الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
قال أبو عيسى:
وكذلك من تلكم من أهل العلم في مجالد بن سعيد وعبد الرحمن بن لهيعة وغيرهما، إنما تكلموا فيهم من قبل حفظهم وكثرة خطئهم، وقد روى عنهم غير واحد من الأئمة.
فإذا انفرد واحد من هؤلاء بحديث ولم يتابع عليه لم يحتج به، كما قال أحمد بن حنبل:
ابن أبي ليلى
لا يحتج به، إنما عنى إذا انفرج بالشيء، وأشد ما يكون في هذا إذا لم يحفظ الإسناد، فزاد في الإسناد أو نقص أو غير الإسناد أو جاء بما يتغير فيه المعنى.
"ابن أبي ليلى"
أما ابن أبي ليلى (فهو محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى) قاضي الكوفة. وكان من جلة الفقهاء المعتبرين وله حديث كثير، وهو صدوق لا يتهم بتعمد الكذب، ولكنه كان سيئ الحفظ جدا.
قال أبو داود الطيالسي: قال شعبة: ما رأيت أحدا أسوأ حفظا من ابن أبي ليلى.
وقال النضر بن شميل: قال شعبة أفادني محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى أحاديث، فإذا هي مقلوبة.
وقال علي بن المديني: سمعت يحيى يقول: كان ابن أبي ليلى سيئ الحفظ وقال أحمد: هو مضطرب الحديث جدا سيئ الحفظ وقال: لا يحتج بحديثه.
وذكر إبراهيم بن سعيد عن يحيى بن معين، كان يحيى بن سعيد لا يحدث عن ابن أبي ليلى ما روى عن عطاء.
قال ابن معين: ابن أبي ليلى ضعيف في روايته.
قال إبراهيم: وكان أحمد بن حنبل لا يحدث عنه.
وقال أحمد بن حفص السعدي عن أحمد بن حنبل: ابن أبي ليلى ضعيف، وعن عطاء أكثره خطأ.
وقال العجلي: كان صدوقا، جائز الحديث.
وأما حديث العطاس الذي ذكره الترمذي أن ابن أبي ليلى اضطرب