الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
2-
نطاق يمتد فوق سواحل البحر المتوسط، ويشمل مرتفعات الألب والقوقاز، ويمتد شرقا في آسيا ليشمل مرتفعات الهيمالايا إلى جزر أندونيسيا، وهناك يلتقي بالنطاق الأول.
3-
نطاق يشمل منطقة الأخاديد بشرقي أفريقيا وجنوب غربي آسيا ويرتبط حدوث الزلازل في هذا النطاق بوجود الانكسار الأفريقي العظيم.
ويلاحظ أن توزيع هذه النطاقات يتفق مع توزيع سلاسل المرتفعات الحديثة التي تمثل مناطق ضعف واضطراب في قشرة الأرض. ويتفق أيضا مع وجود مناطق الانكسارات التي ما تزال نشطة حتى وقتنا الحاضر. "شكل 38".
استجابة الأرض للموجات الزلزالية
طبيعة باطن الأرض
تمكن العلماء من معرفة الكثير عن طبيعة الأرض عن طريق الهزات الزلزالية. فعندما تنبعث الهزات من المركز الداخلي للزلزال تنطلق منه طاقة تؤدي إلى تكوين ذبذبات قوية في الصخور تسري فيها على شكل موجات تكون عنيفة عند المركز السطحي للزلزال، وتضعف كلما بعدت عنه.
وتقوم أجهزة خاصة "السيسموجراف" بتسجيل تلك الموجات على اختلاف قوتها ونوعها.
وهناك ثلاثة أنواع من تلك الموجات:
1-
الموجات الأولية:
وهي أول ما يصل من الموجات إلى أجهزة الرصد نظرا لأنها سريعة جدا "من 8-12 كم في الثانية" وهي تخترق باطن الأرض في كل الاتجاهات.
2-
الموجات الثانوية:
وهي ثاني ما يصل من الموجات إلى أجهزة الرصد، نظرا لأنها أبطأ من الموجات الأولية "من 4-8 كم في الثانية". وهي تخترق جسم الأرض إلى أعماق كبيرة.
3-
الموجات الطويلة:
ويقتصر مسارها على الأجزاء العليا لقشرة الأرض، وهي تسير "من 3-5 كم في الثانية". وتصل متأخرة عن النوعين السابقين. ونظرا لأنها تنتشر أساسا من المركز السطحي للزلزال، فإنها المسئولة عن التخريب والتدمير الذي يحدث لمناطق العمران.
شكل "39": تسجيل الموجات الزلزالية: لاحظ الموجات المباشرة والموجات المنعكسة.
وقد لوحظ أن الموجات الزلزالية تنعكس وتنكسر أثناء اختراقها لجسم الأرض كما يحدث لأشعة الضوء عندما تمر من الجو وتخترق المياه "انظر شكل 39". مما يدل على أن جسم الأرض يتركب من مواد مختلفة الكثافة. ويمكن تلخيص أهم الحقائق التي أمكن جمعها من مختلف الدراسات الزلزالية أن الأرض تتركب من:
1-
نواة باطنية يبلغ قطرها 6800 كم تدعى بالكتلة أو الكرة الباطنية.
وهي تتركب من مواد معدنية ثقيلة ذات كثافة عالية "بين 8-11" وهي الحديد والنيكل.
2-
غلاف صخري يحيط بالكرة الباطنية ويبلغ سمكه 2900كم. وهو بدوره ينقسم إلى ثلاثة أغلفة:
أ- غلاف داخلي يتركب من صخور نارية ثقيلة جدا "كثافته 5.6".
ب- غلاف خارجي يتركب من صخور نارية بازلتية ثقيلة "كثافتها 4.0".
ج- قشرة سطحية تتركب من صخور نارية جرانيتية خفيفة هي التي تتكون منها الكتل القارية "كثافتها 2.7".
من هذا ترى أنه قد حدث في المواد المكونة لجسم الأرض تصنيف طبقي من حيث الكثافة، فأكثر مواد الأرض كثافة يوجد حول المركز، وأقلها كثافة قرب السطح. ولهذا يعتقد أن الأرض قد مرت في المرحلة الأولى من تاريخ تكوينها بفترة كانت فيها في حالة منصهرة. وفي أثناء تلك المرحلة عملت الجاذبية الأرضية على أن تستقر المواد الثقيلة عند المركز وحواليه. تليها تجاه السطح المواد الخفيفة ثم الأخف، وهكذا نشأت أغلفة مستديرة حول النواة تختلف في كثافتها.
ويحدث مثل هذا في أفران صهر المعادن حيث يستخلص المعدن من الخام. فحينما تصهر كتلة كبيرة من الخام المعدني فإن المعدن ينفصل ويترسب في قاع الفرن نظرا لثقله، يليه إلى أعلى طبقة من الأكاسيد وهي مواد ثقيلة أيضا إلا أنها أخف من المعدن نفسه، ثم على السطح نجد طبقة من المخلفات الصخرية وهي أخفها جميعا.
وباطن الأرض عظيم الحرارة، يدل على ذلك تلك المواد المنصهرة والغازات التي تخرج من فوهات البراكين. لكنه مع ذلك صلب نظرا لما يعانيه من ضغوط شديدة. فإذا ما أزيحت عنه هذه الضغوط نتيجة لحدوث الصدوع والكسور تحولت المواد الصلبة إلى سوائل وغازات.
ويتزايد الضغط بسرعة كلما اتجهنا من ظاهر الأرض إلى باطنها. فعلى