الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
بَابُ تَحْرِيمِ الْخَلْوَةِ بِالْأَجْنَبِيَّةِ، وَالدُّخُولِ عَلَيْهَا
[2171]
حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، وَعَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ، قَالَ يَحْيَى: أَخْبَرَنَا، وقَالَ ابْنُ حُجْرٍ: حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ. ح وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ، وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ قَالَا: حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، أَخْبَرَنَا أَبُو الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: ((أَلَا لَا يَبِيتَنَّ رَجُلٌ عِنْدَ امْرَأَةٍ ثَيِّبٍ إِلَّا أَنْ يَكُونَ نَاكِحًا، أَوْ ذَا مَحْرَمٍ)).
قوله: ((إِلَّا أَنْ يَكُونَ نَاكِحًا))، يعني: زوجًا، ((أو ذا محرم)) من محارمها.
هذا الحديث فيه: النهي عن الخلوة بالأجنبية، وهو نهي تحريم؛ وخص الثيب لأنها هي التي يُدخَل عليها، أما البكر فهي- في الغالب- مصونة عن ذلك.
[2172]
حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا لَيْثٌ. ح وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رُمْحٍ، أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ عَنْ أَبِي الْخَيْرِ عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ:((إِيَّاكُمْ وَالدُّخُولَ عَلَى النِّسَاءِ))، فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ الْأَنْصَارِ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَفَرَأَيْتَ الْحَمْوَ؟ قَالَ:((الْحَمْوُ الْمَوْتُ)).
[خ: 5232]
وَحَدَّثَنِي أَبُو الطَّاهِرِ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ، وَاللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ، وَحَيْوَةَ بْنِ شُرَيح، وَغَيْرِهِمْ أَنَّ يَزِيدَ بْنَ أَبِي حَبِيبٍ حَدَّثَهُمْ بِهَذَا الْإِسْنَادِ مِثْلَهُ.
وَحَدَّثَنِي أَبُو الطَّاهِرِ، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: وَسَمِعْتُ اللَّيْثَ بْنَ سَعْدٍ يَقُولُ: الْحَمْوُ أَخُ الزَّوْجِ وَمَا أَشْبَهَهُ مِنْ أَقَارِبِ الزَّوْجِ، ابْنُ الْعَمِّ وَنَحْوُهُ.
قوله: ((الْحَمْوُ الْمَوْتُ)) الحمو: قريب الزوج، مثل: أخ الزوج وابن أخ الزوج وعم الزوج وابن عم الزوج، وشُبّه الحمو بالموتِ، والموتُ أفظعُ حادث ينزل بالإنسان في هذه الحياة؛ لأن الحمو يدخل في البيت ولا يستنكر دخوله؛ فيحصل من دخوله الشر والفساد، لكن لو جاء الأجنبي ودخل فالكل ينكر عليه؛ فلهذا خص النبي صلى الله عليه وسلم الحمو، أما أبو الزوج وابن الزوج فهؤلاء محارم للزوجة.
وهذا الحديث فيه: تحريم الدخول على النساء؛ لأنه خلوة، سواء كان في البيت، أو في السيارة، أو في المصعد الكهربائي، والخلوة من أسباب الشر والفساد، فلا بد أن يكون معهما ثالث تزول به الخلوة من غير ريبة، أما إذا كانت ريبة فلا ولو كانوا مائة فلا يجوز.
[2173]
حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ مَعْرُوفٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عَمْرٌو. ح وَحَدَّثَنِي أَبُو الطَّاهِرِ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ أَنَّ بَكْرَ بْنَ سَوَادَةَ حَدَّثَهُ أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ جُبَيْرٍ حَدَّثَهُ أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ حَدَّثَهُ أَنَّ نَفَرًا مِنْ بَنِي هَاشِمٍ دَخَلُوا عَلَى أَسْمَاءَ بِنْتِ عُمَيْسٍ، فَدَخَلَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ- وَهِيَ تَحْتَهُ يَوْمَئِذٍ- فَرَآهُمْ، فَكَرِهَ ذَلِكَ، فَذَكَرَ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، وَقَالَ: لَمْ أَرَ إِلَّا خَيْرًا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم:((إِنَّ اللهَ قَدْ بَرَّأَهَا مِنْ ذَلِكَ))، ثُمَّ قَامَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم عَلَى الْمِنْبَرِ، فَقَالَ:((لَا يَدْخُلَنَّ رَجُلٌ بَعْدَ يَوْمِي هَذَا عَلَى مُغِيبَةٍ إِلَّا وَمَعَهُ رَجُلٌ، أَوِ اثْنَانِ)).
قوله: ((مُغِيبَةٍ)) - بضم الميم وكسر الغين- يعني: من غاب زوجها عن البيت، سواء كان مسافرًا، أو كان في البلد، فلا يدخل أحد على مغيبة إلا أن يكونا رجلين أو ثلاثة لتزول بهم الخلوة، أما إذا كان هناك ريبة وشك فلا
يجوز ولو كانوا عشرة، إذا كانوا أشرارًا أو تواطؤوا على الشر، أما الواحد فلا يدخل.
والأطفال لا تزول بهم الخلوة، ولو كانوا مميزين، فلا بد أن يكون الثالث بالغًا.