الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
القسم الثاني التحقيق
وصف لنسخ كتاب "شرح علل الترمذي المخطوطة
حصلت على ثلاث نسح خطية لكتاب "شرح علل الترمذي"، وفيما يلي وصف لهذه النسخ، مع إثبات نماذج مصورة عن أولها وآخرها:
1 -
النسخة الأولى:
وهي نسخة أحمد الثالث - تركيا: ذات الرقم 532 حديث. ويوجد عنها نسخة مصورة بالمكيروفيلم في معهد المخطوطات بجامعة الدول العربية، ورقمها في المعهد 248، وتبلغ عدة أوراق هذه النسخة 151 ورقة.
وقد كتب على الورقة الأولى منها: "كتاب شرح علل الترمذي للإمام العلامة زين الدين بن رجب"، وهي بخط قاضي القضاة ابن اللحام بدمشق، وعليها خط المؤلف في مواضع كثيرة.
كما كتب عليها: "خمس عشرة كراسة وورقة واحدة". وفي الصفحة الأولى من هذه النسخة:
بسم الله الرحمن الرحيم وبه ثقتي وعليه توكلي:
قال شيخنا الإمام العلامة، شيخ الإسلام، حافظ مصر والشام أوحد العلماء، الأعلام أبو الفرج عبد الرحمن زين الدين بن رجب البغدادي الحنبلي فسح الله في مدته وختم له بخير في عافيته بمنه وكرمه، في كتاب شرح الترمذي له: كتاب الترمذي.
أما آخر هذه النسخة فهو:
"ووجدت في آخر نسخة من نسخ كتاب الجامع للترمذي مما كتب باليمن
بثغر عدن ما هذا صورته: أنشدنا الفقيه الحافظ أبو العباس أحمد بن معد بن عيسى التجيبي لنفسه في مدح أبي عيسى محمد بن عيسى بن سورة الترمذي - رضي اله عنه -:
(كتاب الترمذي رياض علم
…
حكت أزهار النجوم) "
إلى قوله، وهو آخر القصيدة وآخر الكتاب:
("من العلماء والفقهاء قدما
…
وأهل الفضل والنهج القويم")
حالة هذه النسخة، كتبت بخط النسخ، وهي جيدة، ولا تخلو من خروم وخاصة في بعض الهوامش الداخلية في الأصل.
الناسخ:
أما ناسخها فهو الإمام علاء الدين بن اللحام قاضي قضاة دمشق وهو علي بن محمد بن علي بن عباس بن فتيان، البعلي، ثم الدمشقي الحنبلي، ويعرف بابن اللحام، وقد ترجمت له أثناء الكلام على تلاميذ ابن رجب، وذلك في صفحة 264 من الدراسة.
وهذه النسخة قيمة للغاية لشهرة كاتبها، وهو أكبر تلاميذ ابن رجب، ولما حملت من تعليقات من ابن رجب نفسه، ولا شك أنها أقدم النسخ التي حصلت عليها ولهذا كله فقد اعتمدتها أصلا، ورمزت لها بالحرف (أ) .
2 -
النسخة الثانية:
وهي نسخة دار الكتب المصرية: ورمزنا لها بالرمز (د) :
ورقم هذه النسخة بدار الكتب المصرية 49 مصطلح، وقد كتبت هذه النسخة بخط النسخ وعدد أوراقها 135 ورقة، وبها خروم كثيرة جدا، أكبرها خرم في أولها، بمقدار أربع عشرة لوحة. وفيها تصحيف وسقط.
وقد بدأت هذه النسخ بقوله:
"يتهم في الحديث، فقال: لأن أقطع الطريق أحب غلي من أن أروي عنه وهذا المقطع يقابله السطر الثالث من الورقة 14/أمن نسخة أحمد الثالث".
الناسخ وتاريخ النسخ:
وقد كتب في نهاية هذه النسخة:
"وكان الفراغ من تعليقه يوم الأحد ثامن عشر ربيع الآخر من شهور سنة تسع وتسعين وثمانمائة، بمكة المكرمة، زادها الله شرفا وتعظيما، ومهابة على يد العبد الفقير إلى الله تعالى محمد بن محمد بن أبي حامد بن حسن بن علي المالكي البكري، والخليلي، غفر الله تعالى له ولإخوانه، ولأحبابه، ولمشايخه، والجميع المسلمين والحمد لله رب العالمين".
(وما كنت أهلا للذي قد كتبته
…
وأني لفي خوف من الله نادم)
(ولكنني أرجو من الله عفوه
…
وأني لأهل العلم لا شك خادم)
ولقد بحثت عن ترجمة هذا النسخ في وفيات المئة العاشرة فوجدت في كتاب الكواكب السائرة ترجمة قد تكون هي ترجمة هذا الشيخ وجاء فيها: "هو محمد البكري العالم الورع الزاهد الشيخ صدر الدين البكري، حج وزار النبي صلى الله عليه وسلم وكانت وفاته بالمدينة المنورة سنة 918هـ".
3 -
النسخة الثالثة:
وهذه النسخة دار الكتب الظاهرية بدمشق، ورمزنا لها بالحرف (ظ) :
وهذه النسخ مماثلة لنسخة دار الكتب في الخروم الكثيرة وخاصة الخرم الذي في أولها وهو بنفس مقدار خرم النسخة المصرية. وتتشابه النسختان في كثيرة من مواضع الخروم مما يرجح أنهما منسوختان عن أصل واحد، وتحمل هذه النسخة رقم 405 حديث وعدد أوراقها 102 ورقة وهي بخط النسخ.
"قال الإمام أحمد: حدثنا حسن بن عيسى قال، ترك ابن المبارك الحسن بن دينار".
وتنقص هذه البداية سطرا واحدا عن نسخة دار الكتب المصرية.
وأما آخر هذه النسخة فهو قوله:
"والحمد لله وحده صلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم وحسبي الله ونعم الوكيل، وكتبه محمد بن أبي بكر بن عبد الرحمن بن زريق".
التعريف بالناسخ:
وقد بحثت في التراجم عن ابن زريق فوقع لي شخصان أحدهما يعرف بزريق والثاني يعرف بابن زريق. أما الأول فهو محمد بن عبد الرحمن بن محمد بن أحمد ابن التقي سليمان بن حمزة المقدسي ثم الصالحي، ناصر الدين، قال ابن حجر: المعروف بزريق تصغير أزرق. وكانت وفاته سنة (803) هـ.
وأما الثاني فهو ناصر الدين أبو عبد الله بن أبي كبر بن عبد الرحمن بن محمد بن أحمد بن سليمان بن حمزة المعروف بابن زريق، كذا ورد اسمه في ثبت سماعات كتاب المحدث الفاصل تحت عنوان: سمع محمد بن أبي بكر بن عبد الرحمن، ابن زريق بقراءته على الشيخ إبراهيم بن محمد الحلبي، (سبط ابن العجمي) وكان ذلك سنة 837هـ بالمدرسة الشرقية بحلب، وجاء في السماع: "وكتبه محمد بن أبي بكر
…
" وساق الاسم كاملا، ثم جاء ذكر سماع إبراهيم بن عبد الله المقدسي الذئابي على الشيخ ناصر الدين محمد بن أبي بكر ابن زريق في ربيع الآخر سنة (881هـ) ثم ورد سماع ابن طولون الحنفي على الشيخ ناصر الدين ابن زريق في ربيع الآخر سنة 899هـ.
ونخلص إلى أن صاحبنا هو ابن زريق الصالحي الحنبلي الإمام العالم المحدث ولد سنة اثنتي عشرة وثمانمائة، ولي مدرسة جده أبي عمر ابن قدامة، ومات سنة تسعمائة