الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وذكر ابن أبي الدنيا في كتاب القبور قصة دانيال لما وجده أبو موسى الأشعري بالسوس وأخبار كثيره من أخبار المتقدمين في هذا المعنى.
(وذكر ابن الجوزي أن الشريف أبا جعفر بن أبي موسى لما دفن إلى جانب قبر الإمام أحمد بعد موت الإمام أحمد بمئة سنة رؤي كفن الإمام أحمد وهو يتقعقع قال: ولما كسف قبر البربهاري فاحت ببغداد رائحة طيبة حتى ملأت المدينة. قال: وحدثنا محمد ابن أبي منصور بن يوسف حدثني أبي قال: في جملة من كشف ابن شمعون لما نقل من بيته إلى مقبرة الإمام أحمد بعد أربعين سنة وكفنه يتقعقع.
(ذكر ضيق القبور وظلمتها على أهلها وتنورها عليهم بدعاء الأحياء:
(حديث أبي هريرة رضي الله عنه الثابت في صحيح مسلم) أن امرأة سوداء كانت تقم المسجد أو شابا ففقدها رسول الله صلى الله عليه وسلم فسأل عنها أو عنه فقالوا مات قال أفلا كنتم آذنتموني قال فكأنهم صغروا أمرها أو أمره فقال دلوني على قبره فدلوه فصلى عليها ثم قال إن هذه القبور مملوءة ظلمة على أهلها وإن الله عز وجل ينورها لهم بصلاتي عليهم.
[*] (أورد الإمام ابن رجب الحنبلي رحمه الله تعالى في كتابه أهوال القبور عن
سليم بن عامر قال: خرجنا في جنازة على باب دمشق ومعنا أبو أمامة الباهلي فلما صلى على الجنازة وأخذوا في دفنها قال أبو أمامة: إنكم قد أصبحتم وأمسيتم في منزل تغنمون فيه الحسنات والسيئات توشكون أن تظعنوا منه إلى منزل آخر وهو هذا ـ يشير إلى القبر ـ بيت الوحشة وبيت الظلمة وبيت الضيق إلا ما وسع الله ثم تنتقلون منه ِإلى يوم القيامة.
[*] (وروى ابن أبي الدنيا بإسناده عن سلمة بن سعيد قال: كان هشام الدستوائي إذا ذكر الموت يقول: القبر، وظلمة القبر، ووحشة القبر، فلما مر بعض إخوانه إلى جنبات قبره قال: يا أبا بكر والله صرت إلى المحذور.
[*] (وروى بإسناده عن امرأة هشام الدستوائي قالت: كان هشام إذ طفىء المصباح غشيه من ذلك أمر عظيم فقلت له: إنه يغشاك أمر عظيم عدن المصباح إذا طفىء قال: إني أذكر ظلمة القبر، ثم قال: لو كان سبقتني إلى هذا أحد من السلف لأوصيت إذا مت أن أجعل في ناحية من داري قال: فما مكثنا إلا يسيراً حتى مات قال: فمر بعض إخوانه به في قبره فقال: يا أبا بكر صرت إلى المحذور.
[*] (وأورد الإمام ابن رجب الحنبلي رحمه الله تعالى في كتابه أهوال القبور عن
عبد الوهاب بن غياث حدثتني جمعة جارة لهشام الفردوسي قالت: كان هشام إذا رجع من جنازة لم يتعش تلك الليلة وكان لا ينام إلا في بيت سراج قال: فطفىء سراجه ذات ليلة فخرج هارباً فقيل له: ما شأنك قال: ذكرت ظلمة القبر.
[*] (وأورد الإمام ابن رجب الحنبلي رحمه الله تعالى في كتابه أهوال القبور عن
خالد بن خداش قال: كنت أقعد إلى أشيم البلخي عم قتيبة وكان أعمى وكان يحدث ويقول: أواه القبر وظلمته، واللحد وضيقه، وكيف أصنع؟ ثم يخشى عليه، ثم يعود فيحدث فيصنع مثل ذلك مرات حتى يقوم.
[*] (وروى ابن أبي الدنيا بإسناده عن وهيب بن الورد قال نظر ابن مطيع يوماً إلى داره فأعجبه حسنها فبكى ثم قال: والله لولا الموت لكنت بك مسروراً ولولا ما نصير إليه من ضيق القبور لقرت بالدنيا أعيننا ثم بكى بكاء شديداً حتى ارتفع صوته.
[*](وبإسناده عن الفيض بن إسحاق قال: قال لي الفضيل بن عياض: أرأيت لو كانت لك الدنيا فقيل لك: تدعها ويوسع لك في قبرك ما كنت تفعل؟ قال فقال: فضيل أليس تموت وتخرج من أهلك ومالك وتصير إلى القبر وضيقه وحدك ثم قال: (فَمَا لَهُ مِن قُوّةٍ وَلَا نَاصِرٍ)[الطارق: 10] ثم قال: إن كنت لا تعقل هذا فما في الأرض دابة أحمق منك.
[*] (أورد الإمام ابن رجب الحنبلي رحمه الله تعالى في كتابه أهوال القبور عن
محمد بن حرب المكي قال: قدم علينا أبو عبد الرحمن العمري العابد فاجتمعنا إليه وأتاه وجوه أهل مكة قال: فرفع رأسه فنظر إلى القصور المحدقة بالكعبة فنادى بأعلى صوته: يا أصحاب القصور المشيدة اذكروا ظلمة القبر يا أهل النعيم والتلذذ اذكروا الدود والصديد وبلى الأجساد في التراب قال: ثم غلبته عيناه فنام.
[*] (وأورد الإمام ابن رجب الحنبلي رحمه الله تعالى في كتابه أهوال القبور عن
سعيد بن عبد العزيز دخل على سليمان الخواص فقال: مالي أراك في الظلمة؟ قال: ظلمة القبر أشد.
[*] (وخرج أبو نعيم بإسناد له عن عمر بن عبد العزيز أنه كان يقول في موعظة له طويلة يذكر فيها أهل القبور: أليسوا في مدلهمة ظلماء أليس الليل والنهار سواء؟
[*] (روى ابن أبي الدنيا بإسناده عن وهب بن منبه قال: كان عيسى عليه السلام واقفاً على قبر ومعه الحواريون وصاحبه يدلى فيه فذكروا القبر ووحشته وضيقه وظلمته قال عيسى عليه السلام: قد كنتم في أضيق منه أرحام أمهاتكم فإذا أحب الله أن يوسع وسع.