الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
تَفَقَّه بِبلَاده عَلَى أَبِي بَكْرٍ السِّنْجِيّ، ثُمَّ ارْتَحَلَ إِلَى صَاحِب غَزْنَة، فَأَقْبَلَ عَلَيْهِ، وَعظُمَ شَأْنه بِغَزْنَةَ، وَبَعُدَ صِيته، وَتَفَقَّهوا عَلَيْهِ، وَصَنَّفَ التَّصَانِيْفَ (1) ، ثُمَّ اسْتدَعَاهُ نِظَامُ المُلك إِلَى هَرَاة، وَأَشَارَ عَلَيْهِم بِتسرِيحِه، فَجهَّزُوهُ، مُكَرَّماً مِنْ غَزْنَة بِأَوْلَاده، فَدرَّس بِنِظَامِيَّة هَرَاة، ثُمَّ قَصَدَ نَيْسَابُوْر زَائِراً، فَاحْتَرَمُوْهُ، وَقِيْلَ: لَمْ يَقع مِنْهم بِذَاكَ الْموقع، فَعَادَ إِلَى هَرَاة، وَحَدَّثَ عَنْ مَنْصُوْر الكَاغَدِيّ صَاحِب الهَيْثَم الشَّاشِيّ (2) .
مَاتَ بهَرَاة: فِي سَنَةِ خَمْسٍ وَثَمَانِيْنَ وَأَرْبَعِ مائَة، فِي سَادس شَوَّالهَا وَلَهُ ثَمَانٌ وَثَمَانُوْنَ سَنَةً، وَقِيْلَ: بَلْ عَاشَ أَرْبَعاً وَتِسْعِيْنَ سَنَةً.
وَأَمَّا عبدُ الغَافِرِ فِي (السّيَاق) فَقَالَ: مَاتَ فِي شَوَّال سَنَةَ خَمْسٍ وَتِسْعِيْنَ، وَالأَوّلُ أَشْبَهُ، بَلِ الصَّوَاب، وَكَذَا أَرَّخَهُ أَبُو سَعْدٍ السَّمْعَانِيُّ، وَقَالَ: زُرْتُ قَبْرَهُ بهَرَاة، رَوَى لَنَا عَنْهُ مُحَمَّدُ بنُ مُحَمَّدٍ السِّنْجِيّ، وَأَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بنُ سُلَيْمَانَ المَرْوَزِيّ.
267 - البَانْيَاسِيُّ أَبُو عَبْدِ اللهِ مَالِكُ بنُ أَحْمَدَ بنِ عَلِيٍّ *
الشَّيْخُ، الصَّالِحُ، المُسْنِدُ، أَبُو عَبْدِ اللهِ مَالِكُ بنُ أَحْمَدَ بنِ عَلِيِّ بنِ إِبْرَاهِيْمَ البَانْيَاسِيُّ الأَصْل، البَغْدَادِيُّ، ابْن الفَرَّاء.
كَانَ يَقُوْلُ: هَكَذَا سمَّانِي الوَالِدُ، وَكَنَّانِي، وَسمتَنِي أُمِّي عَلِيّاً، وَكَنَتْنِي أَبَا الحَسَنِ، فَأَنَا أُعْرَفُ بِهِمَا (3) .
سَمِعَ: أَبَا الحَسَنِ بنَ الصَّلْت المُجبر، وَأَبَا الفَتْح بن أَبِي الفوَارس، وَأَبَا الحُسَيْنِ بنَ بِشْرَان، وَابْنَ الفَضْلِ القَطَّان.
(1) لم يذكر في " هدية العارفين " من تصانيفه سوى الطريقة في الخلاف.
(2)
انظر " طبقات " السبكي: 4 / 190، و" طبقات " الاسنوي 2 / 94
(*) الأنساب 2 / 64، المنتظم 9 / 69، اللباب 1 / 115، العبر 3 / 308 - 309، البداية والنهاية 12 / 142، النجوم الزاهرة 5 / 137، شذرات الذهب 3 / 376.
(3)
انظر " المنتظم " 9 / 69.
حَدَّثَ عَنْهُ: أَبُو عَلِيٍّ بنُ سُكَّرَة، وَأَبُو عَامِرٍ العَبْدَرِي، وَإِسْمَاعِيْلُ بنُ السَّمَرْقَنْدِيِّ، وَإِسْمَاعِيْلُ التَّيْمِيّ، وَمُحَمَّدُ بنُ نَاصِر، وَأَبُو بَكْرٍ بنُ الزَّاغُوْنِيِّ، وَأَبُو الحَسَنِ عَلِيُّ بنُ تَاج القُرَّاء، وَأَبُو الفَتْحِ مُحَمَّدُ بنُ البَطِّي، وَخَلْقٌ كَثِيْرٌ.
قَالَ أَبُو سَعْدٍ السَّمْعَانِيُّ: شَيْخٌ صَالِح، ثِقَة، مُتديِّنٌ، مُسَنٌّ، عُمِّر حَتَّى أَخَذَ عَنْهُ الطَّلبَةُ، وَتَكَابُّوا عَلَيْهِ، كَانَ يَسكن فِي غُرْفَةٍ بسُوْق الرَّيْحَانِيين (1) .
وَقَالَ ابْنُ سُكَّرَة: كَانَ مَالِكيّاً شَيْخاً صَالِحاً، وَقعتِ النَّارُ بِبَغْدَادَ بِقُرْبِ حُجرته وَقَدْ زَمِنَ، فَأُنْزِلَ فِي قُفَّةٍ إِلَى بَابِ الحُجْرَة، فَإِذَا النَّارُ عِنْد البَاب، فَتركه الَّذِي أَنْزَله، وَفَرَّ، فَاحترق هُوَ رحمه الله وَذَلِكَ فِي تَاسع جُمَادَى الآخِرَةِ، سَنَةَ خَمْسٍ وَثَمَانِيْنَ وَأَرْبَعِ مائَة بِالنَّهَار (2) .
وَقَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ بنُ السَّمَرْقَنْدِيّ: كَانَ آخِرَ مَنْ حَدَّثَ عَنِ ابْنِ الصَّلْت، وَكَانَ ثِقَةً، قَالَ لِي: وُلِدْتُ سَنَةَ ثَمَانٍ وَتِسْعِيْنَ وَثَلَاثِ مائَة.
وَفِيْهَا مَاتَ: المُحَدِّثُ جَعْفَرُ بنُ يَحْيَى الحكَّاك (3) ، وَالوَزِيْرُ نِظَامُ الْملك أَبُو عَلِيٍّ (4) قُتِلَ، وَشَارحُ البُخَارِيِّ القَاضِي أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بنُ خَلَفِ بن المرَابط، وَأَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بنُ عَلِيٍّ القشَّاشِيّ، وَمُقْرِئُ وَقته مُحَمَّدُ بنُ عِيْسَى المُغَامِيّ (5) ، وَالسُّلْطَانُ جَلَالُ الدَّوْلَة مَلِكْشَاه السَّلْجُوْقِيّ (6) ، وَشيخُ الحَنَفِيَّة مَنْصُوْرُ بنُ أَحْمَدَ البِسْطَامِيّ بِبلخ.
(1) تحرفت في " الأنساب " 2 / 64 إلى: الريحانين.
(2)
انظر " الأنساب " 2 / 63، و" المنتظم " 9 / 69.
(3)
سترد ترجمته في الجزء التاسع عشر برقم (69) .
(4)
سترد ترجمته في الجزء التاسع عشر برقم (51) .
(5)
نسبة إلى مغامة، وهي: مدينة بالاندلس.
(6)
سترد ترجمته في الجزء التاسع عشر برقم (32) .