الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
لثمارها، أو لما يستخرج منها من مواد أولية، والأخشاب هنا من النوع الصلب. ومن أشهرها الماهوجني، ومن الأشجار المهمة أيضا المطاط والموز والكاكاو واللبان.
أثر الإنسان:
نظرا لشدة الظلام في الغابة، وارتفاع درجة الحرارة والرطوبة، وتعذر المواصلات، وكثرة الحيوانات القاتلة والحشرات، فإن الحياة في الغابة شاقة للغاية، ولذا فإن أثر الإنسان فيها ضئيل، ويعيش في الغابة قوم متنقلون قليلو العدد يعيشون على صيد الحيوانات والسمك والثمار. ومع ذلك فتلك الجهات كانت تقوم باستغلالها الدول الصناعية والأوروبية التي أنشأت في الجهات الساحلية منها مزارع واسعة يقوم بالعمل فيها العمال الوطنيون تحت إشرافهم، فزرعوا أشجار المطاط والمانجو والكاكاو والموز، كما زرعوا قصب السكر والأرز والطباق والتوابل وغيرها.
الغابات المدارية:
التوزيع الجغرافي:
توجد في الهند والهند الصينية، وشمال استراليا، وسواحل جزيرة مدغشقر والساحل الشرقي لأفريقيا. وأيضا في أمريكا الوسطي وجزر الهند الغربية، وفي أمريكا الجنوبية حول الغابات الاستوائية.
المميزات المناخية:
يطلق على هذه الغابات أحيانا اسم الغابات الموسمية نظرا لأنها تنمو في الجهات التي يمتاز أحد الفصول فيها بالجفاف وخاصة في فصل الشتاء، بينما يسقط المطر في الفصول الأخرى من السنة.
المميزات النباتية:
وتختلف هذه الغابات عن الغابات الاستوائية في أنها أقل منها كثافة، وأشجارها أصغر حجما، وتنفض أورقها في فصل الشتاء، وأشهر أنواع أشجارها النخيل والكافور والخيزران والسنط.
الأهمية الاقتصادية:
تصلح أماكن هذه الغابات لحياة الإنسان أكثر من أقاليم الغابات الاستوائية إذ إنها أسهل منها في تحويلها إلى حقول زراعية، كما أن مناخها يلائم زراعة الحاصلات الزراعية.
أثر الإنسان:
يعتبر إقليم الغابات المدارية "الموسمية" أكثر أقاليم العالم ازدحاما بالسكان، ولذا فقد تحولت معظم أراضيه إلى أرض زراعية، فيها يزرع الأرز وهو أهم الحبوب التي تنمو هناك، كما يزرع القمح والشعير زراعة شتوية، وفضلا عن ذلك يزرع الذرة والقطن وقصب السكر والتوابل والبن والمطاط.
3-
الغابات في الأقاليم المعتدلة الدفيئة:
يوجد نوعان من هذه الغابات أحدهما يوجد في غرب القارات ويسمى غابات البحر المتوسط، والآخر في شرق القارات ويسمى غابات الصين.
أ- غابات إقليم البحر المتوسط:
التوزيع الجغرافي:
توجد هذه الغابات في الأراضي الواقعة حول البحر المتوسط، وفي أماكن أخرى من العالم من أهمها كاليفورنيا، ووسط شيلي، وجنوب أفريقيا، وأقصى جنوب غرب استراليا "انظر الخريطة شكل رقم 139".
المميزات المناخية:
يتميز مناخ البحر المتوسط بشتائه المعتدل، وصيفه الحار الجاف وتهب عليه الرياح العكسية بأعاصيرها فتسقط الأمطار شتاء.
المميزات النباتية:
تتميز الغابات بصفات خاصة تساعدها على الاخضرار الدائم حتى في
فصل الصيف الجاف. وهي تتحايل على الجفاف بطرق شتى: إما بطول الجذور كالكروم، أو بالأوراق السميكة كالتين، أو بحفظ العصارة في الثمار كالموالح، أو خزن الماء في الجذور كالنرجس. وفضلا عن ذلك تنمو أشجار الزيتون التي تتميز بأوراقها الصغيرة والفواكه الجافة كالجوز، واللوز والبندق
شكل "139": توزيع الغابات المعتدلة الدفيئة
والفستق، وبعض الأشجار ذات الأخشاب الصلبة كالبلوط الفليني والسرو والحور، ونباتات عطرية كالفل والياسمين.
الأهمية الاقتصادية وأثر الإنسان:
إقليم البحر المتوسط هو مهد الديانات والحضارات القديمة، وقد عمره الإنسان واستثمره منذ القدم، فأزال معظم أشجاره الطبيعية وأحل محلها مختلف أنواع المزروعات: فزرع أشجار الفاكهة كالتين والخوخ والبرقوق، والموالح كالبرتقال والليمون. كما انتشرت زراعة الكروم والزيتون والحبوب مثل القمح والشعير التي تنمو على أمطار الشتاء. وكذلك زرع الأرز والذرة والقطن حيث تتوفر وسائل الري، وأشجار التوت لتربية دودة القز، أما النبات الطبيعي فيقتصر وجوده الآن في الجهات المنعزلة الفقيرة التربة. وهي أنواع هزيلة من الشجيرات والأعشاب.
ب- غابات الصين:
التوزيع الجغرافي:
تتمثل هذه الغابات في جنوب الصين وجنوب شرق الولايات المتحدة بأمريكا الشمالية وأجزاء أخرى من العالم، أهمها جنوب شرق البرازيل، وجنوب شرق أفريقيا، والصين، وكوريا، وجنوب شرق استراليا، "انظر الخريطة شكل رقم 139".
المميزات المناخية:
يسقط المطر على الجهات السابقة طول العام، ولكنه غزير في فصل الصيف.
المميزات النباتية:
نباتات هذه الغابات تشبه النبات الموسمي إلا أنها أقل كثافة من الغابات الموسمية. وتشتمل على بعض أنواع الأشجار التي تنمو في إقليم البحر المتوسط كأشجار البلوط الفليني والتوت. وفضلا عن ذلك تنمو به أنواع لا وجود لها في الإقليم السابق كنبات الخيزران والماجنوليا.
الأهمية الاقتصادية:
لأشجار هذه الغابات أهمية اقتصادية عظيمة كما تستغل معظم أراضيها في الزراعة نظرا لتباعد الأشجار وزيادة المسافة بينها.
أثر الإنسان:
أخذ الإنسان الصيني في قطع الكثير من أشجار غاباته، حيث يجد مكانها أراضي خصبة تصلح لزراعة بعض الغلات الهامة كالأرز والشاي والقطن، كما غرس أشجار التوت بكثرة لتربية دودة القز.
الغابات في الأقاليم المعتدلة الباردة "شكل 140":
1-
الغابات النفضية:
التوزيع الجغرافي:
توجد الغابات النفضية في شمال غرب أوروبا وغرب كندا في أمريكا الشمالية، وجنوب شيلي بأمريكا الجنوبية، وفي شرق آسيا في منشوريا واليابان.
المميزات المناخية:
نظرا لأن مناخ هذه الجهات صحي يدفع الإنسان إلى النشاط بالإضافة إلى صلاحية أراضيها للرعي والزراعة، كما أن بها مناطق غنية بالمعادن. كل هذا أدى إلى تقدم المدنية الحديثة في جهات توزيع هذه الغابات.
المميزات النباتية:
تتميز هذه الغابات بأنها تسقط أوراقها في فصل الشتاء بسبب انخفاض درجة الحرارة فيه، وتمتاز أشجار هذه الغابات بأوراقها العريضة ومن أهمها البلوط والزان والقسطل والجوز.
الأهمية الاقتصادية:
لأشجار هذه الغابات أهمية اقتصادية حيث يؤخذ منها جميعا الأخشاب
النافعة. ونظرا لأن مناخها صحي يدفع الإنسان إلى النشاط، بالإضافة إلى صلاحية أراضيها للرعي والزراعة، كما أن بها مناطق غنية بالمعادن، كل هذا أدى إلى نمو وتقدم المدنية الحديثة في جهات توزيع هذه الغابات.
شكل "140": توزيع الغابات المعتدلة الباردة
أثر الإنسان:
تمكن الإنسان بفضل وجود مناطق مكشوفة في الغابة نفسها من السكن
داخلها، ومن قطع أشجارها بالتدريج وإعداد أرضها للزراعة، وخاصة زراعة الحبوب الغذائية، وفي أمريكا الشمالية يجري العمل على قطعها لتحل محلها المراعي والأراضي الزراعية وللتنقيب عن المعادن.
2 -
الغابات المخروطية "الصنوبرية":
التوزيع الجغرافي:
تغطي هذه الغابات مساحات واسعة من آسيا وأوروبا وأمريكا الشمالية فيما بين خطي عرض 58 درجة، 66.5 درجة شمالا.
المميزات المناخية:
مناخ هذه الغابات دفيء في الصيف، وشديد البرودة في الشتاء.
المميزات النباتية:
تمتاز أشجار هذه الغابات بأوراقها الإبرية أو المخروطية وسيقانها المعتدلة. وهي كالغابات النفضية قليلة الأنواع ومن أهمها الصنوبر وشربين.
الأهمية الاقتصادية:
هذه الغابات موطن الحيوانات ذات الفراء كالدب والثعلب، ولذلك فإن صيد هذه الحيوانات له قيمة اقتصادية كبيرة، كما أن لأخشاب أشجارها أيضا قيمة كبيرة إذ إنها تعتبر أكبر مورد للأخشاب في العالم.
أثر الإنسان:
يقوم الإنسان بقطع الأخشاب من الأشجار، ويتم ذلك عادة في فصل الشتاء، حيث يمكن جرها على الجليد "الذي ينتشر في الجهات" إلى مجاري الأنهار، وتترك فيها حتى إذا حل الربيع وذاب الجليد، فإن تيار النهر يجرف الكتل الخشبية إلى حيث معامل النشر، فنشأ عن ذلك صناعة الأخشاب والأثاث والورق وأعواد الثقاب "الكبريت". ولقد زرع أيضا بالأماكن التي قطعت الأشجار منها بعض الحاصلات الزراعية التي تتحمل البرد، كالبنجر والكتان والشوفان والشيلم، وهي تنمو بسرعة عظيمة في فصل الخريف.