الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
(هـ) أن يكون عمله رياءً محضاً، وبالرياء يحبط العمل بل ويأثم به الإنسان، لأن هناك أشياء تبطل العمل ولا يأثم صاحبها كخروج ريح أثناء الصلاة، ومن الناس من يرائي في الفتوى للأغنياء والوجهاء وقد يكون لضعفه أمامهم
وقال تعالى: (مَن كَان يُرِيدُ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمَالَهُمْ فِيهَا وَهُمْ فِيهَا لَا يُبْخَسُونَ،
…
أُوْلَئِكَ
…
الَّذِينَ لَيْسَ لَهُمْ فِي الآخِرَةِ إِلَاّ النَّارُ وَحَبِطَ مَا صَنَعُواْ فِيهَا وَبَاطِلٌ مَّا كَانُواْ يَعْمَلُونَ) {هود/15،16}
) حديث أبي هريرة في صحيحي أبي داوود وابن ماجة) أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: من تعلم علما مما يبتغى به وجه الله لا يتعلمه إلا ليصيب به عرضا من الدنيا لم يجد عرف الجنة يوم القيامة.
(حديث جابر في صحيح ابن ماجة) أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا تعلموا العلم لتباهوا به العلماء ولا تماروا به السفهاء و لا لتخيروا به المجالس فمن فعل ذلك فالنار.
[*] قال بعض السلف: ((إذا رأيت العالم على أبواب الغنى والسلطان فاعلم أنه لص))، أما الذي يذهب لقصد الإنكار والخير فلهو ما نوى.
(هناك أشياء تظن من الرياء وليست منه:
(1)
إذا حمدك الناس على الخير بدون قصد فهذا عاجل بشرى المؤمنين.
(2)
رجل رأى العابدين فنشط للعبادة لرؤيته من هو أنشط منه.
(3)
تحسين وتجميل الثياب والنعل وطيب المظهر والرائحة.
(4)
كتم الذنوب وعدم التحدث بها، فبعض الناس يظن أنك حتى تكون مخلصاً لابد من الإخبار بالذنوب، نحن مطالبون شرعاً بالستر، وكتم الذنوب ليس رياءً بل هو مما يحبّه الله، بل إن ظن غير ذلك تلبيس من الشيطان وإشاعة للفاحشة وفضح للنفس.
(5)
اكتساب شهرة بغير طلبها، كعالم اشتهر وقصده منفعة الناس و بيان الحق ومحاربة الباطل والرد على الشبهات ونشر دين الله، فإن كانت هذه الأعمال وجاءت الشهرة تبعاً لها وليست مقصداً أصلياً فليس من الرياء.
(6)
ليس من الرياء أن يشتهر المرء ولكن الشهرة يمكن أن توقع في الرياء!!
(علامات الإخلاص:
(1)
الحماس للعمل للدين.
(2)
أن يكون عمل السر أكبر من عمل العلانية.
(3)
المبادرة للعمل واحتساب الأجر.
(4)
الصبر والتحمل وعدم التشكي.
(5)
الحرص على إخفاء العمل.
(6)
إتقان العمل في السر.
(7)
الإكثار من العمل في السر.
(ثانيا: متابعة السنّة:
والشرط الثاني لقبول العمل أن يكون العمل مطابقاً لسنة النبى صلى الله عليه وسلم:
(حديث عائشة في صحيح مسلم) أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد.
(حديث عائشة في صحيح مسلم) أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد.
(فهذا الحديث أصل عظيم من أصول الإسلام، فكما أن حديث:" الأعمال بالنيات " ميزان للأعمال فى باطنها فهو ميزان للأعمال فى ظاهرها فكما أن كل عمل لايراد به وجه الله تعالى فليس لعامله فيه ثواب فكذلك كل عمل لا يكون عليه أمر الله ورسوله فهو ردعلى عامله فقوله: "ليس عليه أمرنا" إشارة إلى أن أعمال العاملين كلها ينبغى أن تكون تحت أحكام الشريعة فتكون أحكام الشريعة حاكمة عليها بأمرها ونهيها، فمن كان عمله جارياً تحت أحكام الشريعة موافقاً لها فهو مقبول، ومن كان خارجاً عن ذلك فهو مردود.
وقد أوجب الله عز وجل علينا طاعة رسوله صلى الله عليه وسلم قال تعالى: {وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا} (الحشر: من الآية 7)
وقال تعالى: {وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَن يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَن يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضلالاً مُّبِينًا} (الأحزاب: الآية 36)
وجعل الله عز وجل اتباع سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم علامة على محبته فقال تعالى: {قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللّهُ} (آل عمران: من الآية 31)
وقد أوجب الله عز وجل علينا طاعة رسوله صلى الله عليه وسلم قال تعالى: {وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا} (الحشر: من الآية 7)
وقال تعالى: {وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَن يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَن يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضلالاً مُّبِينًا} (الأحزاب: الآية 36)
وجعل الله عز وجل اتباع سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم علامة على محبته فقال تعالى: {قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللّهُ} (آل عمران: من الآية 31)
[*] قال الحسن البصرى: ادعى ناس محبة الله عز وجل فابتلاهم بهذه الآية: {قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللّهَ فَاتَّبِعُونِي}
…
الآية.
وقد أمرنا النبي صلى الله عليه وسلم بالتمسك بالوحيين كلاهما الكتاب والسنة وجعل النجاة من الضلال منوط بالتمسك بهما كما في الأحاديث الآتية "
(حديث أبي هريرة في صحيح الجامع) أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: تركت فيكم شيئين لن تضلوا بعدهما: كتاب الله و سنتي و لن يتفرقا حتى يردا علي الحوض.
{تنبيه} : (ويجب على طالب العلم أن يمسك بالوحيين كليهما (الكتاب والسنة) ولا ينزلق في هاوية من يتمسك بالقرآن ويدع السنة فإن ذلك ضلال وإضلال لأن ما حرَّم رسول الله صلى الله عليه وسلم مثل ما حرم الله تعالى إذ هو مبَّلغ الشرع عن الله تعالى.
(حديث المقدام بن معد يكرب في صحيح أبي داود) أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ألا إني أُوتيت الكتاب ومثله معه.
ومن المؤسف في زماننا هذا تجرئ بعض الجهلة على رسول الله صلى الله عليه وسلم فيقولون إنه بشرٌ مثلنا هات الدليل من القرآن فقط وهذا يدل – ولا شك – على أن قائل هذه العبارة أضلُ من حمار أهله وأنه جاهلٌ جهل مركب، وقد أخبر النبي صلى الله عليه وسلم أن ذلك سيقع في أمته
(حديث المقدام ابن معد يكرب في صحيحي أبي داوود وزالترمذي) أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: يوشِكُ الرجلُ متكئاً على أريكته يُحدثُ بحديثٍ من حديثي فيقول بيننا وبينكم كتاب الله فما وجدنا فيه من حلال استحللناه وما وجدنا فيه من حرامٍ حرَّمناه، ألا وإن ما حرَّم رسول الله مثل ما حرَّم الله.
قال أبو قلابة رحمه الله تعالى: إذا رأيت الرجل يقول دعنا من السنة وهات الكتاب فاعلم أنه ضال
[*] وقال الإمام أحمد رحمه الله تعالى:
دين النبي محمدٍ أخبارُ
…
نعم المطيةُ للفتى الآ ثارُ
لا ترغبَّنَّ عن الحديثِ وأهله
…
فالرأيُ ليلٌ والحديثُ نهارُ
[*] قال الزهرى: الاعتصام بالسنة نجاة لأن السنة كما قال مالك: مثل سفينة نوح، من ركبها نجا، ومن تخلف عنها هلك.
[*] وقال سفيان: لايقبل قول إلا بعمل، ولا يستقيم قول وعمل إلا بنية، ولا يستقيم قول وعمل ونية إلا بمتابعة السنة.
[*] وعن ابن شوذب قال: إن من نعمة الله على الشاب إذا نَسُكَ أن يوفقه الله إلى صاحب سنة يحمله عليها.