المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌العوامل الطبيعية المؤثرة في المصايدة البحرية - قواعد الجغرافيا العامة الطبيعية والبشرية

[جودة حسنين جودة]

فهرس الكتاب

- ‌مقدمة

- ‌محتويات الكتاب:

- ‌الباب الأول: مبادئ الجغرافيا الفلكية

- ‌مدخل

- ‌الفصل الأول: المجموعة الشمسية

- ‌مدخل

- ‌ الشمس:

- ‌الكواكب

- ‌مدخل

- ‌ عطارد:

- ‌ الزهرة:

- ‌ المريخ:

- ‌ المشترى:

- ‌ زحل:

- ‌ أورانوس:

- ‌ نبتون:

- ‌ بلوتو:

- ‌ المذنبات:

- ‌الشهب والنيازك

- ‌الفصل الثاني: نشأة الأرض

- ‌مدخل

- ‌ نظرية الكويكبات:

- ‌ نظرية المد الغازي:

- ‌نظرية الازدواج النجمي

- ‌مدخل

- ‌الصعوبة الأولى:

- ‌الصعوبة الثانية:

- ‌الفصل الثالث: شكل الأرض وأبعادها خطوط الطول والعرض

- ‌مدخل

- ‌شكل الأرض:

- ‌أبعاد الأرض:

- ‌خطوط العرض والطول

- ‌مدخل

- ‌الخط الأول:

- ‌الخط الثاني:

- ‌خطوط العرض:

- ‌خطوط الطول:

- ‌القمر وأوجهه

- ‌مدخل

- ‌أوجه القمر:

- ‌الفصل الرابع: حركات الأرض

- ‌مدخل

- ‌حركة الأرض حول محورها

- ‌مدخل

- ‌الظاهرة الأولى:

- ‌الظاهرة الثانية:

- ‌حركة الأرض حول الشمس

- ‌مدخل

- ‌اختلاف طول الليل والنهار:

- ‌الفصول الأربعة:

- ‌الباب الثاني: التركيب الصخري لقشرة الأرض والأزمنة الجيولوجية

- ‌الفصل الأول: التركيب الصخري لقشرة الأرض

- ‌الأغلفة التي تحيط بالأرض

- ‌تركيب القشرة الأرضية:

- ‌الصخور

- ‌مدخل

- ‌تقسيم الصخور:

- ‌الفصل الثاني: الأزمنة الجيولوجية وأهميتها الجغرافية

- ‌مدخل

- ‌تقدير عمر الأرض:

- ‌التاريخ الجيولوجي للأرض

- ‌مدخل

- ‌ تعاقب الطبقات:

- ‌ الحفريات:

- ‌أقسام التاريخ الجيولوجي للأرض:

- ‌الأزمنة الجيولوجية:

- ‌الزمن الأركي:

- ‌زمن الحياة القديمة:

- ‌زمن الحياة الوسطى:

- ‌زمن الحياة الحديثة:

- ‌الباب الثالث: القوى التي تؤثر في تشكيل سطح الأرض

- ‌مدخل

- ‌الفصل الأول: القوى الداخلية البطيئة

- ‌مدخل

- ‌ الالتواءات

- ‌مظهر الالتواء:

- ‌كيفية التواء الصخور:

- ‌كيفية وجود الصخور الرسوبية في قشرة الأرض:

- ‌أجزاء الالتواء وعناصره:

- ‌أنواع الالتواءات:

- ‌فترات الحركات المكونة للجبال:

- ‌الانكسارات

- ‌مدخل

- ‌أهميتها:

- ‌الفواصل:

- ‌الانكسارات "الفوالق أو الصدوع

- ‌أجزاء الانكسار:

- ‌سطح الانكسار:

- ‌أنواع الانكسارات:

- ‌الفصل الثاني: القوى الداخلية السريعة

- ‌الزلازل

- ‌مدخل

- ‌منشأ الزلازل:

- ‌المركز السطحي والمركز الداخلي للزلازل

- ‌آثار الزلازل:

- ‌أمثلة من الزلازل المدمرة:

- ‌التوزيع الجغرافي للزلازل:

- ‌استجابة الأرض للموجات الزلزاليةطبيعة باطن الأرض

- ‌النشاط الناري الطفحي "البراكين

- ‌مدخل

- ‌أجزاء البراكين:

- ‌أنواع المواد البركانية:

- ‌أشكال البراكين:

- ‌التوزيع الجغرافي للبراكين:

- ‌آثار البراكين:

- ‌المداخن والينابيع والنافورات الحارة

- ‌مدخل

- ‌المداخن:

- ‌الينابيع الحارة:

- ‌الفصل الثالث: القوى الخارجية وأثرها في تشكيل سطح الأرض

- ‌مدخل

- ‌التجوية

- ‌مدخل

- ‌التجوية الميكانيكية:

- ‌التجوية الكيميائية:

- ‌آثار التجوية

- ‌عوامل التعرية

- ‌التعرية النهرية

- ‌الأنهار كعامل نحت ونقل وإرساب:

- ‌النقل النهري:

- ‌الإرساب النهري:

- ‌الأودية النهرية

- ‌أهمية المجاري المائية وأوديتها للإنسان:

- ‌الباب الرابع: التضاريس

- ‌مدخل

- ‌الفصل الأول: توزيع اليابس والماء، وتضاريس اليابس

- ‌مدخل

- ‌تضاريس اليابس

- ‌مدخل

- ‌التضاريس الموجبة:

- ‌التضاريس السالبة:

- ‌الفصل الثاني: التوزيع العام للمرتفعات والمنخفضات في مختلف القارات

- ‌مدخل

- ‌ قارة أفريقيا:

- ‌ قارة آسيا:

- ‌ قارة أوروبا

- ‌ قارة أمريكا الشمالية

- ‌ قارة أمريكا الجنوبية:

- ‌ قارة استراليا:

- ‌الباب الخامس: الغلاف الجوي

- ‌مدخل

- ‌الفَصلُ الأول: دَرَجَة الحَرَارة

- ‌مصدر حرارة الجو:

- ‌قياس وتسجيل درجة الحرارة:

- ‌كيفية قراءة الترمومترات:

- ‌ قراءة الترمومتر العادي:

- ‌ قراءة ترمومتر النهاية العظمى:

- ‌ قراءة ترمومتر النهاية الصغرى:

- ‌إعداد الترموجراف للاستعمال وطريقة قراءته:

- ‌كيفية حساب المتوسطات لدرجة الحرارة:

- ‌خطوط الحرارة المتساوية:

- ‌المناطق الحرارية العامة

- ‌مدخل

- ‌ المنطقة الحارة:

- ‌ المنطقتان المعتدلتان:

- ‌الفَصلُ الثَّاني:‌‌ الضّغط الجَوّيوعلاقته بالدورة الهوائية العامة

- ‌ الضّغط الجَوّي

- ‌العوامل التي تؤثر في الضغط الجوي

- ‌درجة الحرارة

- ‌ كمية بخار الماء العالق بالجو:

- ‌ حركة الهواء الرأسية:

- ‌ الارتفاع عن مستوى سطح البحر:

- ‌ توزيع اليابس والماء:

- ‌قياس الضغط الجوي وتسجيله:

- ‌خطوط الضغط المتساوي:

- ‌الضغط الجوي والدورة الهوائية العامة:

- ‌المناطق الرئيسية للضغط الجوي

- ‌مدخل

- ‌ منطقة الضغط المنخفض حول خط الاستواء:

- ‌ منطقتان من الضغط المرتفع:

- ‌ منطقتان من الضغط المنخفض عند الدائرتين القطبيتين:

- ‌ منطقتان من الضغط المرتفع نوعا:

- ‌التوزيع الحقيقي للضغط الجوي:

- ‌الفصل الثالث: الرياح

- ‌مدخل

- ‌قياس الرياح:

- ‌العوامل المؤثرة في حركة الرياح:

- ‌ التباين في الضغط الجوي:

- ‌ التضاريس:

- ‌ قوة كوريولي:

- ‌أنواع الرياح

- ‌مدخل

- ‌ الرياح الدائمة:

- ‌ الرياح الموسمية

- ‌ الرياح المحلية

- ‌الفَصلُ الرّابع:‌‌ التبَخّر َوالرّطُوبَة

- ‌ التبَخّر َ

- ‌قياس التبخر:

- ‌الرطوبة:

- ‌قياس الرطوبة

- ‌كيفية قراءة الهيجروجراف:

- ‌كيفية إعداد الهيجروجراف للاستعمال:

- ‌الفصل الخامس: التكاثف

- ‌مدخل

- ‌تكاثف على سطح الأرض

- ‌الضباب

- ‌الندى:

- ‌الصقيع:

- ‌تكاثف في طبقات الجو العليا

- ‌السحب

- ‌الثلج:

- ‌البرد:

- ‌الفصل السادس: المطر

- ‌مدخل

- ‌قياس المطر:

- ‌أنواع المطر

- ‌مطر التيارات الصاعدة

- ‌ مطر الأعاصير:

- ‌ مطر التضاريس:

- ‌نظم المطر

- ‌مدخل

- ‌النظام الاستوائي:

- ‌ النظام السوداني:

- ‌ النظام الموسمي:

- ‌ النظام الصحراوي:

- ‌ نظام البحر المتوسط:

- ‌ النظام الصيني:

- ‌ نظام غرب أوروبا:

- ‌نظام اللورنسي:

- ‌ نظام الجهات الداخلية:

- ‌ نظام الصحاري الداخلية المعتدلة:

- ‌ الصحاري الباردة أو الجليدية:

- ‌خرائط الطقس:

- ‌طريقة رسم خرائط الطقس

- ‌الباب السادس: الغلاف الحيوي

- ‌مدخل

- ‌الفصل الأول: النباتات الطبيعية وتوزيعها على سطح الأرض

- ‌مدخل

- ‌العوامل التي تؤثر في توزيع النباتات

- ‌مدخل

- ‌العامل المناخي

- ‌التربة:

- ‌التضاريس:

- ‌الغابات

- ‌مدخل

- ‌ الغابات الاستوائية:

- ‌الغابات المدارية:

- ‌ الحشائش:

- ‌ الحشائش في الأقاليم المدارية:

- ‌ الحشائش في الأقاليم المعتدلة الدفيئة:

- ‌ الحشائش في الأقاليم المعتدلة الباردة:

- ‌ الصحاري:

- ‌التوزيع الجغرافي:

- ‌المميزات المناخية والنباتية:

- ‌الأهمية الاقتصادية:

- ‌أثر الإنسان:

- ‌ الصحراء الجليدية أو التندرا:

- ‌التوزيع الجغرافي:

- ‌المميزات المناخية:

- ‌المميزات النباتية:

- ‌الأهمية الاقتصادية:

- ‌أثر الإنسان:

- ‌ نباتات الجبال:

- ‌الفصل الثاني: الحيوانات وتوزيعها على سطح الأرض

- ‌مدخل

- ‌العوامل التي تؤثر في حياة الحيوانات:

- ‌الأقاليم الحيوانية

- ‌حيوانات الغابات

- ‌ حيوانات الحشائش:

- ‌ حيوانات الصحاري:

- ‌ حيوانات الجهات القطبية "التندرا

- ‌ حيوانات الجبال:

- ‌الباب السابع: عناصر البيئة الطبيعية والإنسان

- ‌الفصل الأول: مفهوم الجغرافيا البشرية وتطورها

- ‌مدخل

- ‌تطور الجغرافيا البشرية:

- ‌الحتمية الجغرافية

- ‌الإمكانية الجغرافية

- ‌الفصل الثاني: عناصر البيئة الطبيعة والإنسان

- ‌المناخ والإنسان

- ‌مدخل

- ‌المناخ وجسم الإنسان:

- ‌ الحياة النباتية والإنسان:

- ‌ العوامل الفيزيوغرافية والإنسان:

- ‌الباب الثامن: سكان العالم

- ‌الفصل الأول: توزيع السكان في العالم

- ‌مدخل

- ‌مقاييس كثافة السكان وتوزيعهم

- ‌مدخل

- ‌ الكثافة الحسابية أو الخام

- ‌ الكثافة الفيزيولوجية

- ‌أنماط التوزيع السكاني في العالم

- ‌مدخل

- ‌أقاليم التوزيع السكاني المبعثر:

- ‌أقاليم التوزيع السكاني الكثيف:

- ‌الفصل الثاني: النمو الطبيعي للسكان

- ‌مدخل

- ‌تطور النمو السكاني في العالم:

- ‌عوامل النمو السكاني في العصر الحديث:

- ‌مراحل النمو السكاني

- ‌مدخل

- ‌ المرحلة الأولى

- ‌ المرحلة الثانية:

- ‌ المرحلة الثالثة:

- ‌المرحلة الرابعة

- ‌مستقبل النمو السكاني

- ‌الفصل الثالث: الهجرات السكانية

- ‌مدخل

- ‌الهجرة الدولية

- ‌مدخل

- ‌الهجرة الدولية الأوروبية:

- ‌الهجرة الداخلية

- ‌نتائج الهجرة

- ‌مدخل

- ‌تغير حجم السكان:

- ‌الهجرة والنمو الحضري:

- ‌تغير التركيب العمودي والنوعي

- ‌ مشكلات الاختلاط السكاني في المهجر:

- ‌ النتائج الاقتصادية للهجرة:

- ‌الباب التاسع: مراكز العمران الريفي

- ‌الفصل الأول: مراكز العمران الريفي

- ‌مفهوم جغرافية العمران ومجال البحث فيها

- ‌العمران الريفي

- ‌مدخل

- ‌ المراكز العمرانية الريفية المؤقتة:

- ‌ المراكز العمرانية الريفية الثابتة:

- ‌المسكن الريفي:

- ‌الفَصلُ الثَّاني: نَشْأة المُدُن وتطوّرها

- ‌تعريف المدينة وأهمية دراستها:

- ‌نشأة المدن وتطورها

- ‌مدخل

- ‌المدن التجارية القديمة:

- ‌المدن اليونانية:

- ‌المدن الرومانية:

- ‌المدن الإسلامية:

- ‌المدن في العصور الوسطى:

- ‌المدن في العصر الحديث

- ‌مدخل

- ‌عوامل النمو:

- ‌التضخم المدني في العصر الحديث ومظاهره:

- ‌ظهور المدن العملاقة وتضخمها:

- ‌الفصل الثالث: استخدام الأرض داخل المدينة "التركيب الوظيفي للمدينة

- ‌مدخل

- ‌ نظرية بيرجس:

- ‌ نظرية القطاعات:

- ‌استخدام الأرض داخل المدينة

- ‌مدخل

- ‌ القلب التجاري "حي التجارة والأعمال

- ‌ المناطق الصناعية:

- ‌ المنطقة السكنية:

- ‌الباب العاشر: من الحرف الكبرى للإنسان

- ‌الفصل الأول: الزراعة

- ‌مدخل

- ‌الزراعة في البيئة المدارية المطيرة

- ‌مدخل

- ‌ الزراعة المتنقلة:

- ‌ الزراعة المعاشية المستقرة:

- ‌ الزراعة التجارية:

- ‌ الزراعة العلمية:

- ‌الزراعة في البيئة الجافة

- ‌مدخل

- ‌الزراعة بالري:

- ‌أنماط الزراعة في البيئة المعتدلة

- ‌مدخل

- ‌ نمط الزراعة في إقليم البحر المتوسط:

- ‌ الزراعة في باقي الأقاليم المعتدلة:

- ‌الزراعة الأوربية

- ‌الزراعة في القارات الأخرى:

- ‌الزراعة في البيئة الباردة

- ‌الزراعة في التندرا

- ‌ الزراعة في التايجا:

- ‌الفصل الثاني: صيد الأسماك

- ‌مدخل

- ‌مصايد الأسماك في المياه العذبة

- ‌مدخل

- ‌ مصايد المياه العذبة في جنوب شرقي آسيا:

- ‌ مصايد المياه العذبة في الاتحاد السوفيتي:

- ‌ مصايد الأسماك من المياه العذبة في أفريقيا:

- ‌ المصايد الداخلية في أمريكا الشمالية:

- ‌مصايد الأسماك البحرية

- ‌مدخل

- ‌العوامل الطبيعية المؤثرة في المصايدة البحرية

- ‌المصايد البحرية الأخرى:

- ‌الإنتاج العالمي للأسماك:

- ‌الفصل الثالث: التعدين

- ‌مدخل

- ‌التعدين والأيدي العاملة:

- ‌أنواع الثروة المعدنية

- ‌مدخل

- ‌ المعادن الفلزية:

- ‌ المعادن اللافلزية:

- ‌طرق التعدين:

- ‌العوامل المؤثرة في التعدين

- ‌مدخل

- ‌ خصائص المعدن في الطبيعة:

- ‌ الموقع الجغرافي:

- ‌ التطور التقني:

- ‌أقاليم التعدين في العالم

- ‌مدخل

- ‌ إقليم أمريكا الشمالية:

- ‌ الإقليم الأوراسي:

- ‌ إقليم جنوب شرق آسيا:

- ‌الباب الحادى عشر: في الجغرافيا والسياسة

- ‌الفصل الأول: الدولة ومقوماتها الجغرافية

- ‌مدخل

- ‌الأسس والعوامل الطبيعية

- ‌مدخل

- ‌ الموقع:

- ‌ الحجم:

- ‌ الشكل:

- ‌ المناخ:

- ‌ مظاهر السطح:

- ‌ المجاري والمسطحات المائية:

- ‌ الموارد المعدنية:

- ‌ الأسس والعوامل الحضارية:

- ‌ السكان:

- ‌ التركيب الاقتصادي

- ‌ نظام الحكم والإدارة:

- ‌الفَصلُ الثَّاني: دَور الجُغرافيَا في التَّخطيط الإقليمِي:

- ‌مفهوم التخطيط وأهميته:

- ‌العلاقة بين الجغرافيا والتخطيط الإقليمي:

- ‌المراجع الرئيسية

- ‌في الجغرافيا الطبيعية

- ‌ الجغرافيا البشرية:

الفصل: ‌العوامل الطبيعية المؤثرة في المصايدة البحرية

‌العوامل الطبيعية المؤثرة في المصايدة البحرية

العوامل الطبيعية المؤثرة في المصايد البحرية:

هناك عدة عوامل طبيعية تؤثر تأثيرا مباشرا على المصايد البحرية في العالم، حيث الشطوط الواسعة والسواحل المتعرجة والمياه الغنية بالبلانكتون وتجمع أسراب الأسماك بكميات ضخمة والظروف المناخية الملائمة ثم قربها من الموارد الغابية والعلاقة بين الموارد الأرضية والغذاء في الأقاليم المطلة عليها.

1-

الشطوط والمياه الضحلة The Fishing Banks:

وتتمثل هذه الأجزاء من البحار والمحيطات في المناطق المجاورة لليابس التي تتميز بضحولتها وقلة عمق المياه بها، وهذه المناطق الهامشية والتي لا تزيد أعماقها على 600 قدم تعرف بالرفوف القارية Continental shelves وتتسع هذه الرفوف كثيرا في شمال المحيط الأطلسي وشمال المحيط الهادي، ولكن الصيد لا يمارس بها كلها وإنما يتركز في المناطق الضحلة أو على ما يعرف بالشطوط Banks -وهي الأجزاء التي توجد على الرصيف القاري ويقل عمقها عن 200 قدم- ففي إقليم الأطلسي الشمالي الأمريكي تصل مساحة الشطوط إلى 100.000 ميل مربع، أما في أوروبا وبحر الشمال وشطوط أيسلند فتبلغ مساحتها مجتمعة 300.000 ميل مربع، أما شطوط شرق آسيا فتصل إلى قرابة 100.000 ميل مربع.

وتعد الشطوط أكثر مناطق الرصيف القاري ملاءمة لتكاثر الأسماك وصيدها ذلك لأن غذاء الأسماك يتوفر بها حيث تنمو النباتات وتعيش كائنات البلانكتون وتتكاثر، ولا بد لها من توفر ضوء الشمس، ويقل هذا الضوء بتزايد الأعماق حتى تكاد تنعدم الحياة النباتية إذا زاد العمق عن 600 قدم.

وتساعد طبيعة هذه الشطوط وطبوغرافيتها على ممارسة حرفة صيد الأسماك فهي تتميز بالانحدار التدريجي، وبالقاع الطيني أو الرملي الناعم مما يساعد على سهولة الصيد خاصة باستخدام شباك الجر، وتقع معظم الشطوط نسبيا قرب اليابس فشط الدوجر Dogger Bank وهو من أغنى

ص: 498

الشطوط في العالم يقع تقريبا في وسط بحر الشمال على بعد من اليابس لا يزيد على 100 ميل فقط كذلك فإن الشطوط العظمى Grand Banks لا يبعد مركها إلا بمسافة 180 ميلا من نيوفوندلاند، كما أن مركز شط جورج Georges Bank -وهو من أغنى شطوط أمريكا الشمالية- يبعد بحوالي 170 ميلا عن بوسطن Boston وبورتلاند Bortland ويارموت Yarmouth "شكل رقم 166" كما أن عددا كبيرا من الشطوط الأصغر الأخرى تقع بالقرب من مراكز الصيد على السواحل القريبة المتعرجة.

شكل "166" مصايد الأسماك الأمريكية في شطوط الأطلس الشمالي

ص: 499

2-

خط الساحل The Coastline:

تعد خطوط السواحل المتعجرة في مناطق الصيد العظمى ذات أهمية كبرى لحرفة الصيد بها، وتتميز السواحل بتعرجات كبيرة وصغيرة متعددة وبصرف النظر عن بحر البلطيق والبحر الأبيض الروسي وخليج سانت لورنس، فإن كثيرا من التعجرات الساحلية كبير الحجم يصل طوله إلى ما يزيد على 100 ميل. وتساعد هذه الشروم والفتحات الساحلية على وجود كثير من المرافئ البحرية التي تتخذ كقواعد لعمليات الصيد -أو كلمجأ تأوي إليه سفن الصيد وقت العواصف-، وبالإضافة إلى ذلك فإن هذه التعرجات والشروم تزيد في اتساع منطقة الصيد حيث تعيش بها أنواع من الأسماك التي تأوي غالبا إلى الخلجان ومصبات الأنهار وبالإضافة إلى ذلك فإن خط الساحل الطويل يساعد على اتصال السكان الذين يعيشون به بالبحر اتصالا مباشرا، ففي نيوفوند لاند مثلا يعيش تسعة أعشار السكان على السواحل المطلة على المحيط، كذلك فإن سكان لبرادور يتركزون غالبا عند رءوس الفيوردات العميقة وكذلك فإن نسبة كيبرة من سكان النرويج يعيشون على السواحل وعند رءوس الفيوردات أيضا وأبرز الأمثلة على ذلك جزر اليابان التي تصل نسبة السواحل إلى جملة مساحتها إلى ميل واحد من السواحل مقابل كل 10 أفدنة من الأرض.

3-

خصائص مياه الصيد The Charcter of Waters:

تؤثر خصائص المياه وطبيعتها في الرصيف القاري -من حيث عمقها وحركتها ودرجة حرارتها- تأثيرا مباشرا على تنوع الأسماك ووفرتها وفي أساليب الصيد التي تتبع بها.

ويتفاوت عمق المياه من عدة أقدام قرب شواطئ الشروم والخلجان الساحلية إلى 800 قدم أو أكثر على الشطوط، وتقع مناطق الصيد الرئيسية على عمق يتراوح بين 40 - 60 قدما حيث تكون المياه خصبة ووفيرة الإنتاج بها، فعلى شط جورج -وهو أغنى مصايد الأسماك المجاورة لشرق الولايات المتحدة- يتراوح عمق المياه من 50 - 100 قدم -بل إنه يصل في بعض الأماكن إلى قرابة 20 قدما فقط، كذلك فإن معظم مساحة الشطوط العظمى Grand Banks يكون عمق المياه بها أقل من 300 قدم، أما شط الدوجر

ص: 500

-أكثر المصايد إنتاجا في أوروبا- يتراوح عمق المياه به من 40 - 100 قدم فقط، وإلى الغرب من النرويج -باستثناء المنطقة الواقعة حول جزر لوفوتن Lofoten- فإن قاع البحر يتزايد عمقه بطريقة فجائية ويصل إلى أعماق كبيرة ومن ثم يحد من عمليات الصيد ويجعلها قاصرة على شريط ساحلي ضيق.

ولقد سبق القول بأن ضحولة المياه تساعد على تكون وتكاثر البلانكتون حيث تنفذ إليها أشعة الشمس وتصل إلى قاع الرصيف القاري.

وتتميز مياه الصيد على الشطوط، وبالقرب من السواحل بحركة دائمة تتمثل في اختلاط المياه وتوازنها بسبب اختلاف درجة الحرارة ودرجة الملوحة بين طبقاتها السطحية وما تحت السطحية والسفلية وخاصة عند التقاء التيارات المائية الباردة بالتيارات الدافئة حيث تنزلق مياه التيار الدافئ فوق مياه التيار البارد وتدفعها إلى أسفل، بينما تصعد المياه السفلية إلى أعلى ومعها المعادن الذائبة والمواد العضوية، وتتميز مناطق الصيد العظمى بأنها مناطق التقاء التيارات القطبية ودون القطبية الباردة المتجهة جنوبا بالتيارات الدافئة المتجهة شمالا، وتقع هذه المناطق بين دائرتي عرض 40، 70 درجة في نصف الكرة الشمالي، وهي الجهات التي تحدث فيها أيضا التيارات الصاعدة التي تقلب المياه وتعمل على توزيع البلانكتون، ففي مصايد شمال غرب الأطلسي الأمريكية يلتقي تيار لبرادور البارد بتيار الخليج الدافئ والذي يمتد ليصل إلى مصايد شمال غرب أوروبا حيث يصل تأثيره إلى سواحل شمال النرويج ويقابله تيار قطبي بارد يتجه جنوبا فوق الرصيف القاري، أما في شرق آسيا فيوجد تيار كمتشتكا البارد الذي يلتقي بتيار اليابان الدافئ.

وبالإضافة إلى ذلك فإن هذه المناطق الرئيسية للصيد تنتهي إليها كثير من الأنهار التي تصب فيها بكميات ضخمة من المياه المعدنية وهي ذات أهمية كبرى للمياه البحرية في تلك المناطق حيث تحمل المكونات النتروجينية إليها، ومع ذلك فإنه في البحار المغلقة أو شبه المغلقة قد تؤدي كميات المياه العذبة الضخمة التي تنتهي إليها إلى جعلها بحار غدقة Brackish Seas لا تلائم تماما تكاثر الأسماك بكميات وفيرة كذلك فإنه بالقرب من السواحل فإن الأمواج وتيارات المد تعمل على خلط المياه وتقليبها ومن ثم تساعد على وجود غذاء الأسماك بكميات كبيرة.

ص: 501

وفي الواقع فإن حركة توازن المياه Upwelling تعد من أهم الظاهرات التي تساعد على مد طبقات المياه السطحية بالمواد الغذائية من قاع البحار والمحيطات وهذه تحدث نتيجة ابتعاد التيارات المائية السطحية عن السواحل وتركها فراغا تحل محله مياه الطبقات السفلية. وتبدو هذه الظاهرة واضحة تماما في مناطق مرور تيارات كاليفورنيا وبيرو "همبولدت" وبنجويلا الباردة وانعكاس ذلك على غنى المصائد الساحلية تجاه كاليفورنيا وبيرو وشيلي وجنوب أفريقيا.

4-

البلانكتون Plankton:

تعتمد الأسماك في غذائها على كثير من العناصر أبرزها البلانكتون وقد سبق القول بأنه عبارة عن كائنات حية دقيقة من أصل حيواني ونباتي توجد عالقة في مياه البحار أو البحيرات أو الأنهار أو البرك. ولا ترى بالعين المجردة، وهي مصدر غذائي هام للأسماك ولبعض الحيوانات البحرية الأخرى حيث يستطيع البلانكتون النباتي عن طريق امتصاص الطاقة من ضوء الشمس أن يبني المواد العضوية المعقدة وذلك بعملية التمثيل الضوئي "أو الكلوروفيللي" ومن ثم فهو حلقة الوصل الأساسية في سلسلة الغذاء بالبحر، ويساعد على تكاثره في المصايد العظمى التقاء التيارات البحرية الباردة والدافئة حيث تحمل التيارات الباردة البلانكتون الحيواني وتحمل التيارات الدافئة البلانكتون النباتي.

وقد سبق القول بأن كثيرا من الأنهار الكبرى تصب كميات ضخمة من المياه العذبة في مناطق المصايد العظمى وتحتوي هذه المياه على مكونات معدنية ونتروجينية وغيرها وتترسب على قيعان الشطوط والأرصفة القارية مكونة غذاء هاما للأسماك أيضا. كذلك فإن البلانكتون يعتمد في غذائه اعتمادا كبيرا رئيسيا على المواد النتروجينية الذائبة والتي تحمله مياه هذه الانهار لتلقي بها في مناطق المصايد العظمى حيث تتخلل أشعة الشمس في المياه الضحلة وتنفذ إلى قاع الرصيف القاري ومن ثم يتيح الفرصة للتكاثر والنمو في الحياة البحرية.

وتتضافر العوامل الطبيعية السابقة على توطن مصايد الأسماك العظمى

ص: 502