الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
باب تعليق الطلاق بالشرط
59 -
حكم الطلاق المعلق بشرط
س: الأخ/ أ. ا. إ. مصري مقيم في محافظة الأفلاج، أخونا يقول: قلت لزوجتي: إن ذهبت إلى منزل والدك، فأنتِ طالق، وأنا الآن مقيم في المملكة، وحدث خلاف بين زوجتي وأهلي، فذهبت إلى بيت والدها. أرجو إفادتي ماذا عليَّ أن أفعل؟ ولكم جزيل الشكر (1)
ج: إن كنت قصدت إيقاع الطلاق إن ذهبت، فإنه يقع عليها طلقة، ولك مراجعتها في العدة، إذا كانت لم تطلق قبل هذا طلقتين، أمّا إن كنت أردتَ منعها وتهديدها وتخويفها، ولم تقصد إيقاع الطلاق، فإن هذا له حكم اليمين في أصح قولي العلماء، يكون عليك كفارة يمين وهي إطعام عشرة مساكين، أو كسوتهم لكل مسكين نصف صاع، من
(1) السؤال السادس من الشريط رقم (148).
قوت البلد من تمر أو غيره، بصاع النبي صلى الله عليه وسلم، ومقدار ذلك كيلو ونصف تقريبًا، أو كسوتهم بأن تعطي كل واحد ما يجزئه للصلاة، كقميص أو إزار ورداء، والحمد لله.
س: أنا شاب ومتزوج من ابنة عمي، وأبلغ من العمر خمسا وعشرين سنة، ورزقني الله تعالى منها ولد، ولكن حصل بيننا خلاف حاد، فقد طلبت منها أن تذهب معي ولكن هي رفضت وأصرت على رفضها، وغضبت منها جدًّا وقلت لها: إن هي لم تذهب معي، وإلا فهي طالق، وحاولت أن تذهب معي ولكنها رفضت ثانية، وفي هذا الوقت غضبت وانفعلت، وقلت: أبلغوها أنها طالق بالثلاث، وبعد أن مضى على طلاقي لها ثلاثة أيام، أشهدت اثنين أنني رددتها في عصمتي الزوجية، والآن مضى حوالي خمسة شهور، ولم نجتمع، فهل يجوز لي أن أراجعها بعد هذه المدة أم لا، علمًا بأنني كنت فاقدًا أعصابي أثناء حصول الحادثة؟ (1)
ج: هذا السؤال مهم، ويمكن جوابه الآن، ويمكن جوابه أيضًا بطريق المكاتبة، جوابه الآن أن يقال: إذا كان قصده بالطلاق على ذهابه إن لم تذهب معه، قصده تخويفها، وقصده حثها على الموافقة
(1) السؤال الرابع من الشريط رقم (16).
ولم يقصد فراقها، إنما أراد منعها من التخلف، وأراد أن تذهب معه فخالفته، هذا فيه حكم اليمين، وعليه كفارة يمين عن ذلك ولا يقع الطلاق، أما طلاقه الأخير، قال: أنتِ طالق بالثلاث، هذا يقع به واحدة طلقة واحدة على الصحيح من أقوال العلماء؛ لما ثبت في الصحيح عن ابن عباس رضي الله عنهما قال:«كان على عهد النبي صلى الله عليه وسلم، وعلى عهد الصديق أبي بكر، وعهد عمر في أول خلافته الطلاق بالثلاث واحدة، ثم إن عمر قال: إن الناس قد استعجلوا في أمر كانت لهم فيه أناة، فلو أمضيناه عليهم، فأمضاه عليهم باجتهاده، رضي الله عنه وأرضاه» (1)، والصواب أنه يعتبر واحدة، طلاق الثلاث بكلمة واحدة إذا قال: هي طالق بالثلاث، أو قال: أنت طالق بالثلاث، أو فلانة طالق بالثلاث، الصواب تجعل واحدة، هذا هو المعتبر، والمعتمد عند جمع من أهل العلم، وهو أرجح أقوال أهل العلم في ذلك، فهذا السائل إذا كان طلقها بلفظ واحد، فإنها تعتبر طلقة واحدة، فإن كان راجعها في العدة، فهي زوجته، وإذا كان انقضت العدة قبل أن يراجعها، فإنها تحل
(1) أخرجه مسلم في كتاب الطلاق، باب طلاق الثلاث، برقم (1472).