الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
للحرارة سواء لليوم أو للسنة أهمية عظمى، لأنهما يعطيان فكرة صحيحة عن درجة حرارة المكان، وأثر ذلك في الحياة البشرية والنباتية والحيوانية، وذلك لأن متوسط الحرارة لأي مكان لا يعطي صورة صحيحة، فقد يكون المتوسط 20 م لمكان تتراوح فيه الحرارة بين 14 درجة م في الشتاء، 26 درجة م في الصيف، أو لبلد تتراوح فيه درجة الحرارة بين 7 درجات م في الشتاء، 33 درجة م في الصيف.
خطوط الحرارة المتساوية:
عبارة عن خطوط تصل بين الأماكن التي تتساوى في معدل درجة حرارتها سواء الشهرية أو السنوية، وذلك بعد أن تعدل هذه المعدلات إلى مستوى سطح البحر.
فإذا كان معدل درجة حرارة المكان 12 درجة مئوية وارتفاع هذا المكان عن سطح البحر 3000 متر، فإننا نزيد درجة مئوية واحدة عن كل 150 مترا في الارتفاع، بحيث تكون حرارة هذا المكان على الخريطة هي 32 درجة مئوية. وعلى ذلك فإن حساب خطوط الحرارة المتساوية يكون على أساس واحد لجميع الأماكن وهو مستوى سطح البحر.
ولخطوط الحرارة المتساوية فائدة كبيرة حيث إنها تعطي صورة عامة عن توزيع الحرارة، والتي لا يمكن الحصول عليها بغيرها، كما أن تعرجاتها وانثناءاتها تبين لنا أثر العوامل الكثيرة مثل توزيع اليابس والماء، وأثر التيارات البحرية والرياح، وأثر الغطاء النباتي وغير ذلك من العوامل "انظر شكل 108 أ، ب".
وبالنظر إلى خرائط خطوط الحرارة المتساوية نجد أن تلك الخطوط تتجه بصفة عامة من الشرق إلى الغرب تبعا لاتجاه خطوط العرض. وهذا أمر طبيعي لأن خطوط العرض تؤثر في توزيع الحرارة. ويصيب كل الأماكن التي تقع على خط عرض واحد نفس القدر من أشعة الشمس، هذا باستثناء بعض العوامل المحلية التي قد يكون لها تأثير في تغيير هذه الأحوال العامة.
وإذا ما أجرينا مقارنة بين نصفي الكرة الشمالي والجنوبي، لوجدنا أن خطوط الحرارة المتساوية السنوية تكون أقل تعرجا وأكثر استقامة في
نصف الكرة الجنوبي عنها في النصف الشمالي. وذلك لارتفاع نسبة اليابس في النصف الشمالي. وسيادة الماء في النصف الجنوبي.
وحينما ننظر إلى خريطة خطوط الحرارة المتساوية في شهر يوليو نلاحظ الآتي "شكل 108أ".
"شكل 108أ"
"شكل 108 ب"
1-
أشد جهات العالم حرارة في النصف الشمالي، حيث تقع الصحاري المدارية ممثلة في الصحراء الكبرى الأفريقية وصحاري غربي آسيا ووسطها، وفيها يبلغ المتوسط الحراري أكثر من 30 درجة مئوية.
2-
لا أثر للتجمد "الانخفاض الحراري لما دون الصفر" في النصف الشمالي باستثناء شمال جرينلندا، لذلك تكون جميع موانيه مفتوحة للملاحة البحرية.
3-
تنحني خطوط الحرارة المتساوية نحو القطب على يابس النصف الشمالي لشدة حرارته، ونحو خط الاستواء على محيطاته لانخفاض حرارة المياه نسبيا.
4-
يسير خط صفر درجة مئوية في نصف الكرة الجنوبي كأنه خط مستقيم لأنه يقع جميعه على الماء.
5-
لا أثر للتجمد في قارات النصف الجنوبي لأنها لا تمتد كثيرا نحو القطب الجنوبي.
وبالمثل يمكننا أن نتبين عدة ملاحظات على خريطة خطوط الحرارة المتساوية في شهر يناير "شكل 108ب":
1-
تقع أشد جهات العالم برودة في يابس النصف الشمالي في أقصى شمال أمريكا الشمالية وشمال شرق سيبيريا، حيث تهبط درجة الحرارة إلى -40 درجة مئوية، وهو ذلك الجزء من اليابس الذي يسمى "قطب البرودة"، ولا نظير له في شتاء النصف الجنوبي "باستثناء القارة القطبية الجنوبية".
2-
تنحني خطوط الحرارة المتساوية في نصف الكرة الشمالي فجأة وبشدة نحو خط الاستواء فوق يابس القارات البارد، كما تنثني فجأة وبشدة أيضا فوق المحيطات الأكثر دفئا "لاحظ تأثير كل من تيار الخليج الدافئ في المحيط الأطلسي، وتيار اليابان الدافئ في المحيط الهادي"، بينما في يوليو نجد العكس صحيحا.
3-
أشد جهات العالم حرارة في يناير تقع في النصف الجنوبي على