المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌ ‌فَصْلٌ إِذَا اشْتَرَى الشِّقْصَ، ثُمَّ اتَّفَقَ الْمُتَبَايِعَانِ عَلَى حَطٍّ مِنَ الثَّمَنِ - روضة الطالبين وعمدة المفتين - جـ ٥

[النووي]

فهرس الكتاب

- ‌كِتَابُ الْغَصْبِ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصِلَ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلِ

- ‌فَصْلِ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصَلَ

- ‌فَصْلُ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌كِتَابُ الشُّفْعَةِ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌كِتَابُ الْقِرَاضِ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌كِتَابُ الْمُسَاقَاةِ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلِ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌بَابُ

- ‌كِتَابُ الْإِجَارَةِ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلِ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌كِتَابُ الْجَعَالَةِ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌كِتَابُ إِحْيَاءِ الْمَوَاتِ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فصل

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌كِتَابُ الْوَقْفِ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌كِتَابُ الْهِبَةِ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌كِتَابِ «الرَّهْنِ»

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌كِتَابُ اللُّقَطَةِ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصِلَ

- ‌كِتَابُ اللَّقِيطِ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فْصِلَ

الفصل: ‌ ‌فَصْلٌ إِذَا اشْتَرَى الشِّقْصَ، ثُمَّ اتَّفَقَ الْمُتَبَايِعَانِ عَلَى حَطٍّ مِنَ الثَّمَنِ

‌فَصْلٌ

إِذَا اشْتَرَى الشِّقْصَ، ثُمَّ اتَّفَقَ الْمُتَبَايِعَانِ عَلَى حَطٍّ مِنَ الثَّمَنِ أَوْ زِيَادَةٍ فِيهِ، فَذَلِكَ قَدْ يَكُونُ بَعْدَ لُزُومِ الْعَقْدِ وَقَبْلَهُ، وَفِي زَمَنِ الْخِيَارِ وَمَكَانِهِ. وَسَبَقَ بَيَانُ ذَلِكَ كُلِّهِ فِي كِتَابِ الْبَيْعِ. وَحَاصِلُهُ: أَنَّهُ لَا يُلْحَقُ الْحَطُّ وَلَا الزِّيَادَةُ بِالْعَقْدِ بَعْدَ لُزُومِهِ، لَا حَطُّ الْكُلِّ، وَلَا حَطُّ الْبَعْضِ. وَفِيمَا قَبْلَ لُزُومِهِ وَجْهَانِ. أَصَحُّهُمَا: اللُّحُوقُ. فَإِنْ قُلْنَا بِهِ، وَحَطَّ الثَّمَنَ، فَهُوَ كَمَا لَوْ بَاعَ بِلَا ثَمَنٍ، فَلَا شُفْعَةَ لِلشَّرِيكِ، لِأَنَّهُ يَصِيرُ هِبَةً عَلَى رَأْيٍ، وَيَبْطُلُ عَلَى رَأْيٍ.

فَصْلٌ

إِذَا اشْتَرَى الشِّقْصَ بِعَبْدٍ مَثَلًا وَتَقَابَضَا، ثُمَّ وَجَدَ الْبَائِعُ بِالْعَبْدِ عَيْبًا، وَأَرَادَ رَدَّهُ وَاسْتِرْدَادَ الشِّقْصِ، وَطَلَبَ الشَّفِيعُ الشِّقْصَ، فَفِي الْمُقَدَّمِ مِنْهُمَا خِلَافٌ سَبَقَ قَرِيبًا. وَحَكَى الْإِمَامُ طَرِيقًا جَازِمًا بِتَقْدِيمِ الْبَائِعِ. وَلَوْ عَلِمَ عَيْبَ الْعَبْدِ بَعْدَ أَخْذِ الشَّفِيعِ الشِّقْصَ لَمْ يُنْقَضْ مِلْكُ الشَّفِيعِ، كَمَا لَوْ بَاعَ ثُمَّ اطَّلَعَ عَلَى عَيْبٍ. وَفِي قَوْلٍ: يَسْتَرِدُّ الْمُشْتَرِي الشِّقْصَ مِنَ الشَّفِيعِ، وَيَرُدُّ عَلَيْهِ مَا أَخَذَهُ، وَيُسَلِّمُ الشِّقْصَ إِلَى الْبَائِعِ، لِأَنَّ الشَّفِيعَ نَازِلٌ مَنْزِلَةَ الْمُشْتَرِي، فَرَدُّ الْبَائِعِ يَتَضَمَّنُ نَقْضَ مِلْكِهِ كَمَا يَتَضَمَّنُ نَقْضَ مِلْكِ الْمُشْتَرِي لَوْ كَانَ فِي مِلْكِهِ، وَالْمَشْهُورُ هُوَ الْأَوَّلُ. فَإِذَا قُلْنَا بِهِ، أَخَذَ الْبَائِعُ قِيمَةَ الشِّقْصِ مِنَ الْمُشْتَرِي. فَإِنْ كَانَتْ مِثْلَ قِيمَةِ الْعَبْدِ فَذَاكَ، وَإِلَّا فَفِي رُجُوعِ مَنْ بَذَلَ الزِّيَادَةَ عَلَى صَاحِبِهِ وَجْهَانِ. أَصَحُّهُمَا: لَا رُجُوعَ، لِأَنَّ الشَّفِيعَ مَلَكَهُ بِالْمَبْذُولِ، فَلَا يَتَغَيَّرُ حُكْمُهُ. وَلَوْ عَادَ الشِّقْصُ إِلَى مِلْكِ الْمُشْتَرِي بِابْتِيَاعٍ أَوْ غَيْرِهِ، لَمْ يَتَمَكَّنِ الْبَائِعُ مِنْ إِجْبَارِهِ عَلَى رَدِّ الشِّقْصِ، وَلَا الْمُشْتَرِي مِنْ إِجْبَارِ الْبَائِعِ عَلَى الْقَبُولِ وَرَدِّ الْقِيمَةِ، بِخِلَافِ مَا إِذَا

ص: 90

غَرِمَ قِيمَةَ الْمَغْصُوبِ لِإِبَاقِهِ، فَرَجَعَ، لِأَنَّ مِلْكَ الْمَغْصُوبِ مِنْهُ لَمْ يَزَلْ وَمِلْكَ الْمُشْتَرِي قَدْ زَالَ.

وَحَكَى الْمُتَوَلِّي فِيهِ وَجْهَيْنِ بِنَاءً عَلَى أَنَّ الزَّائِلَ الْعَائِدَ كَالَّذِي لَمْ يَزَلْ، أَمْ كَالَّذِي لَمْ يَعُدْ؟ وَالْمَذْهَبُ: الْأَوَّلُ. وَلَوْ وَجَدَ الْبَائِعُ الْعَيْبَ بِالْعَبْدِ، وَقَدْ حَدَثَ عِنْدَهُ عَيْبٌ، فَأَخَذَ الْأَرْشَ لِامْتِنَاعِ الرَّدِّ، نُظِرَ، إِنْ أَخَذَ الشَّفِيعُ الشِّقْصَ بِقِيمَةِ الْعَبْدِ سَلِيمًا، فَلَا رُجُوعَ عَلَيْهِ. وَإِنْ أَخْذَهُ بِقِيمَتِهِ مَعِيبًا، فَفِي رُجُوعِ الْمُشْتَرِي عَلَى الشَّفِيعِ الْوَجْهَانِ السَّابِقَانِ فِي التَّرَاجُعِ. لَكِنَّ الْأَصَحَّ هُنَا: الرُّجُوعُ، وَمَالَ ابْنُ الصَّبَّاغِ إِلَى الْقَطْعِ بِهِ، لِأَنَّ الشِّقْصَ اسْتَقَرَّ عَلَيْهِ بِالْعَبْدِ وَالْأَرْشِ، وَوُجُوبُ الْأَرْشِ مِنْ مُقْتَضَى الْعَقْدِ، لِاقْتِضَائِهِ السَّلَامَةَ. وَلَوْ رَضِيَ الْبَائِعُ وَلَمْ يَرُدُّهُ، فَفِيمَا يَجِبُ عَلَى الشَّفِيعِ وَجْهَانِ. أَحَدُهُمَا: قِيمَةُ الْعَبْدِ سَلِيمًا. وَالثَّانِي: قِيمَتُهُ مَعِيبًا. حَتَّى لَوْ بَذَلَ قِيمَةَ السَّلِيمِ، اسْتَرَدَّ قِسْطَ السَّلَامَةِ مِنَ الْمُشْتَرِي، وَبِالْأَوَّلِ قَطَعَ الْبَغَوِيُّ، وَغَلَّطَ الْإِمَامُ قَائِلَهُ.

فَرْعٌ

لِلْمُشْتَرِي رَدُّ الشِّقْصِ بِالْعَيْبِ عَلَى الْبَائِعِ، وَلِلشَّفِيعِ رَدُّهُ عَلَى الْمُشْتَرِي بِالْعُيُوبِ السَّابِقَةِ عَلَى الْبَيْعِ وَعَلَى الْأَخْذِ. ثُمَّ لَوْ وَجَدَ الْمُشْتَرِي الْعَيْبَ بَعْدَ أَخْذِ الشَّفِيعِ، فَلَا رَدَّ فِي الْحَالِ، وَلَا أَرْشَ لَهُ عَلَى الْمَذْهَبِ. وَيَجِيءُ فِيهِ الْخِلَافُ السَّابِقُ فِيمَا إِذَا بَاعَهُ. فَلَوْ رَدَّ عَلَيْهِ الشَّفِيعُ بِالْعَيْبِ، رَدَّهُ حِينَئِذٍ عَلَى الْبَائِعِ. وَلَوْ وَجَدَ الْمُشْتَرِي عَيْبَ الشِّقْصِ قَبْلَ أَخْذِ الشَّفِيعِ، وَمَنَعَهُ عَيْبٌ حَادِثٌ مِنَ الرَّدِّ، فَأَخَذَ أَرْشَ الْعَيْبِ الْقَدِيمِ، حُطَّ ذَلِكَ عَنِ الشَّفِيعِ. وَإِنْ قَدَرَ عَلَى الرَّدِّ، لَكِنْ تَوَافُقًا عَلَى الْأَرْشِ، فَفِي صِحَّةِ هَذِهِ الْمُصَالَحَةِ وَجْهَانِ سَبَقَا. فَإِنْ صَحَّحْنَاهَا، فَفِي حَطِّهِ عَنِ الشَّفِيعِ وَجْهَانِ. أَصَحُّهُمَا: الْحَطُّ. وَالثَّانِي: لَا، لِأَنَّهُ تَبَرُّعٌ مِنَ الْبَائِعِ.

ص: 91