الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
ج: الظاهر من كلامه أن مقصوده حث نفسه على قتل أخيه- ذبح أخيه-، وليس المقصود فراق الزوجة، فإذا كان المقصود من هذا الطلاق، حثّ نفسك على الذبح، كما هو ظاهر من كلامك أيها السائل، فإن عليك كفارة يمين، حكمه حكم اليمين، إذا كان المقصود من ذلك أن تقتل أخاك، هذا المقصود، وطلقت لأجل هذا، فإنَّ عليك كفارة يمين، ولا شيء عليك، لا يقع الطلاق على زوجتك، وعليك كفارة يمين؛ لأن هذا في حكم اليمين على الصحيح من أقوال العلماء، وكفارة اليمين إطعام عشرة مساكين، لكل مسكين نصف صاع من قوت البلد، من تمر أو رز أو حنطة أو غير ذلك من قوت البلد، عشرة يطعم كل واحد نصف صاع من قوت البلد، أو يكسوهم كسوة تجزئهم في الصلاة كالقميص، أو يعطي كل واحد إزارًا ورداء يكفي ذلك، ومن عجز ولم يستطع لفقره وعدم قدرته فإنه يصوم ثلاثة أيام.
65 -
حكم التهديد بالطلاق
س: هل يتم الطلاق عندما يهدّد الزوج زوجته بالطلاق، مثلاً عندما يقول لها: يجب أن يتم هذا الأمر بعد أن أخبرك به بعد عدة أيام، فاختاري إما الطلاق في حالة عدم تنفيذه، أو البقاء عندي في حالة تنفيذه،
ولكنها لم تنفذ الأمر هذا أبدًا، فهل معنى هذا أنها طلقت أم لا؟ (1)
ج: ليس هذا طلاقًا بل هذا وعيد بالطلاق، وليس بطلاق إن قال: إما فعلت طلقت، وإن لم تفعلي سوف أُطلقك أو ما أشبه ذلك، أو إن لم تفعلي هذا فأنت جديرة بالطلاق، أو ينبغي طلاقك، كل هذا ليس بطلاق، وإنما هو وعيد به، وتحذير من إيقاعه، ولكن إذا قال متى تفعلي كذا فأنت طالق، هذا هو الطلاق، إن لم تفعلي هذا فأنت طالق، أو فأنت مطلقة، يكون طلاقًا إذا كان قصده إيقاع الطلاق، أما إن كان قصده تخويفها وحثّها، على القيام بالواجب فهذا يكون من باب الوعيد، ومن باب الحثّ، ولا يكون من باب الطلاق، ويكون حكمه حكم اليمين، فإذا قال: إن لم تصنعي هذا الشيء فأنت طالق، وقصده حثّها على صنعته وليس قصده فراقها، هذا حكمه حكم اليمين، أو قال: إن لم تزوري أهلك اليوم، أو لم تكلمي فلانًا اليوم فأنت طالق، فكذلك القصد إذا كان قصده حثّها على الزيارة، أو الكلام، والعكس لو قال: إن كلمت فلانًا فأنت طالق، أو زرت فلانًا فأنت طالق،
(1) السؤال السابع من الشريط رقم (44).