المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌ الرياح المحلية - قواعد الجغرافيا العامة الطبيعية والبشرية

[جودة حسنين جودة]

فهرس الكتاب

- ‌مقدمة

- ‌محتويات الكتاب:

- ‌الباب الأول: مبادئ الجغرافيا الفلكية

- ‌مدخل

- ‌الفصل الأول: المجموعة الشمسية

- ‌مدخل

- ‌ الشمس:

- ‌الكواكب

- ‌مدخل

- ‌ عطارد:

- ‌ الزهرة:

- ‌ المريخ:

- ‌ المشترى:

- ‌ زحل:

- ‌ أورانوس:

- ‌ نبتون:

- ‌ بلوتو:

- ‌ المذنبات:

- ‌الشهب والنيازك

- ‌الفصل الثاني: نشأة الأرض

- ‌مدخل

- ‌ نظرية الكويكبات:

- ‌ نظرية المد الغازي:

- ‌نظرية الازدواج النجمي

- ‌مدخل

- ‌الصعوبة الأولى:

- ‌الصعوبة الثانية:

- ‌الفصل الثالث: شكل الأرض وأبعادها خطوط الطول والعرض

- ‌مدخل

- ‌شكل الأرض:

- ‌أبعاد الأرض:

- ‌خطوط العرض والطول

- ‌مدخل

- ‌الخط الأول:

- ‌الخط الثاني:

- ‌خطوط العرض:

- ‌خطوط الطول:

- ‌القمر وأوجهه

- ‌مدخل

- ‌أوجه القمر:

- ‌الفصل الرابع: حركات الأرض

- ‌مدخل

- ‌حركة الأرض حول محورها

- ‌مدخل

- ‌الظاهرة الأولى:

- ‌الظاهرة الثانية:

- ‌حركة الأرض حول الشمس

- ‌مدخل

- ‌اختلاف طول الليل والنهار:

- ‌الفصول الأربعة:

- ‌الباب الثاني: التركيب الصخري لقشرة الأرض والأزمنة الجيولوجية

- ‌الفصل الأول: التركيب الصخري لقشرة الأرض

- ‌الأغلفة التي تحيط بالأرض

- ‌تركيب القشرة الأرضية:

- ‌الصخور

- ‌مدخل

- ‌تقسيم الصخور:

- ‌الفصل الثاني: الأزمنة الجيولوجية وأهميتها الجغرافية

- ‌مدخل

- ‌تقدير عمر الأرض:

- ‌التاريخ الجيولوجي للأرض

- ‌مدخل

- ‌ تعاقب الطبقات:

- ‌ الحفريات:

- ‌أقسام التاريخ الجيولوجي للأرض:

- ‌الأزمنة الجيولوجية:

- ‌الزمن الأركي:

- ‌زمن الحياة القديمة:

- ‌زمن الحياة الوسطى:

- ‌زمن الحياة الحديثة:

- ‌الباب الثالث: القوى التي تؤثر في تشكيل سطح الأرض

- ‌مدخل

- ‌الفصل الأول: القوى الداخلية البطيئة

- ‌مدخل

- ‌ الالتواءات

- ‌مظهر الالتواء:

- ‌كيفية التواء الصخور:

- ‌كيفية وجود الصخور الرسوبية في قشرة الأرض:

- ‌أجزاء الالتواء وعناصره:

- ‌أنواع الالتواءات:

- ‌فترات الحركات المكونة للجبال:

- ‌الانكسارات

- ‌مدخل

- ‌أهميتها:

- ‌الفواصل:

- ‌الانكسارات "الفوالق أو الصدوع

- ‌أجزاء الانكسار:

- ‌سطح الانكسار:

- ‌أنواع الانكسارات:

- ‌الفصل الثاني: القوى الداخلية السريعة

- ‌الزلازل

- ‌مدخل

- ‌منشأ الزلازل:

- ‌المركز السطحي والمركز الداخلي للزلازل

- ‌آثار الزلازل:

- ‌أمثلة من الزلازل المدمرة:

- ‌التوزيع الجغرافي للزلازل:

- ‌استجابة الأرض للموجات الزلزاليةطبيعة باطن الأرض

- ‌النشاط الناري الطفحي "البراكين

- ‌مدخل

- ‌أجزاء البراكين:

- ‌أنواع المواد البركانية:

- ‌أشكال البراكين:

- ‌التوزيع الجغرافي للبراكين:

- ‌آثار البراكين:

- ‌المداخن والينابيع والنافورات الحارة

- ‌مدخل

- ‌المداخن:

- ‌الينابيع الحارة:

- ‌الفصل الثالث: القوى الخارجية وأثرها في تشكيل سطح الأرض

- ‌مدخل

- ‌التجوية

- ‌مدخل

- ‌التجوية الميكانيكية:

- ‌التجوية الكيميائية:

- ‌آثار التجوية

- ‌عوامل التعرية

- ‌التعرية النهرية

- ‌الأنهار كعامل نحت ونقل وإرساب:

- ‌النقل النهري:

- ‌الإرساب النهري:

- ‌الأودية النهرية

- ‌أهمية المجاري المائية وأوديتها للإنسان:

- ‌الباب الرابع: التضاريس

- ‌مدخل

- ‌الفصل الأول: توزيع اليابس والماء، وتضاريس اليابس

- ‌مدخل

- ‌تضاريس اليابس

- ‌مدخل

- ‌التضاريس الموجبة:

- ‌التضاريس السالبة:

- ‌الفصل الثاني: التوزيع العام للمرتفعات والمنخفضات في مختلف القارات

- ‌مدخل

- ‌ قارة أفريقيا:

- ‌ قارة آسيا:

- ‌ قارة أوروبا

- ‌ قارة أمريكا الشمالية

- ‌ قارة أمريكا الجنوبية:

- ‌ قارة استراليا:

- ‌الباب الخامس: الغلاف الجوي

- ‌مدخل

- ‌الفَصلُ الأول: دَرَجَة الحَرَارة

- ‌مصدر حرارة الجو:

- ‌قياس وتسجيل درجة الحرارة:

- ‌كيفية قراءة الترمومترات:

- ‌ قراءة الترمومتر العادي:

- ‌ قراءة ترمومتر النهاية العظمى:

- ‌ قراءة ترمومتر النهاية الصغرى:

- ‌إعداد الترموجراف للاستعمال وطريقة قراءته:

- ‌كيفية حساب المتوسطات لدرجة الحرارة:

- ‌خطوط الحرارة المتساوية:

- ‌المناطق الحرارية العامة

- ‌مدخل

- ‌ المنطقة الحارة:

- ‌ المنطقتان المعتدلتان:

- ‌الفَصلُ الثَّاني:‌‌ الضّغط الجَوّيوعلاقته بالدورة الهوائية العامة

- ‌ الضّغط الجَوّي

- ‌العوامل التي تؤثر في الضغط الجوي

- ‌درجة الحرارة

- ‌ كمية بخار الماء العالق بالجو:

- ‌ حركة الهواء الرأسية:

- ‌ الارتفاع عن مستوى سطح البحر:

- ‌ توزيع اليابس والماء:

- ‌قياس الضغط الجوي وتسجيله:

- ‌خطوط الضغط المتساوي:

- ‌الضغط الجوي والدورة الهوائية العامة:

- ‌المناطق الرئيسية للضغط الجوي

- ‌مدخل

- ‌ منطقة الضغط المنخفض حول خط الاستواء:

- ‌ منطقتان من الضغط المرتفع:

- ‌ منطقتان من الضغط المنخفض عند الدائرتين القطبيتين:

- ‌ منطقتان من الضغط المرتفع نوعا:

- ‌التوزيع الحقيقي للضغط الجوي:

- ‌الفصل الثالث: الرياح

- ‌مدخل

- ‌قياس الرياح:

- ‌العوامل المؤثرة في حركة الرياح:

- ‌ التباين في الضغط الجوي:

- ‌ التضاريس:

- ‌ قوة كوريولي:

- ‌أنواع الرياح

- ‌مدخل

- ‌ الرياح الدائمة:

- ‌ الرياح الموسمية

- ‌ الرياح المحلية

- ‌الفَصلُ الرّابع:‌‌ التبَخّر َوالرّطُوبَة

- ‌ التبَخّر َ

- ‌قياس التبخر:

- ‌الرطوبة:

- ‌قياس الرطوبة

- ‌كيفية قراءة الهيجروجراف:

- ‌كيفية إعداد الهيجروجراف للاستعمال:

- ‌الفصل الخامس: التكاثف

- ‌مدخل

- ‌تكاثف على سطح الأرض

- ‌الضباب

- ‌الندى:

- ‌الصقيع:

- ‌تكاثف في طبقات الجو العليا

- ‌السحب

- ‌الثلج:

- ‌البرد:

- ‌الفصل السادس: المطر

- ‌مدخل

- ‌قياس المطر:

- ‌أنواع المطر

- ‌مطر التيارات الصاعدة

- ‌ مطر الأعاصير:

- ‌ مطر التضاريس:

- ‌نظم المطر

- ‌مدخل

- ‌النظام الاستوائي:

- ‌ النظام السوداني:

- ‌ النظام الموسمي:

- ‌ النظام الصحراوي:

- ‌ نظام البحر المتوسط:

- ‌ النظام الصيني:

- ‌ نظام غرب أوروبا:

- ‌نظام اللورنسي:

- ‌ نظام الجهات الداخلية:

- ‌ نظام الصحاري الداخلية المعتدلة:

- ‌ الصحاري الباردة أو الجليدية:

- ‌خرائط الطقس:

- ‌طريقة رسم خرائط الطقس

- ‌الباب السادس: الغلاف الحيوي

- ‌مدخل

- ‌الفصل الأول: النباتات الطبيعية وتوزيعها على سطح الأرض

- ‌مدخل

- ‌العوامل التي تؤثر في توزيع النباتات

- ‌مدخل

- ‌العامل المناخي

- ‌التربة:

- ‌التضاريس:

- ‌الغابات

- ‌مدخل

- ‌ الغابات الاستوائية:

- ‌الغابات المدارية:

- ‌ الحشائش:

- ‌ الحشائش في الأقاليم المدارية:

- ‌ الحشائش في الأقاليم المعتدلة الدفيئة:

- ‌ الحشائش في الأقاليم المعتدلة الباردة:

- ‌ الصحاري:

- ‌التوزيع الجغرافي:

- ‌المميزات المناخية والنباتية:

- ‌الأهمية الاقتصادية:

- ‌أثر الإنسان:

- ‌ الصحراء الجليدية أو التندرا:

- ‌التوزيع الجغرافي:

- ‌المميزات المناخية:

- ‌المميزات النباتية:

- ‌الأهمية الاقتصادية:

- ‌أثر الإنسان:

- ‌ نباتات الجبال:

- ‌الفصل الثاني: الحيوانات وتوزيعها على سطح الأرض

- ‌مدخل

- ‌العوامل التي تؤثر في حياة الحيوانات:

- ‌الأقاليم الحيوانية

- ‌حيوانات الغابات

- ‌ حيوانات الحشائش:

- ‌ حيوانات الصحاري:

- ‌ حيوانات الجهات القطبية "التندرا

- ‌ حيوانات الجبال:

- ‌الباب السابع: عناصر البيئة الطبيعية والإنسان

- ‌الفصل الأول: مفهوم الجغرافيا البشرية وتطورها

- ‌مدخل

- ‌تطور الجغرافيا البشرية:

- ‌الحتمية الجغرافية

- ‌الإمكانية الجغرافية

- ‌الفصل الثاني: عناصر البيئة الطبيعة والإنسان

- ‌المناخ والإنسان

- ‌مدخل

- ‌المناخ وجسم الإنسان:

- ‌ الحياة النباتية والإنسان:

- ‌ العوامل الفيزيوغرافية والإنسان:

- ‌الباب الثامن: سكان العالم

- ‌الفصل الأول: توزيع السكان في العالم

- ‌مدخل

- ‌مقاييس كثافة السكان وتوزيعهم

- ‌مدخل

- ‌ الكثافة الحسابية أو الخام

- ‌ الكثافة الفيزيولوجية

- ‌أنماط التوزيع السكاني في العالم

- ‌مدخل

- ‌أقاليم التوزيع السكاني المبعثر:

- ‌أقاليم التوزيع السكاني الكثيف:

- ‌الفصل الثاني: النمو الطبيعي للسكان

- ‌مدخل

- ‌تطور النمو السكاني في العالم:

- ‌عوامل النمو السكاني في العصر الحديث:

- ‌مراحل النمو السكاني

- ‌مدخل

- ‌ المرحلة الأولى

- ‌ المرحلة الثانية:

- ‌ المرحلة الثالثة:

- ‌المرحلة الرابعة

- ‌مستقبل النمو السكاني

- ‌الفصل الثالث: الهجرات السكانية

- ‌مدخل

- ‌الهجرة الدولية

- ‌مدخل

- ‌الهجرة الدولية الأوروبية:

- ‌الهجرة الداخلية

- ‌نتائج الهجرة

- ‌مدخل

- ‌تغير حجم السكان:

- ‌الهجرة والنمو الحضري:

- ‌تغير التركيب العمودي والنوعي

- ‌ مشكلات الاختلاط السكاني في المهجر:

- ‌ النتائج الاقتصادية للهجرة:

- ‌الباب التاسع: مراكز العمران الريفي

- ‌الفصل الأول: مراكز العمران الريفي

- ‌مفهوم جغرافية العمران ومجال البحث فيها

- ‌العمران الريفي

- ‌مدخل

- ‌ المراكز العمرانية الريفية المؤقتة:

- ‌ المراكز العمرانية الريفية الثابتة:

- ‌المسكن الريفي:

- ‌الفَصلُ الثَّاني: نَشْأة المُدُن وتطوّرها

- ‌تعريف المدينة وأهمية دراستها:

- ‌نشأة المدن وتطورها

- ‌مدخل

- ‌المدن التجارية القديمة:

- ‌المدن اليونانية:

- ‌المدن الرومانية:

- ‌المدن الإسلامية:

- ‌المدن في العصور الوسطى:

- ‌المدن في العصر الحديث

- ‌مدخل

- ‌عوامل النمو:

- ‌التضخم المدني في العصر الحديث ومظاهره:

- ‌ظهور المدن العملاقة وتضخمها:

- ‌الفصل الثالث: استخدام الأرض داخل المدينة "التركيب الوظيفي للمدينة

- ‌مدخل

- ‌ نظرية بيرجس:

- ‌ نظرية القطاعات:

- ‌استخدام الأرض داخل المدينة

- ‌مدخل

- ‌ القلب التجاري "حي التجارة والأعمال

- ‌ المناطق الصناعية:

- ‌ المنطقة السكنية:

- ‌الباب العاشر: من الحرف الكبرى للإنسان

- ‌الفصل الأول: الزراعة

- ‌مدخل

- ‌الزراعة في البيئة المدارية المطيرة

- ‌مدخل

- ‌ الزراعة المتنقلة:

- ‌ الزراعة المعاشية المستقرة:

- ‌ الزراعة التجارية:

- ‌ الزراعة العلمية:

- ‌الزراعة في البيئة الجافة

- ‌مدخل

- ‌الزراعة بالري:

- ‌أنماط الزراعة في البيئة المعتدلة

- ‌مدخل

- ‌ نمط الزراعة في إقليم البحر المتوسط:

- ‌ الزراعة في باقي الأقاليم المعتدلة:

- ‌الزراعة الأوربية

- ‌الزراعة في القارات الأخرى:

- ‌الزراعة في البيئة الباردة

- ‌الزراعة في التندرا

- ‌ الزراعة في التايجا:

- ‌الفصل الثاني: صيد الأسماك

- ‌مدخل

- ‌مصايد الأسماك في المياه العذبة

- ‌مدخل

- ‌ مصايد المياه العذبة في جنوب شرقي آسيا:

- ‌ مصايد المياه العذبة في الاتحاد السوفيتي:

- ‌ مصايد الأسماك من المياه العذبة في أفريقيا:

- ‌ المصايد الداخلية في أمريكا الشمالية:

- ‌مصايد الأسماك البحرية

- ‌مدخل

- ‌العوامل الطبيعية المؤثرة في المصايدة البحرية

- ‌المصايد البحرية الأخرى:

- ‌الإنتاج العالمي للأسماك:

- ‌الفصل الثالث: التعدين

- ‌مدخل

- ‌التعدين والأيدي العاملة:

- ‌أنواع الثروة المعدنية

- ‌مدخل

- ‌ المعادن الفلزية:

- ‌ المعادن اللافلزية:

- ‌طرق التعدين:

- ‌العوامل المؤثرة في التعدين

- ‌مدخل

- ‌ خصائص المعدن في الطبيعة:

- ‌ الموقع الجغرافي:

- ‌ التطور التقني:

- ‌أقاليم التعدين في العالم

- ‌مدخل

- ‌ إقليم أمريكا الشمالية:

- ‌ الإقليم الأوراسي:

- ‌ إقليم جنوب شرق آسيا:

- ‌الباب الحادى عشر: في الجغرافيا والسياسة

- ‌الفصل الأول: الدولة ومقوماتها الجغرافية

- ‌مدخل

- ‌الأسس والعوامل الطبيعية

- ‌مدخل

- ‌ الموقع:

- ‌ الحجم:

- ‌ الشكل:

- ‌ المناخ:

- ‌ مظاهر السطح:

- ‌ المجاري والمسطحات المائية:

- ‌ الموارد المعدنية:

- ‌ الأسس والعوامل الحضارية:

- ‌ السكان:

- ‌ التركيب الاقتصادي

- ‌ نظام الحكم والإدارة:

- ‌الفَصلُ الثَّاني: دَور الجُغرافيَا في التَّخطيط الإقليمِي:

- ‌مفهوم التخطيط وأهميته:

- ‌العلاقة بين الجغرافيا والتخطيط الإقليمي:

- ‌المراجع الرئيسية

- ‌في الجغرافيا الطبيعية

- ‌ الجغرافيا البشرية:

الفصل: ‌ الرياح المحلية

حرارة مما يقلل من ضغطه "ضغط منخفض"، في حين يكون الهواء على المحيط الهندي والهادي أقل حرارة، وبالتالي أعلى ضغطا، فتندفع الرياح منها نحو القارة، وتكون جنوبية شرقية على شرقي القارة، وجنوبية غربية على الهند، وهذه الرياح الصيفية لها أهمية عظيمة، لأنها تأتي بالأمطار الغزيرة على جنوب القارة وشرقها، تلك الأمطار التي يتوقف عليها قيام الزراعة ونجاحها في تلك الجهات "شكل 121".

شكل "121": الرياح الموسمية في فصل الصيف

وتنفرد القارة الآسيوية بهذا النظام الموسمي المثالي، وتوجد نظم شبه موسمية في جهات أخرى من العالم مثل جنوب وجنوب شرق الولايات المتحدة الأمريكية، وفي شمال استراليا، وفي الحبشة، وفي سواحل اليمن وعسير.

ص: 263

3-

‌ الرياح المحلية

وهي رياح تنشأ نتيجة لاختلاف الضغط في مساحة صغيرة ولمدة قصيرة،

ص: 263

كما تسببها عوامل خاصة بالتضاريس. وهي تختلف عن الرياح الموسمية في أنها لا تشمل موسما كاملا وإنما تهب في فترات متقطعة.

وتهب الرياح المحلية حول الانخفاضات الجوية، ونظام هبوبها لذلك له نظام خاص لا يتمشى بالضرورة مع دورة الهواء العامة. ففي النصف الشمالي من الكرة الأرضية تهب الرياح المحلية في مقدمة الانخفاضات الجوية من الجنوب. ولذلك تكون حارة أو دافئة خصوصا في النصف الصيفي من السنة. أما في مؤخرة الانخفاض فتهب من الشمال، ولذلك تكون باردة خصوصا في النصف الشتوي من السنة. ولكل من هذه الرياح تأثيره الخاص من الوجهة البشرية. وهي تسمى بأسماء متباينة بحسب المناطق التي تهب عليها.

ويمكن تقسيم الرياح المحلية إلى المجموعات الرئيسية الثلاث الآتية:

1-

مجموعة الرياح المحلية الحارة:

ويهب معظمها في مقدمة الانخفاضات الجوية، وأشهرها الخماسين والقبلي، والسيروكو والسولانو، والهرمطان والهبوب.

2-

مجموعة الرياح المحلية الدفيئة:

ويهب معظمها في مقدمة الانخفاضات الجوية، ولكنها لا تظهر إلا في المناطق الجبلية، حيث تكتسب معظم حرارتها نتيجة لتضاغطها على منحدرات الجبال، ومن أشهرها رياح الفون والشنوك.

3-

مجموعة الرياح الباردة:

وتهب في مؤخرة الانخفاضات الجوية، كرياح المسترال في وادي الرون، ورياح البورا في شمال البحر الأدرياتي.

الرياح المحلية الحارة:

الخماسين:

ويكون هبوبها في فصل الربيع وأوائل الصيف، أي في مارس وأبريل

ص: 264

ومايو ويونيو بمعدل ثلاث مرات في الشهر. وهي لا تهب في جميع هذه الفترة بانتظام، ولكنها تهب في فترات متقطعة عندما توجد منطقة من الضغط المنخفض في شمال غربي الدلتا "شكل 122".

والخماسين رياح ساخنة ترفع من درجة الحرارة، وتحمل الغبار وتنشره في الجو، فيؤذي الإنسان والحيوان والنبات الرقيق كالخضر التي تتأثر بانخفاض الرطوبة النسبية انخفاضا واضحا.

والأيام التي تسود فيها هي في المتوسط 27 يوما في كل عام، منها نحو سبعة أيام في كل من مارس وأبريل، وستة في فبراير، وخمسة في مايو، ويومان في يونيو. ويستمر هبوب الرياح حين يمر انخفاض خماسيني على مصر من يوم إلى خمسة أيام، ويكون فيها يوم واحد شديد الحرارة قاسيا، ويكون الجو فيه مكفهرا متربا، يبعث في النفس الضيق.

ويختلف اتجاه الريح باختلاف موقع المكان من مركز الإعصار. ويكون اتجاهها جنوبية شرقية إذا كان مركز الإعصار في غرب الدلتا، فإذا أصبح في شمال الدلتا صارت جنوبية، فإذا ما صار في شرق الدلتا أصبحت جنوبية غربية. وهي تسبب الكثير من الحرائق في الريف بسبب اضطراب وكثرة تغيير اتجاهاتها، كما تنشر أمراض العيون. وتبلغ درجة الحرارة أثناء الموجة الحارة 45 درجة مئوية. وفي نهاية الموجة تهب الرياح باردة من الشمال فتنخفض الحرارة إلى نحو 15 درجة مئوية.

ومن أمثلة الرياح المحلية الحارة المتربة التي تهب في الربيع من الجنوب إلى الشمال في الصحراء الكبرى الأفريقية رياح الجبلي "القبلي" في ليبيا، وفي صحراء العرب رياح السموم.

السيروكو:

رياح محلية قوية تهب من الصحراء الكبرى الأفريقية إلى صقلية وجنوب إيطاليا واليونان، في فصل الربيع. ويساعد على ازدياد قوتها التغير السريع في الضغط الجوي من الجنوب إلى الشمال. وتكون محملة بالأتربة، ثم تتشبع بالرطوبة عند مرورها على مياه البحر المتوسط، فتسقط حمولتها على تلك

ص: 265

الجهات من مياه ومطر. وللسيروكو آثار سيئة على الإنسان بسبب حرارتها ورطوبتها وغبارها، وعلى النبات الذي قد يتلف بسببها.

السولانو:

وهي كالسيروكو رياح ساخنة تهب من الصحراء الكبرى على جنوب إسبانيا، وتكون محملة بالرمال والرطوبة. وهي تهب شرقية على منطقة جبل طارق، وتتسبب في أحداث دوامات مائية تكون خطرا على الملاحة. ويطلق عليها أحيانا اسم الليفانتر Levanter، المأخوذة من كلمة ليفانت Levant، وهو التعبير الذي يطلق على منطقة الحوض الشرقي للبحر المتوسط.

الهرمطان:

وهي رياح محلية حارة شديدة الجفاف، تهب من الصحراء الكبرى في فصلي الشتاء والربيع، نحو ساحل غانة في غرب أفريقيا، واتجاهها شرقي. وسبب هبوبها الاختلاف بين الضغط المرتفع فوق الصحراء الكبرى في الشتاء وبين الضغط المنخفض الاستوائي. ورغم أنها حارة ومتربة إلا أن السكان هناك يرحبون بهبوبها، ويسمونها "الطبيب" لأنها تريحهم ولو لفترة قصيرة، من الرطوبة العالية التي يتصف بها ساحل غانة وأفريقيا الغربية.

الهبوب:

وهي زوابع ترابية تهب على شمال السودان ومنطقة جنوب البحر الأحمر في فصل الصيف وهي ناشئة عن انخفاض محلي شديد في الضغط بسبب شدة الحرارة، فيؤدي هذا إلى إثارة تيارت هوائية صاعدة محملة بالأتربة. سرعان ما تنقلها الرياح الجنوبية السائدة حينئذٍ، وتدفعها في هيئة سحب هائلة من الغبار، وتلقي به على المدن والقرى. وقد تبقى هذه الأحوال من يوم إلى ثلاثة أيام، ويصحبها برق ورعد وتسقط أمطار.

البريكفيلدرز:

رياح حارة متربة تهب على جنوب شرقي استراليا من الصحراء الغربية

ص: 266

الأسترالية في مقدمة الانخفاضات الجوية التي تعبر القارة من الغرب إلى الشرق. وتنتهي بعد أن تهب عدة أيام. وتحل محلها رياح باردة في مؤخرة الانخفاض تهب من الجنوب، وتعرف باسم الرياح المندفعة الجنوبية

شكل "122": رياح الخماسين

الرياح المحلية الدفيئة:

رياح الفون:

هي رياح دافئة جافة، تهب من شمال إيطاليا إلى سويسرا وألمانيا في فصلي الشتاء والربيع. وهي تنشأ من التباين في الضغط بين منطقة سهل لومباردي وسفوح الألب الجنوبية حيث يرتفع الضغط، وبين سفوح الألب الشمالية ووسط أوروبا حيث تمر الانخفاضات الجوية أو الأعاصير من الغرب إلى الشرق. فيؤدي هذا إلى اندفاع الهواء من الضغط المرتفع صاعدا على السفوح الجنوبية للألب فيبرد، ويتكاثف بخاره ويتساقط مطرا، فيكتسب الهواء أسعار الحرارة الكامنة التي كانت ببخار الماء، وعندما تهبط الرياح

ص: 267

على السفوح الشمالية للألب، تتضاغط فتزداد حرارتها. لذلك تصبح هذه الرياح دافئة وجافة. ولهذه الرياح آثار طيبة، فهي تذيب الجليد، وترتفع بسببها حرارة الإقليم التي تهب عليها من صفر إلى 15 درجة مئوية وأحيانا إلى 20 درجة مئوية، ولذلك تساعد على نضج الفواكه والحبوب. وقد تسبب الفون بعض حرائق الغابات؛ لسرعتها وشدة جفافها، كما قد تضر مرضى القلب.

الشنوك:

وتشبه الفون في مواسم هبوبها، فهي تهب في الشتاء والربيع، كما تشبهها في طريقة هبوبها، فهي تأتي من المحيط الهادي نحو غرب أمريكا الشمالية، فتعترضها جبال الروكي. فتضطر إلى الصعود على سفوحها الغربية، والهبوط على سفوحها الشرقية، فتدفأ بسبب ارتفاع حرارتها. وهي لذلك تساعد على نضج محصول القمح في براري الولايات المتحدة الأمريكية.

سانتا آنا:

وهي تهب على جنوب كاليفورنيا بالولايات المتحدة في فصلي الشتاء والربيع "حيث تمر الأعاصير" من الصحراء الواقعة شرق السييرا نفادا حيث يرتفع الضغط، ومنه يندفع الهواء عبر الجبال، ثم ينحدر إلى الساحل الغربي حيث تمر الانخفاضات الجوية. وهي نوع من الرياح يحمل صفات الخماسين وصفات الفون. فهي كالخماسين صحراوية وحارة ومتربة، وعندما تهبط من أعالي السييرا نفادا تتضاغط، وترتفع حرارتها أكثر، كما يحدث للفون. وهي ذات تأثير سيّئ على المحاصيل خصوصا في الربيع حينما تبدأ أشجار الفاكهة في اخراج براعهما، كما أنها مصدر مضيقة للإنسان والحيوان.

الرياح المحلية الباردة:

السترال:

تهب في فصل الشتاء في أواسط فرنسا نحو الجنوب خلال دهليز وادي الرون. وتجذبها بشدة الانخفاضات الجوية المارة في الحوض الغربي للبحر

ص: 268

المتوسط، فتدفع بسرعة تبلغ نحو 60 كيلو مترا في الساعة، وقد تبلغ المائة. وهي باردة وجافة، وتؤخر نضج المحاصيل، وتسبب برودة سواحل الريفييرا، فيهجرها السائحون أثناء هبوبها.

البورا:

وهي تشبه المسترال. فهي رياح شمالية شديدة البرودة والجفاف، تهب في فصل الشتاء من جبال الألب إلى شمال البحر الأدرياتي، وهي تنشأ بسبب بروز انخفاضات جوية "أعاصير" في البحر الأدرياتي تجذبها إليها. وكلمة بورا تعني ريح الشمال.

4-

الرياح اليومية:

تحدث هذه الرياح بانتظام في كل يوم، ومن أمثلتها نسيم البر والبحر، ونسيم الوادى والجبل.

شكل "123": نسيم البر، ونسيم البحر

نسيم البر ونسيم البحر:

يسببه تجاور اليابس والماء في المناطق المدارية، وفي العروض المتوسطة.

ص: 269

ففي أثناء النهار يسخن هذا اليابس، فينخفض ضغطه، بينما يظل هواء البحر أقل حرارة، ومن ثم يصبح ضغطه مرتفعا، فيهب من البحر إلى البر نسيم لطيف يسمى نسيم البحر. ويمتد تأثيره في داخل اليابس لمسافة لا تزيد عن 50 كيلو مترا من ساحل البحر. أما نسيم البر فيحدث ليلا، حين يبرد هواء اليابس فيصبح ذا ضغط مرتفع بينما يحتفظ هواء الماء بحرارته فيصبح ذا ضغط منخفض، فيهب من اليابس إلى البحر نسيم يسمى نسيم البر "شكل 123".

شكل "124" نسيم الجبل، ونسيم الوادي

ص: 270

نسيم الوادي ونسيم الجبل:

أما نسيم الوادي والجبل فيرجع سببه إلى عامل التضاريس والجاذبية الأرضية "شكل 124". ويكثر حدوثه في الجهات الجبلية كسويسرا.

ويحدث نسيم الوادي نهارا. فعندما تسطع الشمس فإنها تدفئ الوادي، فيتمدد ويزحف على منحدر الجبل صاعدا نحو قمته، وهو دافئ يذيب بعض الجليد إن وجد.

أما نسيم الجبل فيحدث ليلا. فعندما تغيب الشمس يبرد هواء الجبل وينكمش. ويهبط من أعلى الجبل بسبب ثقله، زاحفا نحو الوادي، فيسبب برودته، كما يسبب تكوين الضباب.

ص: 271