الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وعدد وجوهه، ثم يضع كل وجه مع اللفظ الدال عليه في الآيات القرآنية، بخلاف التفسير بالمفردات، فهو يأتي ابتداء بالكلمة المفردة، ثم يذكر معناها لغة الاستشهاد عليها بكلام العرب المحتج بقولهم، أو كلام الرسول عليه الصلاة والسلام، ثم يذكر بعض الآيات التي ورد بها اللفظ في مورد الآية كذا.
أهمية هذا العلم والتدوين فيه:
لم تكن لغة العرب ضيقة التعبير عن المعنى المراد، وإنما كانت واسعة الدائرة في ذلك، إذ لدى العرب القدرة على التعبير عن المعنى الواحد بأساليب متعددة، وألفاظ مختلفة حسب ما يقتضيه حال المخاطب والسامع، وبذلك يمكن فهم المعنى المراد عند المخاطبين بصورة كاملة، مهما اختلفت ظروفهم، وأصنافهم، وتعددت مستوياتهم الفكرية.
هذا وإن القرآن قد نزل بلغة العرب الذين اشتهروا بقوة الفصاحة والبلاغة، فأعجزهم فصاحته وبيانه المعجز، وبلاغته التي تقاصرت دونها بلاغتهم فأدهشهم فصاحته وبيانه وأعجزهم بلاغته التي لم تطاول إليها بلاغتهم إذ كان أوسع دائرة في أسلوبه، وأدق معنى في تعبيره، وأكثر استعمالا للألفاظ الدالة على المعنى الواحد، وأفضل صياغة للفظ الواحد الدال على المعاني المتعددة بما أصبح يعرف بالوجوه والنظائر في القرآن الكريم.
لذلك اعتنى العلماء المتخصصون بعلوم القرآن الكريم بهذا الجانب بعناية خاصة، وذلك لأهميته وخطره، إذ به تتسع قاعدة المفاهيم الإسلامية، وتصل إلى البعيد والقريب والعالي والداني.
فكان منهم من جمع آيات القرآن الكريم التي اشتملت جميعها على لفظ معين يدل كل مجموعة منها على معنى واحد من المعاني يختلف فيه عن المجموعة الأخرى.
ومنهم من اعتنى بشرح الألفاظ القرآنية التي روعي فيها السياق القرآني، وكان الاهتمام بهذا الجانب قد أدى إلى الحفاظ على السياق القرآني، والصياغة القرآنية التي حوت المعاني المتعددة.
فعندما كثرت الفتوحات الإسلامية، ودخل العجم في دين الإسلام، واختلطوا بالعرب فربما قد يتسبب ذلك في نسيان العرب لسياق اللفظ القرآني.
لذا نال هذا العلم تلك الأهمية، فكتب فيه العلماء منذ بداية القرن الثاني الهجري، فمن أول من صنف فيه:
(1)
عكرمة مولى ابن عباس ت 105 هـ (1).
(2)
علي بن أبي طلحة ت 143 هـ (2).
(3)
مقاتل بن سليمان البلخي ت 150 هـ، وكتابه (الأشباه والنظائر في القرآن الكريم)(3).
(4)
هارون بن موسى الأعور ت 170 هـ، وكتابه (الوجوه والنظائر في القرآن الكريم)(4).
(5)
العباس بن الفضل الأنصاري الموصلي المقرئ ت 186 هـ (5).
(6)
يحيى بن سلام ت 200 هـ، وكتابه (التصاريف)(6).
(7)
علي بن وافد (7).
(8)
الحكيم الترمذي ت 255 هـ، وكتابه (تحصيل نظائر القرآن)(8).
(9)
محمد بن يزيد أبو العباس المبرد ت 286 هـ، وكتابه (ما اتفق لفظه واختلف معناه من القرآن المجيد)(9).
(1) انظر: نزهة الأعين النواظر في علم الوجوه والنظائر في القرآن الكريم لابن الجوزي 1/ 2.
(2)
انظر: نزهة الأعين النواظر في علم الوجوه والنظائر في القرآن الكريم لابن الجوزي.
(3)
طبع بتحقيق د. عبد الله محمود شحاته، الهيئة المصرية العامة للكتاب.
(4)
انظر: نزهة الأعين النواظر 1/ 2
(5)
انظر: نزهة الأعين النواظر 1/ 2.
(6)
طبع بتحقيق د / هند شلبي، الشركة التونسية للتوزيع.
(7)
انظر: عيون المناظرات للسكوني، مناظرة رقم 178.
(8)
منه نسخة مخطوطة بمكتبة جامعة الدول العربية تحت رقم (البلدية 3585/ 2 خ)
(9)
مطبوع بالقاهرة سنة 1350 هـ، بعناية عبد العزيز الميمني الراجكوني.
(10)
محمد النقاش ت 351 هـ (1).
(11)
أبو الحسين أحمد بن فارس القزويني ت 395 هـ، وكتابه (الأفراد)(2).
(12)
الثعالبي ت 429 هـ، وكتابه (الأشباه والنظائر)(3).
(13)
إسماعيل الحيري النيسابوري ت 430 هـ، وكتابه وجوه القرآن) (4).
(14)
الحسن بن أحمد بن البناء البغدادي الحنبلي (أبو علي) ت 471 هـ (5).
(15)
الحسين الدامغاني ت 478 هـ، وكتابه (الوجوه والنظائر)(6).
(16)
علي بن عبيد الله الزاغوني الحنبلي ت 597 هـ، (7).
(17)
عبد الرحمن بن الجوزي ت 597 هـ، وكتابه (نزهة الأعين النواظر في علم الوجوه والنظائر في القرآن الكريم).
(18)
الفيروزآبادي ت 817.
(19)
محمد بن محمد بن علي البلبيسي القاهري ت 887 هـ، وكتابه (كشف السرائر في معنى الوجوه والأشباه والنظائر في القرآن الكريم (8).
(20)
جلال الدين عبد الرحمن السيوطي ت 911 هـ.
(1) انظر: كشف الظنون 1/ 2001، ومعجم المؤلفين 9/ 214.
(2)
انظر: البرهان للزركشي 1/ 102
(3)
منه نسخة مخطوطة بمكتبة جامعة الدول العربية تحت رقم (ولي الدين 51052 ق).
(4)
منه نسخة مخطوطة بجامعة الدول العربية تحت رقم جامعة كمبريدج 1282.
(5)
انظر نزهة الأعين النواظر 1/ 2.
(6)
حققه ورتبه وأكمله وأصلحه عبد العزيز سيد الأهل، دار العلم للملايين بيروت.
(7)
انظر نزهة الأعين النواظر 1/ 2.
(8)
طبع بمؤسسة شباب الجامعة بالإسكندرية بتحقيق الدكتور فؤاد عبد المنعم أحمد.