الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
2-
وجد حديثًا أن خير وسيلة لتقدير عمر الأرض هي استخدام العناصر المشعة التي تحتويها معادن وصخور قشرة الأرض، فعنصر اليورانيوم والثوريوم يتحللان بالإشعاع بمرور الزمن، ويتحولان إلى غاز الهيليوم وعنصر الرصاص، ولما كانت سرعة التحلل من الوجهة الزمنية معروفة لدى العلماء، فإنه أصبح من الممكن لتحديد عمر الصخر أو المعدن الذي يحتوي على العنصر المشع وعلى مخلفاته، وبهذه الطريقة تمكن العلماء من تقدير عمر الأرض منذ بداية الزمن الأركى بنحو 2100 مليون سنة، كما قدروا عمر تصلب قشرة الأرض بنحو 3200 مليون سنة، وعمر الأرض منذ انفصالها واستقلالها بنحو 4500 مليون سنة.
التاريخ الجيولوجي للأرض
مدخل
…
التاريخ الجيولوجي للأرض:
لقد أجمع الجيولوجيون على تقسيم عمر الأرض إلى أربعة أزمنة، كل زمن منها ينقسم بدوره إلى عدة عصور، ويمتاز كل زمن وكل عصر بمجموعة من الطبقات الصخرية وبحياة حيوانية ونباتية تختص به وتميزه عن غيره.
وقد تمكن العلماء من وضع جدول كامل للتكوينات الرسوبية بحسب الأزمنة والعصور، وهو يهدف إلى ترتيب الأحداث الجيولوجية ترتيبًا زمنيًّا منذ تكوين الأرض إلى عصرنا الحاضر، وقد استعانوا في ذلك بأساسين هامين هما:
1-
تعاقب الطبقات:
هناك قاعدة أساسية تختص بالصخور الرسوبية دون سواها، ومؤداها أن كل طبقة تعتبر أقدم من الطبقة التي تعلوها، وأحدث من الطبقة التي تقع أسفلها، وتسمى هذه القاعدة بقانون تعاقب الطبقات.
على أن تطبيق هذه القاعدة له عيوبه، ففي الجهات التي أصابتها حركات الالتواء والانكسار نجد الطبقات الصخرية قد انقلبت ظهرًا على عقب، وبالتالى يختل توافقها وتتابعها الزمني، ولهذا فقد لجأ العلماء إلى الاستعانة بالحفريات للوصول إلى تحديد التعاقب الزمني للأحداث الجيولوجية.
2-
الحفريات:
هي بقايا الكائنات الحية سواء كانت حيوانية أو نباتية التي يعثر عليها
في تكوينات الصخور الرسوبية، وهى تعتبر الدليل المباشر على وجود الكائنات الحية في سالف الزمن، وتتمثل هذه البقايا في أجزاء صلبة مثل المحارات وهياكل المرجان وعظام الحيوانات الفقارية، كما تتمثل في جذوع النبات وأوراقه.
وعلى الرغم من أن هذه الحفريات لا تعطي الصورة الكاملة للكائنات الحية القديمة إلا أن دراسة خصائصها ومميزاتها تساعد مساعدة فعالة في تقسيم التاريخ الجيولوجي للأرض، ولذلك فهي تعرف أحيانًا بالحفريات المرشدة؛ لأنها ترشد الجيولوجي إلى طبيعة الزمن أو العصر الذي عاشت فيه.
ولكي تتحول الكائنات الحية إلى حفريات يلزم لها شرطان:
الأول: أن تحتوى على أجزاء صلبة تقاوم عوامل التحلل والفناء، وبالتالي فإن الحيوانات الرخوة مثل أسماك الجيلى لا تترك أثرًا بعد موتها وتحللها.
الثاني: أن يندفن الحيوان أو النبات في الرواسب بمجرد موته، وإلا تعرض للتمزق ثم التشتت والفناء بواسطة عوامل التعرية.
أهمية الحفريات:
للحفريات دلالات وفوائد كثيرة أهمها:
1-
تحديد عمر الطبقات الصخرية التي تحتويها ومعرفة العصر الذي كانت تعيش فيه. والحفريات هي الأساس الذي يعتمد عليه الجيولوجيون في عمل تاريخ متكامل لعمر الأرض.
2-
يمكن عن طريق دراسة الحفريات الاستدلال على البيئة الجغرافية القديمة التي كانت تعيش فيها، وعلى الظروف المناخية التي كانت سائدة أثناء وجود الكائن الحي في مكان معين، فحفريات أشجار النخيل مثلًا تدل على شيوع مناخ حارٍّ.
3-
أمكن بواسطة الحفريات الاستدلال على التطور الذي حدث للكائنات