الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
اذهبي لأهلكِ حتى يستفتي أهل العلم، ولا ينبغي للرجل أن يستعمل الطلاق، وأن يتساهل في الطلاق، الطلاق هو عنوان الفرقة، الواجب على المؤمن أن يحفظ لسانه، وأن يصونه عما لا ينبغي، وأن يحذر الطلاق، إلا على بصيرة، إذا رأيت الفراق لا بأس، لكن كونه يستعمل الطلاق على غير بصيرة، ويتلاعب بالطلاق، هذا لا يجوز. جاء في الحديث:«أبغض الحلال إلى الله الطلاق» (1) ثم الطلاق هو وسيلة الفراق، فالواجب على المؤمن سؤال أهل العلم حتى يتبصر، وهي عليها أن تذهب إلى أهلها وأن تمتنع منه حتى يسأل أهل العلم عما وقع منه، حتى يفتيه أهل العلم في طلاقه، نسأل الله للجميع الهداية.
(1) أخرجه أبو داود في كتاب الطلاق، باب في كراهية الطلاق، برقم (2178).
58 -
حكم قول المرأة لزوجها أنا محرمة عليك
س: ما حكم المرأة التي رفعت كتاب الله وحلفت به مرتين قائلة لزوجها: أنا محرمة عليك في العيشة والأكل، أو بعبارة أخرى قالت له وهذا المصحف أنا محرمة عليك في النوم، أي لا أنام معك، وفي الأكل أي لا آكل معك، هل تملك الطلاق، أم أن الطلاق بيد الزوج، جزاكم الله
خيرًا؟ (1)
ج: الطلاق بيد الزوج بإجماع المسلمين، وأما تحريمها نومها معه وأكلها معه، هذا لا يجوز لها، وعليها التوبة من ذلك، ولو حلفت بالقرآن، ولو قالت: بالله، أو والله العظيم، كل ذلك لا يجوز لها، وعليها أن تكفر عن يمينها، وعن تحريمها كفارة يمين، ولا يحرم عليها زوجها، ولا تحرم عليه، ولكن عليها كفارة اليمين؛ لقوله جل وعلا:{يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ تَبْتَغِي مَرْضَاةَ أَزْوَاجِكَ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ (1) قَدْ فَرَضَ اللَّهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمَانِكُمْ} ، فتحريمها حكمه حكم اليمين، فعليها كفارة أن تكفر عن ذلك، والنبي صلى الله عليه وسلم «حرّم جارية» (2) وفي رواية «حرّم العسل» (3) وأمر الله بكفارة اليمين، فعليها كفّارة اليمين، ولا تملك
(1) السؤال من الشريط رقم (3).
(2)
أخرجه النسائي في كتاب عشرة النساء، باب الغيرة، برقم (3959).
(3)
أخرجه البخاري في كتاب الطلاق، باب **لم تحرم ما أحل الله**، برقم (5267)، ومسلم في كتاب الطلاق، باب وجوب الكفارة على من حرم امرأته ولم ينو الطلاق، برقم (1474).
الطلاق، ولا تملك الظهار، والظهار للزوج خاصة، والطلاق للزوج خاصة، أما تحريمها للزوج، هي مثل تحريمها للطعام والشراب، عليها كفارة اليمين، وتحل لزوجها.