الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
لِلرّعَاة، وَيَقبحُ بِالوُلَاة الإِقبالُ عَلَى السُّعَاة.
وَمِنْ نَظمه:
أَرَدْتُ صَفَاءَ العَيْشِ مَعَ مَنْ أُحبُّهُ
…
فَحَاوَلنِي عَمَّا أَرُوم مَرِيْدُ
وَمَا اخْتَرْتُ بَتَّ الشَّمْلِ بَعْدَ اجْتِمَاعِهِ
…
وَلَكِنَّهُ مَهْمَا يُرِيْد أُرِيْدُ (1)
وفِي سَنَةِ أَرْبَعٍ وَثَمَانِيْنَ وَأَرْبَعِ مائَة مِنْ دَوْلَته جُدِّدت قُبَّةُ النَّسر (2) ، فَاسمه عَلَى القُبَّة.
وَكَانَ هُوَ خَلِيْفَةَ الإِسْلَام فِي زَمَانِهِ، لَكِن يُزَاحمُه صَاحِبُ مِصْر المُسْتنصر وَابْنُه، فَكَانَ العُبيديُّ وَالعَبَّاسِيُّ مَقهورَيْنَ مِنْ وُجُوه.
وَكَانَ الدَّسْتُ لوزِيْر مِصْر أَمِيْر الجُيُوْش.
وَكَانَ حُكم العِرَاق وَالمَشْرِق إِلَى السَّلجوقيَّة.
وَحُكْمُ المَغْرِب إِلَى تَاشفِيْن وَابْنه.
وَحُكْمُ اليَمَن إِلَى طَائِفَة (3) .
وَالأَمْر كُلُّه للهِ.
148 - القَيْرَوَانِيُّ أَبُو عَلِيٍّ الحَسَنُ بنُ رَشِيْقٍ *
العَلَاّمَةُ، البَلِيْغُ، أَبُو عَلِيٍّ الحَسَنُ بنُ رَشِيْقٍ الشَّاعِرُ.
(1) البيتان في " فوات الوفيات " 2 / 220.
(2)
هي قبة الجامع الأموي الكبير بدمشق.
(3)
سترد هذه الاحداث مفصلة في هذا الجزء والذي يليه.
(*) الذخيرة 4 / 2 / 597 - 612، الخريدة 2 / 230، معجم الأدباء 8 / 110 - 121، إشارة التعيين: الورقة 14، إنباه الرواة 1 / 298 - 304، وفيات الأعيان 2 / 85 - 89، تلخيص ابن مكتوم: 54 - 55، مسالك الابصار: 11 / 277، الوافي بالوفيات 12 / 11 - 16، مرآة الجنان 3 / 78، البلغة: للفيروزآبادي: 58، طبقات ابن قاضي شهبة 1 / 301، بغية الوعاة 1 / 504، كشف الظنون 1 / 185، 233، 301، و2 / 973، 1029، 1103، 1169، 1323، 1444، 1907، 1918، شذرات الذهب 297 - 298، الحلل السندسية: 101 - 102، روضات الجنات، 217 - 218، عنوان الاريب 1 / 52، إيضاح المكنون 1 / 577، 2 / 190، 235، 626، هدية العارفين 1 / 276، خلاصة تاريخ تونس: 99، وانظر رسالة " بساط العقيق في تاريخ القيروان وشاعرها ابن رشيق " للاستاذ حسن حسني عبد الوهاب.
كَانَ أَبُوْهُ مِنْ مَوَالِي الأَزد.
وَلأَبِي عَلِيٍّ تَصَانِيْفُ مِنْهَا: (العمدَة فِي صِنَاعَة الشّعر (1)) ، وَكِتَاب (الأُنموذج (2)) ، وَ (الرَسَائِل الفَائِقَة) .
وُلِدَ: بِالمسِيْلَة (3) ، وَتَأَدب، وَعَلَّمه أَبُوْهُ الصيَاغَة، فَلَمَّا قَالَ الشّعر رَحَلَ إِلَى القَيْرَوَان، وَمدح مَلِكهَا، فَلَمَّا أَخذتهَا العَرَب، وَاسْتبَاحُوهَا، دَخَلَ إِلَى صَقِلية، وَسَكَنَ مَازر (4) ، إِلَى أَنْ مَاتَ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَسِتِّيْنَ وَأَرْبَعِ مائَة.
وَيُقَالُ: مَاتَ فِي ذِي القَعْدَةِ، سَنَةَ سِتٍّ وَخَمْسِيْنَ (5) .
وَلَهُ كِتَاب (قرَاضَة الذّهب (6)) .
وَكِتَاب (الشُّذُوذ (7) فِي اللُّغَة) ، ذَكَرَهُ ابْنُ خلكَانَ (8) .
(1) في " وفيات الأعيان ": " العمدة في معرفة صناعة الشعر ونقده وعيوبه " وقد طبع هذا الكتاب عدة طبعات أولاها في القاهرة سنة 1325 هـ بعنوان " العمدة في محاسن الشعر وآدابه ونقده ".
(2)
ورد اسمه في " الوافي ": " أنموذج الشعراء، شعراء القيروان ".
وقد صنفه ابن رشيق في شعراء عصره.
وذكر ياقوت أنه ترجم لنفسه في آخر كتابه هذا، وأورد بعض ترجمته لنفسه.
انظر " معجم الأدباء " 8 / 112.
وقد سماه حاجي خليفة " الانموذج في اللغة ".
وهو مخالف لبقية المصادر.
(3)
مدينة بالمغرب، وتسمى المحمدية أيضا: نسبة إلى أبي القاسم محمد بن المهدي الذي اختطها في سنة 315 هـ (ياقوت) .
(4)
من مدن صقلية: " معجم البلدان " 5 / 40.
(5)
وقد صحح ابن خلكان القول الأول، وأما الثاني فقد قاله ياقوت في " معجمه " 8 / 111، وذكر أنه مات بالقيروان، وتابعه على ذلك السيوطي في " بغية الوعاة " 1 / 504، وقال القفطي في " إنباه الرواة " 1 / 303: مات بمازر في حدود سنة خمسين وأربع مئة.
(6)
وهي رسالة لطيفة الحجم، وقد نشرت في القاهرة في سلسلة الرسائل النادرة سنة 1926 باسم " قراصنة الذهب في نقد أشعار العرب " ثم نشرت في تونس عام 1972 بتحقيق الأستاذ الشاذلي بو يحيى.
(7)
تصحفت الكلمة في " كشف الظنون ": إلى " الشذور ".
(8)
" وفيات الأعيان " 2 / 85، وانظر فيه بقية مؤلفاته، وانظر " هدية العارفين " 1 / 276، وقد جمع شعره مع شعر ابن شرف الأستاذ الميمني في كتابه:" النتف من شعر ابن رشيق وابن شرف "، ثم جمع شعره الدكتور عبد الرحمن ياغي وزاد فيه، ونشرته دار الثقافة ببيروت عام 1962.
ويقول الأستاذ إحسان عباس في تعليقه على " الذخيرة " 4 / 2 / 597: ولا يزال كثير من شعره غير مضمن في هذين
المجموعين، وخاصة جانب غير قليل مما أورده ابن بسام.