الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وهي عملية -كما رأينا- ثابتة لا يرتبط بعملها التحرك والانتقال، وهي تؤدي إلى تفكيك الصخر وإعداده لكي ينقل بواسطة عوامل أخرى متحركة كالماء الجاري والرياح والجليد المتحرك.
وتنقسم عوامل التجوية إلى قسمين:
1-
عوامل التجوية الميكانيكية أو الأولية:
ويقصد بها تلك العوامل التي تؤدي إلى تحطيم الصخر وتجزئته إلى مفتتات بشرط أن يظل تركيبه المعدني كما هو دون أن يتغير.
2-
عوامل التجوية الكيميائية:
وهي التي تعمل على تآكل الصخر وتحلله، وينشأ عنها تغير في تركيبه المعدني.
التجوية الميكانيكية:
وهذه تمارس عملها في تحطيم الصخور بطريقتين:
الطريقة الأولى: الاختلاف اليومي الكبير في درجات الحرارة:
ويتضح تأثير ذلك على الخصوص في الجهات الصحراوية حيث تنخفض الرطوبة في الجو، وحيث يساعد صفاء السماء على عظم الفرق بين درجات الحرارة في الليل وفي النهار، وتتعرض الصخور في تلك الجهات تعرضا مباشرا لأشعة الشمس، فترتفع حرارتها في النهار، ويؤدى ذلك إلى تمدد المعادن المكونة لها. أما في الليل فإن الحرارة تهبط هبوطا كبيرا، وحينئذ تنكمش معادن الصخور. ولما كانت الصخور تتكون من معادن مختلفة تتباين في درجات تمددها وانكماشها فإنها تتعرض للتفكك والتكسر والتقشر "شكل 45".
وتشير تقارير الرحالة في الجهات الصحراوية إلى حدوث أصوات تشبه فرقعة طلقات البندقية، يعتقد أنها أصوات تكسر الصخور بتأثير التغييرات الحرارية.
شكل "45": التجوية بفعل التمدد والانكماش الحراري.
والطريقة الثانية: التغير الحراري اليومي في الجهات الباردة:
وهنا تلعب المياه المتسربة في مسام الصخور دورا كبيرا في تحطيمها، ففي النهار تعمل الحرارة على إذابة الجليد، فتشرب المياه الذائبة في مسام الصخور وشروخها وتملأها. وفي الليل تؤدي البرودة الشديدة إلى تجمد المياه في المسام والشروخ، فيكبر حجمها، ومن ثم تضغط على جزئيات الصخر وتساعد على فصلها من بعضها "شكل 46".
شكل "46": تفكك الصخر