المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌ حكم الطلاق المعلق بشرط - فتاوى نور على الدرب لابن باز بعناية الشويعر - جـ ٢٢

[ابن باز]

فهرس الكتاب

- ‌ بيان أسباب الطلاق وخطورته

- ‌ حكم طلب الزوجة الطلاق دون سبب

- ‌ حكم طلب الزوجة من زوجها الطلاق

- ‌ حكم وقوع الطلاق على الزوجة إذا طلبته من زوجها وهي في حالة غضب

- ‌ حكم طلاق مختل الشعور

- ‌ حكم طلاق الحامل

- ‌ بيان الطلاق المحرم

- ‌ بيان الخلاف في وقوع طلاق الحائض والنفساء وفي الطهر الذي جامع فيه

- ‌ حكم طلاق الحائض

- ‌ حكم طلاق الهازل

- ‌ حكم كتابة الطلاق على ورقة

- ‌ حكم الطلاق عن طريق شريط التسجيل

- ‌ حكم الطلاق عن طريق رسالة

- ‌ حكم من حدث نفسه بالطلاق ولم يتلفظ به

- ‌ حكم من نوى الطلاق ولم يطلق

- ‌باب أحكام الكنايات في الطلاق

- ‌ حكم كنايات الطلاق إذا لم يصاحبها نية طلاق

- ‌باب الطلاق بالثلاث

- ‌ حكم الطلاق بالثلاث بألفاظ متعددة

- ‌ حكم قول: أنتِ طالق أكثر من ثلاث مرات

- ‌ حكم قول عليَّ الطلاق ثلاثًا

- ‌ حكم قول أنتِ ستون مرة طالق

- ‌ حكم الطلاق بالثلاث بلفظ واحد

- ‌باب طلاق الغضبان والسكران والمعتوه والمريض والمكره

- ‌ حكم طلاق الغضبان

- ‌ حكم قول: أنتِ طالق ثم طالق ثم طالق طلقات ما لي بعدهن رجعة

- ‌ حكم طلاق المعتوه والمجنون

- ‌ حكم طلاق السكران

- ‌باب الحلف بالطلاق

- ‌ حكم الإكثار من الحلف بالطلاق

- ‌ حكم الطلاق المعلق على وجه اليمين

- ‌ حكم قول "الحلف بالطلاق ليس طلاقًا

- ‌ بيان أن العبرة بوقوع الطلاق مناطها النية

- ‌ حكم الحلف بالطلاق

- ‌ حكم قول الزوج لزوجته اعتبري نفسك مطلقة

- ‌ حكم من حلف بالطلاق ثلاثًا لمنع نفسه من فعل شيء ففعل

- ‌ حكم الحلف بالطلاق سهوًا

- ‌ بيان ما يلزم من حدث نفسه بالطلاق ولم يتلفظ به

- ‌ حكم تعليق الطلاق على أمر في المستقبل

- ‌ حكم من حلف بالطلاق ألا يغادر بلده حتى ينجب ولدًا

- ‌ حكم قول علي الطلاق أو علي الحرام

- ‌ حكم تهديد الزوج لزوجته بالطلاق

- ‌ حكم من علق الطلاق بالثلاث على أمر يقصد المنع منه

- ‌ حكم التسرع في يمين الطلاق

- ‌ حكم تعدد أيمان الطلاق في مجالس مختلفة

- ‌ حكم من حلف بالطلاق على فعل شيء ولم ينفذ

- ‌ حكم من حلف بالطلاق لإلزام شخص بفعل شيء

- ‌ حكم من حلف بالطلاق على أمر فظهر خلافه

- ‌ حكم من حلف بالطلاق أن يتظلم من شخص فمات

- ‌ حكم من حلف بالطلاق على هجر أخيه المسلم

- ‌ بيان ما يلزم من حلف بالطلاق لغرض التخويف

- ‌ حكم من حلف بالطلاق وكرره ثلاث مرات

- ‌ حكم الطلاق المعلق بشرط

- ‌ بيان ضابط الطلاق الذي له حكم اليمين

- ‌ حكم من قال لولده عليَّ الطلاق من ظهر أمك لتفعل كذا

- ‌ حكم من حلف بالطلاق على زوجته بعدم فعل شيء ثم أذن لها

- ‌ بيان أقسام التعليق في الطلاق

- ‌ حكم الحلف بالحرام

- ‌ حكم الحلف بالطلاق في البيع والشراء

- ‌ حكم البقاء مع زوج يكثر الحلف بالطلاق

- ‌ حكم قول المرأة لزوجها أنا محرمة عليك

- ‌باب تعليق الطلاق بالشرط

- ‌ حكم الطلاق المعلق بشرط

- ‌ مسألة في الطلاق المعلق بشرط

- ‌ حكم من حلف بالطلاق على زوجته بعدم فعل أمر وفعلته نسيانًا

- ‌ مسألة في الطلاق المعلق بشرط

- ‌ حكم من علق طلاق زوجته بشيء مضمر في نفسه

- ‌ حكم الطلاق الثلاث المعلق بشرط

- ‌ حكم التهديد بالطلاق

- ‌ حكم الهزل في الطلاق

- ‌ حكم توقيت الطلاق

- ‌ حكم قول أنت طالق إن شاء الله

- ‌باب الطلاق الرجعي

- ‌ بيان الطلاق الرجعي والبائن

- ‌ بيان أحكام الطلاق الرجعي والطلاق الثلاث بلفظ واحد

- ‌ بيان الطلاق البدعي

- ‌ حكم طلاق المرأة الحامل

- ‌ حكم الإشهاد على الطلاق

- ‌ حكم من راجع زوجته بدون حاكم ولا شهود

- ‌ حكم من قال لزوجته: علي الطلاق لا تكونين امرأتي ولم يراجع حتى خرجت من العدة

- ‌ حكم من طلق زوجته ولم يراجع حتى مضت ثلاثة أشهر

- ‌ حكم مراجعة المطلقة الرجعية بدون رضاها ورضى وليها

- ‌ حكم قول الرجل لزوجته: إذا وافقت خيرًا فاستخيريه

- ‌ حكم إقامة المطلقة الرجعية في بيت زوجها أثناء العدة

- ‌ حكم تزين المطلقة الرجعية وعرضها لنفسها على زوجها

- ‌ حكم سكنى المطلقة البائن مع مطلقها من أجل أولادها

- ‌ حكم مراجعة المطلقة مرتين إذا كانت في العدة

- ‌ حكم من طلق زوجته طلقتين وقال في الثانية: طلاقًا شرعيًّا لا رجعة فيه

- ‌ بيان أن طلقات الزوج الأول لا تُهدم بنكاح الزوج الثاني

الفصل: ‌ حكم الطلاق المعلق بشرط

‌باب تعليق الطلاق بالشرط

59 -

‌ حكم الطلاق المعلق بشرط

س: الأخ/ أ. ا. إ. مصري مقيم في محافظة الأفلاج، أخونا يقول: قلت لزوجتي: إن ذهبت إلى منزل والدك، فأنتِ طالق، وأنا الآن مقيم في المملكة، وحدث خلاف بين زوجتي وأهلي، فذهبت إلى بيت والدها. أرجو إفادتي ماذا عليَّ أن أفعل؟ ولكم جزيل الشكر (1)

ج: إن كنت قصدت إيقاع الطلاق إن ذهبت، فإنه يقع عليها طلقة، ولك مراجعتها في العدة، إذا كانت لم تطلق قبل هذا طلقتين، أمّا إن كنت أردتَ منعها وتهديدها وتخويفها، ولم تقصد إيقاع الطلاق، فإن هذا له حكم اليمين في أصح قولي العلماء، يكون عليك كفارة يمين وهي إطعام عشرة مساكين، أو كسوتهم لكل مسكين نصف صاع، من

(1) السؤال السادس من الشريط رقم (148).

ص: 279

قوت البلد من تمر أو غيره، بصاع النبي صلى الله عليه وسلم، ومقدار ذلك كيلو ونصف تقريبًا، أو كسوتهم بأن تعطي كل واحد ما يجزئه للصلاة، كقميص أو إزار ورداء، والحمد لله.

ص: 280

س: أنا شاب ومتزوج من ابنة عمي، وأبلغ من العمر خمسا وعشرين سنة، ورزقني الله تعالى منها ولد، ولكن حصل بيننا خلاف حاد، فقد طلبت منها أن تذهب معي ولكن هي رفضت وأصرت على رفضها، وغضبت منها جدًّا وقلت لها: إن هي لم تذهب معي، وإلا فهي طالق، وحاولت أن تذهب معي ولكنها رفضت ثانية، وفي هذا الوقت غضبت وانفعلت، وقلت: أبلغوها أنها طالق بالثلاث، وبعد أن مضى على طلاقي لها ثلاثة أيام، أشهدت اثنين أنني رددتها في عصمتي الزوجية، والآن مضى حوالي خمسة شهور، ولم نجتمع، فهل يجوز لي أن أراجعها بعد هذه المدة أم لا، علمًا بأنني كنت فاقدًا أعصابي أثناء حصول الحادثة؟ (1)

ج: هذا السؤال مهم، ويمكن جوابه الآن، ويمكن جوابه أيضًا بطريق المكاتبة، جوابه الآن أن يقال: إذا كان قصده بالطلاق على ذهابه إن لم تذهب معه، قصده تخويفها، وقصده حثها على الموافقة

(1) السؤال الرابع من الشريط رقم (16).

ص: 280

ولم يقصد فراقها، إنما أراد منعها من التخلف، وأراد أن تذهب معه فخالفته، هذا فيه حكم اليمين، وعليه كفارة يمين عن ذلك ولا يقع الطلاق، أما طلاقه الأخير، قال: أنتِ طالق بالثلاث، هذا يقع به واحدة طلقة واحدة على الصحيح من أقوال العلماء؛ لما ثبت في الصحيح عن ابن عباس رضي الله عنهما قال:«كان على عهد النبي صلى الله عليه وسلم، وعلى عهد الصديق أبي بكر، وعهد عمر في أول خلافته الطلاق بالثلاث واحدة، ثم إن عمر قال: إن الناس قد استعجلوا في أمر كانت لهم فيه أناة، فلو أمضيناه عليهم، فأمضاه عليهم باجتهاده، رضي الله عنه وأرضاه» (1)، والصواب أنه يعتبر واحدة، طلاق الثلاث بكلمة واحدة إذا قال: هي طالق بالثلاث، أو قال: أنت طالق بالثلاث، أو فلانة طالق بالثلاث، الصواب تجعل واحدة، هذا هو المعتبر، والمعتمد عند جمع من أهل العلم، وهو أرجح أقوال أهل العلم في ذلك، فهذا السائل إذا كان طلقها بلفظ واحد، فإنها تعتبر طلقة واحدة، فإن كان راجعها في العدة، فهي زوجته، وإذا كان انقضت العدة قبل أن يراجعها، فإنها تحل

(1) أخرجه مسلم في كتاب الطلاق، باب طلاق الثلاث، برقم (1472).

ص: 281