الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
بَابُ مَنْعِ الْمُخَنَّثِ مِنَ الدُّخُولِ عَلَى النِّسَاءِ الْأَجَانِبِ
[2180]
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَأَبُو كُرَيْبٍ قَالَا: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ. ح وَحَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا جَرِيرٌ. ح وَحَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، كُلُّهُمْ عَنْ هِشَامٍ. ح وَحَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ- أَيْضًا- وَاللَّفْظُ هَذَا- حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا هِشَامٌ عَنْ أَبِيهِ عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ أُمِّ سَلَمَةَ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ أَنَّ مُخَنَّثًا كَانَ عِنْدَهَا وَرَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم فِي الْبَيْتِ، فَقَالَ لِأَخِي أُمِّ سَلَمَةَ: يَا عَبْدَ اللهِ بْنَ أَبِي أُمَيَّة، إِنْ فَتَحَ اللهُ عَلَيْكُمُ الطَّائِفَ غَدًا، فَإِنِّي أَدُلُّكَ عَلَى بِنْتِ غَيْلَانَ؛ فَإِنَّهَا تُقْبِلُ بِأَرْبَعٍ، وَتُدْبِرُ بِثَمَانٍ، قَالَ فَسَمِعَهُ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم، فَقَالَ:((لَا يَدْخُلْ هَؤُلَاءِ عَلَيْكُمْ)).
[2181]
وَحَدَّثَنَا عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ يَدْخُلُ عَلَى أَزْوَاجِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم مُخَنَّثٌ، فَكَانُوا يَعُدُّونَهُ مِنْ غَيْرِ أُولِي الْإِرْبَةِ، قَالَ: فَدَخَلَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يَوْمًا، وَهُوَ عِنْدَ بَعْضِ نِسَائِهِ، وَهُوَ يَنْعَتُ امْرَأَةً، قَالَ: إِذَا أَقْبَلَتْ أَقْبَلَتْ بِأَرْبَعٍ، وَإِذَا أَدْبَرَتْ أَدْبَرَتْ بِثَمَانٍ: فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: ((أَلَا أَرَى هَذَا يَعْرِفُ مَا هَاهُنَا لَا يَدْخُلَنَّ عَلَيْكُنَّ))، قَالَتْ: فَحَجَبُوهُ.
قوله: ((فَإِنَّهَا تُقْبِلُ بِأَرْبَعٍ وَتُدْبِرُ بِثَمَانٍ))، أي: أربع عُكَنٍ وثمان عكن- أي: الإطواء فى البطن من السِّمَنِ- أي: أربع عكن تقبل بهن من كل ناحية، ولكل واحدة طرفان، فإذا أدبرت صارت الأطراف ثمانية.
وقولها: ((كَانَ يَدْخُلُ عَلَى أَزْوَاجِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم مُخَنَّثٌ)): المخنِّث والمخنَّث- بكسر النون وفتحها مع التشديد-: هو الذي يشبه النساء في حركاته، وفي أقواله وفي أفعاله، وقد يكون هذا خلقة وطبيعة دون اختياره، وقد يكون هذا
تصنعًا، فإن فعله تصنعًا فهذا ملعون على لسان النبي صلى الله عليه وسلم، فقد جاء في الحديث:((لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم الْمُتَشَبِّهِينَ مِنَ الرِّجَالِ بِالنِّسَاءِ، وَالْمُتَشَبِّهَاتِ مِنَ النِّسَاءِ بِالرِّجَالِ))
(1)
.
والمخنثون الذين كانوا في زمن النبي صلى الله عليه وسلم يشبهون النساء بحركاتهم وأقوالهم، وليس لهم شهوة بالنساء؛ ولهذا فحكمهم حكم النساء، فكانوا يدخلون عليهن.
وفيه: دليل على أنه يجب منع المخنث من الرجال من الدخول على النساء إذا كان له شهوة، وأنه لا يجوز للنساء أن تبرز له، وأن حكمه حكم الرجال الفحول، كما حجب النبي صلى الله عليه وسلم ذلك المخنث- وكان يدعى هيتًا، أو ماتعًا- لما تكلم بهذا الكلام.
(1)
أخرجه البخاري (5885).