المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

وتؤكد "مس سمبل" أثر العوامل الجغرافية على الإنسان وتقسمها من - قواعد الجغرافيا العامة الطبيعية والبشرية

[جودة حسنين جودة]

فهرس الكتاب

- ‌مقدمة

- ‌محتويات الكتاب:

- ‌الباب الأول: مبادئ الجغرافيا الفلكية

- ‌مدخل

- ‌الفصل الأول: المجموعة الشمسية

- ‌مدخل

- ‌ الشمس:

- ‌الكواكب

- ‌مدخل

- ‌ عطارد:

- ‌ الزهرة:

- ‌ المريخ:

- ‌ المشترى:

- ‌ زحل:

- ‌ أورانوس:

- ‌ نبتون:

- ‌ بلوتو:

- ‌ المذنبات:

- ‌الشهب والنيازك

- ‌الفصل الثاني: نشأة الأرض

- ‌مدخل

- ‌ نظرية الكويكبات:

- ‌ نظرية المد الغازي:

- ‌نظرية الازدواج النجمي

- ‌مدخل

- ‌الصعوبة الأولى:

- ‌الصعوبة الثانية:

- ‌الفصل الثالث: شكل الأرض وأبعادها خطوط الطول والعرض

- ‌مدخل

- ‌شكل الأرض:

- ‌أبعاد الأرض:

- ‌خطوط العرض والطول

- ‌مدخل

- ‌الخط الأول:

- ‌الخط الثاني:

- ‌خطوط العرض:

- ‌خطوط الطول:

- ‌القمر وأوجهه

- ‌مدخل

- ‌أوجه القمر:

- ‌الفصل الرابع: حركات الأرض

- ‌مدخل

- ‌حركة الأرض حول محورها

- ‌مدخل

- ‌الظاهرة الأولى:

- ‌الظاهرة الثانية:

- ‌حركة الأرض حول الشمس

- ‌مدخل

- ‌اختلاف طول الليل والنهار:

- ‌الفصول الأربعة:

- ‌الباب الثاني: التركيب الصخري لقشرة الأرض والأزمنة الجيولوجية

- ‌الفصل الأول: التركيب الصخري لقشرة الأرض

- ‌الأغلفة التي تحيط بالأرض

- ‌تركيب القشرة الأرضية:

- ‌الصخور

- ‌مدخل

- ‌تقسيم الصخور:

- ‌الفصل الثاني: الأزمنة الجيولوجية وأهميتها الجغرافية

- ‌مدخل

- ‌تقدير عمر الأرض:

- ‌التاريخ الجيولوجي للأرض

- ‌مدخل

- ‌ تعاقب الطبقات:

- ‌ الحفريات:

- ‌أقسام التاريخ الجيولوجي للأرض:

- ‌الأزمنة الجيولوجية:

- ‌الزمن الأركي:

- ‌زمن الحياة القديمة:

- ‌زمن الحياة الوسطى:

- ‌زمن الحياة الحديثة:

- ‌الباب الثالث: القوى التي تؤثر في تشكيل سطح الأرض

- ‌مدخل

- ‌الفصل الأول: القوى الداخلية البطيئة

- ‌مدخل

- ‌ الالتواءات

- ‌مظهر الالتواء:

- ‌كيفية التواء الصخور:

- ‌كيفية وجود الصخور الرسوبية في قشرة الأرض:

- ‌أجزاء الالتواء وعناصره:

- ‌أنواع الالتواءات:

- ‌فترات الحركات المكونة للجبال:

- ‌الانكسارات

- ‌مدخل

- ‌أهميتها:

- ‌الفواصل:

- ‌الانكسارات "الفوالق أو الصدوع

- ‌أجزاء الانكسار:

- ‌سطح الانكسار:

- ‌أنواع الانكسارات:

- ‌الفصل الثاني: القوى الداخلية السريعة

- ‌الزلازل

- ‌مدخل

- ‌منشأ الزلازل:

- ‌المركز السطحي والمركز الداخلي للزلازل

- ‌آثار الزلازل:

- ‌أمثلة من الزلازل المدمرة:

- ‌التوزيع الجغرافي للزلازل:

- ‌استجابة الأرض للموجات الزلزاليةطبيعة باطن الأرض

- ‌النشاط الناري الطفحي "البراكين

- ‌مدخل

- ‌أجزاء البراكين:

- ‌أنواع المواد البركانية:

- ‌أشكال البراكين:

- ‌التوزيع الجغرافي للبراكين:

- ‌آثار البراكين:

- ‌المداخن والينابيع والنافورات الحارة

- ‌مدخل

- ‌المداخن:

- ‌الينابيع الحارة:

- ‌الفصل الثالث: القوى الخارجية وأثرها في تشكيل سطح الأرض

- ‌مدخل

- ‌التجوية

- ‌مدخل

- ‌التجوية الميكانيكية:

- ‌التجوية الكيميائية:

- ‌آثار التجوية

- ‌عوامل التعرية

- ‌التعرية النهرية

- ‌الأنهار كعامل نحت ونقل وإرساب:

- ‌النقل النهري:

- ‌الإرساب النهري:

- ‌الأودية النهرية

- ‌أهمية المجاري المائية وأوديتها للإنسان:

- ‌الباب الرابع: التضاريس

- ‌مدخل

- ‌الفصل الأول: توزيع اليابس والماء، وتضاريس اليابس

- ‌مدخل

- ‌تضاريس اليابس

- ‌مدخل

- ‌التضاريس الموجبة:

- ‌التضاريس السالبة:

- ‌الفصل الثاني: التوزيع العام للمرتفعات والمنخفضات في مختلف القارات

- ‌مدخل

- ‌ قارة أفريقيا:

- ‌ قارة آسيا:

- ‌ قارة أوروبا

- ‌ قارة أمريكا الشمالية

- ‌ قارة أمريكا الجنوبية:

- ‌ قارة استراليا:

- ‌الباب الخامس: الغلاف الجوي

- ‌مدخل

- ‌الفَصلُ الأول: دَرَجَة الحَرَارة

- ‌مصدر حرارة الجو:

- ‌قياس وتسجيل درجة الحرارة:

- ‌كيفية قراءة الترمومترات:

- ‌ قراءة الترمومتر العادي:

- ‌ قراءة ترمومتر النهاية العظمى:

- ‌ قراءة ترمومتر النهاية الصغرى:

- ‌إعداد الترموجراف للاستعمال وطريقة قراءته:

- ‌كيفية حساب المتوسطات لدرجة الحرارة:

- ‌خطوط الحرارة المتساوية:

- ‌المناطق الحرارية العامة

- ‌مدخل

- ‌ المنطقة الحارة:

- ‌ المنطقتان المعتدلتان:

- ‌الفَصلُ الثَّاني:‌‌ الضّغط الجَوّيوعلاقته بالدورة الهوائية العامة

- ‌ الضّغط الجَوّي

- ‌العوامل التي تؤثر في الضغط الجوي

- ‌درجة الحرارة

- ‌ كمية بخار الماء العالق بالجو:

- ‌ حركة الهواء الرأسية:

- ‌ الارتفاع عن مستوى سطح البحر:

- ‌ توزيع اليابس والماء:

- ‌قياس الضغط الجوي وتسجيله:

- ‌خطوط الضغط المتساوي:

- ‌الضغط الجوي والدورة الهوائية العامة:

- ‌المناطق الرئيسية للضغط الجوي

- ‌مدخل

- ‌ منطقة الضغط المنخفض حول خط الاستواء:

- ‌ منطقتان من الضغط المرتفع:

- ‌ منطقتان من الضغط المنخفض عند الدائرتين القطبيتين:

- ‌ منطقتان من الضغط المرتفع نوعا:

- ‌التوزيع الحقيقي للضغط الجوي:

- ‌الفصل الثالث: الرياح

- ‌مدخل

- ‌قياس الرياح:

- ‌العوامل المؤثرة في حركة الرياح:

- ‌ التباين في الضغط الجوي:

- ‌ التضاريس:

- ‌ قوة كوريولي:

- ‌أنواع الرياح

- ‌مدخل

- ‌ الرياح الدائمة:

- ‌ الرياح الموسمية

- ‌ الرياح المحلية

- ‌الفَصلُ الرّابع:‌‌ التبَخّر َوالرّطُوبَة

- ‌ التبَخّر َ

- ‌قياس التبخر:

- ‌الرطوبة:

- ‌قياس الرطوبة

- ‌كيفية قراءة الهيجروجراف:

- ‌كيفية إعداد الهيجروجراف للاستعمال:

- ‌الفصل الخامس: التكاثف

- ‌مدخل

- ‌تكاثف على سطح الأرض

- ‌الضباب

- ‌الندى:

- ‌الصقيع:

- ‌تكاثف في طبقات الجو العليا

- ‌السحب

- ‌الثلج:

- ‌البرد:

- ‌الفصل السادس: المطر

- ‌مدخل

- ‌قياس المطر:

- ‌أنواع المطر

- ‌مطر التيارات الصاعدة

- ‌ مطر الأعاصير:

- ‌ مطر التضاريس:

- ‌نظم المطر

- ‌مدخل

- ‌النظام الاستوائي:

- ‌ النظام السوداني:

- ‌ النظام الموسمي:

- ‌ النظام الصحراوي:

- ‌ نظام البحر المتوسط:

- ‌ النظام الصيني:

- ‌ نظام غرب أوروبا:

- ‌نظام اللورنسي:

- ‌ نظام الجهات الداخلية:

- ‌ نظام الصحاري الداخلية المعتدلة:

- ‌ الصحاري الباردة أو الجليدية:

- ‌خرائط الطقس:

- ‌طريقة رسم خرائط الطقس

- ‌الباب السادس: الغلاف الحيوي

- ‌مدخل

- ‌الفصل الأول: النباتات الطبيعية وتوزيعها على سطح الأرض

- ‌مدخل

- ‌العوامل التي تؤثر في توزيع النباتات

- ‌مدخل

- ‌العامل المناخي

- ‌التربة:

- ‌التضاريس:

- ‌الغابات

- ‌مدخل

- ‌ الغابات الاستوائية:

- ‌الغابات المدارية:

- ‌ الحشائش:

- ‌ الحشائش في الأقاليم المدارية:

- ‌ الحشائش في الأقاليم المعتدلة الدفيئة:

- ‌ الحشائش في الأقاليم المعتدلة الباردة:

- ‌ الصحاري:

- ‌التوزيع الجغرافي:

- ‌المميزات المناخية والنباتية:

- ‌الأهمية الاقتصادية:

- ‌أثر الإنسان:

- ‌ الصحراء الجليدية أو التندرا:

- ‌التوزيع الجغرافي:

- ‌المميزات المناخية:

- ‌المميزات النباتية:

- ‌الأهمية الاقتصادية:

- ‌أثر الإنسان:

- ‌ نباتات الجبال:

- ‌الفصل الثاني: الحيوانات وتوزيعها على سطح الأرض

- ‌مدخل

- ‌العوامل التي تؤثر في حياة الحيوانات:

- ‌الأقاليم الحيوانية

- ‌حيوانات الغابات

- ‌ حيوانات الحشائش:

- ‌ حيوانات الصحاري:

- ‌ حيوانات الجهات القطبية "التندرا

- ‌ حيوانات الجبال:

- ‌الباب السابع: عناصر البيئة الطبيعية والإنسان

- ‌الفصل الأول: مفهوم الجغرافيا البشرية وتطورها

- ‌مدخل

- ‌تطور الجغرافيا البشرية:

- ‌الحتمية الجغرافية

- ‌الإمكانية الجغرافية

- ‌الفصل الثاني: عناصر البيئة الطبيعة والإنسان

- ‌المناخ والإنسان

- ‌مدخل

- ‌المناخ وجسم الإنسان:

- ‌ الحياة النباتية والإنسان:

- ‌ العوامل الفيزيوغرافية والإنسان:

- ‌الباب الثامن: سكان العالم

- ‌الفصل الأول: توزيع السكان في العالم

- ‌مدخل

- ‌مقاييس كثافة السكان وتوزيعهم

- ‌مدخل

- ‌ الكثافة الحسابية أو الخام

- ‌ الكثافة الفيزيولوجية

- ‌أنماط التوزيع السكاني في العالم

- ‌مدخل

- ‌أقاليم التوزيع السكاني المبعثر:

- ‌أقاليم التوزيع السكاني الكثيف:

- ‌الفصل الثاني: النمو الطبيعي للسكان

- ‌مدخل

- ‌تطور النمو السكاني في العالم:

- ‌عوامل النمو السكاني في العصر الحديث:

- ‌مراحل النمو السكاني

- ‌مدخل

- ‌ المرحلة الأولى

- ‌ المرحلة الثانية:

- ‌ المرحلة الثالثة:

- ‌المرحلة الرابعة

- ‌مستقبل النمو السكاني

- ‌الفصل الثالث: الهجرات السكانية

- ‌مدخل

- ‌الهجرة الدولية

- ‌مدخل

- ‌الهجرة الدولية الأوروبية:

- ‌الهجرة الداخلية

- ‌نتائج الهجرة

- ‌مدخل

- ‌تغير حجم السكان:

- ‌الهجرة والنمو الحضري:

- ‌تغير التركيب العمودي والنوعي

- ‌ مشكلات الاختلاط السكاني في المهجر:

- ‌ النتائج الاقتصادية للهجرة:

- ‌الباب التاسع: مراكز العمران الريفي

- ‌الفصل الأول: مراكز العمران الريفي

- ‌مفهوم جغرافية العمران ومجال البحث فيها

- ‌العمران الريفي

- ‌مدخل

- ‌ المراكز العمرانية الريفية المؤقتة:

- ‌ المراكز العمرانية الريفية الثابتة:

- ‌المسكن الريفي:

- ‌الفَصلُ الثَّاني: نَشْأة المُدُن وتطوّرها

- ‌تعريف المدينة وأهمية دراستها:

- ‌نشأة المدن وتطورها

- ‌مدخل

- ‌المدن التجارية القديمة:

- ‌المدن اليونانية:

- ‌المدن الرومانية:

- ‌المدن الإسلامية:

- ‌المدن في العصور الوسطى:

- ‌المدن في العصر الحديث

- ‌مدخل

- ‌عوامل النمو:

- ‌التضخم المدني في العصر الحديث ومظاهره:

- ‌ظهور المدن العملاقة وتضخمها:

- ‌الفصل الثالث: استخدام الأرض داخل المدينة "التركيب الوظيفي للمدينة

- ‌مدخل

- ‌ نظرية بيرجس:

- ‌ نظرية القطاعات:

- ‌استخدام الأرض داخل المدينة

- ‌مدخل

- ‌ القلب التجاري "حي التجارة والأعمال

- ‌ المناطق الصناعية:

- ‌ المنطقة السكنية:

- ‌الباب العاشر: من الحرف الكبرى للإنسان

- ‌الفصل الأول: الزراعة

- ‌مدخل

- ‌الزراعة في البيئة المدارية المطيرة

- ‌مدخل

- ‌ الزراعة المتنقلة:

- ‌ الزراعة المعاشية المستقرة:

- ‌ الزراعة التجارية:

- ‌ الزراعة العلمية:

- ‌الزراعة في البيئة الجافة

- ‌مدخل

- ‌الزراعة بالري:

- ‌أنماط الزراعة في البيئة المعتدلة

- ‌مدخل

- ‌ نمط الزراعة في إقليم البحر المتوسط:

- ‌ الزراعة في باقي الأقاليم المعتدلة:

- ‌الزراعة الأوربية

- ‌الزراعة في القارات الأخرى:

- ‌الزراعة في البيئة الباردة

- ‌الزراعة في التندرا

- ‌ الزراعة في التايجا:

- ‌الفصل الثاني: صيد الأسماك

- ‌مدخل

- ‌مصايد الأسماك في المياه العذبة

- ‌مدخل

- ‌ مصايد المياه العذبة في جنوب شرقي آسيا:

- ‌ مصايد المياه العذبة في الاتحاد السوفيتي:

- ‌ مصايد الأسماك من المياه العذبة في أفريقيا:

- ‌ المصايد الداخلية في أمريكا الشمالية:

- ‌مصايد الأسماك البحرية

- ‌مدخل

- ‌العوامل الطبيعية المؤثرة في المصايدة البحرية

- ‌المصايد البحرية الأخرى:

- ‌الإنتاج العالمي للأسماك:

- ‌الفصل الثالث: التعدين

- ‌مدخل

- ‌التعدين والأيدي العاملة:

- ‌أنواع الثروة المعدنية

- ‌مدخل

- ‌ المعادن الفلزية:

- ‌ المعادن اللافلزية:

- ‌طرق التعدين:

- ‌العوامل المؤثرة في التعدين

- ‌مدخل

- ‌ خصائص المعدن في الطبيعة:

- ‌ الموقع الجغرافي:

- ‌ التطور التقني:

- ‌أقاليم التعدين في العالم

- ‌مدخل

- ‌ إقليم أمريكا الشمالية:

- ‌ الإقليم الأوراسي:

- ‌ إقليم جنوب شرق آسيا:

- ‌الباب الحادى عشر: في الجغرافيا والسياسة

- ‌الفصل الأول: الدولة ومقوماتها الجغرافية

- ‌مدخل

- ‌الأسس والعوامل الطبيعية

- ‌مدخل

- ‌ الموقع:

- ‌ الحجم:

- ‌ الشكل:

- ‌ المناخ:

- ‌ مظاهر السطح:

- ‌ المجاري والمسطحات المائية:

- ‌ الموارد المعدنية:

- ‌ الأسس والعوامل الحضارية:

- ‌ السكان:

- ‌ التركيب الاقتصادي

- ‌ نظام الحكم والإدارة:

- ‌الفَصلُ الثَّاني: دَور الجُغرافيَا في التَّخطيط الإقليمِي:

- ‌مفهوم التخطيط وأهميته:

- ‌العلاقة بين الجغرافيا والتخطيط الإقليمي:

- ‌المراجع الرئيسية

- ‌في الجغرافيا الطبيعية

- ‌ الجغرافيا البشرية:

الفصل: وتؤكد "مس سمبل" أثر العوامل الجغرافية على الإنسان وتقسمها من

وتؤكد "مس سمبل" أثر العوامل الجغرافية على الإنسان وتقسمها من حيث تأثيرها عليه إلى أقسام ثلاثة:

- عوامل جغرافية ذات تأثير مباشر على الإنسان مثل المناخ وأثره على لون الجلد والصفات الجسمانية.

- عوامل جغرافية ذات تأثير غير مباشر مثل الموقع الجغرافي وعامل القرب من مراكز الحضارة وعامل العزلة، وهذه تؤدي إلى التقدم الحضاري أو التأخر فالجهل.

- عوامل جغرافية تؤثر في النمو الاجتماعي والاقتصادي للإنسان، أي أثر الجغرافيا في مقومات الإنتاج الزراعي والمعدني في الإقليم ومن ثم درجة غناه أو فقره.

وصفوة القول: إن دعاة الحتمية الجغرافية -أو البيئيين- قد غالوا في آرائهم غلوا شديدا وجعلوا الإنسان عبدا للبيئة تؤثر فيه وتسيره كما تشاء ولقد ظل هذا المبدأ الجبري سائدا في الفكر الجغرافي حتى القرن التاسع عشر على الرغم من أنه كان قرن هجرات بشرية ضخمة ونشاط استعماري كبير وظهر فيه بجلاء التغيير البيئي الذي أحدثه الإنسان في المناطق المعمورة وخاصة في العالم الجديد.

ص: 340

‌الإمكانية الجغرافية

Possibilism:

يعد بول فيدال لابلاش P. Vidal De La Blache رائد الإمكانية الجغرافية التي ترى أن الإنسان ليس عبدا لبيئته كما تنادي المدرسة الحتمية حيث إنه يختار من بين إمكانياتها ما يشاء تبعا لمستواه الحضاري ولذا فإن أنماط النشاط الاقتصادي على سطح الأرض هي نتائج لتفكير الإنسان ومجهوده وحركته الدائبة في إطار بيئته الطبيعية.

وقد كتب فيدال دي لابلاش أعظم كتاب له في الجغرافيا البشرية لفرنسا والذي نشر في سنة 1911 وقد شرح فيه جغرافية فرنسا إقليما بأقليم وأوضح كيف أن المظهر الأرضي قد تأثر عبر القرون نتيجة الجهد البشري الذي لعب

ص: 340

دورا هاما في تاريخ فرنسا بل وفي تاريخ أوروبا بأسرها وقد رأى فيدال أن الجغرافيا البشرية هي دراسة المجتمعات الإنسانية دراسة مقارنة واتجه نحو دراسة الفروق بين هذه المجتمعات في ضوء علاقاتها بالبيئة.

وفي كتابه عن مبادئ الجغرافيا البشرية Principles De Geogr. Humainc "1925" درس فيدال كثافة وتوزيع السكان وأشكال العمران ووسائل الإنتاج ثم المواصلات وذكر بأن هذه الدراسة يمكن تناولها لسببين جوهريين يرجع أولهما إلى التوسع في المعارف البشرية الجغرافية حتى نهاية القرن التاسع عشر وثانيهما يعود إلى ذلك الترابط المعقد بين الإنسان وبيئته ومن ثم تتوطد فكرة الارتباط البيئي - البشري وقد تجلى ذلك في الأفكار الجغرافية الحديثة والتي تجمع على أن ظواهر الجغرافيا البشرية ترتبط في كل مكان بالبيئة وعناصرها الطبيعية.

وقد حدا هذا الارتباط لدى فيدال دي لابلاش بتأكيده لمبدأ الوحدة الأرضية كمبدأ أساسي في الجغرافيا تفسر من خلاله ظاهراتها البشرية، كذلك أبرز دور التفاعل البيئي - البشري في ذلك النطاق الواسع من العالم القديم شمال مدار السرطان والذي شهد أشكالا مبكرة من حضارات على نطاق كبير دون غيره من أقاليم الأرض الأخرى حيث كان هذا التفاعل خلاقا لإمبراطوريات أخرى كبرى ولأديان عظمى تتمثل في الإسلام والمسيحية والهندوكية والبوذية وغيرها.

وباختصار فقد وضع فيدال لابلاش مناهج بحثه العلمي القائم على أساس أن الجغرافيا هي علم المكان وليس علم الإنسان ولها وهي تستمد معينها كغيرها من العلوم من الكون أن تستفيد من نتائج العلوم الطبيعية الأخرى ولكن عليها رسالة خاصة وهي أن تبين كيف أن الظاهرات الطبيعية والإنسانية التي تدرسها العلوم الأخرى منفصل بعضها عن بعض تتحد في المكان وتؤثر في الإنسان وتتأثر به وبعبارة أخرى تدرس الظاهرات الطبيعية في وحدتها المكانية.

ويعد مكسمليان سور m.sorre أحد تلامذة فيدال دي لابلاش البارزين الذي أنجز عملا ضخما في الجغرافيا البشرية ظهر في ثلاثة مجلدات

ص: 341

ظهر الأول منها في سنة 1943 والأخير في سنة 1952 وذلك تحت عنوان: "أسس الجغرافيا البشرية" fondoment de la geogr. Humaine

ويعد من أبرز الدراسات الجغرافية في المدرسة الفرنسية الحديثة وقد كرس الجزء الأول من هذه المجموعة لدراسة الإنسان ككائن يتكيف ويتلاءم مع ظروف بيئته الطبيعية وقد تعرض فيه لدور المناخ على وظائف أعضاء الجسم وكذلك على أصل وظائف الاختلافات الجنسية بين الأجناس ثم درس العلاقة بين الإنسان والأمراض البيئية في ذلك. أما الجزء الثاني من كتابه "في جزئين" فقد كرس لأساليب الحياة الاجتماعية حيث وضع الإنسان في صدر الصورة بكل ما أوتي من قوى الابتكار في قهر الطبيعة وتحويلها إلى ما يعرف بالأكيومين okumene أو النطاق المعمور من الأرض.

وليست الوحدة الأرضية عند كل من فيدال دي لابلاش وسور إيكولوجية فحسب بل إنها تطورية كذلك؛ ذلك لأن المجتمع البشري قد استمد تعقيده وتشابكه من ظروف بيئته عندما تخطت مجموعات من البشر حدود الأكيومين أو العالم المعمور فإنهم وسعوا تلك الحدود وبدأوا في استغلال الموارد الاقتصادية في المناطق التي تم كشفها، كما كان الحال في عهد الكشوف الجغرافية فيما بين سنتي 1500، 1900 وإلى حد قليل من القرن العشرين وعندما تطورت وسائل النقل في العصر الحديث تحققت الوحدة الأرضية بصورة أوضح في انتشار المعرفة والتشابك الاقتصادي بين دول العالم.

وقد ذكر هنتنجتون "1934" في كتابه مبادئ الجغرافيا البشرية principles of Human Geography مغزى الجغرافيا البشرية ومرماها حيث اتجه إلى دارسة العلاقات الإنسانية البيئية عن طريق دراسة العوامل الطبيعية المختلفة مثل الموقع ومظاهر السطح والتربة والمناخ ثم بعد ذلك الحياة الاقتصادية للإنسان ودرجة التحضر التي وصل إليها في مجتمعاته المختلفة وقد درس مناطق متعددة في الأراضي الحارة والأراضي الموسمية والصحاري والأقاليم الباردة وكذلك أقطار المناخ المعتدل البحري، والتي ذكر أن هذه الأقطار الأخيرة حبتها الطبيعة بعوامل جعلتها في قمة مراتب الحضارة الحديثة في العالم، وفي دراسته التي قام بها كانت الحقائق الجغرافية ترتبط بعضها ببعض في تسلسل منطقي وإن كانت مجردة من النظرة التاريخية الضرورية لتفسير الحاضر وكأن

ص: 342

كل مظاهر الحضارة الحالية نشأت دون تراث تاريخي ترتكز عليه ولذلك فإن العمران وأشكاله المتباينة لم يحظ باهتمام كبير في الجغرافيا البشرية والتي لا تقيم وزنا لحرية الاختيار بين الفرص المختلفة التي تقدمها ظروف البيئة الطبيعية وتلك الحرية التي منحتها الطبيعة للفرد دائما حتى في المجتمعات البدائية.

وقد عارض هذه الآراء الأمريكية جغرافي ألماني هو أوتومول O. Maul والذي نشر في الثلاثينات أبحاثا في الجغرافيا البشرية ففي كتابه عن جغرافية الإنسان Geography of Man حذف الجغرافيا الاقتصادية تماما، وركز حديثه على موضوعين رئيسيين هما أجناس الإنسان مع الإشارة إلى ظروف تأقلمه والأمراض التي تصيبه ثم الجغرافية السياسية وخاصة الدولة وتركيبها وتعكس هذه الأفكار مفهوم الجيوبوليتيكا الألمانية فيما قبل الحرب العالمية الثانية أي دراسة الدولة ووظائفها لتحقيق ما يعرف بالمجال الحيوي لها وكذلك استطرد في الحديث عن أن طبيعة الدول وامتداد رقعتها الجغرافية وإمكانية التوسع لها والقوى المساعدة على هذا التوسع ومستقبلها كل ذلك يدخل في عداد الجغرافيا البشرية.

أما في فرنسا فقد اتجهت الجغرافيا البشرية اتجاها معارضا للمادية الأمريكية والأيديولوجية الألمانية فقد ركز ألبرت ديمانجون أحد الجغرافيين الفرنسيين البارزين على توسيع آفاق الجغرافيا البشرية والارتباط بينها وبين التاريخ والعلوم الاجتماعية أكثر من ارتباطها بالعلوم الطبيعية ولذا فقد اهتم بدراسة الكثير من المشكلات في الجغرافيا البشرية معتمدا على الدراسات الاجتماعية والإثنوغرافية والاقتصادية والتاريخية لغيره من الباحثين.

وليس من السهل أن تنحصر الجغرافيا البشرية في علم البيئة "الإيكولوجيا" فقط ذلك لأن هناك كثيرا من مظاهر العلاقة بين البيئة الطبيعية والإنسان تخرج عن دائرة الاهتمام الجغرافي فعلى سبيل المثال ذكر ديمانجون أنه ليس من شأن الجغرافي دراسة أجناس الإنسان بالرغم من ارتباط بعض الأجناس البشرية بمجال البحث الجغرافي في بعض مظاهر الوراثة ولا تسود المؤثرات البيئية والتي يمكن ملاحظتها في علم التشريح وعلم وظائف الأعضاء وحتى علم الدم عند بعض الجماعات البشرية ومن بين هذه الملامح والوراثة التي تعد

ص: 343

مستقلة عن البيئة - لون البشرة، وذكر ديمانجون أن مهمة الجغرافي ليست التعامل مع ذلك بل إن الجغرافيا البشرية هي في النهاية دراسة المجتمعات البشرية وعلاقتها بالبيئة.

والجغرافيا البشرية على ذلك تدرس المجتمعات لا الأفراد وذلك في المجالات الثلاثة الآتية:

1-

دراسة الجنس البشري: أعداده وتوزيعه والاختلافات في مجال الجغرافيا الديموغرافية- والتي تعد فرعا هاما من فروع الجغرافيا البشرية.

2-

دراسة استغلال الأرض وشغلها بواسطة المجتمعات البشرية وذلك ابتداء من أكثر المحلات العمرانية تواضعا حتى أكثر المدن تعقيدا كعنصر هام.

3-

دراسة استخدام الموارد الطبيعية: مثل استغلال النطاقات المناخية الكبرى في العالم بما تحويه من نباتات مزروعة وحيوانات مستأنسة وكذلك استغلال البحار والجبال ودراسة أقاليم الإنتاج الكبرى في العالم وطرق التجارة والنقل، وبمعنى آخر دراسة ما يعرف بالجغرافيا الاقتصادية كفرع هام من فروع الجغرافيا البشرية وانعكاس ذلك كله على أقدار الدول وعلاقاتها فيما يعرف بتحليل القوة السياسية للدولة فيما يعرف بالجغرافيا السياسية.

ومع كل ذلك -كما تعود ديمانجون أن يقول- فإن الحقيقة الجغرافية تظل مجردة عن معناها حتى توقع على الخريطة ومن ثم تصبح ذات مغزى قوي وخاصة في علاقاتها بالظاهرات الجغرافية الأخرى ومعنى ذلك أن إظهار الحقيقة الجغرافية على الخريطة يعطي للبحث الجغرافي البشري أساسا قويا ومستندا هاما في تحليله.

وأخيرا فإن الجغرافيا البشرية بعكس العلوم الاجتماعية الأخرى لا تقنع بدراسة الحقائق المشاهدة فقط بل تستدير للتاريخ لتستكشف المظهر الأصلي والتطور التاريخي للحقائق ولعل في دراستها للعمران الحضري والريفي ما

ص: 344

يعكس هذا الأسلوب؛ وذلك لأن الجغرافيا تستقي التفسير في تاريخ العمران وتطوره، كذلك فإن دراسة بيئة من البيئات في دولة قديمة تأثرت بالحضارة الأوروبية ليس من اليسير فهمها دون معرفة تاريخ استغلال الأرض وتطوره وإزالة الغطاء النباتي الأصلي بها ومدى التطور الذي طرأ على أساليب الزراعة من عصر لآخر وانعكاس ذلك كله على التغير الاجتماعي الذي طرأ على السكان والذي لا شك قد تأثر بالاحتكاك الحضاري والهجرة والتي لا يمكن اقتفاء آثارها على أرض الواقع فقط ولكن في التاريخ كذلك.

وعلى ذلك فإن الجغرافيا البشرية علم يتطلب البحث المتأني وليس التعميم المتعجل وهي لا تسعى إلى سن قوانين تحكم علاقة البشر ببيئتهم بل تعيد تجميع الحقائق وترتيبها تمهيدا لمقارنتها في أقاليم الأرض المختلفة ثم تصل في النهاية إلى تحليل جزئي وحذر للحقائق الجغرافية دون أن تضع فروضا تحدد شكل النتائج.

ص: 345