المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌99 - ابن حزم أبو محمد علي بن أحمد بن سعيد القرطبي * - سير أعلام النبلاء - ط الرسالة - جـ ١٨

[شمس الدين الذهبي]

فهرس الكتاب

- ‌الطَّبَقَةُ الرَّابِعَةُ وَالعِشْرُوْنَ

- ‌1 - السَّعْدِيُّ أَبُو الفَضْلِ مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ بنِ عِيْسَى *

- ‌2 - النَّوقَانِيُّ أَبُو مَنْصُوْرٍ مُحَمَّدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ أَبِي بَكْرٍ *

- ‌3 - ابْنُ المَأْمُوْنِيِّ القَاسِمُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ هِشَامٍ الرُّعَيْنِيُّ **

- ‌4 - حَجَّاجُ بنُ القَاسِمِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ هِشَامٍ الرُّعَيْنِيُّ *

- ‌5 - مَنْصُوْرُ بنُ عُمَرَ بنِ عَلِيٍّ أَبُو القَاسِمِ البَغْدَادِيُّ *

- ‌6 - الخُوَارَزْمِيُّ أَبُو سَعِيْدٍ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ عَلِيٍّ **

- ‌7 - ابْنُ مَأْمُوْنٍ حُمَيْدُ بنُ المَأْمُوْنِ بنِ حُمَيْدٍ القَيْسِيُّ *

- ‌8 - ابْنُ مَسْرُوْرٍ عُمَرُ بنُ أَحْمَدَ بنِ عُمَرَ النَّيْسَابُوْرِيُّ *

- ‌9 - القَادِسِيُّ أَبُو عَبْدِ اللهِ الحُسَيْنُ بنُ أَحْمَدَ بنِ مُحَمَّدٍ *

- ‌10 - أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ عَبْدُوْسٍ الزَّعْفَرَانِيُّ *

- ‌11 - الأَهْوَازِيُّ أَبُو عَلِيٍّ الحَسَنُ بنُ عَلِيِّ بنِ إِبْرَاهِيْمَ بنِ يَزْدَادَ *

- ‌12 - الأَزَجِيُّ أَبُو القَاسِمِ عَبْدُ العَزِيْزِ بنُ عَلِيِّ بنِ أَحْمَدَ *

- ‌13 - عَبْدُ الغَافِرِ بنُ مُحَمَّدِ بنِ عَبْدِ الغَافِرِ الفَارِسِيُّ *

- ‌14 - الخَوْلَانِيُّ مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ *

- ‌15 - ابْنُ الصَّبَّاغِ مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ الوَاحِدِ البَغْدَادِيُّ *

- ‌16 - أَبُو العَلَاءِ المَعَرِّيُّ أَحْمَدُ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ سُلَيْمَانَ *

- ‌17 - الصَّابُونِيُّ إِسْمَاعِيْلُ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ أَحْمَدَ *

- ‌18 - الخَبَّازِيُّ أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بنُ عَلِيِّ بنِ مُحَمَّدٍ *

- ‌19 - عَمِيْدُ الرُّؤَسَاءِ أَبُو طَالِبٍ مُحَمَّدُ بنُ أَيُّوْبَ المَرَاتِبِيُّ *

- ‌20 - ابْنُ بَطَّالٍ عَلِيُّ بنُ خَلَفِ بنِ بَطَّالٍ القُرْطُبِيُّ *

- ‌21 - العُشَارِيُّ أَبُو طَالِبٍ مُحَمَّدُ بنُ عَلِيِّ بنِ الفَتْحِ *

- ‌22 - ابْنُ التَّرْجُمَانِ مُحَمَّدُ بنُ الحُسَيْنِ بنِ عَلِيٍّ العَزِّيُّ *

- ‌23 - الحَمَّالُ أَبُو الحَسَنِ رَافِعُ بنُ نَصْرٍ البَغْدَادِيُّ *

- ‌24 - أَبُو الفَرَجِ الدَّارِمِيُّ مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ الوَاحِدِ *

- ‌25 - الفَالِيُّ أَبُو الحَسَنِ عَلِيُّ بنُ أَحْمَدَ بنِ عَلِيِّ النَّحْوِيُّ *

- ‌26 - السَّمَّانُ أَبُو سَعْدٍ إِسْمَاعِيْلُ بنُ عَلِيِّ بنِ الحُسَيْنِ *

- ‌27 - ابْنُ بِشْرَانَ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ المَلِكِ الأُمَوِيُّ *

- ‌28 - أَبُو مَسْعُوْدٍ البَجَلِيُّ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ عَبْدِ اللهِ *

- ‌29 - المَاوَرْدِيُّ أَبُو الحَسَنِ عَلِيُّ بنُ مُحَمَّدِ بنِ حَبِيْبٍ *

- ‌30 - الجَوْهَرِيُّ أَبُو مُحَمَّدٍ الحَسَنُ بنُ عَلِيِّ بنِ مُحَمَّدٍ *

- ‌31 - السُّمَيْسَاطِيُّ أَبُو القَاسِمِ عَلِيُّ بنُ مُحَمَّدِ بنِ يَحْيَى *

- ‌32 - الجِيْلِيُّ أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيْمُ بنُ العَبَّاسِ *

- ‌33 - سِبْطُ بَحْرُوَيْه إِبْرَاهِيْمُ بنُ مَنْصُوْرِ بنِ إِبْرَاهِيْمَ السُّلَمِيُّ *

- ‌34 - ابْنُ عُمْرُوْسٍ مُحَمَّدُ بنُ عُبَيْدِ اللهِ بنِ أَحْمَدَ البَغْدَادِيُّ **

- ‌35 - أَبُو يَعْلَى الصَّابُوْنِيُّ إِسْحَاقُ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ أَحْمَدَ *

- ‌36 - أَبُو عَمْرٍو الدَّانِي عُثْمَانُ بنُ سَعِيْدِ بنِ عُثْمَانَ *

- ‌37 - النَّرْسِيُّ أَبُو الحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ بنِ مُحَمَّدٍ *

- ‌38 - ابْنُ الآبَنُوْسِيِّ مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ بنِ مُحَمَّدِ بنِ عَلِيٍّ *

- ‌39 - العَيَّارُ أَبُو عُثْمَانَ سَعِيْدُ بنُ أَحْمَدَ بنِ مُحَمَّدٍ *

- ‌40 - القَاضِي أَبُو يَعْلَى البَغْدَادِيُّ مُحَمَّدُ بنُ الحُسَيْنِ *

- ‌41 - القُضَاعِيُّ أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بنُ سَلَامَةَ بنِ جَعْفَرٍ *

- ‌42 - المَغْرِبِيُّ أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بنُ مَنْصُوْرِ بنِ خَلَفٍ *

- ‌43 - كُلهْ عَبْدُ الوَاحِدِ بنُ أَحْمَدَ بنِ مُحَمَّدٍ العَبْدِيُّ *

- ‌44 - ابْنُ غَزْوٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ غَزْوِ بنِ مُحَمَّدٍ النُّهَاوَنْدِيُّ *

- ‌45 - ابْنُ حَمْدُوْنَ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بنُ مُحَمَّدٍ السُّلَمِيُّ *

- ‌46 - الوَنِّيُّ الحُسَيْنُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ عَبْدِ الوَاحِدِ البَغْدَادِيُّ *

- ‌48 - الكَنْجَرُوْذِيُّ مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ مُحَمَّدٍ *

- ‌49 - البَحِيْرِيُّ أَبُو عُثْمَانَ سَعِيْدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ أَحْمَدَ *

- ‌50 - ابْنُ رِضْوَانَ عَلِيُّ بنُ رِضْوَانَ بنِ عَلِيٍّ المِصْرِيُّ *

- ‌51 - جَغْرِيْبَكَ دَاوُدُ بنُ مِيْكَائِيْلَ بنِ سَلْجُوْقَ التُّرُكْمَانِيُّ *

- ‌52 - طُغْرُلْبَكَ مُحَمَّدُ بنُ مِيْكَائِيْلَ *

- ‌53 - يَنَالُ إِبْرَاهِيْمُ بنُ مِيْكَائِيْلَ السَّلْجُوْقِيُّ *

- ‌54 - قُتُلْمِشُ بنُ إِسْرَائِيْلَ بنِ سَلْجُوْقَ بنِ دُقَاقَ التُّرُكْمَانِيُّ **

- ‌55 - الكُنْدُرِيُّ أَبُو نَصْرٍ مُحَمَّدُ بنُ مَنْصُوْرِ بنِ مُحَمَّدٍ *

- ‌56 - الرّيُوْلِيُّ أَبُو مُحَمَّدٍ القَاسِمُ بنُ الفَتْحِ بنِ مُحَمَّدٍ *

- ‌57 - الإِسْكَافُ عَبْدُ الجَبَّارِ بنُ عَلِيِّ بنِ مُحَمَّدٍ *

- ‌58 - نَصْرُ الدَّوْلَةِ أَحْمَدُ بنُ مَرْوَانَ بنِ دوسْتكَ الكُرْدِيُّ **

- ‌59 - المَلِكُ الرَّحِيْمُ أَبُو نَصْرٍ خُسْرُو بنُ أَبِي كَالِيْجَارَ بنِ سُلْطَانِ الدَّوْلَةِ *

- ‌60 - الرَّاغِبُ الحُسَيْنُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ المُفَضَّلِ الأَصْبَهَانِيُّ **

- ‌61 - الكَرَاجَكِيُّ أَبُو الفَتْحِ مُحَمَّدُ بنُ عَلِيٍّ *

- ‌62 - ابْنُ أَبِي شَمْسٍ أَحْمَدُ بنُ إِبْرَاهِيْمَ النَّيْسَابُوْرِيُّ *

- ‌63 - أَبُو طَاهِرٍ الثَّقَفِيُّ أَحْمَدُ بنُ مَحْمُوْدِ بنِ أَحْمَدَ *

- ‌64 - ابْنُ بَرْهَانَ أَبُو القَاسِمِ عَبْدُ الوَاحِدِ بنُ عَلِيٍّ العُكْبَرِيُّ *

- ‌65 - ابْنُ شَاهِيْنٍ عُمَرُ بنُ أَحْمَدَ بنِ مُحَمَّدٍ الفَارِسِيُّ *

- ‌66 - أَبُو حَاتِمٍ القَزْوِيْنِيُّ مَحْمُوْدُ بنُ حَسَنٍ الطَّبَرِيُّ *

- ‌67 - ابْنُ شُقَّ اللَّيْلُ مُحَمَّدُ بنُ إِبْرَاهِيْمَ بنِ مُوْسَى الأَنْصَارِيُّ *

- ‌68 - الحِنَّائِيُّ أَبُو القَاسِمِ الحُسَيْنُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ إِبْرَاهِيْمَ *

- ‌69 - صَاحِبُ اليَمَنِ *

- ‌70 - أَبُو الحَارِثِ البَسَاسِيْرِيُّ المُلَقَّبُ بِالمُظَفَّرِ *

- ‌71 - صَاحِبُ غَزْنَةَ فَرُّخْزَادُ بنُ مَسْعُوْدِ بنِ مَحْمُوْدٍ *

- ‌72 - زُهَيْرُ بنُ حَسَنِ بنِ عَلِيٍّ أَبُو نَصْرٍ السَّرْخَسِيُّ *

- ‌73 - ابْنُ بُنْدَارَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ أَحْمَدَ بنِ الحَسَنِ العِجْلِيُّ *

- ‌74 - الحُصْرِيُّ أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيْمُ بنُ عَلِيِّ بنِ تَمِيْمٍ *

- ‌75 - ابْنُ بَادِيْسَ المُعِزُّ بنُ بَادِيْسَ بنِ مَنْصُوْرٍ الحِمْيَرِيُّ *

- ‌76 - الجَعْفَرِيُّ أَبُو يَعْلَى حَمْزَةُ بنُ مُحَمَّدٍ الهَاشِمِيُّ *

- ‌77 - البسْطَامِيُّ أَبُو سَهْلٍ مُحَمَّدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ الحُسَيْنِ *

- ‌78 - ابْنُ سِيْدَه أَبُو الحَسَنِ عَلِيُّ بنُ إِسْمَاعِيْلَ المُرْسِيُّ *

- ‌79 - ابْنُ مِهْرَبْزُدَ مُحَمَّدُ بنُ عَلِيِّ بنِ مُحَمَّدٍ الأَصْبَهَانِيُّ *

- ‌80 - السَّرَوِيُّ أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيْمُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ مُوْسَى *

- ‌81 - عُمَرُ بنُ مَنْصُوْرِ بنِ أَحْمَدَ بنِ مُحَمَّدِ بنِ مَنْصُوْرٍ البُخَارِيُّ *

- ‌82 - ابْنُ شَمَةَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ بنُ عُمَرَ بنِ مُوْسَى الأَصْبَهَانِيُّ *

- ‌83 - الصَّفَّارُ الخَشَّابُ أَبُو سَعِيْدٍ مُحَمَّدُ بنُ عَلِيِّ بنِ مُحَمَّدٍ *

- ‌84 - التَّانِيُّ أَبُو الفَتْحِ مَنْصُوْرُ بنُ الحُسَيْنِ بنِ عَلِيٍّ *

- ‌85 - ابْنُ عَبْدِ البَرِّ أَبُو عُمَرَ يُوْسُفُ بنُ عَبْدِ اللهِ النَّمَرِيُّ *

- ‌86 - البَيْهَقِيُّ أَحْمَدُ بنُ الحُسَيْنِ بنِ عَلِيِّ بنِ مُوْسَى *

- ‌87 - حَيْدَرَةُ بنُ الحُسَيْنِ الأَمِيْرُ المُؤَيَّدُ *

- ‌88 - الكَازَرُوْنِيُّ أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بنُ بَيَانِ بنِ مُحَمَّدٍ *

- ‌89 - الخِضْرِيُّ أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ المَرْوَزِيُّ *

- ‌90 - ابْنُ أَبِي الطَّيِّبِ عَلِيُّ بنُ عَبْدِ اللهِ النَّيْسَابُوْرِيُّ *

- ‌91 - اللَّوْزَنْكِيُّ أَبُو جَعْفَرٍ أَحْمَدُ بنُ سَعِيْدٍ الأَنْدَلُسِيُّ *

- ‌92 - ثَابِتُ بنُ أَسْلَمَ أَبُو الحَسَنِ الحَلَبِيُّ *

- ‌93 - الحَمَّادِيُّ أَبُو عَلِيٍّ حَسَنُ بنُ عَلِيِّ بنِ مَكِّيٍّ **

- ‌94 - الحَلْوَائِيُّ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ العَزِيْزِ بنُ أَحْمَدَ بنِ نَصْرٍ *

- ‌95 - ابْنُ سِرَاجٍ سِرَاجُ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ مُحَمَّدٍ الأُمَوِيُّ *

- ‌96 - القَبْرِيُّ عَبْدُ الوَاحِدِ بنُ مُحَمَّدِ بنِ مَوْهَبٍ *

- ‌97 - العَبَّادِيُّ أَبُو عَاصِمٍ مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ بنِ مُحَمَّدٍ *

- ‌98 - البَاطَرْقَانِيُّ أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بنُ الفَضْلِ بنِ مُحَمَّدٍ *

- ‌99 - ابْنُ حَزْمٍ أَبُو مُحَمَّدٍ عَلِيُّ بنُ أَحْمَدَ بنِ سَعِيْدٍ القُرْطُبِيُّ *

- ‌100 - القَاضِي أَبُو تَمَّامٍ عَلِيُّ بنُ مُحَمَّدِ بنِ الحَسَنِ البَغْدَادِيُّ *

- ‌101 - السُّيُوْرِيُّ أَبُو القَاسِمِ عَبْدُ الخَالِقِ بنُ عَبْدِ الوَارِثِ *

- ‌102 - ابْنُ المُسْلِمَةِ مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ بنِ مُحَمَّدٍ السُّلَمِيُّ **

- ‌103 - ابْنُ المُسْلِمَةِ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ عُمَرَ المُعَدَّلُ *

- ‌104 - رَئِيْسُ الرُّؤَسَاءِ عَلِيُّ بنُ الحَسَنِ بنِ أَبِي الفَرَجِ بنِ المُسْلِمَةِ *

- ‌105 - الزَّهْرَاوِيُّ عُمَرُ بنُ عُبَيْدِ اللهِ بنِ يُوْسُفَ بنِ حَامِدٍ *

- ‌106 - المَأْمُوْنُ يَحْيَى بنُ إِسْمَاعِيْلَ بنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الهَوَّارِيُّ *

- ‌107 - ابْنُ المَأْمُوْنِ عَبْدُ الصَّمَدِ بنُ عَلِيِّ بنِ مُحَمَّدٍ الهَاشِمِيُّ *

- ‌108 - الدَّاوُوْدِيُّ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ مُحَمَّدِ بنِ المُظَفَّرِ *

- ‌109 - القُشَيْرِيُّ عَبْدُ الكَرِيْمِ بنُ هَوَازِنَ بنِ عَبْدِ المَلِكِ *

- ‌110 - كَرِيْمَةُ أُمّ الكِرَامِ بِنْتُ أَحْمَدَ بنِ مُحَمَّدٍ المَرْوَزِيَّةُ *

- ‌111 - ابْنُ الخَالَةِ مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ بنِ سَهْلٍ الوَاسِطِيُّ *

- ‌112 - الأَسَدَابَاذِيُّ أَبُو مَنْصُوْرٍ أَحْمَدُ *

- ‌113 - ابْنُ أَبِي عَلَاّنَةَ مُحَمَّدُ بنُ الحُسَيْنِ بنِ عَبْدِ اللهِ **

- ‌114 - الطُّرَيْثِيْثِيُّ أَبُو الحَسَنِ عَلِيُّ بنُ مُحَمَّدِ بنِ جَعْفَرٍ *

- ‌115 - ابْنُ المُهْتَدِي بِاللهِ مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ بنِ مُحَمَّدٍ **

- ‌116 - ابْنُ زَيْدُوْنَ أَحْمَدُ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ أَحْمَدَ المَخْزُوْمِيُّ *

- ‌117 - ابْنُ المُهْتَدِي بِاللهِ مُحَمَّدُ بنُ عَلِيِّ بنِ مُحَمَّدٍ الهَاشِمِيُّ *

- ‌118 - الحَفْصِيُّ أَبُو سَهْلٍ مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ بنِ عُبَيْدِ اللهِ *

- ‌119 - الصَّيْرَفِيُّ أَبُو بَكْرٍ يَعْقُوْبُ بنُ أَحْمَدَ بنِ مُحَمَّدٍ *

- ‌120 - جَابِرُ بنُ يَاسِيْنَ بنِ حَسَنِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ أَحْمَدَ بنِ مَحْمُوَيْه *

- ‌121 - الغَنْدَجَانِيُّ الحَسَنُ بنُ أَحْمَدَ بنِ مُوْسَى بنِ دَاذَ *

- ‌122 - الكَتَّانِيُّ عَبْدُ العَزِيْزِ بنُ أَحْمَدَ بنِ مُحَمَّدِ بنِ عَلِيٍّ *

- ‌123 - الإِسْمَاعِيْلِيُّ أَحْمَدُ بنُ عَبْدِ الرَّحِيْمِ بنِ أَحْمَدَ *

- ‌124 - التُّرَابِيُّ مُحَمَّدُ بنُ عَبْد الصَّمَدِ بنِ أَبِي عَبْدِ اللهِ *

- ‌125 - ابْنُ حِيْدٍ بَكْرُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ عَلِيٍّ النَّيْسَابُوْرِيُّ *

- ‌126 - مُحَمَّدُ بنُ مَكِّيِّ بنِ عُثْمَانَ أَبُو الحُسَيْنِ الأَزْدِيُّ *

- ‌127 - الأَزْهَرِيُّ أَبُو حَامِدٍ أَحْمَدُ بنُ الحَسَنِ بنِ مُحَمَّدٍ *

- ‌128 - المَلِيْحِيُّ عَبْدُ الوَاحِدِ بنُ أَحْمَدَ بنِ أَبِي القَاسِمِ *

- ‌129 - المُعْتَضِدُ عَبَّادُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ إِسْمَاعِيْلَ اللَّخْمِيُّ *

- ‌130 - عَبْدُ الرَّحِيْمِ بنُ أَحْمَدَ بنِ نَصْرِ بنِ إِسْحَاقَ بنِ عَمْرٍو التَّمِيْمِيُّ *

- ‌131 - القَاضِي حُسَيْنُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ أَحْمَدَ المَرُّوْذِيُّ *

- ‌132 - ابْنُ الدَّجَاجِيِّ مُحَمَّدُ بنُ عَلِيِّ بنِ عَلِيٍّ البَغْدَادِيُّ *

- ‌133 - الفُوْرَانِيُّ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ مُحَمَّدِ بنِ فُوْرَانَ *

- ‌134 - المَنِيْعِيُّ أَبُو عَلِيٍّ حَسَّانُ بنُ سَعِيْدِ بنِ حَسَّانٍ *

- ‌135 - النَّخْشَبِيُّ عَبْدُ العَزِيْزِ بنُ مُحَمَّدِ بنِ مُحَمَّدٍ *

- ‌136 - الحَسْكَانِيُّ عُبَيْدُ اللهِ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ أَحْمَدَ *

- ‌ أَبُو سَعْدٍ عُبَيْدُ اللهِ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ أَحْمَدَ بنِ حَسْكُوَيْه

- ‌137 - الخَطِيْبُ أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بنُ عَلِيِّ بنِ ثَابِتٍ *

- ‌138 - الدَّرْبَنْدِيُّ أَبُو الوَلِيْدِ الحَسَنُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ عَلِيٍّ *

- ‌139 - ابْنُ عَلِيَّكَ عَلِيُّ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ الحَسَنِ النَّيْسَابُوْرِيُّ *

- ‌140 - أَبُو الفَرَجِ الجَرِيْرِيُّ عَلِيُّ بنُ مُحَمَّدِ بنِ عَلِيٍّ *

- ‌141 - عَبْدُ الحَقِّ بنُ مُحَمَّدِ بنِ هَارُوْنَ السَّهْمِيُّ *

- ‌142 - عَائِشَةُ بِنْتُ حَسَنِ بنِ إِبْرَاهِيْمَ الأَصْبَهَانِيَّةُ *

- ‌143 - صُرْدُرَّبَعْرُ عَلِيُّ بنُ الحَسَنِ بنِ عَلِيٍّ البَغْدَادِيُّ *

- ‌144 - ابْنُ السِّمْنَانِيِّ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ أَحْمَدَ الحَنَفِيُّ *

- ‌145 - ابْنُ القَطَّانِ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ عِيْسَى القُرْطُبِيُّ *

- ‌146 - القَائِمُ بِأَمْرِ اللهِ عَبْدُ اللهِ بنُ القَادِرِ بِاللهِ العَبَّاسِيُّ *

- ‌147 - المُقْتَدِي بِأَمْرِ اللهِ عُبَيْدُ اللهِ بنُ مُحَمَّدٍ العَبَّاسِيُّ *

- ‌148 - القَيْرَوَانِيُّ أَبُو عَلِيٍّ الحَسَنُ بنُ رَشِيْقٍ *

- ‌149 - الإِيْلَاقِيُّ أَبُو الرَّبِيْع طَاهِرُ بنُ عَبْدِ اللهِ التُّرْكِيُّ *

- ‌150 - غَالِبُ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ أَبِي اليُمْنِ أَبُو تَمَّامٍ القَيْسِيُّ *

- ‌151 - زَعِيْمُ المُلْكِ عَلِيُّ بنُ الحُسَيْنِ بنِ عَلِيٍّ العِرَاقِيُّ *

- ‌152 - مُحَمَّدُ بنُ عَتَّابِ بنِ مُحْسِنٍ الأَنْدَلُسِيُّ *

- ‌153 - الصَّرِيْفِيْنِيُّ عَبْدُ اللهِ بنُ مُحَمَّدِ بنِ عَبْدِ اللهِ *

- ‌154 - الشَّيْخُ الأَجَلُّ عَبْدُ المَلِكِ بنُ مُحَمَّدِ بنِ يُوْسُفَ البَغْدَادِيُّ *

- ‌155 - أَبُو جَعْفَرٍ الطُّوْسِيُّ مُحَمَّدُ بنُ الحَسَنِ بنِ عَلِيٍّ *

- ‌156 - ابْنُ حَمْدَانَ حُسَيْنُ بنُ حَسَنِ بنِ الحُسَيْنِ التَّغْلِبِيُّ *

- ‌157 - حَاتِمُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ حَاتِمٍ التَّمِيْمِيُّ *

- ‌158 - ابْنُ يُوْنُسَ الحَسَنُ بنُ عُمَرَ بنِ حَسَنٍ الأَصْبَهَانِيُّ *

- ‌159 - العَطَّارُ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بنُ إِبْرَاهِيْمَ بنِ عَلِيٍّ *

- ‌160 - الوَاحِدِيُّ أَبُو الحَسَنِ عَلِيُّ بنُ أَحْمَدَ بنِ مُحَمَّدٍ *

- ‌161 - الوَاحِدِيُّ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ أَحْمَدَ *

- ‌162 - البَحِيْرِيُّ عَبْدُ الحَمِيْدِ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ مُحَمَّدٍ *

- ‌163 - البَحِيْرِيُّ عَبْدُ اللهِ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ *

- ‌164 - ابْنُ الحَذَّاءِ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ يَحْيَى القُرْطُبِيُّ **

- ‌165 - ابْنُ سِكِّيْنَةَ مُحَمَّدُ بنُ عَلِيِّ بنِ حُسَيْنٍ الأَنْمَاطِيُّ *

- ‌166 - المَهْرَوَانِيّ أَبُو القَاسِمِ يُوْسُفُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ أَحْمَدَ **

- ‌167 - الهَمَذَانِيُّ يُوْسُفُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ يُوْسُفَ بنِ حَسَنٍ *

- ‌168 - ابْنُ مَنْدَه عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ مُحَمَّدِ بنِ إِسْحَاقَ العَبْدِيُّ *

- ‌169 - ابْنُ مَنْدَه عُبَيْدُ اللهِ بنُ مُحَمَّدٍ التَّاجِرُ *

- ‌170 - أَبُو نَصْرٍ التَّاجِرُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ عَلِيِّ بنِ مُحَمَّدٍ **

- ‌171 - الجُوْرِيُّ أَبُو مَنْصُوْرٍ عُمَرُ بنُ أَحْمَدَ بنِ مُحَمَّدٍ *

- ‌172 - صَاحِبُ حَلَبَ عِزُّ الدَّوْلَةِ مَحْمُوْدُ بنُ صَالِحٍ الكِلَابِيُّ *

- ‌173 - الصُّلَيْحِيُّ أَبُو الحَسَنِ عَلِيُّ بنُ مُحَمَّدِ بنِ عَلِيٍّ *

- ‌174 - البَاخَرْزِيُّ أَبُو الحَسَنِ عَلِيُّ بنُ الحَسَنِ بنِ عَلِيٍّ *

- ‌175 - الزَّبَحِيُّ عَلِيُّ بنُ أَبِي مُحَمَّدٍ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ عَلِيٍّ *

- ‌176 - الوَخْشِيُّ أَبُو عَلِيٍّ الحَسَنُ بنُ عَلِيِّ بنِ مُحَمَّدٍ *

- ‌177 - ابْنُ الخَلَاّلِ عَبْدُ اللهِ بنُ الحَسَنِ بنِ مُحَمَّدٍ البَغْدَادِيُّ *

- ‌178 - الدِّيْنَوَرِيُّ اللَّبَّانُ عَلِيُّ بنُ مُحَمَّدِ بنِ نَصْرٍ *

- ‌179 - ابْنُ حَيَّانَ حَيَّانُ بنُ خَلَفِ بنِ حُسَيْنٍ الأُمَوِيُّ *

- ‌180 - ابْنُ النَّقُّوْرِ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ أَحْمَدَ البَغْدَادِيُّ *

- ‌181 - ابْنُ النَّقُّوْرِ مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ بنِ مُحَمَّدِ البَزَّازُ *

- ‌182 - ابْنُ طَلَاّبٍ الحُسَيْنُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ أَحْمَدَ القُرَشِيُّ *

- ‌183 - الفَارِسِيُّ أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ العَزِيْزِ *

- ‌184 - ابْنُ المُحِبِّ الفَضْلُ بنُ عَبْدِ اللهِ النَّيْسَابُوْرِيُّ *

- ‌185 - ابْنُ البَنَّاءِ الحَسَنُ بنُ أَحْمَدَ بنِ عَبْدِ اللهِ البَغْدَادِيُّ *

- ‌186 - الأَنْطَاكِيُّ أَبُو عَبْدِ اللهِ الحَسَنُ بنُ عَلِيِّ بنِ عُمَرَ *

- ‌187 - أَبُو الخَيْرِ الصَّفَّارُ مُحَمَّدُ بنُ مُوْسَى بنِ عَبْدِ اللهِ **

- ‌188 - أَبُو عَلِيٍّ الشَّافِعِيُّ الحَسَنُ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ المَكِّيُّ *

- ‌189 - الزَّنْجَانِيُّ أَبُو القَاسِمِ سَعْدُ بنُ عَلِيِّ بنِ مُحَمَّدٍ *

- ‌190 - ابْنُ مَنْظُوْرٍ مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ بنِ عِيْسَى القَيْسِيُّ *

- ‌191 - المُلقَابَاذِيُّ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بنُ حَسَّانِ بنِ مُحَمَّدٍ *

- ‌192 - ابْنُ جَدَّا أَبُو الحَسَنِ عَلِيُّ بنُ الحُسَيْنِ العُكْبَرِيُّ *

- ‌193 - العُكْبَرِيُّ أَبُو مَنْصُوْرٍ مُحَمَّدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ أَحْمَدَ *

- ‌194 - هَيَّاجُ بنُ عُبَيْدٍ أَبُو مُحَمَّدٍ الشَّامِيُّ الحِطِّيْنِيُّ *

- ‌195 - الأَنْمَاطِيُّ عَبْدُ العَزِيْزِ بنُ عَلِيِّ بنِ أَحْمَدَ *

- ‌196 - الفُضَيْلِيُّ الفُضَيْلُ بنُ يَحْيَى بنِ الفُضَيْلِ *

- ‌197 - ابْنُ المُزَكِّي مُحَمَّدُ بنُ يَحْيَى بنِ إِبْرَاهِيْمَ النَّيْسَابُوْرِيُّ *

- ‌198 - ابْنُ العَطَّارِ عَبْدُ البَاقِي بنُ مُحَمَّدِ بنِ غَالِبٍ البَغْدَادِيُّ *

- ‌199 - شَاهْفُوْرُ أَبُو المُظَفَّرِ طَاهِرُ بنُ مُحَمَّدٍ الإِسْفَرَايِيْنِيُّ *

- ‌200 - ابْنُ البُسْرِيِّ عَلِيُّ بنُ أَحْمَدَ بنِ مُحَمَّدٍ البَغْدَادِيُّ *

- ‌201 - بِيْبَى أُمُّ الفَضْلِ بِنْتُ عَبْدِ الصَّمَدِ بنِ عَلِيٍّ الهَرْثَمِيَّةُ *

- ‌202 - كُرّكَانُ أَبُو القَاسِمِ عَبْدُ اللهِ بنُ عَلِيٍّ الطُّوْسِيُّ *

- ‌203 - البَسْتِيْغِيُّ أَبُو سَعْدٍ شَبِيْبُ بنُ أَحْمَدَ بنِ مُحَمَّدٍ *

- ‌204 - أَبُو مُسْلِمٍ اللَّيْثِيُّ عُمَرُ بنُ عَلِيِّ بنِ أَحْمَدَ *

- ‌205 - البَيَاضِيُّ مَسْعُوْدُ بنُ عَبْدِ العَزِيْزِ بنِ المُحْسِنِ *

- ‌207 - ابْنُ مَخْلَدٍ أَبُو الحَسَنِ مُحَمَّدُ بنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ *

- ‌208 - مَكِّيُّ بنُ جَابَارَ أَبُو بَكْرٍ الدِّيْنَوَرِيُّ *

- ‌209 - ابْنُ حَيُّوْسٍ مُحَمَّدُ بنُ سُلْطَانَ بنِ مُحَمَّدٍ الغَنَوِيُّ *

- ‌210 - أَلْب آرْسَلَانَ مُحَمَّدُ بنُ جَغْرِيْبَكَ دَاوُدَ التُّرُكْمَانِيُّ *

- ‌211 - ابْنُ أَبِي الحَدِيْدِ أَحْمَدُ بنُ عَبْدِ الوَاحِدِ السُّلَمِيُّ *

- ‌212 - أَبُو صَالِحٍ المُؤَذِّنُ أَحْمَدُ بنُ عَبْدِ المَلِكِ بنِ عَلِيٍّ *

- ‌213 - السُّكَّرِيُّ أَبُو سَعْدٍ عَلِيُّ بنُ مُوْسَى النَّيْسَابُوْرِيُّ *

- ‌214 - ابْنُ البِسْطَامِيِّ عُمَرُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ الحُسَيْنِ *

- ‌215 - بِنْتُ البِسْطَامِيِّ عَائِشَةُ بِنْتُ مُحَمَّدِ بن الحُسَيْنِ *

- ‌216 - مَلِكُ المَغْرِبِ أَبُو بَكْرٍ بنُ عُمَرَ اللَّمْتُوْنِيُّ البَرْبَرِيُّ **

- ‌217 - ابْنُ الشِّبْلِ مُحَمَّدُ بنُ الحُسَيْنِ بنِ عَبْدِ اللهِ السَّامِيُّ *

- ‌219 - الجُرْجَانِيُّ أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ القَاهِرِ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ *

- ‌220 - ابْنُ زِيْرَكَ مُحَمَّدُ بنُ عُثْمَانَ بنِ أَحْمَدَ القُوْمَسَانِيُّ *

- ‌221 - ابْنُ مُوْسَى الخَيَّاطُ مُحَمَّدُ بنُ عَلِيِّ بنِ مُحَمَّدٍ *

- ‌222 - ابْنُ أَسِيْدٍ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ الثَّقَفِيُّ *

- ‌223 - الصَّفَّارُ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بنُ القَاسِمِ بنِ حَبِيْبٍ **

- ‌224 - صَاحِبُ الجَبُّلِيِّ مُحَمَّدُ بنُ عَلِيِّ بنِ أَحْمَدَ *

- ‌225 - ابْنُ بَابْشَاذَ أَبُو الحَسَنِ طَاهِرُ بنُ أَحْمَدَ المِصْرِيُّ *

- ‌226 - أَبُو عَمْرٍو بنُ مَنْدَةَ عَبْدُ الوَهَّابِ بنُ مُحَمَّدٍ العَبْدِيُّ *

- ‌227 - كُلَارُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ مُحَمَّدِ بنِ عَفِيْفٍ البُوْشَنْجِيُّ *

- ‌228 - الزَّيْنَبِيُّ أَبُو نَصْرٍ مُحَمَّدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ عَلِيٍّ *

- ‌الطَّبَقَةُ الخَامِسَةُ وَالعِشْرُوْنَ

- ‌229 - النُّوْقَانِيُّ أَبُو القَاسِمِ إِسْمَاعِيْلُ بنُ زَاهِرِ بنِ مُحَمَّدٍ *

- ‌230 - ابْنُ اللَاّلْكَائِيُّ مُحَمَّدُ بنُ هِبَةِ اللهِ بنِ الحَسَنِ *

- ‌231 - الشَّحَّامِيُّ طَاهِرُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ أَحْمَدَ *

- ‌232 - صَاحِبُ الرُّوْمِ سُلَيْمَانُ بنُ قُتُلْمِشَ بنِ إِسْرَائِيْلَ السَّلْجُوقِيُّ *

- ‌233 - الكَوْسَجُ مَحْمُوْدُ بنُ جَعْفَرِ بنِ مُحَمَّدٍ التَّمِيْمِيُّ **

- ‌206 - حَيْدَرَةُ بنُ عَلِيِّ بنِ مُحَمَّدٍ أَبُو المُنَجَّا القَحْطَانِيُّ *

- ‌234 - الجُهَنِيُّ أَبُو الحَسَنِ مُحَمَّدُ بنُ الحَسَنِ بنِ مُحَمَّدٍ **

- ‌235 - ابْنُ عَلَاّنَ أَبُو الفَرَجِ مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ الكَرَجِيُّ *

- ‌236 - القَوَّاسُ أَبُو الوَفَاءِ طَاهِرُ بنُ الحُسَيْنِ بنِ أَحْمَدَ *

- ‌237 - أَبُو إِسْحَاقَ الشِّيْرَازِيُّ إِبْرَاهِيْمُ بنُ عَلِيِّ بنِ يُوْسُفَ **

- ‌238 - ابْنُ الصَّبَّاغِ عَبْدُ السَّيِّدِ بنُ مُحَمَّدٍ البَغْدَادِيُّ *

- ‌15 - ابْنُ الصَّبَّاغِ أَبُو طَاهِرٍ الشَّافِعِيُّ البَيِّعُ *

- ‌239 - ابْنُ الصَّبَّاغِ أَبُو القَاسِمِ عَلِيُّ بنُ عَبْدِ السَّيِّدِ بنِ أَبِي طَاهِرٍ *

- ‌240 - إِمَامُ الحَرَمَيْنِ أَبُو المَعَالِي عَبْدُ المَلِكِ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ يُوْسُفَ الجُوَيْنِيُّ *

- ‌241 - النَّسَوِيُّ مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ أَحْمَدَ *

- ‌242 - ابْنُ خَلَفٍ أَحْمَدُ بنُ عَلِيِّ بنِ عَبْدِ اللهِ الشِّيْرَازِيُّ *

- ‌243 - فَاطِمَةُ بِنْتُ الحَسَنِ بن عَلِيٍّ الدَّقَّاقُ أُمُّ البَنِيْنَ *

- ‌244 - فَاطِمَةُ بِنْتُ الحَسَنِ بنِ عَلِيٍّ البَغْدَادِيِّ العَطَّارِ *

- ‌245 - التُّسْتَرِيُّ أَبُو عَلِيٍّ عَلِيُّ بنُ أَحْمَدَ بنِ عَلِيٍّ *

- ‌246 - صَاحِبُ المَوْصِلِ مُسْلِمُ بنُ قُرَيْشِ بنِ بَدْرَانَ العُقَيْلِيُّ *

- ‌247 - الصَّرَّامُ أَبُو الفَضْلِ مُحَمَّدُ بنُ عُبَيْدِ اللهِ بنِ مُحَمَّدٍ *

- ‌248 - السِّمْسَارُ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ بنِ عَلِيٍّ *

- ‌249 - الدَّامَغَانِيُّ أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بنُ عَلِيِّ بنِ مُحَمَّدٍ *

- ‌250 - الأَنْدَقِيُّ أَبُو المُظَفَّرِ عَبْدُ الكَرِيْمِ بنُ أَبِي حَنِيْفَةَ *

- ‌251 - ابْنُ خَزْرَجٍ عَبْدُ اللهِ بنُ إِسْمَاعِيْلَ بنِ مُحَمَّدٍ اللَّخْمِيُّ **

- ‌252 - ابْنُ الوَلِيْدِ مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ بنِ عَبْدِ اللهِ الكَرْخِيُّ *

- ‌253 - ابْنُ المُطَّلِبِ أَبُو سَعْدٍ مُحَمَّدُ بنُ عَلِيِّ بنِ مُحَمَّدٍ *

- ‌254 - شَيْخُ الشُّيُوْخِ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ النَّيْسَابُوْرِيُّ *

- ‌255 - البَاهِرُ مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ بنِ عُثْمَانَ الخُزَاعِيُّ *

- ‌256 - ابْنُ شَكْرُوَيْه مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ بنِ عَلِيٍّ الأَصْبَهَانِيُّ *

- ‌257 - الجَوْهَرِيُّ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ مُحَمَّدِ بنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ *

- ‌258 - الجَوْهَرِيُّ أَبُو الفَضْلِ عَبْدُ اللهِ بنُ الحُسَيْنِ *

- ‌259 - الحَبَّالُ أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيْمُ بنُ سَعِيْدِ بنِ عَبْدِ اللهِ **

- ‌260 - شَيْخُ الإِسْلَامِ عَبْدُ اللهِ بنُ مُحَمَّدِ بنِ عَلِيٍّ الهَرَوِيُّ *

- ‌261 - ابْنُ قُرَيْشٍ عَلِيُّ بنُ الحُسَيْنِ بنِ عَلِيٍّ البَغْدَادِيُّ *

- ‌262 - الحَاكِمِيُّ أَبُو الفَتْحِ نَصْرُ بنُ عَلِيِّ بنِ أَحْمَدَ *

- ‌263 - مُعَلَّى بنُ حَيْدَرَةَ أَبُو الحَسَنِ الكُتَامِيُّ **

- ‌264 - الحُسَيْنِيُّ أَبُو المَعَالِي مُحَمَّدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ زَيْدٍ *

- ‌265 - الحُسَيْنِيُّ أَبُو الرِّضَا الأَطْهَرُ بنُ مُحَمَّدٍ *

- ‌4 - حَجَّاجُ بنُ قَاسِمٍ أَبُو مُحَمَّدٍ البُسْتِيُّ *

- ‌266 - الشَّاشِيُّ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بنُ عَلِيِّ بنِ حَامِدٍ **

- ‌267 - البَانْيَاسِيُّ أَبُو عَبْدِ اللهِ مَالِكُ بنُ أَحْمَدَ بنِ عَلِيٍّ *

- ‌268 - المُجَاشِعِيُّ أَبُو الحَسَنِ عَلِيُّ بنُ فَضَالِ بنِ عَلِيٍّ *

- ‌269 - السَّرَّاجُ أَبُو نَصْرٍ مُحَمَّدُ بنُ سَهْلِ بنِ مُحَمَّدٍ *

- ‌270 - مُوْسَى بنُ عِمْرَانَ بنِ مُحَمَّدِ بنِ إِسْحَاقَ بنِ يَزِيْدَ الأَنْصَارِيُّ *

- ‌271 - المُقَوِّمِيُّ أَبُو مَنْصُوْرٍ مُحَمَّدُ بنُ الحُسَيْنِ بنِ أَحْمَدَ **

- ‌272 - ابْنُ البَغْدَادِيِّ مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ بنِ الحَسَنِ *

- ‌273 - مَسْعُوْدُ بنُ نَاصِرِ بنِ أَبِي زَيْدٍ عَبْدِ اللهِ بنِ أَحْمَدَ السِّجْزِيُّ *

- ‌274 - أَبُو الوَلِيْدِ البَاجِيُّ سُلَيْمَانُ بنُ خَلَفِ بنِ سَعْدٍ *

- ‌275 - أَحْمَدُ بنُ سُلَيْمَانَ البَاجِيُّ أَبُو القَاسِمِ *

- ‌276 - أَبُو جَعْفَرٍ الهَاشِمِيُّ عَبْدُ الخَالِقِ بنُ عِيْسَى بنِ أَحْمَدَ *

- ‌277 - الدَّبَّاسُ أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بنُ هِبَةِ اللهِ بنِ مُحَمَّدٍ *

- ‌278 - البُزَانِيُّ المُطَهِّرُ بنُ عَبْدِ الوَاحِدِ بنِ مُحَمَّدٍ *

- ‌279 - ابْنُ البَقَّالِ الحُسَيْنُ بنُ أَحْمَدَ بنِ عَلِيٍّ الأَزَجِيُّ **

- ‌186 - الأَنْطَاكِيُّ أَبُو عَبْدِ اللهِ الحُسَيْنُ بنُ عَلِيِّ بنِ عُمَرَ *

- ‌280 - ابْنُ العَجُوْزِ مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الكُتامِيُّ *

- ‌281 - التَّفَكُّرِيُّ يُوْسُفُ بنُ الحَسَنِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ الحَسَنِ **

- ‌282 - جَعْبَرُ بنُ سَابِقٍ القُشَيْرِيُّ *

- ‌283 - ابْنُ مُنْقِذٍ عَلِيُّ بنُ مُنْقِذِ بنِ نَصْرٍ الكِنَانِيُّ *

- ‌284 - ابْنُ شُرَيْحٍ مُحَمَّدُ بنُ شُرَيْحِ بنِ أَحْمَدَ الرُّعَيْنِيُّ *

- ‌285 - الأَعْلَمُ يُوْسُفُ بنُ سُلَيْمَانَ بن عِيْسَى الشَّنْتَمَرِيُّ *

- ‌286 - دُبَيْسُ بنُ عَلِيِّ بنِ مَزْيَدٍ الأَسَدِيُّ *

- ‌287 - الخَبْرِيُّ أَبُو حَكِيْمٍ عَبْدُ اللهِ بنُ إِبْرَاهِيْمَ *

- ‌288 - ابْنُ مُنْتَابٍ أَحْمَدُ بنُ الحَسَنِ بنِ مُحَمَّدٍ البَصْرِيُّ *

- ‌289 - ابْنُ جَلَبَةَ عَبْدُ الوَهَّابِ بنُ أَحْمَدَ الحَرَّانِيُّ الخَزَّازُ *

- ‌290 - البَكْرِيُّ أَبُو بَكْرٍ عَتِيْقٌ المَغْرِبِيُّ الأَشْعَرِيُّ *

- ‌291 - ابْنُ القُشَيْرِيِّ عَبْدُ اللهِ بنُ عَبْدِ الكَرِيْمِ بنِ هَوَازِنَ *

- ‌292 - ابْنُ رِزْقٍ أَبُو جَعْفَرٍ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدٍ القُرْطُبِيُّ *

- ‌293 - نَافِلَةُ الإِسْمَاعِيْلِيُّ أَبُو القَاسِمِ إِسْمَاعِيْلُ بنُ مَسْعَدَةَ *

- ‌294 - الفَارمْذِيُّ أَبُو عَلِيٍّ الفَضْلُ بنُ مُحَمَّدٍ الخُرَاسَانِيُّ *

- ‌295 - أَبُو عِيْسَى عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ مُحَمَّدِ بنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ زِيَادٍ الأَصْبَهَانِيُّ *

- ‌296 - ابْنُ دِلْهَاثٍ أَحْمَدُ بنُ عُمَرَ بنِ أَنَسٍ العُذْرِيُّ *

- ‌297 - البُرِّيُّ أَبُو مُحَمَّدٍ الحَسَنُ بنُ عَلِيِّ بنِ عَبْدِ الوَاحِدِ *

- ‌298 - ابْنُ مَاكُوْلا عَلِيُّ بنُ هِبَةِ اللهِ بنِ عَلِيٍّ العِجْلِيُّ *

- ‌299 - ابْنُ أَبِي الصَّقْرِ مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ بنِ مُحَمَّدٍ اللَّخْمِيُّ *

- ‌300 - المَحْمِيُّ أَبُو عَمْرٍو عُثْمَانُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ عُبَيْدِ اللهِ *

- ‌301 - المَلِكُ المُؤَيَّدُ إِبْرَاهِيْمُ بنُ مَسْعُوْدِ ابْنِ السُّلْطَانِ مَحْمُوْدِ بنِ سُبُكْتِكِيْنَ *

- ‌302 - ابْن مَاجَه أَبُو بكْرٍ مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ الأَبْهَرِيُّ *

- ‌303 - الأَزْدِيُّ أَبُو عُثْمَانَ طَاهِرُ بنُ هِشَامٍ الأَنْدَلُسِيُّ *

- ‌304 - المَهْرِيُّ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بنُ عَمَّارٍ الأَنْدَلُسِيُّ **

- ‌305 - الدِّيْنَوَرِيُّ أَبُو الفَضْلِ أَحْمَدُ بنُ عِيْسَى بنِ عَبَّادٍ *

- ‌306 - المُتَوَلِّي أَبُو سَعْدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ مَأْمُوْنِ بنِ عَلِيٍّ *

- ‌307 - قَاضِي حَلَبَ مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ بنِ حَامِدٍ البِيْكَنْدِيُّ *

- ‌308 - ابْنُ أَبِي الشَّخْبَاءِ الحَسَنُ بنُ عَبْدِ الصَّمَدِ العَسْقَلَانِيُّ *

- ‌309 - الطَّبَسيُّ مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ بنِ أَبِي جَعْفَرٍ *

- ‌310 - ابْنُ أَبِي الصَّهْبَاءِ هِبَةُ اللهِ بنُ مُحَمَّدِ بنِ حَيْدَرٍ القُرَشِيُّ *

- ‌311 - ابْنُ أَبِي عُثْمَانَ مُحَمَّدُ بنُ عَلِيِّ بنِ الحَسَنِ البَغْدَادِيُّ **

- ‌313 - المُعْتَصِمُ ابْنُ صُمَادِحٍ التُّجِيْبِيُّ مُحَمَّدُ بنُ مَعْنٍ *

- ‌314 - المُظَفَّرُ بنُ الأَفْطَسِ *

- ‌315 - النَاصِرُ بنُ عِلْنَاسَ بنِ حَمَّادِ بنِ بُلُكِّيْنَ بنِ زِيْرِي الصّنْهَاجِيُّ *

- ‌316 - العَاصِمِيُّ عَاصِمُ بنُ الحَسَنِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ عَلِيٍّ *

- ‌317 - الكُرْكَانجِيُّ أَبُو نَصْرٍ مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ بنِ عَلِيٍّ *

- ‌318 - مَازِنٌ *

- ‌319 - البَزْدَوِيُّ أَبُو الحَسَنِ عَلِيُّ بنُ مُحَمَّدِ بنِ الحُسَيْنِ *

- ‌320 - ابْن زِكْرِي عَبْدُ اللهِ بنُ عَلِيِّ بنِ أَحْمَدَ البَغْدَادِيُّ *

- ‌321 - ابْنُ فَهْدٍ عَبْدُ الوَاحِدِ بنُ عَلِيِّ بنِ مُحَمَّدٍ البَغْدَادِيُّ *

- ‌322 - ابْنُ الأَخْضَرِ عَلِيُّ بنُ مُحَمَّدِ بنِ مُحَمَّدٍ الشَّيْبَانِيُّ *

- ‌305 - ابْنُ الأُسْتَاذِ أَحْمَدُ بنُ عِيْسَى بنِ عَبَّادٍ الدِّيْنَوَرِيُّ *

- ‌323 - ابْنُ شَانْدُه مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ السَّلَامِ الأَصْبَهَانِيُّ *

- ‌324 - ابْنُ جَهِيْرٍ أَبُو نَصْرٍ مُحَمَّدُ بنُ مُحَمَّدٍ الثَّعْلَبِيُّ *

- ‌325 - رِزْقُ اللهِ ابْنُ الإِمَامِ أَبِي الفَرَجِ عَبْدِ الوَهَّابِ التَّمِيْمِيُّ *

- ‌326 - أَبُو يُوْسُفَ القَزْوِيْنِيُّ عَبْدُ السَّلَامِ بنُ مُحَمَّدٍ *

الفصل: ‌99 - ابن حزم أبو محمد علي بن أحمد بن سعيد القرطبي *

‌99 - ابْنُ حَزْمٍ أَبُو مُحَمَّدٍ عَلِيُّ بنُ أَحْمَدَ بنِ سَعِيْدٍ القُرْطُبِيُّ *

الإِمَامُ (1) الأَوْحَدُ، البَحْرُ، ذُو الفُنُوْنِ وَالمعَارِفِ، أَبُو مُحَمَّدٍ عَلِيُّ بنُ أَحْمَدَ بنِ سَعِيْدِ بنِ حَزْمِ بنِ غَالِبِ بنِ صَالِحِ بنِ خَلَفِ بنِ مَعْدَانَ (2) بنِ سُفْيَانَ بنِ يَزِيْدَ الفَارِسِيُّ الأَصْلِ، ثُمَّ الأَنْدَلُسِيُّ القُرْطُبِيُّ اليَزِيْدِيُّ مَوْلَى الأَمِيْر يَزِيْدَ بنِ أَبِي سُفْيَانَ بنِ حَرْبٍ الأُمَوِيِّ رضي الله عنه المَعْرُوف بيَزِيْد الخَيْر، نَائِب أَمِيْر المُؤْمِنِيْنَ أَبِي حَفْصٍ عُمَر عَلَى دِمَشْقَ، الفَقِيْهُ الحَافِظُ، المُتَكَلِّمُ، الأَدِيْبُ، الوَزِيْرُ، الظَّاهِرِيُّ، صَاحِبُ التَّصَانِيْفِ، فَكَانَ جَدُّهُ يَزِيْد

(*) جذوة المقتبس: 308 - 311، مطمح الانفس، القسم الثاني المنشور في مجلة المورد العراقية، المجلد العاشر، العدد، 3 - 4 / 1981 بتحقيق هدى شوكة بهنام ص: 354 - 357، الذخيرة المجلد الأول، القسم الأول: 167 - 175، تاريخ الحكماء، 232 - 233 الصلة 2 / 415 - 417، بغية الملتمس: 415 - 418، معجم الأدباء 12 / 235، المطرب: 92، المعجب: 32 - 35، المغرب 1 / 354 - 357، وفيات الأعيان، 3 / 325 - 330، تذكرة الحفاظ 3 / 1146 - 1155، العبر 3 / 239، دول الإسلام: 1 / 268، مسالك الابصار: انظر الجزء الثامن، الوافي بالوفيات: المجلد الثاني من الجزء الأول الورقة: 374، مرآة الجنان 3 / 79 - 81، البداية والنهاية 12 / 91 - 92، الاحاطة 4 / 111 - 116، لسان الميزان 4 / 198 - 202، النجوم الزاهرة 5 / 75، طبقات الحفاظ: 436 - 437، طبقات الأمم لصاعد: 86، الاعلام بتاريخ الإسلام: حوادث عام 456، أخبار العلماء: 156، نفح الطيب 2 / 77 - 84، كشف الظنون: 21، 118، 466، شذرات الذهب 3 / 299 - 300، هدية العارفين 1 / 690 - 691، إيضاح المكنون 1 / 319، دائرة المعارف الإسلامية 1 / 136 - 144، ابن حزم فقهه وآراؤه لمحمد أبو زهرة، مقدمة جمهرة أنساب العرب: 5 - 12، ابن حزم الأندلسي: بقلم الدكتور زكريا إبراهيم سلسلة أعلام العرب " 56 "، وانظر الدراسة القيمة التي كتبها الدكتور عبد الحليم عويس:" ابن حزم الأندلسي وجهوده في البحث التاريخي والحضاري " نشر دار الاعتصام بالقاهرة.

وقد أفردت ترجمة ابن حزم بالطبع سنة 1941 م في مجلة المجمع العلمي العربي بدمشق بتحقيق الأستاذ الفاضل سعيد الأفغاني، وقد ذكر أن هذه الترجمة أرسلها إليه الشيخ محمد نصيف منقولة من نسخة لسير أعلام النبلاء بصنعاء في خزانة الامام يحيى حميد الدين صاحب اليمن، وقد قمنا بمقابلة طبعة المجمع هذه على الأصل الذي عندنا وأثبتنا الفروق بينهما.

(1)

لفظ " الامام " ليس في طبعة مجلة المجمع.

(2)

سقط " ابن معدان " من " معجم الأدباء " 12 / 235.

ص: 184

مَوْلَى لِلأَمِيْر يَزِيْد أَخِي مُعَاوِيَة.

وَكَانَ جَدُّهُ خَلَفُ بنُ مَعْدَانَ هُوَ أَوَّلُ مَنْ دَخَلَ الأَنْدَلُس فِي صحَابَة (1) ملك الأَنْدَلُس عَبْدِ الرَّحْمَنِ بن مُعَاوِيَةَ بنِ هِشَامٍ؛ المَعْرُوف بِالدَّاخل.

وَلد: أَبُو مُحَمَّدٍ بقُرْطُبَة فِي سَنَةِ أَرْبَعٍ وَثَمَانِيْنَ وَثَلَاثِ مائَة.

وَسَمِعَ فِي سَنَةِ أَرْبَع مائَة وَبعدهَا مِنْ طَائِفَة مِنْهُم: يَحْيَى بن مَسْعُوْدِ بنِ وَجه الجَنَّة؛ صَاحِبِ قَاسِم بن أَصْبَغ، فَهُوَ أَعْلَى شَيْخ عِنْدَهُ، وَمِنْ أَبِي عُمَرَ أَحْمَد بن مُحَمَّدِ بنِ (2) الجَسور، وَيُوْنُس بن عَبْدِ اللهِ بنِ مُغِيْث القَاضِي، وَحُمَامِ (3) بن أَحْمَدَ القَاضِي، وَمُحَمَّدِ بن سَعِيْدِ بنِ نبَات، وَعَبْدِ اللهِ بن رَبِيْع التَّمِيْمِيّ، وَعبد الرَّحْمَن بن عَبْدِ اللهِ بنِ خَالِدٍ، وَعَبْدِ اللهِ بن مُحَمَّدِ بنِ عُثْمَانَ، وَأَبِي عُمَرَ أَحْمَد بن مُحَمَّدٍ الطَّلَمَنْكِي، وَعَبْدِ اللهِ بن يُوْسُفَ بنِ نَامِي، وَأَحْمَد (4) بن قَاسِم بن مُحَمَّدِ بنِ قَاسِم بن أَصْبَغ.

وَيَنْزِلُ إِلَى أَنْ يَرْوِي عَنْ: أَبِي عُمَرَ بن عبدِ البرِّ، وَأَحْمَدَ بنِ عُمَرَ بنِ أَنَس العُذْرِيّ.

وَأَجْوَد مَا عِنْدَهُ مِنَ الكُتُب (سُنَن النَّسَائِيّ) يَحمله (5) عَنِ ابْنِ رَبيع، عَنِ ابْنِ الأَحْمَر، عَنْهُ.

وَأَنْزَل مَا عِنْدَهُ (صَحِيْحُ مُسْلِم) ، بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ خَمْسَةُ رِجَال، وَأَعْلَى مَا رَأَيْتُ لَهُ حَدِيْثٌ بَيْنَهُ وَبَيْنَ وَكِيْع فِي ثَلَاثَةُ أَنْفُس.

حَدَّثَ عَنْهُ: ابْنُهُ أَبُو رَافِعٍ الفَضْل، وَأَبُو عَبْدِ اللهِ الحُمَيْدِيُّ، وَوَالِد (6)

(1) في طبعة المجمع " زمن " بدل " صحابة " وليس فيها عبارة " ملك الأندلس ".

(2)

لفظ " بن " ليس في طبعة المجمع.

(3)

بضم الحاء المهملة كما في " الإكمال " 2 / 528، و" تبصير المنتبه " 1 / 452، وحمام بن أحمد هذا مترجم في " الصلة " لابن بشكوال 1 / 155 - 156.

(4)

في طبعة المجمع: وأحمد بن قاسم بن أصبغ.

(5)

في طبعة المجمع: مجمله، وهو خطأ.

(6)

في طبعة المجمع: " وولد " وهو خطأ.

ص: 185

القَاضِي أَبِي بَكْرٍ بنِ العَرَبِي، وَطَائِفَة.

وَآخر مَنْ رَوَى عَنْهُ مَرْوِيَّاتِهِ بِالإِجَازَة أَبُو الحَسَنِ شُرَيْح (1) بن مُحَمَّد.

نشَأَ فِي تَنَعُّمٍ وَرفَاهيَّة، وَرُزِقَ ذكَاء مُفرطاً، وَذِهْناً سَيَّالاً، وَكُتُباً نَفِيْسَةً كَثِيْرَةً، وَكَانَ وَالِدُهُ مِنْ كُبَرَاء أَهْل قُرْطُبَة؛ عَمل الوزَارَةَ فِي الدَّوْلَة العَامِرِيَّة، وَكَذَلِكَ وَزَرَ أَبُو مُحَمَّدٍ فِي شَبِيْبته، وَكَانَ (2) قَدْ مَهر أَوَّلاً فِي الأَدب وَالأَخْبَار وَالشّعر، وَفِي الْمنطق وَأَجزَاءِ الفلسفَة، فَأَثَّرت فِيْهِ (3) تَأْثيراً لَيْتَهُ سَلِمَ مِنْ ذَلِكَ، وَلَقَدْ وَقفتُ لَهُ عَلَى تَأَلِيف يَحضُّ فِيْهِ عَلَى الاعتنَاء بِالمنطق، وَيُقَدِّمه (4) عَلَى العلُوْم، فَتَأَلَّمت لَهُ، فَإِنَّهُ رَأْسٌ فِي علُوْم الإِسْلَام، مُتَبَحِّر فِي النَّقْل، عَديمُ النّظير عَلَى يُبْسٍ فِيْهِ، وَفَرْطِ ظَاهِرِيَّة فِي الْفُرُوع لَا الأُصُوْل.

قِيْلَ: إِنَّهُ تَفَقَّهَ أَوَّلاً لِلشَافعِيّ، ثُمَّ أَدَّاهُ اجْتِهَاده إِلَى القَوْل بنفِي القيَاس كُلّه جَلِيِّه وَخَفِيِّه، وَالأَخْذ بِظَاهِرِ النَّصّ وَعمومِ الكِتَاب وَالحَدِيْث، وَالقَوْلِ بِالبَرَاءة الأَصْليَّة، وَاسْتصحَاب الحَال، وَصَنَّفَ فِي ذَلِكَ كتباً كَثِيْرَة، وَنَاظر عَلَيْهِ، وَبسط لِسَانَه وَقلمَه، وَلَمْ يَتَأَدَّب مَعَ الأَئِمَّة فِي الخَطَّاب، بَلْ فَجَّج (5) العبَارَة، وَسبَّ وَجَدَّع (6) ، فَكَانَ جزَاؤُه مِنْ جِنس فِعله، بِحَيْثُ إِنَّهُ أَعْرَضَ

(1) في الأصل " سريج " بالسين المهملة والجيم، وهو غلط، والصواب ما أثبت، وهو أبو الحسن شريح بن محمد بن شريح الرعيني الاشبيلي، خطيب إشبيلية ومقرؤها ومسندها، متوفي سنة 539 هـ.

وستأتي ترجمته في الجزء العشرين برقم (85) .

(2)

لفظ " كان " ليس في طبعة المجمع.

(3)

طبعة المجمع: " به ".

(4)

طبعة المجمع: " وتقدمه ".

(5)

طبعة المجمع: " فحج " بالحاء المهملة قبل الجيم، وشرحها المحقق بقوله:" تكبر ".

وقال: لعل " في " ساقطة قبل كلمة " العبارة ".

وفي الأصل عندنا " فجج " بجيمين، والمعنى أن ساق العبارة فجة قاسية.

(6)

الجدع في الأصل: القطع، وهو هنا كناية عن الذم والشتم.

ص: 186

عَنْ تَصَانِيْفه جَمَاعَةٌ مِنَ الأَئِمَّةِ، وَهَجَرُوهَا، وَنفرُوا مِنْهَا، وَأُحرقت فِي وَقت، وَاعْتَنَى بِهَا آخرُوْنَ مِنَ العُلَمَاءِ، وَفَتَّشوهَا انتقَاداً وَاسْتفَادَة، وَأَخذاً وَمُؤَاخذَة، وَرَأَوا فِيْهَا الدُّرَّ الثّمِينَ ممزوجاً فِي الرَّصْفِ بِالخَرَزِ المَهين، فَتَارَةٌ يَطربُوْنَ، وَمرَّةً يُعجبُوْنَ، وَمِنْ تَفَرُّدِهِ يهزؤُون.

وَفِي الجُمْلَةِ فَالكَمَالُ عزِيز، وَكُلُّ أَحَد يُؤْخَذ مِنْ قَوْله وَيُتْرَك، إِلَاّ رَسُوْل اللهِ صلى الله عليه وسلم.

وَكَانَ يَنهض بعلُوْمٍ جَمَّة، وَيُجيد النَّقل، وَيُحْسِنُ النّظم وَالنثر.

وَفِيْهِ دِينٌ وَخير، وَمقَاصدُهُ جمِيْلَة، وَمُصَنّفَاتُهُ مُفِيدَة، وَقَدْ زهد فِي الرِّئَاسَة، وَلَزِمَ مَنْزِله مُكِبّاً عَلَى العِلْم، فَلَا نغلو فِيْهِ، وَلَا نَجْفو عَنْهُ، وَقَدْ أَثْنَى عَلَيْهِ قَبْلنَا الكِبَارُ.

قَالَ أَبُو حَامِدٍ الغزَالِي (1) :وَجَدْتُ فِي أَسْمَاء الله تَعَالَى كِتَاباً أَلفه أَبُو مُحَمَّدٍ بنُ حَزْمٍ الأَنْدَلُسِيّ يَدلُّ عَلَى عِظَمِ حَفِظه وَسَيَلَان ذِهنه.

وَقَالَ الإِمَامُ أَبُو القَاسِمِ صَاعِدُ بنُ أَحْمَدَ: كَانَ ابْنُ حَزْمٍ أَجْمَعَ أَهْل الأَنْدَلُس قَاطبَة لعلُوْم الإِسْلَام، وَأَوسعَهم مَعْرِفَة مَعَ تَوسعه فِي عِلم اللِّسَان، وَوُفور حَظِّه مِنَ البلاغَة وَالشّعر، وَالمَعْرِفَة بِالسير وَالأَخْبَار؛ أَخْبَرَنِي ابْنُه الفَضْل أَنَّهُ اجْتَمَع عِنْدَهُ بِخَط أَبِيْهِ أَبِي مُحَمَّدٍ مِنْ تَوَالِيفه أَرْبَعُ مائَةِ مُجَلد تَشتمِل عَلَى قَرِيْب مِنْ ثَمَانِيْنَ أَلفِ وَرقَة (2) .

قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ الحُمَيْدِيّ (3) :كَانَ ابْنُ حَزْمٍ حَافِظاً لِلْحَدِيْثِ وَفقهه،

(1) في " شرح الأسماء الحسنى " كما ذكر ابن حجر في " لسان الميزان " 4 / 201، وانظر " العبر " 3 / 239: و" تذكرة الحفاظ " 3 / 1117، و" نفخ الطيب " 2 / 78.

(2)

" الصلة " 2 / 416، و" وفيات الأعيان " 3 / 326، و" معجم الأدباء " 12 / 238 - 239، و" تذكرة الحفاظ " 3 / 1147، و" لسان الميزان " 4 / 199، و" نفح الطيب " 2 / 78.

(3)

في " جذوة المقتبس ": 308 - 309.

ص: 187

مُسْتنبطاً لِلأَحكَام مِنَ الكِتَاب وَالسُّنَّة، مُتَفَنِّناً فِي عُلُوْمٍ جَمَّة، عَامِلاً بِعِلْمه، مَا رَأَينَا مِثْلَه فِيمَا اجْتَمَع لَهُ مِنَ الذّكَاء، وَسُرعَةِ الحِفْظ، وَكَرَمِ النَفْس وَالتَّدين، وَكَانَ لَهُ فِي الأَدب وَالشّعر نَفَس وَاسِع، وَبَاعٌ طَوِيْل، وَمَا رَأَيْتُ مَنْ يَقُوْلُ الشِّعر عَلَى البَديهِ أَسرعَ مِنْهُ، وَشِعره كَثِيْر جَمَعتُه عَلَى حُرُوف المُعْجَم.

وَقَالَ أَبُو القَاسِمِ صَاعِد: كَانَ أَبُوْهُ أَبُو عُمَرَ مِنْ وَزرَاء المَنْصُوْر مُحَمَّد بن أَبِي عَامِرٍ، مُدبِّر دَوْلَة المُؤَيَّد بِاللهِ بن المُسْتنصر المَرْوَانِي، ثُمَّ وَزَرَ لِلمظفر، وَوَزَرَ أَبُو مُحَمَّدٍ لِلمُسْتظهر عَبْدِ الرَّحْمَنِ بن هِشَامٍ، ثُمَّ نَبذ هَذِهِ الطّرِيقَة، وَأَقْبَلَ عَلَى العلُوْم الشرعيَّة، وَعُنِي بِعِلْم الْمنطق وَبَرَعَ فِيْهِ، ثُمَّ أَعرض عَنْهُ.

قُلْتُ: مَا أَعرض عَنْهُ حَتَّى زرع فِي بَاطِنه أُمُوْراً وَانحرَافاً عَنِ السّنَة.

قَالَ: وَأَقْبَلَ عَلَى علُوْم الإِسْلَام حَتَّى نَال مِنْ ذَلِكَ مَا لَمْ يَنَلْهُ أَحَد بِالأَنْدَلُسِ قَبْلَهُ (1) .

وَقَدْ حَطَّ أَبُو بَكْرٍ بنُ العَرَبِي عَلَى أَبِي مُحَمَّدٍ فِي كِتَابِ (القوَاصم وَالعوَاصم (2)) وَعَلَى الظَّاهِرِيَّة، فَقَالَ: هِيَ أمة سخيفَة، تَسَوَّرتْ عَلَى مرتبَة لَيْسَتْ لَهَا، وَتَكلمت بكَلَامٍ لَمْ نَفْهمه (3) ، تَلَقَّوهُ (4) مِنْ إِخْوَانهم الخَوَارِج حِيْنَ حكَّم عليّ رضي الله عنه يَوْمَ صفِّين، فَقَالَتْ: لَا حُكْمَ إِلَاّ للهِ.

وَكَانَ أَوّلَ

(1) انظر " معجم الأدباء " 12 / 237 - 238، و" تذكرة الحفاظ " 3 / 1148، و" لسان

الميزان " 4 / 199.

(2)

اسمه " العواصم من القواصم "، وهو مطبوع بتحقيق المرحوم العلامة محب الدين الخطيب، ولابن الوزير المتوفى سنة 840 هـ العواصم والقواصم وهو كتاب حافل لا نظير له في بابه، ويقع في عشرة مجلدات وتتولى نشره مؤسسة الرسالة بتحقيق شعيب الأرناؤوط وسيصدر الجزء الأول منه قريبا إن شاء الله.

(3)

طبعة المجمع: " تفهمه " بالتاء

(4)

طبعة المجمع: تلقفوه.

ص: 188

بدعَة لقيتُ فِي رحلتِي القَوْلُ بِالبَاطِن، فَلَمَّا عُدتُ وَجَدْت القَوْل بِالظَّاهِر قَدْ ملأَ بِهِ المَغْرِبَ سخيفٌ كَانَ مِنْ بَادِيَة إِشْبِيلِية يُعْرَفُ بِابْنِ حَزْم، نشَأَ وَتعلَّق بِمَذْهَب الشَّافِعِيّ، ثُمَّ انْتسب إِلَى دَاوُد، ثُمَّ خلع الكُلَّ، وَاسْتقلَّ بِنَفْسِهِ، وَزَعَمَ أَنَّهُ إِمَام الأُمَّة يَضع وَيَرفع، وَيْحَكم وَيَشرع، يَنْسِبُ إِلَى دين الله مَا لَيْسَ فِيْهِ، وَيَقُوْلُ عَنِ العُلَمَاء مَا لَمْ يَقولُوا تَنفِيراً لِلقُلُوْب مِنْهُم، وَخَرَجَ عَنْ طَرِيْق المُشبِّهَة فِي ذَات الله وَصِفَاته، فَجَاءَ فِيْهِ بطوَامَّ، وَاتَّفَقَ كَوْنُهُ بَيْنَ (1) قَوْم لَا بَصَرَ لَهم إِلَاّ بِالمَسَائِل، فَإِذَا طَالبهم بِالدليل كَاعُوا (2) ، فَيَتَضَاحكُ مَعَ أَصْحَابه مِنْهُم، وَعَضَدَتْهُ الرِّئَاسَةُ بِمَا كَانَ عِنْدَهُ مِنْ أَدب، وَبشُبَهٍ كَانَ يُورِدُهَا عَلَى المُلُوْك، فَكَانُوا يَحملونه، وَيَحمُونه، بِمَا كَانَ يُلقِي إِلَيْهِم مِنْ شُبه البِدَع وَالشِّرْك، وَفِي حِيْنَ عَوْدي مِنَ الرّحلَة أَلفيتُ حضَرتِي مِنْهم طَافحَة، وَنَارَ ضلَالهم لَافحَة، فَقَاسيتهم مَعَ غَيْر أَقرَان، وَفِي عدمِ أَنْصَار إِلَى حسَاد يَطؤون عَقِبِي، تَارَة تَذْهَب لَهم نَفْسِي، وَأُخْرَى يَنكشر (3) لَهم ضِرسِي، وَأَنَا مَا بَيْنَ إِعرَاضٍ عَنْهم أَوْ تَشغِيبٍ بِهِم، وَقَدْ جَاءنِي رَجُلٌ بِجُزء لابْنِ حَزْم سَمَّاهُ (نكت الإِسْلَام) فِيْهِ دوَاهِي، فَجردت عَلَيْهِ نوَاهِي، وَجَاءنِي آخر برِسَالَة فِي الاعْتِقَاد، فَنَقَضْتُهَا برِسَالَة (الغُرَّة (4)) وَالأَمْرُ أَفحش مِنْ أَنْ يُنقض.

يَقُوْلُوْنَ: لَا قَوْلَ إِلَاّ مَا قَالَ اللهُ، وَلَا نَتْبَعُ إِلَاّ رَسُوْل اللهِ، فَإِنَّ اللهَ لَمْ يَأْمر بِالَاقتدَاءِ بِأَحد، وَلَا بِالَاهتدَاء بِهَدْيِ بشر.

فِيجب أَنْ يَتحققُوا أَنَّهم لَيْسَ لَهم دَلِيل، وَإِنَّمَا هِيَ سَخَافَة فِي تَهويل، فَأُوصيكُم بِوَصِيَّتَيْنِ: أَنْ لَا تَسْتدلُوا عَلَيْهِم، وَأَن تُطَالبوهم بِالدَّليل، فَإِنَّ المُبْتَدِع إِذَا اسْتدللت عَلَيْهِ شَغَّبَ

(1) في الأصل: " من " والمثبت من " تذكرة الحفاظ " 3 / 1149.

(2)

أي: " جبنوا ".

(3)

في " تذكرة الحفاظ ": تنكسر.

(4)

في طبعة المجمع: " العزة " بالعين المهملة والزاي.

ص: 189

عَلَيْك، وَإِذَا طَالبته بِالدليل لَمْ يَجِدْ إِلَيْهِ سَبِيلا.

فَأَمَّا قَوْلهُم: لَا قَوْلَ إِلَاّ مَا قَالَ اللهُ، فَحق، وَلَكِنْ أَرنِي مَا قَالَ.

وَأَمَّا قَوْلهُم: لَا حُكْمَ إِلَاّ للهِ، فَغَيْرُ مُسَلَّمٍ عَلَى الإِطلَاق، بَلْ مِنْ حُكْمِ الله أَنْ يَجْعَلَ الحُكْمَ لغَيْرِهِ فِيمَا قَالَهُ وَأَخبر بِهِ.

صَحَّ (1) أَنَّ رَسُوْلَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: (وَإِذَا حَاصَرْتَ أَهْلَ حِصْنٍ فَلَا تُنْزِلْهم عَلَى حُكْمِ الله، فَإِنَّكَ (2) لَا تَدْرِي مَا حُكْمُ اللهِ، وَلَكِنْ أَنْزِلْهم عَلَى حُكْمِكَ (3)) .

وَصَحَّ أَنَّهُ قَالَ: (عَلَيْكُم بِسَنَّتِي وَسُنَّة الخُلَفَاء

) الحَدِيْث (4) .

قُلْتُ: لَمْ يُنْصِفِ القَاضِي أَبُو بَكْرٍ رحمه الله شَيْخَ أَبِيْهِ فِي العِلْمِ، وَلَا تَكَلَّمَ فِيْهِ بِالقِسْطِ، وَبَالَغَ فِي الاسْتخفَاف بِهِ، وَأَبُو بَكْرٍ فَعَلَى عَظمته فِي العِلْمِ لَا يَبْلُغُ رُتْبَة أَبِي مُحَمَّدٍ، وَلَا يَكَاد، فَرحمهُمَا الله وَغفر لَهُمَا.

قَالَ اليَسَعُ ابْنُ حَزْمٍ الغَافِقِيّ وَذَكَرَ أَبَا مُحَمَّدٍ فَقَالَ: أَمَا مَحْفُوْظُهُ فَبحرٌ عَجَّاج، وَمَاءٌ ثَجَّاج، يَخْرُج مِنْ بحره مَرجَان الحِكَم، وَيَنبت بِثَجَّاجه أَلفَافُ النِّعم فِي رِيَاض الهِمم، لَقَدْ حَفِظ علُوْمَ المُسْلِمِيْنَ، وَأَربَى عَلَى كُلّ أَهْل دين، وَأَلَّف (الْملَل وَالنحل) وَكَانَ فِي صِبَاهُ يَلْبَس الحَرِيْر، وَلَا يَرْضَى مِنَ المَكَانَة إِلَاّ بِالسَّرِيْر (5) .

أَنْشَدَ المعتمدَ، فَأَجَاد، وَقصد بَلَنْسِيةَ وَبِهَا المُظَفَّر

(1) طبعة المجمع: " مع ".

(2)

طبعة المجمع: " لانك ".

(3)

أخرجه مسلم (1731) ، وأبو داود (2612) من حديث بريدة بن الحصيب الاسلمي.

(4)

أخرجه من حديث العرباض بن سارية أحمد 4 / 126، 127، وأبو داود (4607) والترمذي (2687) وابن ماجة (43) والدارمي 1 / 44، وابن أبي عاصم (26) و (27) و (29) و (30) و (31) و (32) وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح، وصححه ابن حبان (102) والحاكم 1 / 95، ووافقه الذهبي.

(5)

طبعة المجمع: " السرير " بحذف الباء.

ص: 190

أَحَد الأَطوَاد.

وَحَدَّثَنِي عَنْهُ (1) عُمَرُ بنُ وَاجِب قَالَ: بَيْنَمَا نَحْنُ عِنْد أَبِي بِبَلَنْسِيةَ وَهُوَ يُدَرِّسُ المَذْهَب، إِذَا بِأَبِي مُحَمَّدٍ بن حَزْم يَسْمَعُنَا، وَيَتَعَجَّب، ثُمَّ سَأَلَ الحَاضِرِيْنَ مَسْأَلَةً مِنَ الفِقْهِ، جُووب فِيْهَا، فَاعْترَض فِي ذَلِكَ، فَقَالَ لَهُ بَعْضُ الحُضَّار: هَذَا العِلْمُ لَيْسَ مِنْ مُنْتَحَلَاتِكَ، فَقَامَ وَقَعَدَ، وَدَخَلَ مَنْزِله فَعكَف، وَوَكَفَ (2) مِنْهُ وَابِلٌ فَمَا كَفَّ، وَمَا كَانَ بَعْدَ أَشْهُرٍ قَرِيْبَة حَتَّى قَصَدْنَا إِلَى ذَلِكَ المَوْضِع، فَنَاظر أَحْسَن منَاظرَة، وَقَالَ فِيْهَا: أَنَا أَتبع الحَقَّ، وَأَجتهد، وَلَا أَتَقَيَّدُ بِمَذْهَب (3) .

قُلْتُ: نَعم، مَنْ بَلَغَ رُتْبَة الاجْتِهَاد، وَشَهِد لَهُ بِذَلِكَ عِدَّة (4) مِنَ الأَئِمَّةِ، لَمْ يَسُغْ لَهُ أَنْ يُقَلِّدَ، كَمَا أَنَّ الفَقِيْه المُبتدئ وَالعَامِي الَّذِي يَحفظ القُرْآن أَوْ كَثِيْراً مِنْهُ لَا يَسوَغُ لَهُ الاجْتِهَاد أَبَداً، فَكَيْفَ يَجْتَهِدُ، وَمَا الَّذِي يَقُوْلُ؟ وَعلَام يَبنِي؟ وَكَيْفَ يَطيرُ وَلَمَّا يُرَيِّش؟

وَالقِسم الثَّالِث: الفَقِيْهُ المنتهِي اليَقظ الفَهِم المُحَدِّث، الَّذِي قَدْ حَفِظ مُخْتَصَراً فِي الْفُرُوع، وَكِتَاباً فِي قوَاعد الأُصُوْل، وَقرَأَ النَّحْو، وَشَاركَ فِي الفضَائِل مَعَ حِفْظِهِ لِكِتَابِ اللهِ وَتشَاغله بتَفْسِيْره وَقوَةِ مُنَاظرتِهِ، فَهَذِهِ رُتْبَة مِنْ بلغَ الاجْتِهَاد المُقيَّد، وَتَأَهَّل لِلنظر فِي دلَائِل الأَئِمَّة، فَمتَى وَضحَ لَهُ الحَقُّ فِي مَسْأَلَة، وَثبت فِيْهَا النَّصّ، وَعَمِلَ بِهَا أَحَدُ الأَئِمَّةِ الأَعْلَامِ كَأَبِي حَنِيْفَةَ مِثْلاً، أَوْ كَمَالِك، أَوِ الثَّوْرِيِّ، أَوِ الأَوْزَاعِيِّ، أَوِ الشَّافِعِيِّ، وَأَبِي عُبَيْدٍ، وَأَحْمَدَ، وَإِسْحَاق، فَلْيَتَّبع فِيْهَا الحَقّ وَلَا يَسْلُكِ الرّخصَ، وَلِيَتَوَرَّع، وَلَا يَسَعُه فِيْهَا بَعْدَ قيَام الحُجَّة عَلَيْهِ تَقليدٌ.

فَإِن خَاف مِمَّنْ

(1) لفظ " عنه " ليس في طبعة المجمع.

(2)

وكف: فطر.

(3)

انظر " تذكرة الحفاظ " 3 / 1148، و" لسان الميزان " 4 / 199.

(4)

طبعة المجمع: عدد.

ص: 191

يُشَغِّب (1) عَلَيْهِ مِنَ الفُقَهَاء فَلْيَتَكَتَّم بِهَا وَلَا يَترَاءى بِفعلهَا، فَرُبَّمَا أَعْجَبته نَفْسُهُ، وَأَحَبّ الظُهُوْر، فَيُعَاقب، وَيَدخل عَلَيْهِ الدَّاخلُ مِنْ نَفْسِهِ، فَكم مِنْ رَجُلٍ نَطَقَ بِالْحَقِّ، وَأَمر بِالمَعْرُوف، فَيُسَلِّطُ اللهُ عَلَيْهِ مَنْ يُؤذِيْه لِسوء قَصدهِ، وَحُبِّهِ لِلرِّئَاسَة الدِّينِيَّة، فَهَذَا دَاءٌ خَفِيٌّ سَارٍ فِي نُفُوْسِ الفُقَهَاء، كَمَا أَنَّهُ دَاءٌ سَارٍ فِي نُفُوْسِ المُنْفِقِين مِنَ الأَغنِيَاء وَأَربَاب الوُقُوْف وَالتُّرب المُزَخْرَفَة، وَهُوَ دَاءٌ خفِيٌّ يَسرِي فِي نُفُوْس الجُنْد وَالأُمَرَاء وَالمُجَاهِدِيْنَ، فَترَاهم يَلتقُوْنَ العَدُوَّ، وَيَصْطَدِمُ الجمعَان وَفِي نُفُوْس المُجَاهِدِيْنَ مُخَبّآتُ (2) وَكمَائِنُ مِنَ الاختيَالِ وَإِظهَار الشَّجَاعَةِ ليُقَالَ، وَالعجبِ (3) ، وَلُبْسِ القرَاقل (4) المُذَهَّبَة، وَالخُوذ المزخرفَة، وَالعُدد المُحلَاّة عَلَى نُفُوْس مُتكبّرَةٍ، وَفُرْسَان مُتجبِّرَة، وَيَنضَاف إِلَى ذَلِكَ إِخلَالٌ بِالصَّلَاة، وَظُلم لِلرَّعيَّة (5) ، وَشُرب لِلمسكر، فَأَنَّى يُنْصرُوْن؟ وَكَيْفَ لَا يُخذلُوْن؟ اللَّهُمَّ: فَانصر دينَك، وَوَفِّق عِبَادك.

فَمَنْ طَلَبَ العِلْمَ لِلعمل كَسره (6) العِلْمُ، وَبَكَى عَلَى نَفْسِهِ، وَمِنْ طلب العِلْم لِلمدَارس وَالإِفتَاء وَالفخر وَالرِّيَاء، تحَامقَ، وَاختَال، وَازدرَى بِالنَّاسِ، وَأَهْلكه العُجْبُ، وَمَقَتَتْهُ الأَنْفُس* {قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاهَا

وَقَدْ خَابَ مَنْ دَسَّاهَا} [الشَّمْس:9 و10] أَي دسَّسَهَا بِالفجُور وَالمَعْصِيَة.

(1) طبعة المجمع: من تشغب.

(2)

طبعة المجمع: مخبأة.

(3)

لفظ " العجب " ليس في طبعة المجمع.

(4)

أثبت محقق طبعة المجمع هنا كلمة " العراقي " وقال في الحاشية: " العرقية ما يلبس تحت العمامة والقلنسوة، مولدة.

" التاج " وفي الأصل: العراقل، وهي تصحيف " اهـ.

وأما عندنا في الأصل: " القراقل " وفي " اللسان ": القرقل: ضرب من الثياب، وقيل: هو ثوب بغير كمين، وقال أبو تراب: القرقل قميص من قمص النساء بلا لبنة، وجمعه قراقل.

(5)

طبعة المجمع: الرعية، وشرب المسكر.

(6)

طبعة المجمع: " كره " وهو تحريف.

ص: 192

قُلِبَتْ فِيْهِ السِّينُ أَلِفاً (1) .

قَالَ الشَّيْخُ عزّ الدِّيْنِ بنُ عَبْدِ السَّلَام - وَكَانَ أَحَدَ المُجْتَهِدين -:مَا رَأَيْتُ فِي كُتُبِ الإِسْلَام فِي (2) العِلْمِ مِثْل (المحلَّى (3)) لابْنِ حَزْم، وَكِتَاب (المُغنِي) لِلشَّيْخِ مُوَفَّق الدِّيْنِ (4) .

قُلْتُ: لَقَدْ صَدَقَ الشَّيْخُ عزّ الدِّيْنِ.

وَثَالِثهُمَا: (السُّنَن الكَبِيْر) لِلبيهقِي.

وَرَابعهَا (5) : (التّمهيد) لابْنِ عبدِ الْبر.

فَمَنْ حصَّل هَذِهِ الدَّوَاوِيْن، وَكَانَ مِنْ أَذكيَاء الْمُفْتِينَ (6) ، وَأَدمنَ المُطَالعَة فِيْهَا (7) ، فَهُوَ العَالِم حَقّاً.

وَلابْنِ حَزْم مُصَنّفَات جَلِيْلَة: أَكْبَرُهَا كِتَاب (الإِيصَال إِلَى فَهم كِتَاب الخِصَال) خَمْسَةَ عَشَرَ أَلف وَرقَة (8) ، وَكِتَاب (الخِصَال (9) الحَافِظ لِجمل

(1) في الأصل مطبعة المجمع: " قلبت فيه الالف سينا " وهو غلط، قال ابن قتيبة في " تأويل مشكل القرآن " 267: ودساها من دسست، فقلبت إحدى السينات ياء، كما يقال: لبيت، والاصل: لببت، وقصيت أظفاري، وأصله: قصصت ومثله كثير أهـ.

وانظر " معاني القرآن " للفراء 3 / 267.

(2)

في طبعة المجمع " من " بدل " في ".

(3)

تصحف في " تذكرة الحفاظ " 3 / 1150 إلى " المجلى " بالجيم.

(4)

هو الامام موفق الدين أبو محمد عبد الله بن أحمد بن محمد بن قدامة المقدسي الدمشقي، أحد الاعلام في مذهب الامام أحمد بن حنبل رضي الله عنه، المتوفي سنة 620 هـ، وكتابه " المغني " الذي شرح به " مختصر " الخرقي يعد من أعظم الكتب الفقهية الجامعة لمذاهب الأئمة الفقهاء، مع عناية خاصة بإيراد أقوال الأئمة الذين انقرضت مذاهبهم والترجيح فيما بينها.

وهو كتاب مطبوع متداول، يسر الله لنا تحقيقه وإيفاء حقه من العناية وحسن الاخراج.

(5)

في الأصل: ورابعهم.

(6)

في الأصل: المفتيين.

(7)

في الأصل: فيهم.

(8)

قال الذهبي في " تذكرة الحفاظ " 3 / 1147: أورد فيه أقوال الصحابة فمن بعدهم والحجة لكل قول أهـ.

وهذا الكتاب هو شرح لكتابه " الخصال الجامعة لجمل شرائع الإسلام والحلال والحرام والسنة والإجماع " الذي سيذكره المؤلف هنا.

وقد اختصر بعض هذا الكتاب ابنه أبو رافع ليكمل بعض أجزاء " المحلى ".

انظر فهرس دار الكتب المصرية 1 / 555.

(9)

في الأصل وطبعة المجمع: " الايصال " بدل " الخصال " وهو غلط، و" الايصال " كما =

ص: 193

شرَائِع الإِسْلَام) مُجَلَّدَان، وَكِتَاب (المُجَلَّى (1)) فِي الفِقْه مُجَلَّد، وَكِتَاب (المُحَلَّى فِي شرح المُجَلَّى بِالحجج وَالآثَار) ثَمَانِي مُجَلَّدَات (2) ، كِتَاب (حَجَّة الوَدَاعِ)(3) مائَة وَعِشْرُوْنَ وَرقَة، كِتَاب (قسمَة الخَمْس فِي الرَّدِّ عَلَى إِسْمَاعِيْلَ القَاضِي) مُجَلَّد، كِتَاب (الآثَار الَّتِي ظَاهِرهَا التعَارض وَنفِي التنَاقض عَنْهَا) يَكُوْن عَشْرَة آلَاف وَرقَة، لَكِن لَمْ يُتِمَّه، كِتَاب (الجَامِع فِي صَحِيْح الحَدِيْث) بِلَا أَسَانِيْد، كِتَاب (التَّلخيص وَالتَّخليص فِي المَسَائِل النّظرِيَّة (4)) كِتَاب (مَا انْفَرد بِهِ مَالِك وَأَبُو حنِيفَة وَالشَّافِعِيّ (5)) ، (مُخْتَصَر الْموضح) لأَبِي الحَسَن بن (6) الْمُغلس الظَّاهِرِي، مُجَلد، كِتَاب (اخْتِلَاف الفُقَهَاء الخَمْسَة مَالِك، وَأَبِي حَنِيْفَةَ، وَالشَّافِعِيّ، وَأَحْمَد، وَدَاوُد) كِتَاب (التَّصفح فِي الفِقْه) مُجَلَّد، كِتَاب (التَّبيين فِي هَلْ عَلِمَ المُصْطَفَى أَعيَان المُنَافِقين) ثَلَاثَة كَرَارِيْس، كِتَاب (الإِملَاء فِي شرح المُوَطَّأ) أَلف وَرقَة.

= تقدم هو شرح لكتاب " الخصال " هذا، وسماه حاجي خليفة:" الخصال الجامعة لمحصل شرائع الإسلام في الواجب والحلال والحرام " وذكر أنه مجلد. " كشف الظنون " 1 / 704.

(1)

سقط اسم هذا الكتاب من طبعة المجمع، وهو المتن الذي عمل عليه شرحا سماه بالمحلى وهو التالي.

(2)

طبع بتحقيق العلامة الشيخ أحمد شاكر، ثم طبعه محمد منير الدمشقي في أحد عشر جزءا طبعة مقابلة على نسخة الشيخ أحمد شاكر.

(3)

طبع في دار اليقظة العربية بدمشق سنة 1959 بتحقيق الأستاذ ممدوح حقي.

(4)

ذكره ياقوت، وزاد في اسمه: وفروعها التي لا نص عليها في الكتاب ولا الحديث.

وقد نشر الدكتور إحسان عباس رسالة له بعنوان " التلخيص لوجوه التخليص " في الجزء الثالث من " رسائل ابن حزم الأندلسي " وهي عبارة عن أجوبة على أسئلة وردت إليه مثل: ما أفضل ما يعمله المرء ليحصل على

عفو ربه، وهل تتفاضل الكبائر، وما القدر الذي يطلبه المرء من العلوم..الخ.

(5)

في الأصل: " أو أبو حنيفة أو الشافعي " والمثبت من " تذكرة الحفاظ " 3 / 1152، ومن كتاب " المحلى " لابن حزم في كتاب الفرائض 9 / 273 حيث ذكر كتابه هذا، فقال: وقد أفردنا أجز؟ ؟ ؟ خمة فيما خالف فيه أبو حنيفة ومالك والشافعي جمهور العلماء، وفيما قاله كل واحد منهم، مما لا يعرف أحد قال به قبله، وقطعة فيما خالف فيه كل واحد منهم الاجماع المتيقن المقطوع به.

(6)

لفظ " بن " ليس في طبعة المجمع، وهو غلط.

ص: 194

كِتَاب (الإِملَاء فِي قوَاعد الفِقْه) أَلف وَرقَة أَيْضاً، كِتَاب (در القوَاعد فِي فَقه الظَّاهِرِيَّة) أَلف وَرقَة أَيْضاً (1) ، كِتَاب (الإِجْمَاع (2)) مُجيليد، كِتَاب (الفَرَائِض) مُجَلَّد، كِتَاب (الرِّسَالَة البلقَاء فِي الرَّدِّ عَلَى عبد الحَقّ بن مُحَمَّدٍ الصَّقَلِي) مُجيليد، كِتَاب (الإِحكَام لأُصُوْل الأَحكَام (3)) مُجَلَّدَان، كِتَاب (الفِصَل فِي الْملَل وَالنِّحل (4)) مُجَلَّدَان كَبِيْرَان، كِتَاب (الرَّدّ عَلَى مَنِ اعْترض عَلَى الفَصْل) لَهُ، مُجَلَّد، كِتَاب (اليَقين فِي نَقض تَمويه المعتذرِيْنَ عَنْ إِبليس وَسَائِر المُشْرِكِيْنَ) مُجَلَّد كَبِيْر، كِتَاب (الرَّدّ عَلَى ابْنِ زَكَرِيَّا الرَّازِيّ) مائَة وَرقَة، كِتَاب (التَّرشيد فِي الرَّدّ عَلَى كِتَابِ الفرِيْد) لابْنِ الرَّاوندي فِي اعترَاضه عَلَى النّبوَات مُجَلَّد، كِتَاب (الرَّدّ عَلَى مَنْ كفر المتَأَوِّلين مِنَ المُسْلِمِيْنَ) مُجَلَّد، كِتَاب (مُخْتَصَر فِي علل الحَدِيْث) مُجَلَّد، كِتَاب (التَّقَرِيْب لَحْد الْمنطق بِالأَلْفَاظ العَامِيَّة) مُجَلَّد، كِتَاب (الاسْتجلَاب) مُجَلَّد، كِتَاب (نَسَب البَرْبَر) مُجَلَّد، كِتَاب (نَقْطُ الْعَرُوس (5)) مُجيليد، وَغَيْر ذَلِكَ. وَمِمَّا لَهُ فِي جُزْء أَوْ كُرَّاس:(مُرَاقبَة أَحْوَال الإِمَام) ، (مِنْ ترك الصَّلَاة

(1) سقط اسم هذا الكتاب من طبعة المجمع.

(2)

في " تذكرة الحفاظ " 3 / 1152: " منتقى الاجماع "، وزاد ياقوت في اسمه:" وبيانه من جملة ما لا يعرف فيه اختلاف ".

انظر " معجم الأدباء " 12 / 252، و" نفح الطيب " 2 / 79.

(3)

نشر بتحقيق العلامة أحمد شاكر سنة 1345 - 1348 في ثمانية أجزاء، ثم صورته دار الآفاق الجديدة سنة 1980 م بتقديم الدكتور إحسان عباس.

(4)

طبع لأول مرة في المطبعة الأدبية سنة 1317 هـ في خمسة أجزاء وبهامشه " الملل والنحل " للشهرستاني، وأعيد طبعه بعد ذلك، والفصل بكسر ففتح: جمع فصلة، وهي النخلة المنقولة من محلها إلى محل آخر لتثمر.

(5)

في تواريخ الخلفاء، وسماه ابن حيان في " المقتبس " 5 / 37 " نقط العروس في نوادر الاخبار " نشره المستشرق زيبولد في مجلة مركز الدراسات التاريخية بغرناطة سنة 1911، وأعاد نشره الدكتور شوقي ضيف بمجلة كلية الآداب العدد: 13، سنة 1951، ونشره الدكتور إحسان عباس ضمن مجموع " رسائل ابن حزم الأندلسي " في الجزء الثاني.

ص: 195

عمداً) ، (رِسَالَة المُعَارَضَة) ، (قصر الصَّلَاة) ، (رِسَالَة التَأكيد) ، (مَا وَقَعَ بَيْنَ الظَّاهِرِيَّة وَأَصْحَاب القيَاس) ، (فَضَائِل الأَنْدَلُس (1)) ، (العتَاب عَلَى أَبِي مَرْوَانَ الخَوْلَانِيّ) ، (رِسَالَة فِي مَعْنَى الفِقْه وَالزُّهْد) ، (مَرَاتِب العُلَمَاء وَتوَالِيفهُم) ، (التَّلْخِيص فِي أَعْمَال العبَاد) ، (الإِظهَار لمَا شُنِّعَ بِهِ عَلَى الظَّاهِرِيَّة) ، (زجر الغَاوِي) جُزآن (النّبذ الكَافِيَة) ، (النّكت الموجزَة فِي نَفِي الرَّأْي وَالقيَاس وَالتَّعليل وَالتَّقليد) مُجَلَّد صَغِيْر (2) ، (الرِّسَالَة اللَازمَة لأَولِي الأَمْر) ، (مُخْتَصَر الْملَل وَالنِّحل) مُجَلَّد (الدّرَة فِي مَا يَلزم المُسْلِم) جُزآن (مَسْأَلَة فِي الرُّوح (3)) ، (الرَّدّ عَلَى إِسْمَاعِيْلَ اليَهودي (4) ، الَّذِي أَلَّف فِي تَنَاقض آيَات) ، (النَّصَائِح المنجيَة (5)) ، (الرِّسَالَة الصُّمَادحية فِي الْوَعْد وَالوعيد) ، (مَسْأَلَة الإِيْمَان) ، (مَرَاتِب العلُوْم) ، (بيَان غلط عُثْمَان بن سَعِيْدٍ الأَعْوَر فِي المُسْنَد وَالمُرسل) . (تَرْتِيْب

(1) سماها ابن خير في " الفهرسة " 226: " رسالة في فضل الأندلس وذكر رجالها " وقد أثبت نصها المقري في " نفح الطيب " 3 / 158 - 179، ونشرها الدكتور إحسان عباس في الجزء الثاني من مجموع " رسائل ابن حزم الأندلسي ".

(2)

نشر هذا الملخص بتحقيق الأستاذ سعيد الأفغاني بمطبعة جامعة دمشق سنة 1379 هـ.

(3)

وهي " رسالة في حكم من قال: إن أرواح أهل الشقاء معذبة إلى يوم الدين " وهي مطبوعة في الجزء الثالث من مجموع " رسائل ابن حزم الأندلسي " تحقيق الدكتور إحسان عباس.

(4)

وهو ابن النغريلة - على اختلاف بين المصادر في رسم اسمه - استوزره باديس بن حيوس ملك غرناطة بعد أن كان كاتبا له.

انظر ترجمته في " المغرب " 2 / 114، و" البيان المغرب " 3 / 264، و" الذخيرة " 1 / 2 / 761 وما بعدها، و" تاريخ ابن خلدون " 4 / 160 - 161، ويرى الدكتور إحسان عباس أن رد ابن حزم هذا إنما هو على يوسف بن إسماعيل الذي خلف أباه اسماعيل في الوزارة، ويستدل لذلك في المقدمة التي كتبها لرسالة ابن حزم في الرد على ابن النغريلة في الجزء الثالث من مجموع " رسائل ابن حزم الأندلسي ".

(5)

وهذه الرسالة ضمن كتابه " الفصل " 4 / 178 - 227، بعنوان: ذكر العظائم المخرجة إلى الكفر أو إلى المحال من أقوال أهل البدع: المعتزلة والخوارج والمرجئة والشيع.

وفي طبعة المجمع وردت كلمة النصائح بعد كلمة آيات مباشرة دون فصل بينهما، مما يوهم أنها تتمة عنوان الكتاب السابق.

ص: 196

سُؤَالَات عُثْمَان الدَّارِمِيّ لابْنِ مَعِيْنٍ) ، (عدد مَا لِكُلِّ صَاحِب فِي مُسند بَقِيّ) ، (تسمِيَة شُيُوْخ مَالِك) ، (السِّير وَالأَخلَاق) جُزآن (بيَان الفَصَاحَة وَالبلاغَة) رِسَالَة فِي ذَلِكَ إِلَى ابْنِ (1) حَفْصُوْنَ (مَسْأَلَة هَلِ السَّوَاد لُوْنٌ أَوْ لَا) ، (الحدّ وَالرَّسم) ، (تسمِيَة الشُّعَرَاء الوَافدين عَلَى ابْنِ أَبِي عَامِرٍ) ، (شَيْء فِي الْعرُوض) ، (مُؤَلّف فِي الظَّاء وَالضَاد) ، (التَّعقب عَلَى الأَفليلِي (2) فِي شَرحه لديوَان المتنبِّي) ، (غَزَوَات المَنْصُوْر بن أَبِي عَامِرٍ) ، (تَألِيف فِي الرَّدِّ عَلَى أَنَاجيل النَّصَارَى) .

وَلابْنِ حَزْم: (رِسَالَة فِي الطِّبّ النّبوِي) وَذَكَرَ فِيْهَا أَسْمَاء كتب لَهُ فِي الطِّبّ مِنْهَا: (مَقَالَة العَادَة (3)) ، وَ (مَقَالَة فِي شفَاء الضِّدّ بِالضِّدِّ) ، وَ (شَرْح فَصول بقرَاط) ، وَكِتَاب (بلغَة الحَكِيْم) ، وَكِتَاب (حدّ الطِّبّ) ، وَكِتَاب (اخْتصَار كَلَام جَالينوس فِي الأَمرَاض الحَادَّة) ، وَكِتَاب فِي (الأَدويَة المفردَة) ، وَ (مَقَالَة فِي المحَاكمَة بَيْنَ التَّمْر وَالزَّبِيْب) ، وَ (مَقَالَة فِي النَّخْل (4)) وَأَشيَاء سِوَى ذَلِكَ (5) .

(1) في طبعة المجمع: " لابن " بدل " إلى ابن " وهو خطأ.

(2)

بفتح الهمزة كما ذكر ياقوت، وضبطها ابن خلكان بالكسر، نسبة إلى إفليلاء: قرية من قرى الشام، وهو أبو القاسم إبراهيم بن محمد بن زكريا بن مفرج المعروف بابن الافليلي، كان من أئمة النحو واللغة، وله معرفة تامة بالكلام على معاني الشعر، وشرح " ديوان المتنبي " شرحا جيدا، متوفي سنة 441.

انظر ترجمته في " الصلة " 1 / 93 - 94، " وفيات الأعيان " 1 / 51، " الذخيرة " 1 / 1 / 241، " إنباه الرواة " 1 / 183، " العبر " 3 / 195 " بغية الملتمس " 213، " معجم الأدباء " 2 / 4 - 9، " معجم البلدان " 1 / 232، " بغية الوعاة " 1 / 426، شذرات الذهب 3 / 266.

(3)

في طبعة المجمع ومقدمة الدكتور إحسان عباس لرسائل ابن حزم: " السعادة ".

(4)

في طبعة المجمع ومقدمة الدكتور إحسان عباس لرسائل ابن حزم: " النحل " بالحاء المهملة.

(5)

منها كتاب " جمهرة أنساب العرب " نشرته دار المعارف بتحقيق الأستاذ عبد السلام هارون، =

ص: 197

وَقَدِ امتُحن لِتطويل لِسَانه فِي العُلَمَاء، وشُرِّد عَنْ وَطَنه، فَنَزَلَ بقَرْيَة لَهُ، وَجَرَتْ لَهُ أُمُوْرٌ، وَقَامَ عَلَيْهِ جَمَاعَةٌ مِنَ المَالِكِيَّة، وَجَرَتْ بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَبِي الوَلِيْد البَاجِي مُنَاظرَاتٌ وَمُنَافُرَاتٌ، وَنَفَّرُوا مِنْهُ مُلُوْكَ النَّاحيَة، فَأَقْصَتْهُ الدَّوْلَة، وَأَحرقت مجلدَاتٌ مِنْ كتبِهِ، وَتَحَوَّل إِلَى بَادِيَة لَبْلَة (1) فِي قَرْيَة (2) .

قَالَ أَبُو الخَطَّاب ابْنُ دِحْيَة: كَانَ ابْنُ حَزْمٍ قَدْ بَرِصَ مِنْ أَكل اللُّبانَ (3) ، وَأَصَابه زَمَانة، وَعَاشَ ثِنْتَيْنِ وَسَبْعِيْنَ سَنَةً غَيْر شَهْر (4) .

قُلْتُ: وَكَذَلِكَ كَانَ الشَّافِعِيّ رحمه الله يَسْتَعْمَل اللُّبانَ لقُوَة الحِفْظ،

= وكتاب " جوامع السيرة " ويسميه الذهبي " السيرة النبوية " طبع أيضا بدار المعارف بتحقيق الدكتورين: إحسان عباس وناصر الدين الاسد، ومراجعة العلامة أحمد محمد شاكر وبذيله خمس رسائل لابن حزم وهي:

1 -

رسالة في القراءات المشهورة في الأمصار الآتية مجئ التواتر

2 -

رسالة في أسماء الصحابة رواة الحديث وما لكل واحد من العدد.

3 -

رسالة في تسمية من روي عنهم الفتيا من الصحابة ومن بعدهم على مراتبهم في كثرة الفتيا.

4 -

جمل فتوح الإسلام.

5 -

أسماء الخلفاء المهديين والائمة أمراء المؤمنين.

ونشر الدكتور إحسان عباس ثلاثة أجزاء من " رسائل ابن حزم " منها: " طوق الحمامة في الالفة والالاف "، و" رسالة في مداواة النفوس "، و" رسالة في الغناء الملهي " و" فصل في معرفة النفس بغيرها "

الخ ونشر القدسي سنة 1957 كتاب " مراتب الاجماع في العبادات والمعاملات والاعتقادات " ومعه " نقد مراتب الاجماع " لابن تيمية، وانظر مقدمة الجزء الأول لرسائل ابن حزم الأندلسي للدكتور إحسان عباس ومقدمة " جمهرة أنساب العرب " للاستاذ عبد السلام هارون، و" معجم المطبوعات " لسركيس: 85 - 86.

(1)

بفتح اللامين وبينهما باء موحدة ساكنة: قصبة كورة بالاندلس كبيرة يتصل عملها بعمل أكشونية إلى الشرق منها، والغرب من قرطبة.

انظر " معجم البلدان " 5 / 10.

(2)

طبعة المجمع " في قريته ".

(3)

هو نبات من الفصيلة البخورية يفرز صمغا، ويسمى الكندر.

انظر فوائده في " المعتمد في الادوية المفردة ": 434 - 435.

(4)

انظر " تذكرة الحفاظ " 3 / 1150.

ص: 198

فَولَّدَ لَهُ رَمْيَ الدَّم (1) .

قَالَ أَبُو العَبَّاسِ ابْنُ العرِيف: كَانَ لِسَان ابْنِ حَزْمٍ وَسيفُ الحجَاجِ شَقِيقَيْنِ (2) .

وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بنُ طَرْخَان التركِي: قَالَ لِي الإِمَامُ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللهِ بن مُحَمَّد - يَعْنِي: وَالِد أَبِي بَكْرٍ بنِ العَرَبِي -:

أَخْبَرَنِي أَبُو مُحَمَّدٍ بنُ حَزْمٍ أَن سَبَبَ تَعَلُّمه الفِقْه أَنَّهُ شَهِدَ جِنَازَة، فَدَخَلَ المَسْجَدَ، فَجَلَسَ، وَلَمْ يَركع، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: قُمْ فَصلِّ تحيَّة المَسْجَد.

وَكَانَ قَدْ بلغَ سِتّاً وَعِشْرِيْنَ سَنَةً.

قَالَ: فَقُمْتُ وَركعتُ، فَلَمَّا رَجَعنَا مِنَ الصَّلَاةِ عَلَى الجِنَازَة، دَخَلْتُ المَسْجَد، فَبَادرتُ بِالرُّكُوْع، فَقِيْلَ لِي: اجْلِسْ اجْلِسْ، لَيْسَ ذَا وَقتَ صَلَاة - وَكَانَ بَعْد العَصْر - قَالَ: فَانْصَرَفت وَقَدْ حَزِنْتُ (3)، وَقُلْتُ لِلأسْتَاذ الَّذِي رَبَّانِي: دُلنِي عَلَى دَار الفَقِيْه أَبِي عَبْدِ اللهِ بنِ دحُّوْنَ.

قَالَ: فَقصدتُه، وَأَعْلَمتُه بِمَا جرَى، فَدلَّنِي عَلَى (مُوَطَّأ مَالِكٍ) ، فَبدَأَتُ بِهِ عَلَيْهِ، وَتتَابعت قِرَاءتِي عَلَيْهِ وَعَلَى غَيْرِهِ نَحْواً مِنْ ثَلَاثَة أَعْوَام، وَبدَأتُ بِالمنَاظرَة.

ثُمَّ قَالَ ابْنُ العَرَبِي (4) :صَحِبتُ ابْنَ حَزْمٍ سَبْعَةَ أَعْوَام، وَسَمِعْتُ مِنْهُ جمِيْع مُصَنّفَاته سِوَى المُجَلَّد الأَخِيْر مِنْ كِتَاب (الْفَصْل) ، وَهُوَ سِتُّ مُجَلَّدَات، وَقرَأَنَا عَلَيْهِ مِنْ كِتَاب (الإِيصَال) أَرْبَع مُجَلَّدَات فِي سَنَةِ سِتٍّ وَخَمْسِيْنَ وَأَرْبَع مائَة، وَهُوَ أَرْبَعَة وَعِشْرُوْنَ مجلداً، وَلِي مِنْهُ إِجَازَة غَيْرَ مَرَّةٍ (5) .

(1) انظر الجزء العاشر من " السير " صفحة: 15.

(2)

انظر " تذكرة الحفاظ " 30 / 1154، و" وفيات الأعيان " 3 / 328، وزاد فيه: وإنما قال ذلك لكثرة وقوعه في الأئمة، وانظر ترجمة أبي العباس بن العريف في " الو؟ يات " 1 / 168 - 170.

(3)

في طبعة المجمع: " خريت ".

(4)

في طبعة المجمع: " قال أبو بكر: ثم قال لي ابن العربي ".

(5)

انظر " معجم الأدباء " 12 / 240 - 243، و" تذكرة الحفاظ " 3 / 1150 - 1151، و" لسان الميزان " 4 / 199.

ص: 199

قَالَ أَبُو مَرْوَان بن حَيَّان: كَانَ ابْنُ حَزْمٍ رحمه الله حَامِل فُنُوْن مِنْ حَدِيْثٍ وَفقهٍ وَجَدَلٍ وَنَسَبٍ، وَمَا يَتعلَّق بِأَذِيَال الأَدب، مَعَ المُشَارَكَة فِي أَنْوَاع التَّعَالِيم القَدِيْمَة مِنَ المَنطق وَالفلسفَة، وَلَهُ كُتب كَثِيْرَة لَمْ يَخلُ فِيْهَا مِنْ غَلَطٍ لِجرَاءته فِي التَّسوُّر عَلَى الفُنُوْن لَا سِيَّمَا الْمنطق، فَإِنَّهم زَعَمُوا أَنَّهُ زَلَّ هنَالك، وَضَلَّ فِي سُلُوْك المسَالك، وَخَالف أَرسطَاطَاليس وَاضِعَ الْفَنّ مُخَالَفَةَ مِنْ لَمْ يَفهم غَرَضَه، وَلَا ارْتَاض، وَمَال أَوَّلاً إِلَى النَّظَر عَلَى رَأْي الشَّافِعِيّ، وَنَاضل عَنْ مَذْهَبه حَتَّى وُسِمَ بِهِ، فَاسْتُهْدِفَ بِذَلِكَ لَكَثِيْر مِنَ الفُقَهَاء، وَعِيْبَ بِالشُّذوذ، ثُمَّ عَدَل (1) إِلَى قَوْل أَصْحَاب الظَّاهِر، فَنقَّحه، وَجَادَل عَنْهُ، وَثبتَ عَلَيْهِ إِلَى أَنْ مَاتَ، وَكَانَ يحمل علمه هَذَا، وَيُجَادل عَنْهُ مَنْ خَالَفَهُ عَلَى اسْترسَالٍ فِي طِبَاعِهِ، وَمَذَلٍ (2) بِأَسرَارِهِ، وَاسْتنَادٍ إِلَى العَهْد الَّذِي أَخَذَهُ الله عَلَى العُلَمَاءِ:{لتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلَا تَكْتُمُوْنَهُ (3) } فَلَمْ يَكُ يُلَطِّفُ صَدْعَهُ بِمَا عِنْدَهُ بِتعرِيض وَلَا بتدرِيج (4) ، بَلْ يَصكُّ بِهِ مَنْ عَارضَهُ صكَّ الجَنْدَل (5) ، وَيُنْشِقه إِنشَاق (6) الخَرْدَل، فَتنفِرُ عَنْهُ القُلُوْبُ، وَتُوقع بِهِ (7) النّدوب، حَتَّى اسْتُهْدِفَ لفُقَهَاء وَقته، فَتمَالؤُوا عَلَيْهِ، وَأَجْمَعُوا عَلَى تضليلِهِ، وَشَنَّعُوا عَلَيْهِ، وَحَذَّرُوا سلَاطينهم مِنْ فِتنتهِ، وَنهوا عَوَامَّهم عَنِ الدنوِّ مِنْهُ، فَطفق المُلُوْك

(1) في طبعة المجمع: " ثم عاد " وهو خطأ.

(2)

مذل بسره، كنصر وعلم وكرم: أفشاه ومذلت نفسه بالشيء مذلا: طابت وسمحت وفي طبعة المجمع: بذل بالباء بدل الميم.

(3)

في قوله تعالى: (وإذا أخذ الله ميثاق الذين أوتوا الكتاب لتبيننه للناس ولا تكتمونه، فنبذوه وراء ظهورهم واشتروا به ثمنا قليلا فبئس ما يشترون)[آل عمران: 187] وقوله تعالى: (لتبيننه للناس ولا تكتمونه) قرأ ابن كثير وأبو عمرو بياء الغيب فيهما، والباقون بتاء الخطاب.

(4)

في " الذخيرة ": ولا يزفه بتدريج، وفي " معجم الأدباء ": ولا يرقه بتدريج.

(5)

الجندل: ما يقله الرجل من الحجارة. " القاموس ".

(6)

في " الذخيرة ": وينشقه متلقيه إنشاق

وفي " معجم الأدباء ": وينشقه متلقعة.

(7)

في " الذخيرة ": ويوقع بها وفي " تذكرة الحفاظ ": ويقع به.

ص: 200

يُقصونه عَنْ قُربهم، وَيُسَيِّرُوْنَهُ عَنْ بلادِهِم إِلَى أَنِ انْتَهوا بِهِ مُنْقَطع أَثرِه: بَلْدَة (1) مِنْ بَادِيَة لَبْلَة.

وَهُوَ فِي ذَلِكَ غَيْرُ مُرتدِع وَلَا رَاجع، يَبُثُّ علمه فِيْمَنْ يَنْتَابه مِنْ بَادِيَة بلدِهِ، مِنْ عَامَّة المُقتبسينَ مِنْ أَصَاغِرِ الطَّلبَة، الَّذِيْنَ لَا يَخشُوْنَ فِيْهِ المَلَامَة، يُحَدِّثهُم، وَيُفَقِّههُم، وَيُدَارسهُم، حَتَّى كَمَلَ مِنْ (2) مُصَنّفَاته وَقْرُ بعير، لَمْ يَعْدُ أَكْثَرُهَا بَادِيَتَه لزُهْد الفُقَهَاء فِيْهَا، حَتَّى لأُحْرِقَ بَعْضُهَا بِإِشبيلية، وَمُزِّقَتْ عَلَانِيَةً، وَأَكْثَرُ معَايبه (3) - زَعَمُوا عِنْد المنصَف - جَهلُه بسيَاسَة العِلْم الَّتِي هِيَ أَعوصُ (4)

، وَتَخلُّفه عَنْ ذَلِكَ عَلَى قوَةِ سَبْحه فِي غِمَاره (5) ، وَعَلَى ذَلِكَ فَلَمْ يَكُنْ بِالسَّلِيم مِنِ اضطرَاب رَأيه، وَمغِيبِ شَاهد علمه عَنْهُ عِنْد لقَائِهِ، إِلَى أَنْ يُحَرَّكَ بِالسُّؤَال، فِيتفجَّر مِنْهُ بحرُ عِلْمٍ لَا تُكَدِّرُهُ الدّلَاء، وَكَانَ مِمَّا يَزِيْدُ فِي شَنَآنه (6) تَشيُّعه لأُمَرَاء بَنِي أُمَيَّةَ مَاضِيهم وَبَاقيهِم، وَاعْتِقَادُهُ لِصِحَّةِ إِمَامتهِم، حَتَّى لنُسب إِلَى النَّصْبِ (7) .

قُلْتُ: وَمِنْ تَوَالِيفه: كِتَاب (تَبديل اليَهُوْد وَالنَّصَارَى لِلتَّورَاة وَالإِنجيل (8)) ، وَقَدْ أَخَذَ الْمنطق - أَبعدَهُ الله مِنْ عِلمٍ - عَنْ: مُحَمَّدِ بنِ الحَسَنِ المَذْحِجِيّ، وَأَمعَنَ فِيْهِ، فَزلزله فِي أَشيَاء، وَلِي أَنَا مَيْلٌ إِلَى أَبِي مُحَمَّدٍ

(1) في " الذخيرة " و" معجم الأدباء ": بترية بلده.

وفي " تذكرة الحفاظ ": وهي بلدة.

(2)

في الأصل: كل بدل كمل، وهو خطأ، والتصويب من " الذخيرة " 1 / 1 / 169، و" معجم الأدباء " 12 / 249.

(3)

تحرفت في الأصل إلى معاتبه.

(4)

كذا في الأصل غير واضحة، وفي " الذخيرة ": أعرض من إيعابه.

وفي " معجم الأدباء ": أعوص من إتقانه، وفي " تذكرة الحفاظ ": أعوص إيعابه.

(5)

تحرفت في " معجم الأدباء " 12 / 249 إلى: شيخه عمارة.

(6)

في الأصل: " شأنه " والمثبت من " تذكرة الحفاظ " و" الذخيرة " و" معجم الأدباء ".

(7)

انظر " الذخيرة " 1 / 1 / 168 - 169، و" معجم الأدباء " 12 / 247 - 249، و" تذكرة الحفاظ " 3 / 1151 - 1152.

والنصب هو: بغض علي رضي الله عنه، وموالاة معاوية.

(8)

هو ضمن كتابه " الفصل " 1 / 116 و2 / 91.

ص: 201

لمَحَبَّته فِي الحَدِيْثِ الصَّحِيْح، وَمَعْرِفَتِهِ بِهِ، وَإِنْ كُنْتُ لَا أُوَافِقُهُ فِي كَثِيْرٍ مِمَّا يَقولُهُ فِي الرِّجَالِ وَالعلل، وَالمَسَائِل البَشِعَةِ فِي الأُصُوْلِ وَالفروع، وَأَقطعُ بخطئِهِ فِي غَيْرِ مَا مَسْأَلَةٍ، وَلَكِن لَا أُكَفِّره، وَلَا أُضَلِّلُهُ، وَأَرْجُو لَهُ العفوَ وَالمُسَامحَة وَللمُسْلِمِيْنَ.

وَأَخضعُ لِفَرْطِ ذكَائِهِ وَسَعَة علُوْمِهِ، وَرَأَيْتهُ قَدْ ذَكَرَ قَوْل مَنْ يَقُوْلُ: أَجَلُّ المُصَنَّفَاتِ (المُوَطَّأ) .

فَقَالَ: بَلْ أَوْلَى الكُتُب بِالتَّعَظِيْم (صَحيحَا) البُخَارِيّ وَمُسْلِم، وَ (صَحِيْح ابْن السَّكَن) ، وَ (مُنتقَى ابْن الجَارُوْدِ) ، وَ (المنتقَى) لقَاسِم بن أَصْبَغ، ثُمَّ بَعْدَهَا كِتَاب أَبِي دَاوُدَ، وَكِتَاب النَّسَائِيّ، وَ (المصَنّف) لقَاسِم بن أَصْبَغ (1) ، (مصَنّف أَبِي جَعْفَرٍ الطَّحَاوِيّ) .

قُلْتُ: مَا ذكر (سُنَن ابْنِ مَاجَه) ، وَلَا (جَامِع أَبِي عِيْسَى) ؛فَإِنَّهُ مَا رَآهُمَا، وَلَا أُدخِلا إِلَى الأَنْدَلُسِ إِلَاّ بَعْدَ مَوْتِهِ.

ثُمَّ قَالَ: وَ (مُسْنَد البَزَّار) ، وَ (مُسْنَد ابْنَي (2) أَبِي شَيْبَةَ) ، وَ (مُسْنَد أَحْمَد بن حَنْبَلٍ) ، وَ (مُسْنَد إِسْحَاق) ، وَ (مُسْنَد) الطَّيَالِسِيّ، وَ (مُسْنَد) الحَسَن بن سُفْيَانَ، وَ (مُسْنَد ابْن سَنْجَر) ، وَ (مُسْنَد عَبْد اللهِ بن مُحَمَّدٍ) المُسْنَدِي، وَ (مُسْنَد يَعْقُوْب بن شَيْبَةَ) ، وَ (مُسْنَد عَلِيّ بن المَدِيْنِيِّ) ، وَ (مُسْنَد ابْن أَبِي غَرَزَةَ)(3) .

وَمَا جرَى مجرَى هَذِهِ الكُتُب الَّتِي أُفْرِدَتْ لِكَلَامِ رَسُوْل اللهِ صلى الله عليه وسلم صِرْفاً، ثُمَّ الكُتُب الَّتِي فِيْهَا كلامُهُ وَكَلَامُ غَيْره

(1) من قوله: " ثم بعدها كتاب أبي داود

" إلى هنا سقط من طبعة المجمع.

(2)

في " تذكرة الحفاظ " وطبعة المجمع: " مسند ابن " بالافراد فيهما، وهو خطأ.

وابنا أبي شيبة هما أبو بكر عبد الله بن محمد بن أبي شيبة وأبو الحسن عثمان بن محمد بن أبي شيبة، وقد مرت ترجمتهما في الجزء الحادي عشر من " السير ".

الأول برقم (44) والثاني برقم (58) .

(3)

هو الحافظ أبو عمرو أحمد بن حازم بن أبي غرزة الغفاري محدث الكوفة المتوفى سنة (276) .

ص: 202

مِثْل (مصَنّف عَبْد الرَّزَّاقِ) ، وَ (مُصَنَّف أَبِي بَكْرٍ بنِ أَبِي شَيْبَةَ) ، وَ (مُصَنَّف بَقِيَ بن مَخْلَدٍ) ، وَكِتَاب مُحَمَّد بن نَصْرٍ المَرْوَزِيّ، وَكِتَاب ابْن المُنْذِرِ الأَكْبَر وَالأَصْغَر، ثُمَّ (مُصَنَّف حَمَّاد بن سَلَمَةَ) ، و (مُوَطَّأ مَالِك بن أَنَسٍ) ، وَ (موطَّأَ ابْن أَبِي ذِئْبٍ) ، وَ (مُوَطَّأَ ابْن وَهْبٍ) ، وَ (مُصَنَّف وَكِيْع) ، وَ (مُصَنَّف مُحَمَّد بن يُوْسُفَ الفِرْيَابِيّ) ، وَ (مُصَنَّف سَعِيْد بن مَنْصُوْرٍ) ، وَ (مَسَائِل أَحْمَد بن حَنْبَلٍ) ، وَفقه أَبِي عُبَيْدٍ، وَفقه أَبِي ثَوْرٍ.

قُلْتُ: مَا أَنْصَفَ ابْنُ حَزْمٍ؛ بَلْ رُتْبَة (المُوَطَّأ) أَنْ يُذكر تِلْوَ (الصَّحِيْحَيْنِ) مَعَ (سُنَن أَبِي دَاوُدَ وَالنَّسَائِيّ) ، لَكنَّه تَأَدَّبَ، وَقَدَّمَ المُسْنَدَات النّبويَّة الصِّرْف، وَإِنَّ (لِلموطَّأ) لَوَقْعاً (1) فِي النُّفُوْسِ، وَمَهَابَةً فِي القُلوب لَا يُوَازِنهَا شَيْءٌ.

كَتَبَ إِلَيْنَا المُعَمَّر العَالِم أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللهِ بنُ مُحَمَّدِ بنِ هَارُوْنَ (2) مِنْ مدينَة تُونس عَام سَبْعِ مائَة، عَنْ أَبِي القَاسِمِ أَحْمَدَ بنِ يَزِيْدَ القَاضِي، عَنْ شُرَيْح بن مُحَمَّدٍ الرُّعَيْنِيّ، أَنَّ أَبَا مُحَمَّدٍ بن حَزْم كتب إِلَيْهِ قَالَ:

أَخْبَرَنَا يَحْيَى بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ مَسْعُوْدٍ، أَخْبَرَنَا قَاسِم بنُ أَصْبَغ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيْمُ

(1) طبعة المجمع: لموقعا.

(2)

ترجمه الذهبي في " مشيخته " الورقة 69، فقال: عبد الله بن محمد بن هارون بن محمد بن عبد العزيز العلامة المعمر أبو محمد الطائي القرطبي المالكي الكاتب البليغ.

ولد بقرطبة سنة ثلاث وست مئة، وسمع " الموطأ " كله من القاضي أبي القاسم بن بقي في سنة عشرين وست مئة، وسمع الموطأ، وقرأ كامل المبرد على ابن بقي وتلا بالسبع على أبي العلى إدريس بن محمد الأنصاري صاحب أبي جعفر أحمد بن خلصة.

روى عنه أبو حيان النحوي، وأبو عبد الله الوادي آشي، وأبو العباس الخشاب، وأبو مروان، وكتب إلينا بمروياته في سنة سبع مئة، وتوفي في ذي القعدة سنة اثنتين وسبع مئة، وعلى هذا فقد تغير قبل موته تغير الهرم.

وقال الوادي آشي في " برنامجه " ص 51: قرأت عليه وسمعت، وأجازني إجازة عامة، وكتب خطه بها، وعمر حتى ألحق الاصاغر بالاكابر، واختلط عليه في آخر عمره..

ص: 203

ابْنُ عَبْدِ اللهِ، حَدَّثَنَا وَكِيْعٌ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ:

قَالَ رَسُوْلُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: (الصَّوْمُ جُنَّةٌ) .

أَخْرَجَهُ مُسْلِم (1) ، عَنْ أَبِي سَعِيْدٍ الأَشَجّ، عَنْ وَكِيْع.

وَبِهِ: قَالَ ابْنُ حَزْمٍ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدٍ الجسورِي (2) ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ أَبِي دُلِيم، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ وَضَّاح، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ بنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا يَزِيْدُ بنُ هَارُوْنَ، أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ، عَنْ بَكْرِ بن عَبْدِ اللهِ المُزَنِيّ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ:

إِنَّمَا أَهَلَّ رَسُوْل اللهِ صلى الله عليه وسلم بِالحَجِّ، وَأَهْلَلْنَا بِهِ مَعَهُ، فَلَمَّا قَدِمَ قَالَ:(مَنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ هَدْيٌ فَلْيَحْلِلْ) .

فَأَحَلَّ النَّاسُ إِلَاّ مَنْ كَانَ مَعَهُ هَدْيٌ، وَكَانَ مَعَ رَسُوْلِ اللهِ صلى الله عليه وسلم هَدْي، وَلَمْ يَحِلَّ (3) .

وَبِهِ: قَالَ ابْنُ حَزْمٍ: حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بنُ عُمَرَ العُذْرِيّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بن الحُسَيْنِ بنِ عقَالَ (4) ، حَدَّثَنَا عبيدُ الله بنُ مُحَمَّدٍ السَّقَطِيّ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بنُ جَعْفَرِ بنِ سَلْم، حَدَّثَنَا عُمَرُ بنُ مُحَمَّدٍ الجَوْهَرِيّ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدٍ الأَثْرَم، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بنُ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، أَخْبَرَنَا حُمَيْد، حَدَّثَنَا بَكْرُ بنُ عَبْدِ اللهِ، سَمِعْتُ أَنَسَ بنَ مَالِكٍ، قَالَ:

سَمِعْتُ رَسُوْلَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يُلَبِّي بِالحَجِّ

(1) رقم (1151)(164) في الصيام: باب فضل الصيام، وأخرجه مالك 1 / 310، ومن طريقه البخاري (1894) عن أبي الزناد، عن الاعرج، عن أبي هريرة، وأخرجه البخاري (1904) ومسلم (1151)(163) والنسائي 4 / 163، وأحمد 2 / 273 من طريق ابن جريج، عن عطاء، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، وأخرجه البخاري (7492) والدارمي 2 / 25 من طريق أبي نعيم عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة.

(2)

طبعة المجمع: " الجسور ".

(3)

إسناده صحيح، وأخرجه أحمد 2 / 28 بمعناه من طريقين عن حماد بن سلمة، عن حميد

بهذا الإسناد، وأورده الهيثمي في " المجمع " 3 / 233، ونسبه لأحمد، وقال: رجاله رجال الصحيح.

(4)

طبعة المجمع: " عقاب ".

ص: 204

وَالعُمْرَةِ جَمِيْعاً.

قَالَ بكر: فَحَدّثتُ بِذَلِكَ ابْنَ عُمَرَ، فَقَالَ: لَبَّى بِالحَجِّ وَحْدَهُ (1) .

وَقَعَ لَنَا هَذَا فِي (مُسْنَد أَحْمَدَ) ، فَأَنَا وَابْنُ حَزْمٍ فِيْهِ سَوَاء.

وَبِهِ: إِلَى (2) ابْنِ حَزْم فِيمَا أَحرق لَهُ المُعْتَضِدُ بنُ عَبَّادٍ (3) مِنَ الكُتُب يَقُوْلُ:

فَإِنْ تَحْرِقُوا القِرْطَاسَ لَا تَحْرِقُوا الَّذِي

تَضَمَّنَهُ القِرْطَاسُ بَلْ هُوَ فِي صَدْرِي

يَسِيْرُ مَعِي حَيْثُ اسْتَقَلَّتْ رَكَائِبِي

وَيَنْزِلُ إِنْ أَنْزِلْ وَيُدْفَنُ فِي قَبْرِي

دَعُوْنِيَ مِنْ إِحْرَاقِ رَقٍ وَكَاغَدٍ

وَقُولُوا بِعِلْمٍ كِي يَرَى النَّاسُ مَنْ يَدْرِي

وَإِلَاّ فَعُوْدُوا فِي المَكَاتِبِ بَدْأَةً

فَكَمْ دُوْنَ مَا تَبْغُونَ للهِ مِنْ سِتْرِ

كَذَاكَ النَّصَارَى يَحْرِقُوْنَ إِذَا عَلَتْ

أَكفُّهم القُرْآنَ فِي مُدُنِ الثَّغْرِ (4)

وَبِهِ (5) لابْنِ حَزْم:

أُشْهِدُ اللهَ وَالمَلَائِكَ أَنِّي

لَا أَرَى الرَّأْيَ وَالمَقَايِيْسَ دِيْناً

(1) هو في " المسند " 3 / 99، 100، وأخرجه مسلم (1232) من طريق سريج بن يونس، والنسائي 5 / 150 من طريق يعقوب بن إبراهيم، كلاهما عن هشيم بهذا الإسناد، وأخرجه النسائي 5 / 150، وأحمد 3 / 99 من طريق هشيم، عن يحيى بن أبي إسحاق، وعبد العزيز بن صهيب، وحميد الطويل، ثلاثتهم عن أنس.

وهو في " المسند " 3 / 111 من طريق سفيان، عن حميد، عن أنس و3 / 164 من طريق عبد الرزاق، عن معمر، عن أيوب، عن أبي قلابة، عن أنس و3 / 182 عن يحيى، عن حميد، عن أنس، و3 / 183 عن وكيع، عن ابن أبي ليلى، عن ثابت، عن أنس.

(2)

طبعة المجمع: " قال " بدل " إلى ".

(3)

سترد ترجمته برقم (129) .

(4)

الابيات ما عدا الأخير منها في " الذخيرة " 1 / 1 / 171 و" معجم الأدباء " 12 / 252 - 253.

والابيات الثلاثة الأولى منها - على اختلاف في ترتيبها عن هنا - في " نفح الطيب " 2 / 82، والبيت الأول منها في " لسان الميزان " 4 / 200.

(5)

طبعة المجمع: " ولابن " بدون لفظ: " به ".

ص: 205

حَاشَ للهِ أَنْ أَقُوْلَ سِوَى مَا

جَاءَ فِي النَّصِّ وَالهُدَى مُسْتَبِيْنَا

كَيْفَ يَخفَى عَلَى البَصَائِرِ هَذَا

وَهُوَ كَالشَّمْسِ شُهْرَةً وَيَقينَا

فَقُلْتُ مُجيباً لَهُ:

لَوْ سَلِمْتُم مِنَ العُمُومِ الَّذِي

نَعْلَمُ قَطْعاً تخصِيْصَهُ وَيَقِيْنَا

وَتَرَطَّبْتُمُ فَكَمْ قَدْ يَبِسْتُمْ (1)

لَرَأَينَا لَكُم شُفُوَفاً مُبِيْنَا

وَلابْنِ حَزْم:

مُنَايَ (2) مِنَ الدُّنْيَا علُوْمٌ أَبُثُّهَا

وَأَنْشُرُهَا فِي كُلِّ بَادٍ وَحَاضِرِ

دُعَاءٌ إِلَى القُرْآنِ وَالسُّنَنِ الَّتِي

تَنَاسَى رِجَالٌ ذِكْرُهَا فِي المحَاضِرِ (3)

وَأَلزمُ أَطرَافَ الثُّغُوْرِ مُجَاهِداً

إِذَا هَيْعَةٌ ثَارَتْ فَأَوَّلُ نَافِرِ

لأَلْقَى حِمَامِي مُقْبِلاً غَيْرَ مُدْبِرٍ

بِسُمْرِ العَوَالِي وَالرِّقَاقِ البَوَاتِرِ

كِفَاحاً مَعَ الكُفَّارِ فِي حَوْمَةِ الوَغَى

وَأَكْرَمُ مَوْتٍ لِلْفتى قَتْلُ كَافِرِ

فَيَا رَبِّ لَا تَجْعَلْ (4) حِمَامِي بِغَيْرِهَا

وَلَا تَجْعَلَنِّي مِنْ قَطِيْنِ المَقَابِرِ

وَمِنْ شِعْرِهِ (5) :

هَلِ الدَّهْرُ إِلَاّ مَا عَرَفْنَا (6) وَأَدْرَكْنَا

فَجَائِعُهُ تَبقَى وَلَذَّاتُهُ تَفْنَى

إِذَا أَمْكَنَتْ فِيْهِ مَسَرَّةُ سَاعَةٍ

تَوَلَّتْ كَمَرِّ الطَّرْفِ وَاسْتَخْلَفَتْ حُزْنَا

(1) طبعة المجمع: فكنتم يبتسم.

وأشار المحقق إلى أنها غير مستقيمة.

(2)

تحرفت في " الجذوة ": 310 إلى منابي.

(3)

البيتان في " الجذوة ": 310، و" الصلة " 2 / 417، و" البغية ":417.

(4)

طبعة المجمع: " تعجل " ورجح محققه أن تكون الصواب: " تجعل " كما هنا.

(5)

والابيات في " جذوة المقتبس ": 309، و" مطمح الانفس ": القسم الثاني / 356 نشرة مجلة المورد و" الذخيرة 1 / 1 / 172 - 173، و" الصلة " 2 / 416 - 417، و" البغية ": 416، و" معجم الأدباء " 12 / 244 - 245.

(6)

في " الذخيرة ": " رأينا " بدل " عرفنا ".

ص: 206

إِلَى تَبِعَاتٍ فِي المَعَادِ وَمَوْقِفٍ

نَوَدُّ لَدِيْهِ أَنَّنَا لَمْ نَكُنْ كُنَّا

حَنِيْنٌ لِما وَلَّى وَشُغْلٌ بِمَا أَتَى

وَهم لَمَّا نَخْشَى (1) فَعَيْشُكَ لَا يَهْنَا

حَصَلْنَا عَلَى هَمٍّ وَإِثْمٍ وَحَسْرَةٍ

وَفَاتَ الَّذِي كُنَّا نَلَذُّ بِهِ عَنَّا (2)

كَأنَّ الَّذِي كُنَّا نُسَرُّ بِكَوْنِهِ

إِذَا حَقَّقَتْهُ النَّفْسُ لَفْظٌ بِلَا مَعْنَى

وَلَهُ عَلَى سَبِيْل الدُّعَابَة - وَهُوَ يمَاشِي أَبَا عُمَر بن عبد الْبر - وَقَدْ رَأَى شَابّاً مَلِيحاً، فَأَعْجَب ابْنَ حَزْمٍ، فَقَالَ أَبُو عُمَرَ: لَعَلَّ مَا تَحْتَ الثِّيَاب لَيْسَ هُنَاكَ، فَقَالَ:

وَذِي عَذَلٍ فِيْمَنْ سَبَانِي حُسْنُهُ (3)

يُطِيْلُ مَلَامِي فِي الهَوَى وَيَقُوْلُ

أَمِنْ (4) حُسْنِ وَجْهٍ لَاحَ لَمْ تَرَ غَيْرَهُ (5)

وَلَمْ تَدْرِ كَيْفَ الجِسْمُ أَنْتَ قَتِيْلُ (6) ؟

فَقُلْتُ لَهُ: أَسْرَفْتَ فِي اللَّوْمِ فَاتَّئِدْ (7)

فَعِنْدِيَ رَدٌّ (8) لَوْ أَشَاءُ طَوِيْلُ (9)

أَلَمْ تَرَ أَنِّي ظَاهِرِيٌّ وَأَنَّنِي

عَلَى مَا بَدَا حَتَّى يَقومَ دَلِيْلُ

(1) في " الذخيرة " و" الجذوة " و" معجم الأدباء " و" الصلة " و" البغية ": وغم لما يرجى.

وقد ورد هذا البيت في هذه المصادر قبل البيت الأخير.

(2)

في " الصلة ": عينا، وفي " معجم الأدباء ": منا.

(3)

في الأصل " حبه " وفي جميع المصادر: " حسنه ".

(4)

في " الذخيرة " و" وفيات الأعيان ": " أفي " بدل " أمن "، وفي " نفح الطيب " و" المغرب ": أمن أجل.

(5)

في " الذخيرة ": غيبه.

(6)

في " المغرب " و" نفح الطيب ": أنت عليل.

(7)

في " الذخيرة " و" وفيات الأعيان ": " ظالما " بدل " فاتئد "، والشطر الثاني من البيت فيهما: وعندي رد لو أردت طويل (8) تحرف في " مطمح الانفس " إلى " ود ".

(9)

الابيات في " مطمح الانفس ": القسم الثاني / 355 - 356 " نشرة مجلة المورد "، و" الذخيرة " 1 / 1 / 175، و" معجم الأدباء " 12 / 243 - 244، و" المغرب في حلي المغرب " 1 / 356، و" وفيات الأعيان " 3 / 327، و" نفح الطيب " 2 / 82.

ص: 207

أَنشدنَا أَبُو الْفَهم بن أَحْمَدَ السُّلَمِيّ، أَنشدنَا ابْنُ قُدَامَةَ، أَنشدنَا ابْن البَطِّي، أَنشدنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الحُمَيْدِيّ، أَنشدنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَلِيُّ بنُ أَحْمَدَ لِنَفْسِهِ (1) :

لَا تَشْمَتَنْ (2) حَاسِدِي إِنْ نَكْبَةً عَرَضَتْ

فَالدَّهْرُ لَيْسَ عَلَى حَال بِمُتَّركِ

ذُو الفَضْلِ كَالتِّبْرِ طَوْراً تَحْتَ مَيْفَعَةٍ (3)

وَتَارَةً فِي ذُرَى تَاجٍ عَلَى مَلِكِ (4)

وَشعره فَحلٌ كَمَا تَرَى، وَكَانَ يُنظِمُ عَلَى البَدِيه، وَمِنْ شِعْرِهِ:

أَنَا الشَّمْسُ فِي جُوِّ العُلُوْمِ (5) مُنِيْرَةً

وَلَكِنَّ عَيْبِي أَنَّ مَطْلَعِي الغَرْبُ

وَلَوْ أَنَّنِي مِنْ جَانِبِ الشَّرْقِ طَالِعٌ

لَجَدَّ عَلَى مَا ضَاعَ مِنْ ذِكْرِيَ النَّهْبُ (6)

وَلِي نَحْوَ أَكْنَافِ (7) العِرَاقِ صَبَابَةٌ

وَلَا غَرْوَ أَنْ يَسْتَوحِشَ الكَلِفُ الصُّبُّ

فَإِنَّ يُنْزِلِ الرَّحْمَنُ رَحْلِيَ بَيْنَهُمْ

فَحِيْنَئِذٍ يَبْدُو التَأَسُّفُ وَالكَرْبُ (8)

(1) البيتان في " جذوة المقتبس ": 310، و" مطمح الانفس ": القسم الثاني / 357 (نشرة مجلة المورد) ، و" الذخيرة " 1 / 1 / 174، و" معجم الأدباء " 12 / 245، و" نفح الطيب " 2 / 82.

(2)

في " المطمح " و" الذخيرة " و" نفح الطيب ": لا يشمتن.

(3)

الميفعة: الشرف من الأرض، وقد ضبط في الأصل: بكسر الميم، وهو خطأ، وقد تصحفت في " الجذوة " و" الذخيرة " إلى م؟ قعة، وفي " المطمح " إلى " مبقعة ".

(4)

رواية هذا البيت في المطمح: ذو الفضل طورا تراه تحت مبقعة * وتارة قد يرى تاجا على ملك وورد الشطر الثاني من البيت في " معجم الأدباء " موافقا لرواية " المطمح " أما في " نفح الطيب " فورد البيت هكذا: ذو الفضل كالتبر يلقى تحت متربة * طورا، وطورا يرى تاجا على ملك (5) في " معجم الأدباء " 12 / 254:" السماء " بدل " العلوم ".

(6)

في " المغرب ": أجد على ما ضاع من علمي النهب.

(7)

في " نفح الطيب ": آفاق، وتصحفت " أكناف " في " الجذوة " إلى " أكتاف ".

(8)

بعد هذا البيت في " الجذوة " و" الذخيرة " و" البغية " و" نفح الطيب " و" معجم الأدباء " 12 / 255: فكم قائل أغفلته وهو حاضر * وأطلب ما عنه تجئ به الكتب

ص: 208

هُنَالِكَ يُدْرَى (1) أَنَّ لِلْبُعْدِ قِصَّةٌ (2)

وَأَنَّ كسَادَ العِلْمِ آفَتُهُ القُرْبُ (3)

وَلَهُ:

أَنَائِمٌ أَنْتَ عَنْ كتبِ الحَدِيْثِ وَمَا

أَتَى عَنِ المُصْطَفَى فِيْهَا مِنَ الدِّيْنِ كَمُسْلِمٍ وَالبُخَارِيّ الَّلذِيْنَ هُمَا

شَدَّا عُرَى الدِّيْنِ فِي نَقْلٍ وَتَبْيِينِ

أَوْلَى بِأَجْرٍ وَتعَظِيْمٍ وَمَحْمَدَةٍ

مِنْ كُلِّ قَوْلٍ أَتَى مِنْ رَأْي سُحْنُوْنِ

يَا مَنْ هَدَى بِهِمَا اجعَلْنِي كَمِثْلِهِمَا

فِي نَصْرِ دِيْنِكَ مَحْضاً غَيْرَ مَفْتُوْنِ

قَالَ ابْنُ حَزْمٍ فِي ترَاجم أَبْوَاب (صَحِيْح البُخَارِيّ) :مِنْهَا مَا هُوَ مقصُوْرٌ عَلَى آيَة، إِذْ لَا يَصِحُّ فِي البَابِ شَيْءٌ غَيْرهَا، وَمِنْهَا مَا يُنَبِّهُ بِتَبْوِيبِهِ عَلَى أَنَّ فِي البَابِ حَدِيْثاً يَجِبُ الوُقُوْفُ عَلَيْهِ، لَكنه لَيْسَ مِنْ شَرط مَا أَلَّف عَلَيْهِ كِتَابهُ، وَمِنْهَا مَا يُبَوِّبُ عَلَيْهِ، وَيذكر نُبذَة مِنْ حَدِيْثِ قَدْ سَطَرَه فِي مَوْضِعٍ آخر، وَمِنْهَا أَبْوَاب تَقعُ بِلَفْظ حَدِيْث لَيْسَ مِنْ شَرطه، وَيَذكر فِي البَابِ مَا هُوَ فِي مَعْنَاهُ.

وَقَالَ فِي أَوَّلِ (الإِحكَام (4)) :أَمَّا بَعْدُ

فَإِنَّ اللهَ رَكَّبَ فِي النَّفْسِ الإِنْسَانِيَّة قُوَىً مختلفَة، فَمِنْهَا عَدْلٌ يُزَيِّنُ لَهَا الإِنصَاف، وَيُحَبِّبُ إِلَيْهَا مُوَافِقَةَ الحَقّ، قَالَ تَعَالَى:{إِنَّ اللهَ يَأْمُرُ بِالعَدْلِ} [النَّحْل:90] .

وَقَالَ: {

(1) في " الذخيرة " و" نفح الطيب ": يدري، وفي " معجم الأدباء ": تدري.

(2)

في " معجم الأدباء " 12 / 255: غصة.

(3)

الابيات في " الجذوة ": 310، و" البغية ": 417، و" الذخيرة " 1 / 1 / 173، و" معجم الأدباء " 12 / 254 - 255، و" نفح الطيب " 2 / 81، والاولان منها في " المغرب " 1 / 356، والثلاثة الأخيرة منها في:" معجم الأدباء " 12 / 245، و" مطمح الانفس ": القسم الثاني / 356 (نشرة مجلة المورد) .

(4)

" الاحكام في أصول الاحكام " 1 / 4 - 5.

ص: 209

كُونُوا قَوَّامِينَ بِالقِسْطِ} [النِّسَاء:135] وَمِنْهَا غضبٌ وَشَهْوَةٌ يُزَيِّنَان لَهَا الجُور وَيَعمِيَانهَا عَنْ طَرِيْق الرشد (1)، قَالَ تَعَالَى:{وَإِذَا قِيْلَ لَهُ اتَّقِ الله أَخَذَتْهُ العِزَّةُ بِالإِثْمِ} [البَقَرَة:206] .

وَقَالَ: {كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدِيْهِمْ فَرحُوْنَ} [الرُّوْم:32] فَالفَاضِل يُسَرُّ بِمَعْرِفَته، وَالجَاهِل يُسَرُّ بِمَا لَا يَدْرِي حقيقَةَ وَجْهِهِ وَبِمَا فِيْهِ وَبَالُه، وَمِنْهَا فَهْمٌ يُليح لَهَا (2) الحَقُّ مِنْ قَرِيْب، وَينِير لَهَا فِي (3) ظلمَات المشكلَات، فَترَى بِهِ (4) الصَّوَابَ ظَاهِراً جَلِيّاً، وَمِنْهَا جَهْلٌ يَطْمِسُ عَلَيْهَا الطَّرِيْق، وَيُسَاوِي عِنْدَهَا بَيْنَ السُّبُل، فَتبقَى النَفْسُ فِي حَيْرَةٍ تَتردد، وَفِي رِيب تَتَلَدَّد (5) ، وَيَهْجُمُ بِهَا عَلَى أَحَد الطّرق المُجَانبَة لِلحق تَهَوُّراً وَإِقدَاماً، قَالَ تَعَالَى:{هَلْ يَسْتَوِي الَّذِيْنَ يَعلمُوْنَ وَالَّذِيْنَ لَا يَعلمُوْنَ} [الزُّمَر:9] وَمِنْهَا قُوَّةُ التّمِييز الَّتِي سمَّاهَا الأَوَائِلُ المنطقَ، فَجَعَلَ لَهَا خَالِقهَا بِهَذِهِ القُوَّة سَبيلاً إِلَى فَهم خِطَابِهِ، وَإِلَى مَعْرِفَة الأَشيَاء عَلَى مَا هِيَ عَلَيْهِ، وَإِلَى إِمَكَان التفهُم، فَبهَا تَكُوْن مَعْرِفَة الحَقّ مِنَ البَاطِل، وَمِنْهَا قُوَّةُ العَقْل الَّتِي تُعينُ النَفْس المُمَيِّزَة عَلَى نُصْرَة العَدْل، فَمَنِ اتَّبع مَا أَنَاره (6) لَهُ العَقْلُ الصَّحِيْح، نَجَا وَفَاز، وَمِنْ عَاج عَنْهُ هَلَكَ، قَالَ تَعَالَى:{إِنَّ فِي ذَلِكَ لَذِكْرَى لمَنْ كَانَ لَهُ قَلْبٌ أَوْ أَلقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيْدٌ} [ق:37] .

فَأَرَادَ بِذَلِكَ العَقْلَ، أَمَا مُضغَةُ القَلْب، فَهِيَ لِكُلِّ أَحَد، فَغَيْرُ العَاقل كَمَنْ لَا قَلْبَ لَهُ.

(1) ما بين معكوفين استدراك من كتابه " الاحكام ".

(2)

في الأصل: " له " والتصويب من " الاحكام ".

(3)

ما بين معكوفين مستدرك من " الاحكام ".

(4)

في الأصل: " بها " والتصويب من " الاحكام ".

(5)

في " القاموس " تلدد: تلفت يمينا وشمالا، وتحير متبلدا وتلبث.

(6)

في الأصل: " أثاره "، والمثبت من " الاحكام " 1 / 5.

ص: 210

وَكَلَامُ ابْن حَزْمٍ كَثِيْرٌ، وَلَوْ أَخذتُ فِي إِيرَادِ طُرَفِهِ وَمَا شَذَّ بِهِ، لطَال الأَمْر.

قَالَ أَبُو القَاسِمِ بنُ بَشْكُوَال الحَافِظ فِي (الصّلَة (1)) لَهُ: قَالَ القَاضِي صَاعِدُ بنُ أَحْمَدَ: كَتَبَ إِلَيَّ ابْنُ حَزْمٍ بخطِّهِ يَقُوْلُ:

وُلِدْتُ بقُرْطُبَة فِي الجَانب الشَّرْقِيّ فِي رَبَضِ مُنية المُغِيْرَة، قَبْل طُلُوْع الشَّمْس آخِرَ لَيْلَة الأَرْبعَاء، آخرَ يَوْم مِنْ رَمَضَانَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَثَمَانِيْنَ وَثَلَاثِ مائَة، بطَالع الْعَقْرَب، وَهُوَ اليَوْم السَّابِع مِنْ نُوَنْيِر (2) .

قَالَ صَاعِد: وَنقُلْتُ مِنْ خطّ ابْنِهِ أَبِي رَافِعٍ، أَنْ أَبَاهُ تُوُفِّيَ عَشِيَّة يَوْم الأَحَد لِليلتين بقيتَا مِنْ شَعْبَانَ، سَنَة سِتٍّ وَخَمْسِيْنَ وَأَرْبَعِ مائَة، فَكَانَ عُمُره إِحْدَى وَسَبْعِيْنَ سَنَةً وَأَشْهُراً (3) رحمه الله.

وَمِنْ نَظْمِ أَبِي مُحَمَّدٍ بن حَزْم:

لَمْ أَشْكُ صَدّاً وَلَمْ أُذْعِنْ بِهِجْرَانِ

وَلَا شَعَرْتُ مَدَى دَهْرِي بِسُلْوَانِ

أَسْمَاءُ لَمْ أَدْرِ مَعْنَاهَا وَلَا خَطَرَتْ

يَوْماً عَلِيَّ وَلَا جَالَتْ بِمِيدَانِي

لَكِنَّمَا دَائِي الأَدوا الَّذِي عَصَفَتْ

عَلَيَّ أَرْوَاحُهُ قِدماً فَأَعْيَانِي

تَفَرَّقَ لَمْ تَزَلْ تَسْرِي طَوَارِقُهُ

إِلَى مَجَامِعَ أَحبَابِي وَخِلَاّنِي

كَأَنمَا البَيْنُ بِي يَأْتَمُّ حَيْثُ رَأَى

لِي مَذْهَباً فَهُوَ يَتْلُونِي وَيَغشَانِي

وَكُنْتُ أَحسبُ عِنْدِي لِلنوَى جَلَداً

دَاءٌ عَنَا (4) فِي فؤَادِي شجوهَا العَانِي

فَقَابَلَتْنِي بِأَلوَانٍ غَدَوْتُ بِهَا

مقَابَلاً مِنْ صَبَابَاتِي بِأَلوَانِ

(1) 2 / 417.

(2)

في " الصلة ": نوقمبر.

(3)

في " الصلة ": إحدى وسبعين سنة وعشرة أشهر وتسعة وعشرين يوما.

(4)

في طبعة المجمع: إذا عتا.

ص: 211