الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
2-
كثافة الغطاء النباتي الذي يكسو الأرض التي يجري بها النهر: فهي تعوق سير المياه. ومن ثم يقل تدفقها وقت الفيضان، فتتصرف في المجرى بالتدريج، مثال ذلك نهر الأمزون الذي يجري خلال نطاق من الغابات الاستوائية الكثيفة.
3-
مرور النهر في مناطق حوضية أو بحيرات تعمل على تنظيم تدفق المياه فيه حين يخرج منها. فهي بمثابة خزانات تحتجز فيها المياه الزائدة. وتغذيه بها وقت الانخفاض. مثال ذلك نهر الرون الذي يمر ببحيرة جنيف والراين ببحيرة كونستنس، ونهر النيل بالبحيرات الاستوائية وبحيرة نو.
4-
تعدد المصادر التي تغذي النهر بالمياه:
كأن يتلقى النهر مياها من ذوبان الثلوج في الربيع والصيف ومياها من أمطار الخريف والشتاء كنهر الجارون في فرنسا. أو أن يجري النهر في أقاليم مناخية مختلفة، تسقط فيها الأمطار وتذوب الثلوج في مواسم متباينة كنهر الراين والدانوب في أوربا ونهر المسيسبي في أمريكا الشمالية.
الأنهار كعامل نحت ونقل وإرساب:
بعد أن يتكون النهر، يركز كل جهوده في أعمال التعرية، فتنشط مياهه في تفتيت الصخور، وفي حمل الفتات الصخري إلى حيث يمكن إرسابه.
النحت النهري:
يتخلص فعل الأنهار كعامل نحت في أربع عمليات هي
1-
فعل المياه:
ويتمثل في قوة تحركها في مجاريها. فللمياه المتدفقة مقدرة على اكتساح المواد المفككة التي تصادفها، كما تدخل المياه في الشقوق وتتماوج فيها وتساعد على تحطيم الصخر الصلب. وللاضطرابات المائية والدوامات التي تنشأ عند منحنيات المجرى تأثير قوي. فهي تعمل على نحت ضفاف المجرى، خصوصا إذا كانت تتركب من صخور رملية ضعيفة التماسك أو صخور صلصالية وحصوية "شكل 49".
شكل "49": عمليات النحت النهرى.
2-
عملية نحت الجوانب والقاع:
ويستعين النهر في ذلك بحمولته التي يستخدمها كأداة طحن وسحق. ويشتد فعل هذه العملية حيث تستطيع الدوامات المائية إدارة الحصى في الفجوات التي توجد في قاع المجرى، فتنحت ما يسمى بالحفر الوعائية. ونتيجة لنحت القاع وجرف مواده يزداد عمقه.
3-
عملية احتكاك المواد الصخرية ببعضها:
تحتك المواد الصخرية التي تجرفها مياه النهر ببعضها، كما تحتك بالقاع وبالجوانب وينشأ عن ذلك تحطمها وتفتيتها إلى جزيئات أصغر فيسهل على مياه النهر حملها ونقلها.
الإذابة والتحلل:
تستطيع مياه النهر بما تحويه من غازات ومواد مذابة أن تذيب بعض أنواع الصخور التي يتألف منها سطح الأرض. وتعد الصخور الجيرية أكثر الصخور قابلية للذوبان، لهذا كانت الأنهار التي تجري في مناطق تتركب من تلك الصخور أقدر على النحت وعلى تكوين أودية عميقة ومتسعة من تلك التي في صخور نارية أو رملية.