الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
خالد بن الوليد جرح يوم حنين، وكان على خيل رسول الله- صلى الله عليه وسلم فجرح يومئذ، فلقد رأيت رسول الله- صلى الله عليه وسلم بعد ما هزم الله تعالى الكفار، ورجع المسلمون إلى رحالهم- يمشي في المسلمين ويقول:«من يدلني على رحل خالد بن الوليد؟» فأتي بشارب فأمر من عنده فضربوه بما كان في أيديهم، وحثا عليه التّراب [ (1) ] .
قال عبد الرحمن: فمشيت، أو قال: سعيت بين يدي رسول الله- صلى الله عليه وسلم وأنا غلام محتلم، أقول: من يدل على رحل خالد، حتى دللنا عليه، فإذا خالد مستند إلى موخّرة رحله، فأتاه رسول الله- صلى الله عليه وسلم فنظر إلى جرحه، فتفل فيه فبرأ- رضي الله تعالى عنه-.
ذكر بركة يده- صلى الله عليه وسلم في برء جرح عائذ بن عمرو- رضي الله عنه
روى الحاكم، وأبو نعيم، وابن عساكر عن عائذ بن عمرو- رضي الله عنه قال:
أصابتني رمية يوم حنين في جبهتي، فسال الدم على وجهي وصدري، فسلت النبي- صلى الله عليه وسلم الدم بيده عن وجهي وصدري إلى ثندؤتي، ثم دعا لي. قال حشرج والد عبد الله: فرأينا أثر يد رسول الله- صلى الله عليه وسلم إلى منتهى ما مسح من صدره، فإذا غرّة سابلة كغرّة الفرس.
ذكر بركة يده- صلى الله عليه وسلم في الماء بحنين
روى أبو نعيم عن سلمة بن الأكوع- رضي الله عنه قال: غزونا مع رسول الله- صلى الله عليه وسلم هوازن فأصابنا جهد شديد، فدعا بنطفة من ماء في إداوة، فأمر بها فصبت في قدح فجعلنا نطّهّر به حتّى تطهّرنا جميعا.
ذكر نهيه- صلى الله عليه وسلم عن قتل النساء يوم حنين
روى الإمام أحمد، وأبو داود عن رباح بن ربيع- رضي الله عنه أنه خرج مع رسول الله- صلى الله عليه وسلم في غزوة غزاها وعلى مقدمته خالد بن الوليد، فمرّ رباح وأصحاب رسول الله- صلى الله عليه وسلم على امرأة مقتولة مما أصابت المقدّمة، فوقفوا ينظرون إليها، يعني ويعجبون من خلقها- حتّى لحقهم رسول الله- صلى الله عليه وسلم على راحلته، فانفرجوا عنها. فوقف عليها رسول الله- صلى الله عليه وسلم فقال:«ما كانت هذه لتقاتل» فقال لأحدهم: «الحق خالدا وقل له لا تقتل ذرّيّة ولا عسيفا
[ (2) ] .
[ (1) ] أخرجه أحمد في المسند 4/ 88، 351، والحميدي (897) والبيهقي في الدلائل 5/ 140.
[ (2) ] أخرجه أحمد 3/ 488 وأبو داود 2/ 50 في الجهاد وابن ماجة (2842) والحاكم 2/ 122، والطبراني في الكبير 5/ 70 والطحاوي في المعاني 3/ 222.