِ)).
وَحَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، وَأَبُو كُرَيْبٍ قَالَا: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنِ الأَوْزَاعِيِّ، وَعِكْرِمَةَ بْنِ عَمَّارٍ، وَعُقْبَةَ بْنِ التَّوْأَمِ عَنْ أَبِي كَثِيرٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: ((الْخَمْرُ مِنْ هَاتَيْنِ الشَّجَرَتَيْنِ: الْكَرْمَةِ، وَالنَّخْلَةِ))، وَفِي رِوَايَةِ أَبِي كُرَيْبٍ:((الْكَرْمِ، وَالنَّخْلِ)).
في هذا الحديث: دليل على جواز تسمية العنب كَرمة، وجاء في الحديث الآخر:((لَا تُسَمُّوا الْعِنَبَ الْكَرْمَ))
(1)
.
واختلف العلماء في ذلك، فمن العلماء مَن قال: إن النهي كان أولًا، ومنهم مَن حمل النهي على التنزيه.
وفيه: أن الخمر تكون من النخل، ومن العنب، فإذا صبَّ عليه الماء، ثم انتظر عليه يومين أو ثلاثة في الحر صار خمرًا، وكذلك التمر، وهو رد على مَن قال: لا تكون إلا من العنب.
(1)
أخرجه البخاري (6182)، ومسلم (2247).
والخمر يجوز شربها للضرورة المتحققة، فقد نصَّ العلماء على أنه إذا غصَّ ولم يجد ما يدفع الغص إلا بشربةٍ من الخمر فيشرب للضرورة؛ لأن الغُصَّة قد تؤدي إلى الموت، أما أن يشربها من عطش فلا؛ لأنها محرمة، وهي فوق ذلك تزيد العطش.