الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
عليه، أو التصديق، أو التكذيب ولم يرد إيقاع الطلاق، هذا له حكم اليمين، أمّا إذا علق الطلاق على فعل يريد إيقاع الطلاق عنده، كأن يقول: إن خرجت إلى بيت فلان فأنت طالق، وقصده إيقاع الطلاق، فهو على نيته، يقع الطلاق متى خرجت، أو قال: إن كلمت فلانًا أو فلانة فأنت طالق، وقصده إيقاع الطلاق، وقع الطلاق. الأعمال بالنيات.
31 -
حكم الحلف بالطلاق
س: يقول السائل: إنني حلفت بالطلاق على أمر من الأمور ألاّ أفعله، إلا أنني فعلته وزوجتي بعيدة عني، فهل وقع الطلاق أم لا؟ جزاكم الله خيرًا (1)
ج: إذا كان مقصودك الامتناع عن هذا الأمر، وليس قصدك إيقاع الطلاق، إنما قصدت الامتناع من هذا الشيء، والحذر منه، فعليك كفارة يمين، ولا يقع الطلاق، حكمه حكم اليمين في أصح قولي العلماء، فإذا قلت مثلا: عليّ الطلاق أني ما أكلم فلانًا، أو عليّ الطلاق أني ما آكل طعام فلان، أو عليّ الطلاق أني ما أشرب الدخان، أو ما أشرب الخمر
(1) السؤال التاسع والعشرون من الشريط رقم (364).
وما أشبه ذلك، أنت قصدك الامتناع، ليس قصدك فراق أهلك، تحبهم وليس مقصودك فراقهم، إنما المقصود أن تمتنع من هذا الشيء، فعليك كفارة يمين إذا فعلته مع التوبة إلى الله، أما إذا كان معصية مع التوبة إلى الله إذا كان معصية كشرب الخمر ونحوه، أما إذا كنت أردت الطلاق، أردت إيقاع الطلاق، يقع الطلاق، يقع طلقة إذا كنت قلت: عليّ الطلاق، طلقة واحدة، إذا كنت قصدت الطلاق إذا فعلت الشيء المحلوف عليه.
س: الأخ/ ج. ف. ع. س. يسأل ويقول: حلفت بالطلاق بيني وبين نفسي، على أنه إذا وقع أيّ حلف بالطلاق على زوجتي، ووقع هذا الحلف، فلا يعتبر طلاقًا، فهل يجوز هذا؟ جزاكم الله خيرًا (1)
ج: الحلف بالطلاق معناه أن يحلف بطلاق معلّق، على شيء يقصد منه المنع، أو الحثّ أو التّصديق، أو التكذيب، هذا يقال له: يمين الطلاق، فإذا قال: عليه الطلاق ألاّ يكلم فلانًا، أو عليه الطلاق ألاّ يدخل على فلان، أو عليه الطلاق ألاّ يسافر، أو عليه الطلاق ألاّ تخرج امرأته إلى بيت فلان، وقصده من ذلك المنع، منع الكلام أو
(1) السؤال الأول من الشريط رقم (279).
السفر أو الخروج، هذا يسمى يمينًا، كذلك إذا قال: عليه الطلاق أن يكلم فلانًا، عليه الطلاق أن تذهبي إلى فلان يا فلانة، عليه الطلاق أن يسافر لكذا وكذا، والمقصود الحثّ، حثّ نفسه أنه يفعل هذا الشيء، وليس قصده إيقاع الطلاق، هذا كله يسمى يمينًا، وفيه كفّارة اليمين، ولا يقع به طلاق إذا خالفه؛ لأنه ما قصد الطلاق وإنما قصد حث نفسه، أو منع نفسه، أو حثّ امرأته أو منعها، هذا يسمى عند أهل العلم يمينًا، والصواب عند المحققين من أهل العلم أنه لا يقع إذا فعل ما حلف على تركه، أو ترك ما حلف على فعله، وعليه كفارة اليمين؛ لأحاديث وردت في ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم، المقصود أن هذا يسمى يمينًا ولا يقع به طلاق، أمّا إذا علق الطلاق على فعل، قصده إيقاع الطلاق، أو على فعل ليس فيه حث ولا منع، ولا تصديق ولا تكذيب، إذا قال: عليه الطلاق لفلانة إذا دخل رمضان، أو عليه الطلاق لفلانة إذا قدم فلان، قصده من ذلك تعليق الطلاق، هذا يقع الطلاق، بشرطه، فقوله: عليّ الطلاق ألاّ أطلق فلانة، هذا إذا كان قصده منع نفسه من طلاقها، يكون إذا طلق عليه كفارة يمين، أمّا إذا كان قصده إيقاع الطلاق وأنه إذا طلّق يقع الطلاق، فبذلك يقع الطلاق