الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
صُهْيُونِيَّةً مُتَّخِذِينَ مِنْ " مَذْهَبَ شُهُودِ يَهْوَهْ "(1) سِتَارًا لَهُمْ. وَأَثْبَتَتْ مُسْتَنَدَاتٌ ضُبِطَتْ أَنَّ هَؤُلَاءِ الأَجَانِبُ كَانُوا يُحَاوِلُونَ إِنْشَاءَ مُنَظَّمَةٍ تَخْرِيبِيَّةٍ تَهْدِفُ إِلَى نَشْرِ نُفُوذِ الدَّوَائِرِ الصُّهْيُونِيَّةِ الأَجْنَبِيَّةِ فِي الجَزَائِرِ».
وقالت جريدة " المجاهد " الجزائرية: «إِنَّ رَئِيسَ الجَمَاعَةِ كَانَ مُحَارِبًا قَدِيمًا فِي الحَمْلَةِ العَسْكَرِيَّةِ الاِسْتِعْمَارِيَّةِ عَلَى الجَزَائِرِ» .
و (كذلك) نشرت صورًا لستة من أعضاء الجماعة ولكنهأ أوردت اسمًا واحدًا هو مَدُمْوَزِيلْ (لينز). وقالت إن الفتاة تلقت وثيقة تطلب منها توخي ما أمكن من الحكمة مع موظفي وزارة الدفاع الوطني.
وأعلنت الصحيفة أن رسائل أخرى أرسلت من أوروبا إلى فرع الشبكة في مدينة الجزائر تطلب وجوب نقل المسؤولين إلى أماكن أعدت لهم سلفًا، وعليهم أن يقابلوا الناس في سلام وهدوء.
2 - الحِوَارُ وَغَايَتُهُ الحَقِيقِيَّةُ:
سيصعب على المبشرين أن يتصلوا بالناس، وخصوصًا بالمثقفين وذوي المكانة الاجتماعية، فلجأوا إلى وسيلة جديدة سموها «الحِوَارَ» تقوم على جمع نفر من المثقفين ذوي الكلمة المسموعة في قومهم على مناقشات علنية لَا تَمِتُّ بظاهرها إلى التبشير، وإن كانت غايتها الحقيقية زعزعة العقائد بجر الناس إلى القول والرد ثم النفوذ من خلال الأخطاء والجمل المتشابهة إلى التأثير على ذوي النفوس الضعيفة.
في عام 1962 دعا البابا (يوحنا الثالث والعشرون) إلى عقد المجمع المسكوني الثاني في رومية للبحث في جميع الشؤون - مما يتصل بموضوع هذا الكتاب -: إعداد المبشرين (من رجال الدين ومن غير رجال الدين) - إثارة حوار بين المسحيين وبين غير المسيحيين - إبداء رأي الكنيسة في اليهود عامة وإسرائيل خاصة.
أما إعداد المبشرين من رجال الدين ومن غير رجال الدين فأمر أشرنا إليه في هذا الكتاب مِرَارًا: إن المبشرين يجيئون إلينا في ثياب مختلفة: في ثياب رجال الدين
(1)" شُهُودِ يَهْوَهْ " بدعة (فرقة) نصرانية أسست في الولايات المتحدة عام 1872 م تفسر " التوراة " و" الإنجيل " تفسيرًا خاصًا بها. وميولها يهودية. وهي تقوم بالتبشير الديني والسياسي مَعًا، وتعمل على بعث السيطرة اليهودية في الاجتماع والسياسة.
وفي ثياب الأطباء وثياب المدرسين وثياب العلماء وثياب المكتشفين وفي ثياب الموظفين.
والحوار بين المبشرين وبين أتباع الأديان غير المسيحيين أمر قديم، فإن عددًا كبيرًا من المؤسسات الغربية كالمدارس والنوادي وجمعيات الشبان والشابات وسائل الحوار مستتر كثيرًا أو قليلاً - وغاية هذا الحوار زعزعة العقائد على ألسنة أشخاص معروفين في قومهم. والحوار كالمعاهدات يظفر بالغنائم فيها من كان أقوى يَدًا وأرفع صوتًا. ومما يؤسف له أن نفرًا قد حملهم تيار هذا الحوار إلى حيث لا يريدون. وعلى كل فإن النتائج العملية لذلك الحوار لم تكن بعيدة الأثر في تحقيق الهدف الذي نُصِبَ لَهَا، ذلك لأن المخلصين أدركوا أن هذا الحوار هو وسيلة جديدة من وسائل التبشير الديني والسياسي مَعًا. ثم إن كثيرين من المخلصين كانوا يتتبعون الحركات العامة في العالم فعلموا بأهداف هذا الحوار. أما الذين ليس لهم تتبع لما يجري في العالم فقد ظنوا أن هذا الحوار فرصة لتبيين آرائهم، وكانوا في ذلك مخطئين.
في المجموعة التي أصدرها المجمع المسكوني الثاني (1) تعريف وتفصيل لهذا الحوار.
قالوا فيها في الحوار (2/ 126): «يَجِبُ إِعْدَادُ رِجَالِ دِينٍ عِنْدَهُمْ اِسْتِعْدَادٌ لِلْحِوَارِ
…
رِجَالُ دِينٍ يَعْرِفُونَ كَيْفَ يُصْغُونَ إِلَى الآخَرِينَ وَكَيْفَ يَفْتَحُونَ قَلُوبَهُمْ لِجَمِيعِ حَاجَاتِ (النَّفْسِ الإِنْسَانِيَّةِ)؛ رِجَالُ دِينٍ فِي طَبِيعَتِهِمْ أَنْ يُوقَظُوا الاِهْتِمَامَ فِي النُّفُوسِ وَأَنْ يَكُونُوا مُعَلِّمِينَ لِلإِيمَانِ (المَسِيحِيِّ)
…
رِجَالُ دِينٍ يَسْتَطِيعُونَ أَنْ يُتِيحُوا الفُرَصَ لِلْعَمَلِ الإِرْسَالِيِّ الرَّسُولِيِّ (التَّبْشِيرِيِّ) وَأَنْ يَبْعَثُوا فِيهِ الحَيَاةَ بَيْنَ غَيْرِ رِجَالِ الدِّينِ بِرُوحٍ كَاثُولِيكِيَّةِ فِعْلاً وَمِنْ وِجْهَاتِ النَّظَرِ العَالَمِيَّةِ». ويقولون أيضًا (2/ 178، 179): «وَفَوْقَ ذَلِكَ يَجِبُ أَنْ يُعَدُّوا (أَيْ القَائِمُونَ بِالحِوَارِ مَعَ غَيْرَ النَّصَارَى) بِطَرِيقَةٍ مُوَافِقَةٍ لِتَفْهِيمِ الوَسَائِلِ الفَنِّيَّةِ وَالتِي لَا بُدَّ مِنْهَا حَتَّى يَسْتَطِيعُوا أَنْ يَتَسَلَّلُوا بِنَشَاطٍ فِي الجَمَاعَاتِ التِي تَتَأَلَّفُ مِنْهَا الجَمَاعَةُ الإِنْسَانِيَّةُ، وَأَنْ يَبْدَأُوا الحِوَارَ مَعَ الآخَرِينَ
…
ثَمَّ إِنَّ الكَنِيسَةَ تَسْتَطِيعُ أَنْ تَقُومَ بِهَذَا الحِوَارِ مِنْ غَيْرِ أَنْ تَهْجُرَ طَبِيعَتَهَا الخَاصَّةَ بِالوَحْيِ الذِي لَهَا
…
وَهِي التِي بُعِثَتْ (مُبَشِّرَةً) إِلَى جَمِيعَ النَّاسِ». (2/ 201).
(1) Concile œcuménique Vatican II ، Documents conciliaires (éd. du Centurion، Paris 1966