الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
إسرائيل، وأكاذيبهم على الأنبياء، وسأعرض لكل ذلك بالتفصيل إن شاء الله تعالى.
كتب جمعت بين المأثور وغيره:
1-
الكشف والبيان عن تفسير القرآن:
ومؤلفه: هو الشيخ أبو إسحاق: أحمد بن محمد بن إبراهيم النيسابوري صاحب التفسير والعرائس في قصص الأنبياء، وقد نقل ابن خلكان عن السمعاني1 أنه يقال له الثعلبي والثعالبي2، وهو لقب له، وليس بنسب، وكان مقرئا، مفسرا، واعظا، أديبا، حافظا كما قال ياقوت في معجمه3، وقد ذكره الإمام عبد الغفار بن إسماعيل الفارسي في كتابه:"تاريخ نيسابور"، وقال: هو صحيح النقل موثوق به، روى عن أبي طاهر ابن خزيمة، والإمام أبي بكر بن مهران المقرئ، وعنه أخذ الإمام أبو الحسن الواحدي التفسير، وأثنى عليه، وكانت وفاته سنة سبع وعشرين وأربعمائة، وقيل سبع وثلاثين4.
منهجه في تفسيره:
ولم يقصر تفسيره على المأثور فحسب، بل جمع فيه إلى المأثور ذكر الوجوه، والقراءات، والعربية واللغات، والإعراب والموازنات، والتفسير والتأويلات، والأحكام والفقهيات، والحكم والإشارات، والفضائل والكرامات..... ثم ذكر في أول الكتاب: أسانيده إلى مصنفات أهل عصره، وكتب الغريب، والمشكل، والقراءات5.
1 ضبط الأعلام لتيمور ص 24.
2 هو غير الثعالبي مؤلف "الجواهر الحسان في تفسير القرآن" وهو الشيخ العالم الإمام عبد الرحمن بن محمد بن مخلوف الثعالبي، الجزائري المغربي المالكي المتوفى سنة 876هـ ست وسبعين وثمانمائة عن نحو تسعين سنة، ودفن بمدينة الجزائر رحمه الله وأثابه.
3 معجم الأدباء ج 5 ص 37.
4 ضبط الأعلام للعلامة تيمور باشا ص 24.
5 التفسير والمفسرون ج 1 ص 229.
قيمة تفسيره من جهة الرواية:
لئن كان أثنى عليه بعض العلماء: كعبد الغفار الفارسي، فقد آخذه، ونقده البعض الآخر من علماء الرواية، والدراية، وأئمة النقد، فقد ملأ كتابه هذا بالموضوعات والقصص الإسرائيلي، الذي فسر به بعض القرآن الكريم، وهذا هو الحق والصواب، وذلك مثل: ما ذكره في تفسير قوله تعالى: {إِذْ أَوَى الْفِتْيَةُ إِلَى الْكَهْف} : فقد ذكر عن السدي، ووهب، وغيرهما كلاما طويلا في أسماء أصحاب الكهف وعددهم بل يروي أن النبي صلى الله عليه وسلم طلب من ربه رؤية أصحاب الكهف، فأجابه الله: بأنه لن يراهم في دار الدنيا، وأمره بأن يبعث لهم أربعة من خيار أصحابه، ليبلغوهم رسالته، إلى آخر القصة التي لا يكاد العقل يصدقها.
وكذا ما ذكره عند تفسير قوله تعالى: {إِنَّ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ مُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ} ، وما ذكره في تفسير سورة مريم، عن قوله تعالى:{فَأَتَتْ بِهِ قَوْمَهَا تَحْمِلُه} ، فقد روى عن السدي ووهب وغيرهما قصصًا كثيرة، وأخبارًا في نهاية الغرابة والبعد1، إلى غير ذلك مما ذكره في فضائل السور، وفضائل بعض الصحابة كسيدنا علي.
ومن العجيب حقا: أنه ذكر في مقدمة تفسيره2 أن الله رزقه ما عرف به الحق من الباطل، وميز به الصحيح من السقيم، وعاب من جمع بين الغث والسمين، والواهي، والمتين!!.
ولا أدري كيف يكون حال كتابه لو لم يرزق ذلك؟!
وقد نقد الإمام ابن تيمية كتابه هذا، فقال: "والثعلبي هو في نفسه كان في خير ودين، وكان حاطب ليل3، ينقل ما وجد في كتب التفسير: من صحيح، وضعيف، وموضوع4.
1 المرجع السابق ص 232.
2 هو مخطوط بمكتبة الأزهر الشريف ولكنه غير تام.
3 يعني لا يميز بين الصحيح والضعيف، والغث والسمين، والنافع، والضار.
4 مقدمة في أصول التفسير ص 32.