الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
المميزات النباتية:
تؤثر شدة البرد في النبات، كما يؤثر فيه الجفاف أيضا، ولا تنمو إلا بعض الأشجار القزمية والنباتات العشبية التي من أهم أنواعها: الطحالب وحشائش الماء المختلفة الألوان والأزهار.
الأهمية الاقتصادية:
التندرا غنية بالحياة الحيوانية على الرغم من تغطية أراضيها بالثلوج، فتعيش فيها الحيوانات ذات الفراء مثل الدببة والثعالب التي تأوي إلى الغابات الصنوبرية جنوب الإقليم، كما تستغل أيضا في رعي حيوان الرنة في شمال آسيا وأوروبا، وثور المسك والكاريبو في شمال كندا.
أثر الإنسان:
الإنسان هنا لا يجد غير القليل من حاجاته نظرا لفقر الإقليم، ولذلك فهو يقوم برعي الرنة، وصيد الحيوانات البحرية كالسمك، وسبع البحر وعجل البحر والحوت، وصيد الدب القطبي والثعلب القطبي لفرائهما في فصل الصيف، كما أن الإنسان هنا يناضل في سبيل الحياة، حيث لا يستطيع أن يزرع الأرض لتجمد التربة من شدة البرد.
خامسا:
نباتات الجبال:
تتنوع النباتات التي تنمو على السفوح الجبلية تنوعا كبيرا، بسبب انخفاض درجة الحرارة بالتدريج كلما ارتفعنا. أما المطر فهو غزير على السفوح السفلى ثم يأخذ في النقصان تدريجيا، لنقص مقدار بخار الماء في الطبقات العليا، حتى نصل إلى القمم التي تكسوها الثلوج معظم أيام السنة "شكل 143". وعلى ذلك تتابع تلك المناطق النباتية في كل الجهات الجبلية، ويتوقف ذلك على الإقليم الذي توجد به الجبال، وعلى موقع الجبال، والرياح التي تجلب المطر.
فإذا تتبعنا النباتات التي تنمو على الجبال عند خط الاستواء مثل جبل كلمنجارو مثلا، فإن النباتات تتدرج على النحو التالي "شكل 144".
شكل "143": اختلاف النباتات بالنسبة لدائرة العرض والارتفاع.
في السفوح السفلى نجد الغابات الاستوائية، تتدرج إلى السافانا الغنية بالأشجار، فالغابات المعتدلة، ثم الغابات النفضية، فالغابات المخروطية. ثم نصل إلى منطقة تكثر فيها الحشائش تشبه التندرا، وتعرف نباتاتها بالنباتات الألبية، وأخيرا نصل إلى منطقة الثلج الدائم التي لا تظهر إلا على القمم المرتفعة جدا. أما في الأقاليم المعتدلة فنجد أن التدرج يكون:
أولا: نباتات تلك الأقاليم من غابات وحشائش تتبعها التندرا، ثم
منطقة الثلج الدائم الذي يكون بطبيعة الحال أقل ارتفاعا من سطح البحر عنه في الجهات الحارة شكل "145".
شكل "144": قطاع يبين نباتات جبل كلمنجارو في وسط أفريقيا.
ففي الجهات الحارة يكون خط الثلج الدائم على ارتفاع 5000 متر تقريبا، ثم يهبط إلى 3000 متر تقريبا في جبال الألب في أوروبا، وإلى 1600 متر تقريبا فوق جبال النرويج. على أن ارتفاع خط الثلج الدائم لا يتوقف على درجة الحرارة فقط، ولكنه يتأثر كذلك بالأمطار على جوانب الجبال، فالجوانب الغزيرة الأمطار يكون فيها خط الثلج الدائم أكثر انخفاضا عنه في الجوانب القليلة الأمطار.
شكل "145": خط الثلج الدائم على الجبال في مختلف الأقاليم المناخية