الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
تتألف من صخور أركية نارية ومتحولة. وإلى هذه الهضاب تنتمى كتلة الهضبة الأفريقية، وهضبة بلاد العرب، وهضبة الدكن بالهند، وهضبة البرازيل بأمريكا الجنوبية، والهضبة اللورنسية بأمريكا الشمالية، والكتلة البلطية بأوروبا، وهضبة غرب الدلتا.
شكل "84": تكوين الأحواض والهضاب الالتوائية
3-
الهضاب البركانية:
وتنشأ من خروج اللافا السائلة من خلال كسور وشقوق طويلة في قشرة الأرض، فتنتشر فوق مساحات هائلة تتراكم فوق بعضها في شكل طبقات عظيمة السمك. وهي تختلف في ذلك عن الجبال البركانية التي تخرج مصهوراتها من خلال فتحات ضيقة تسمى الفوهات حيث تتراكم من حولها مكونة مخروطات. ومنها هضبة الحبشة، وهضبة اليمن وهضبة شمال غرب الدكن، وهضبة كولومبيا وأيداهو بأمريكا الشمالية.
4-
هضاب التعرية:
وتنشأ من فعل عوامل التعرية في المناطق الجبلية، فتعمل على تآكل قممها وأجزائها البارزة وتسوي سطحها. فتصبح المنطقة الجبلية بمضي الزمن وقد تحولت إلى أرض عالية منبسطة السطح فنسميها هضبة تحاتية. ومثلها الهضاب التي نشأت من تعرية السلاسل الالتوائية القديمة العهد كهضبة الأردين في بلجيكا وهضبة بريتاني في شمال غرب فرنسا.
التضاريس السالبة:
وتشمل الأودية والسهول والأحواض والبحيرات:
أ- الأودية:
هي الأراضي المستطيلة الضيقة نسبيا، والمنخفضة السطح بالنسبة للمناطق التي تحيط بها.
وتنقسم بحسب نشأتها إلى عدة أنواع:
1-
الأودية الالتوائية:
وهذه تمثل مناطق الثنيات المقعرة "أي المنخفضة" في المناطق الالتوائية، بينما تحتل الجبال مناطق الثنيات المحدبة. ومن أمثلتها أودية الجورا والألب ووادي إبرو "إسبانيا" في أوروبا، وأودية الروكي ومنها سان جواكين في أمريكا الشمالية. وأودية شرقي الهيمالايا وتفريعاتها في جنوب شرقي آسيا "أودية إيراوادي وميكونج ويانجتسي - كيانج".
2-
الأودية الانكسارية:
وتنشأ نتيجة لهبوط الأرض بين الانكسارات المتوازية، وتسمى بالأودية الأخدودية "شكل 85". ومنها وادي الراين فيما بين الفوج والغابة السوداء، ووادي نهر العاصي في سوريا.
شكل "85": نشأة الأودية الأخدودية
3-
الأودية التحاتية:
وتنشأ نتيجة لفعل مختلف عوامل التعرية، فهناك الأودية النهرية التي أنشأها الماء الجاري. والأودية الجليدية التي نحتها فعل الجليد، والأودية الجافة التي توجد في المناطق الصحراوية والتي ساهم في نشأتها عامل المياه "خصوصا أثناء العصر المطير" وعامل الرياح. "راجع في ذلك التعرية النهرية والجبلية والهوائية لتتبين طريقة نشأة كل نوع منها".
ب- السهول:
هي أجزاء فسيحة من سطح الأرض تتميز باستوائها وقلة ارتفاعها. وتنشأ بفعل العوامل الظاهرية "عوامل التعرية" وحدها. ولما كانت عوامل التعرية تنحت في جهة وترسب في أخرى نجد السهول على نوعين رئيسيين:
1-
سهول تحاتية "تعرية".
2-
سهول رسوبية.
1-
السهول التحاتية:
وهي السهول التي تنشأ من نحت عوامل التعرية للأجزاء البارزة من سطح الأرض فسوتها وحولتها إلى سهول منبسطة منخفضة المستوى. وتبعا لذلك تسمى السهول باسم عامل التعرية الذي نحتها وسواها: فهناك سهول كونها الجليد مثل سهل شمال كندا حول خليج هدسون، والسهل الروسي. وهناك سهول نحتتها الرياح كسهول كردوفان بالسودان، وهناك سهول نحتتها الأمواج باصطدامها بالمناطق الساحلية وتسمى بالسهول الساحلية.
2-
السهول الرسوبية:
وتنشأ نتيجة لإرساب ما تنقله عوامل التعرية من مواد صخرية. وقد سبق لك دراسة الإرساب النهري وعرفت كيف تتكون السهول الفيضية والدالات. وما للدالات إلا سهول رسوبية تكونت في بحر أو بحيرة. وهناك سهول دلتاوية صحراوية تتكون من الرواسب التي ترسبها الأنهار في الصحراوات مكونة دالات مروحية مثل دلتا خور الجاش في كسلا بالسودان.
والسهول خاصة منها السهول الرسوبية هي مناطق الحياة والعمران نظرا لاستواء سطحها، ولسهولة مواصلاتها، وخصوبة تربتها وسهولة فلحها وريها، وقرب معظمها من البحار.
ج- الأحواض:
هي أراضٍ واسعة منخفضة السطح بالنسبة للأراضي المحيطة بها. وتنشأ الأحواض نتيجة لعاملين:
1-
عامل باطني: يتسبب في هبوط قشرة الأرض كالحوض العظيم بأمريكا الشمالية وحوض تاريم بهضبة التبت وحوض المجر، وكلها تنحصر بين سلاسل من المرتفعات.
2-
عامل ظاهري: كالرياح مثلا التي استطاعت أن تنشئ عديدا من الأحواض المنخفضة ومن أمثلتها منخفضات الواحات بصحراء مصر الغربية.
5-
البحيرات:
وهي تجاويف تملؤها المياه ويحيط بها اليابس من كل الجهات. وهي تنشأ نتيجة لأسباب متنوعة سبقت لك دراسة معظمها، ونجملها هنا في الآتي:
1-
فقد تنشأ نتيجة لحركات أرضية انكسارية، وتسمى بالبحيرات الأخدودية. وهذه تكون مستطيلة عميقة، ومنها البحر الميت، وبحيرة بيكال بآسيا، وبحيرة رودولف ونياسا وتنجانيقا وألبرت وإدوارد بأفريقيا.
شكل "86": بحيرة بركانية: نشأت من امتلاء فوهة بركان بالمياه
2-
وقد تنشأ نتيجة لامتلاء فوهات البراكين الخامدة بالمياه وذلك في المناطق المطيرة وتسمى بالبحيرات البركانية "شكل 86".
3-
أو نتيجة لفعل الجليد وتسمى بالبحيرات الجليدية "شكل 87". وينشأ بعضها نتيجة لنحت الجليد لأجزاء لينة أثناء زحفه، مكونا لفجوات تملؤها المياه حينما يذوب، ومنها بحيرات فنلندا، وبعضها الآخر نتيجة لاحتباس المياه الذائبة أمام الركامات النهائية "بحيرات ركامية".
شكل "87": بحيرة جليدية: نشأت بسبب احتباس المياه الذائبة في الجليد أمام الركام
4-
وقد تتكون عند أطراف الدالات البحرية نتيجة لعدم اكتمال الإرساب "انظر مراحل تكوين الدالات".
5-
وقد تكون نتيجة للتعرية النهرية في المجاري الدنيا للأنهار، وقد سبق أن سمينا أمثالها بالبحيرات المقتطعة.
ومن البحيرات ما هو عذب المياه ومنها ما هو مالح المياه. والبحيرات العذبة هي التي تتجدد مياهها باستمرار نتيجة لسقوط الأمطار أو دخول نهر فيها وخروج نهر آخر منها. أما المالحة فهي التي توجد عادة في مناطق حارة تتبخر مياهها فتتركز الأملاح فيها، وقد تصب فيها أنهار ولكن لا تخرج منها أنهار.
والبحيرات ظاهرات طبيعية مؤقتة فمصيرها إلى الزوال بسبب عمليات الإرساب المستمرة التي تحدث فيها. وهي ذات أهمية في تنظيم جريان المياه في الأنهار فتحول دون حدوث الفيضانات، وفي تغذية المدن المجاورة بالمياه العذبة، وفي تلطيف مناخ الأراضي المتاخمة لها صيفا وشتاء، وفي تنظيم حركة الملاحة حول سواحلها، كما أنها تجذب إليها السياح من المناطق الداخلية.