الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
إلى درجة واضحة تبلغ من 5 - 10 نسمة في الميل المربع. أما زراعة القمح الأوروبية، فهي تختلف في حجم مزارعها حيث تهبط إلى بعض الأفدنة فقط وينتج ذلك عن كثافة السكان العالية والذين يجتمعون في قرى متعددة وسط مزارعهم وقد تتبعثر ملكية الأسرة الواحدة في المناطق المجاورة، ولا شك أن لهذا النظام مساوئه، وتزرع الحاصلات الشجرية على منحدرات الجبال أما الكروم والخضر والبساتين فتزرع في المنخفضات حيث يسهل الحصول على مياه الري، كما تزرع بعض المحاصيل على الري صيفا مع ما يتكبده ذلك من مشاق مثل الفاكهة والخضر اللازمة لتموين المدن وقد يحتاج بعضها إلى أيدٍ عاملة كثيرة.
ب-
الزراعة في باقي الأقاليم المعتدلة:
تتمثل حرفة الزراعة في المناطق المعتدلة في كل قارات الأرض التي يعمرها الإنسان، في أوروبا والأمريكيتين وأستراليا ونيوزيلندا وجنوب أفريقيا والاتحاد السوفيتي والصين "الشكل التالي" وتختلف الزراعة في بعض مظاهر السطح وأنواع التربة، وكذلك حسب العوامل الحضارية في كل إقليم ففي أوروبا ترجع الزراعة إلى جذور تاريخية جيلا بعد جيل مما أثر في صغر حجم الملكيات الزراعية بالمقارنة بمثيلتها في العالم الجديد، فعلى سبيل المثال وصل متوسط حجم المزرعة الأمريكية في سنة 1959 إلى 302 فدان بينما في إنجلترا وصل هذا المتوسط إلى 75 فدانا وهي أقل من ذلك بكثير في القارة الأوروبية حيث إن 74% من المزارع البلجيكية التي يزيد عددها على مليون مزرعة، يصل متوسطها إلى 2.5 فدان، وعلى العموم ففي كل قطر -باستثناء إنجلترا والدنمرك- فإن 3/4 المزارع يقل حجم الواحدة فيها عن 25 فدانا.
أما عن العمران فإن معظم الزراع الأوروبيين يعيشون في قرى صغيرة ويسيرون يوميا إلى مزارعهم، وتبدو المزارع الأمريكية غير ذلك، حيث تتمثل بها الزراعة الواسعة التي تختلف في خصائصها عن الزراعة الكثيفة.
الزراعة الأوربية
…
الزراعة الأوروبية:
تعد الزراعة مظهرا هاما من مظاهر استغلال الأرض في كل الأقطار الأوروبية
حيث تزرع المحاصيل الغذائية المختلفة وتربى في معظم الأحوال الحيوانات معها وما يمكن تسميته بالزراعة المختلطة، وهناك اختلافات مميزة بين الزراعة في غرب أوروبا وفي شرقها ففي الأولى تعمل المراكز العمرانية الضخمة كأسواق تتجه إليها الحاصلات الزراعية والفاكهة والخضر ومنتجات الألبان والدواجن، وفي نفس الوقت تكون لديها الرغبة لتحقيق درجة من الاكتفاء الذاتي مما يشجع على إنتاج الحبوب لاستهلاك الحيوان والإنسان ويؤدي ذلك إلى استخدام أحدث الأساليب في الإنتاج الزراعي.
شكل "163" توزيع البيئة المعتدلة في العالم