الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وتأثيرات عملية التجمد والذوبان شائعة الحدوث في الحياة اليومية بالجهات الباردة. فكثيرا ما تحدث انتفاخات وتشققات في حواري وأزقة القرى ويصعب تحريك أبواب المنازل بسبب تجمد المياه. وقد تنفجر مواسير المياه، كما تتشقق أجهزة التبريد في السيارات، ويعظم تأثير هذه العملية في الصخور اللينة حتى أثناء الموجات القصيرة الأمد. ويحدث أحيانا أن تنفصل طبقات من أسطح المحاجر الطباشيرية بسبب نمو بلورات الثلج في ثناياها. "شكل 47"
شكل "47": التجوية بفعل التجمد والذوبان "فعل الصقيع"
التجوية الكيميائية:
وتنشأ عادة من تفاعل غازات الجو كالأوكسجين وثاني أكسيد الكربون وبخار الماء مع العناصر التي تتكون منها معادن الصخور. ومن ثم يمكن التمييز بين العمليات الآتية التي تحدث بواسطتها تجوية الصخور كيميائيا:
1-
عملية الأكسدة:
ويقصد بها اتحاد الأوكسجين مع عنصر من العناصر التي تتألف منها معادن الصخور، فيتحول هذا العنصر إلى مادة أقل صلابة هي التي تعرف بالأوكسيد. ويعد الحديد أكثر العناصر تأثرا بهذه العملية، ولهذا كانت أكاسيده واسعة الانتشار على سطح الأرض.
2-
عملية الكربنة أو الإذابة:
وهي مهمة في التحليل الكميائي للصخور الجيرية الواسعة الانتشار على سطح الأرض. ومؤدى هذه العملية أن مياه الأمطار تذيب غاز ثاني
أوكسيد الكربون الموجود في الجو، فتتحول المياه إلى حامض كربونيك مخفف. وهذا الحامض له القدرة على إذابة المادة التي يتكون منها الصخر الجيري "وهي كربونات الكالسيوم". وله القدرة أيضا على التأثير في بعض العناصر التى تتألف منها بعض معادن الصخور النارية. ونتيجة لإذابة بعض المركبات الكيماوية من الصخور بواسطة عملية الكربنة هي أن يتحول الصخر من حالة الاندماج والصلابة إلى حالة من التفكك وعدم التماسك، فتسهل بعد ذلك عملية نحته وإزالته. وهناك بعض المعادن والصخور التي تقبل الذوبان في الماء العادي ومنها الملح الصخري "ملح الطعام" لكنها قليلة الانتشار على سطح الأرض.
3-
عملية التميؤ:
ويقصد بها اتحاد الماء أو بخاره مع بعض العناصر التي تتألف منها معادن الصخور فتكبر وتتمدد. وينشأ عن هذا التمدد ضغوط تؤثر في الصخر وتعمل على إضعافه وتفككه.
العوامل التي يتوقف عليها تأثير التجوية:
يؤثر في درجة التجوية ونوعها عدة عوامل أهمها:
1-
التركيب المعدني للصخور:
نحن نعلم أن الصخور تتركب من معادن متباينة وكل معدن يختلف عن الآخر في درجة تأثيره بالتجوية. ولذلك فإن الصخور التي تتكون من معادن مقاومة للتجوية كالجرانيت لا تتحلل بسهولة. بعكس الصخور التي تتركب من معادن قابلة للتجوية "الكربنة" كالصخر الجيري، أو الإذابة بالماء العادي كالملح الصخري.
2-
نسيج الصخر ومظهره:
فالصخور الكبيرة الحبيبات أسرع في تأثرها بالتجوية من الصخور الدقيقة الحبيبات.