الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
د- سواحل بيرو وشمال شيلي حيث يمر تيار بيرو البارد "همبولت".
وتساهم هذه المناطق بنسبة قليلة في الإنتاج العالمي وإن كانت أهميتها آخذة في التزايد في هذا المجال. وقد ساعدت الظروف الطبيعية بها على قيام حرفة الصيد وتوفر الأسماك بالأرصفة القارية بها، وإن كان هذا التطور لا يشجع عليه قلة عدد السكان وانخفاض مستواهم التقني وقلة الغابات في ظهير سواحلها ووجود مساحات زراعية كبيرة بالنسبة لعدد السكان بها ومن ثم فإن الدوافع التي توفرت في مصايد الأسماك العظمى ليست كذلك في هذه المصايد الثانوية.
الإنتاج العالمي للأسماك:
بلغ الإنتاج العالمي من الأسماك 70 مليون طن متري في سنة 1974 موزع على القارات بالكميات والنسب الآتية:
آسيا 31.2 مليون طن بنسبة 45%
أوروبا 12.7 مليون طن بنسبة 18%
الاتحاد السوفيتي 9.2 مليون طن بنسبة 13%
أمريكا الجنوبية 6.6 مليون طن بنسبة 9%
أمريكا الشمالية 4.9 مليون طن بنسبة 7%
الأوقيانوسية 00.3 مليون طن بنسبة 0.4%
أما أهم الدول المنتجة فتتوزع نسب إنتاجها بالنسبة للإنتاج العالمي على النحو التالي سنة 1974.
اليابان 15%
الاتحاد السوفيتي 13%
الصين 10%
بيرو 6%
النرويج 4%
الولايات المتحدة 4%
الهند 3%
كوريا الجنوبية 3%
الدنمرك 3%
إسبانيا 2%
تايلاند 2%
دول أخرى 35%
ويبدو من هذه الأرقام عدة حقائق أبرزها:
1-
أن إنتاج الأسماك في قارة آسيا يصل إلى أكثر من خمسي الإنتاج العالمي وهي بذلك تتفوق على باقي قارات العالم ويرجع ذلك إلى ضخامة الإنتاج في اليابان والصين وكوريا والفلبين، وتأتي أمريكا الجنوبية في المركز الرابع بفارق كبير عن آسيا، ويتركز إنتاج الأسماك فيها في دولة بيرو، التي تزايد إنتاجها زيادة ضخمة في السنوات الأخيرة وأصبحت من دول العالم الكبرى في الإنتاج السمكي ويرجع ذلك إلى تضافر العوامل الطبيعية على امتداد سواحلها الطويلة خاصة مرور تيار همبولت البارد وكذلك استخدام طرق الصيد الحديثة التي انعكس استخدامها على زيادة الإنتاج.
2-
تتساوى قارة أوروبا تقريبا مع الأمريكتين في الإنتاج. وتأتي دول أوروبا الغربية في مقدمة الدول المنتجة للأسماك وتعد النرويج أولى الدول الأوروبية في ذلك حيث تملك أسطولا كبيرا لصيد الأسماك في الشطوط والفيوردات وخاصة شط الدوجر في بحر الشمال بل إن نشاط سفنها يصل إلى جنوب المحيط الأطلسي ويليها في ذلك إسبانيا والدنمرك والمملكة المتحدة.
3-
أن معظم إنتاج الأسماك في أمريكا الشمالية تقوم به الولايات المتحدة وكندا سواء في الشطوط العظمى في شمال غرب الأطلسي أو في منطقة الرصيف القاري في شمال شرق المحيط الهادي، وتقوم أساطيل من دول أوروبية أيضا من بريطانيا وفرنسا والبرتغال بالصيد في الشطوط العظمى كذلك.
4-
يأتي الاتحاد السوفيتي في المركز الثاني من حيث الإنتاج السمكي في العالم بعد اليابان حيث تبلغ نسبة إنتاجه 13% من الإنتاج العالمي، ويملك الاتحاد السوفيتي مصايد غنية على امتداد سواحله الشرقية في المحيط الهادي
وفي الغرب في البحر البلطي والبحر الأبيض الروسي والبحر الأسود وبحر قزوين.
5-
تسهم أفريقيا بنصيب قليل من الإنتاج العالمي للأسماك -وذلك لا يتناسب مع مساحتها أو عدد سكانها؛ وذلك لقلة الشطوط الغنية بالأسماك وضيق الرصيف القاري، إلا أن هناك مناطق غنية في السواحل الغربية خاصة سواحل المغرب وموريتانيا. وسواحل أفريقيا الجنوبية الغربية وجنوب أفريقيا، وذلك لمرور التيارات الباردة مثل تيار كاري وبنحويلا الباردين، وقد أسهم هذا العامل في زيادة الإنتاج في جمهورية جنوب أفريقيا والمغرب وهما يعتبران من الدول الرئيسية في إنتاج الأسماك على مستوى القارة.