الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
{الحَمْدُ للهِ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَجَعَلَ الظُّلُمَاتِ وَالنُّورَ} 1. وإنما الظلمات والنور تنشأ عن أجرام توجد بوجودها، وتعدم بعدمها.
الثالث: بمعنى النقل من حال إلى حال والتصيير، فتتعدى إلى مفعولين: إما حسًّا كقوله تعالى: {الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ فِرَاش} 2، وإما عقلًا كقوله:{أَجَعَلَ الْآلِهَةَ إِلَهًا وَاحِدًا} 3.
الرابع: بمعنى الاعتقاد، كقوله تعالى:{وَجَعَلُوا لِلَّهِ شُرَكَاءَ الْجِنَّ} 4.
الخامس: بمعنى الحكم بالشيء على الشيء، حقًّا كان أوباطلًا، فالحق، كقوله تعالى:{إِنَّا رَادُّوهُ إِلَيْكِ وَجَاعِلُوهُ مِنَ الْمُرْسَلِينَ} 5، والباطل، كقوله:{وَجَعَلُوا لِلَّهِ مِمَّا ذَرَأَ مِنَ الْحَرْثِ وَالْأَنْعَامِ نَصِيبًا} 6.
1 الأنعام: 1.
2 البقرة: 22.
3 سورة ص: 5.
4 الأنعام: 100.
5 القصص: 7.
6 الأنعام: 136.
"
لعل" و"عسى
":
تستعمل "لعل" و"عسى" للرجاء والطمع في كلام المخلوقين حيث يشك الخلق في الأمور الممكنة ولا يقطعون على الكائن منها، أما بالنسبة إلى الله تعالى:
أ- فقيل: هما يدلان على الحصول والوجوب، لأن نسبة الأمور إلى الله نسبة قطع ويقين.
ب- وقيل إنهما للترجي على بابهما، ولكن الترجي يكون بالنسبة إلى المخاطبين.
جـ- وقيل: إن "عسى" و"لعل" في كثير من المواضع تكون للتعليل.
قال تعالى: {عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا} 1، وقال سبحانه:{فَاتَّقُوا اللَّهَ يَا أُولِي الْأَلْبَابِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} 2.
1 الإسراء: 79.
2 المائدة: 100.