الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وذكر أن شعبة حدث عنه بحديث قنوت الوتر، فقيل له: تقول فيه ما قلت، ثم تحدث عنه؟ قال: إني لم أجد هذا الحديث إلا عنده. ذكرها من وجه منقطع، والمعروف أن شعبة قيل له: لم سمعت منه هذا الحديث؟ قال: ومن يصبر على هذا؟ أخرجه العقيلي وغيره.
"
أبو مقاتل السمرقندي
"
الرجل الآخر:
أبو مقاتل السمرقندي، واسمه حفص بن سلم الفزاري، وهو من العباد، يروى عن الكوفيين، كأبي حنيفة، ومسعر، والثوري، عن البصريين كأيوبن والتيمي، وعن الحجازيين كهشام بن عروة، وعبيد الله بن عمر، وسهيل.
قال أبو يعلى الخليلي في كتاب الإرشاد:
هو مشهور بالصدق والعلم، غير مخرج في الصحيح، وكان ممن يفتى في أيامه. وله في الفقه والعلم محل، يعتني بجمع حديثه.
وذكره الحاكم في تاريخ نيسابور، وقال: يروي المناكير.
وسئل عنه إبراهيم بن طهمان، فقال: خذوا عنه عبادته، وحسبكم: وقد أفحش قتيبة بن سعيد وغيره القول فيه.
مات سنة ثمان ومائتين.
وذكره ابن حبان في كتاب "الضعفاء" وقال: كان صاحب تقشف وعبادة ولكنه كان يأتي بالأشياء المنكرة، التي يعلم من كتب الحديث أنه ليس لها أصل يرجع إليها.
سئل ابن المبارك (عنه) فقال: خذوا عن أبي مقاتل عبادته وحسبكم.
وكان قتيبة بن سعيد يحمل علي شديدا ويضعفه بمرة. وقال: كان لا يدري ما يحدث به (وكان) عبد الرحمن بن مهدي يكذبه.
قال نصر بن حاجب المروزي: ذكرت أبا مقاتل لعبد الرحمن بن مهدي، فقال: والله لا تحل الرواية عنه. فقلت له: عيسى أن يكون كتب له في كتابه، وجهل ذلك.
فقال: يكتب في كتابه الحديث؟ فكيف بما ذكرت عنه أنه قال: ماتت أمي بمكة فأردت الخروج منها فتكاريت فلقيت عبيد الله بن عمر، فأخبرته بذلك.
فقال: حدثني نافع عن ابن عمر، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "من زار قبر أمه كان (كعمرة) " قال: فقطعت الكرى، وأقمت.
فكيف يكتب هذا في كتابه؟.
وكذلك وكيع بن الجراح كان يكذبه، وليس لهذا الحديث أصل يرجع إليه - انتهى ما ذكره ابن حبان.
وذكره ابن عدي في كتابه، وذكر بإسناده عن قتيبة (بن سعيد) أنه سئل عن حديث كور الزنابير، فقال:(ثنا) أبو مقاتل السمرقندي، عن سفيان، عن الأعمش، عن أبي ظبيان، سئل (علي) عن كور الزنابير، فقال: هم من هذا ابحر، لا بأس به.
قال: فقلت: يا أبا مقاتل، هو موضوع. قال: هو في كتابي، تقول: هو موضوع قال: فقلت: نعم، وضعوه في كتابك.
وذكر بإسناده عن الجوزجاني قال: أبو مقاتل السمرقني كان فيما حدثت ينشئ للكلام الحسن إسنادا، ثم خرج (له) ابن عدي أحاديث منكرة، ثم قال:
أبو مقاتلك هذا له أحاديث كثيرة، ويقع في أحاديثه مثل ما ذكرته وأعظم منه، وليس هو ممن يعتمد على رواياته.
وذكره الإدريسي في تاريخ سمرقند، وغير واحد من العلماء.
ووقع لابن أبي حاتم في ذكره غير وهم، فإنه قال: حفص بن سليمان أبو مقاتل روى عن عون بن أبي شداد، روى عنه موسى بن إسماعيل الجبلي كذا قال.