المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌ الخوف من الله - مجلة البحوث الإسلامية - جـ ٣٠

[مجموعة من المؤلفين]

فهرس الكتاب

- ‌المحتويات

- ‌ النقول عن المذهب المالكي:

- ‌ شهادة السماع في الدور المتقادم حيازتها:

- ‌ في الشهادة على السماع في الدار القريبة حيازتها:

- ‌ في الشهادة على الحيازة:

- ‌ ما جاء في الشهادات في المواريث:

- ‌ حيازة الأجنبي الحيوان والعروض)

- ‌ سؤال الحائز الأجنبي على الأجنبي من أين صار إليه الملك

- ‌ صفة الحيازات ومراتبها)

- ‌ صفة الشهادة على الحيازة)

- ‌(مسألة في الحيازة على الغائب)

- ‌ حيازة الأجنبي على الأجنبي الحاضر الرباع والعقار)

- ‌ النقول عن المذهب الشافعي:

- ‌ النقول من مذهب الحنابلة:

- ‌قرار رقم 68وتاريخ 21/ 10 / 1399 ه

- ‌الفتاوى

- ‌الذبح لغير الله

- ‌ الحلف بغير الله

- ‌ حكم الإسلام في الذي يستعين بالجن في معرفة المغيبات

- ‌ الصلاة خلف من يحلف بغير الله ويلبس التمائم

- ‌ الحلف بالقرآن

- ‌الحلف بشيخ من الصالحين

- ‌ الحلف بالضريح

- ‌ كيف يكون المرء قوي الإيمان مطبقا لأوامر الله خائفا من عقابه

- ‌ الخوف من الله

- ‌ حكم السجود على المقابر والذبح عليها

- ‌ إقامة المساجد على قبور أولياء الله الصالحين

- ‌ حكم الإسلام في الأضرحة الموجودة

- ‌ تخصيص موضع من المسجد لدفن من بنى المسجد وغيره

- ‌حكم الدعاء ببركة الصالحين وحكم الحجب والمحو

- ‌من أفطر أياما بدون عذر في رمضان سابق

- ‌من عجز عن الصيام دائما وجب عليه الإطعام

- ‌صلاة المرأة في بيتها مع الإمام الذي تسمع صوته

- ‌ اعتماد الحساب في إثبات الأهلة

- ‌استعمال معجون الأسنان للصائم

- ‌استعمال ما يزيل رائحة الفم

- ‌الصيام في السفر

- ‌قضاء صيام من أصيب بمرض مزمن ثم شفي

- ‌تقبيل الزوجة في نهار رمضان

- ‌إمامة النساء

- ‌من أفطر جاهلا قبل غروب الشمس

- ‌من عاد إليها الدم وهي صائمة

- ‌الإفطار في رمضان من أجل الامتحان

- ‌قضاء الصيام عن الميت

- ‌الصوم مع الدولة التي تقيم فيها

- ‌إذا تبين طلوع الفجر في رمضان بالأذان وغيره وجب الصيام

- ‌من لم يعلم بدخول شهر رمضان إلا بعد طلوع الفجر

- ‌من رؤي يشرب أو يأكل في نهار رمضان وجب الإنكار عليه

- ‌من رأى منكرا وجب عليه الإنكار

- ‌المال المتبرع به لعمل الخير ليس فيه زكاة

- ‌إذا أرضعت المرأة طفلا رضاعا شرعيا صار ولدها

- ‌حكم بيع الذهب بالذهب

- ‌العمل في مصانع الخمور حرام

- ‌إذا استحالت عشرة الزوج جاز للمرأة طلب الطلاق

- ‌الصوم والإفطار يتبعان بلد الإقامة

- ‌تقلع بنا الطائرة قبل الغروب بساعة وتمضي الساعةوالشمس لم تغرب

- ‌أعالج في المستشفى وأتناول دواء يسببلي الجوع الشديد هل أفطر أم أصبر

- ‌إذا احتلم الصائم في نهار رمضان هل يبطل صومه أم لا

- ‌هل الاحتلام يفسد الصوم، وإذا سال الدممن جسم الإنسان هل يفطر وهل القيء يفسد الصوم

- ‌ما حكم صيام النصف من شعبان

- ‌قيمة زكاة الفطر

- ‌التبليغ خلف الإماموما فيه من المحاذير

- ‌معنى التبليغ:

- ‌إذا كان صوت الإمام لا يبلغ المصلين:

- ‌الأصل في مشروعية التبليغ خلف الإمام

- ‌حكم التبليغ لغير حاجة:

- ‌قصد تكبيرة الإحرام من الإمام والمأموم:

- ‌المحاذير في التبليغ:

- ‌النتيجة:

- ‌مراجع البحث

- ‌دفع الدعوى

- ‌تمهيد:

- ‌الفروق بين دفع الخصومة ودفع الدعوى:

- ‌حكم الدعوى:

- ‌ حكم دفع الدعوى باعتبار مشروعيته:

- ‌ حكم دفع الدعوى باعتبار الأثر المترتب عليه:

- ‌أمثلة:

- ‌ أمثلة الدفع المتضمن إقرارا:

- ‌ أمثلة الدفع الذي لا يتضمن إقرارا:

- ‌شروط دفع الدعوى:

- ‌تأخر الجواب بالدفع:

- ‌المشكلة الاقتصاديةوكيف تحل في ضوء الكتاب والسنة

- ‌مقدمة:

- ‌ثانيا: أباح الإسلام التملك المشروع وحدد له أسبابا

- ‌ثالثا: أقر الإسلام الملكيتين الخاصة والعامة

- ‌خامسا: حث الإسلام على العمل

- ‌تاسعا: حرم الإسلام كل صور التعامل التجاري التي يكون فيها ظلم في التوزيع

- ‌مصادر ومراجع البحث

- ‌الآيات والبراهينعلى صدقنبوة خاتم المرسلين

- ‌المقدمة:

- ‌أولا: القرآن الكريم وبعض وجوه الإعجاز فيه

- ‌وجوه إعجاز القرآن الكريم

- ‌الوجه الأول: فصاحته وبلاغته وقوة تأثيره

- ‌الوجه الثاني: إعجاز تشريعاته:

- ‌الوجه الثالث: انطباق آيات على ما جاء به العلم الحديث:

- ‌الوجه الرابع: تضمنه أخبارا غيبية لا يعرفها إلا علام الغيوب:

- ‌ثانيا: خلقته وخلقه وجميل سيرته تؤكد صدق نبوته:

- ‌ثالثا: استجابة دعائه صلى الله عليه وسلم:

- ‌رابعا: المعجزات الحسية التي ظهرت على يديه صلى الله عليه وسلم ونقلها عنه أصحابه:

- ‌خامسا: إخباره صلى الله عليه وسلم بمغيبات كثيرة ثم تحققت كما أخبر

- ‌سابعا: بشارات الكتب السابقة به صلى الله عليه وسلم:

- ‌انتشار ترجمات معاني القرآن الكريم في مشرق العالم ومغربه

- ‌القرآن الكريم في أوروبا:

- ‌أول ترجمة للقرآن الكريم في أوربا

- ‌القرآن الكريم في ألمانيا:

- ‌محاولات ألمانية لتعميم طبع القرآن الكريم في ألمانيا

- ‌أول طبعة للقرآن الكريم في ألمانيا:

- ‌طبعات قديمة للقرآن الكريم في ألمانيا:

- ‌عرض سريع للترجمات الأوربية والشرقية لمعاني القرآن الكريم:

- ‌الترجمات الشرقية لمعاني القرآن الكريم

- ‌قرارات وتوصيات المؤتمر الإسلامي العالمي لمناقشة الأوضاع الحاضرة في الخليج

- ‌وثيقة مكة المكرمةالصادرة عن المؤتمر الإسلامي العالميلمناقشة الأوضاع الحاضرة في الخليج

- ‌من قرارات مجلس المجمع الفقهي الإسلامي

- ‌ الحكم الشرعي في تحديد النسل

- ‌ تنظيم النسل

- ‌حكم تزوج الكافر للمسلمة وتزوج المسلم للكافرة

- ‌ منع الحمل وتحديد النسل

- ‌وصية موجهة للمرابطينفي الحدود ضد اعتداء دولة العراق

- ‌حكم قيادة المرأة للسيارة

- ‌كشاف مجلة البحوث الإسلامية من العدد السادس عشر إلي الثلاثين

- ‌حديث شريف

الفصل: ‌ الخوف من الله

الجواب: الخوف من الله ومن وعيده وعذابه مما يحمد شرعا ومما يزيد العبد في تقوى الله فيبعثه على فعل أوامره واجتناب ما نهى عنه سبحانه وتعالى فأخلص قلبك لله واصدق في خشيتك منه لتقوى عزيمتك على فعل الطاعة والبعد عن المعصية وأكثر من قراءة القرآن مع تدبر واعتبار ليكون لك عظة ومنهجا ومن القراءة في سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم وأصحابه رضي الله عنهم لتتخذ لنفسك من عملهم أسوة وتسلك ما سلكوه من طرق الخير كتب الله لنا ولك التوفيق وقوة العزيمة في العقيدة والعمل الصالح. وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو

نائب رئيس اللجنة

الرئيس

عبد الله بن غديان

عبد الرزاق عفيفي

عبد العزيز بن عبد الله بن باز

ص: 90

فتوى رقم 5265

السؤال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «كان رجل يسرف على نفسه فلما حضره الموت قال لبنيه: إذ مت فأحرقوني ثم اطحنوني ثم ذروني في الريح فوالله لئن قدر الله علي ليعذبني عذابا ما عذبه أحدا فلما مات فعل به ذلك فأمر الله الأرض فقال: اجمعي ما فيك ففعلت فإذا هو قائم فقال: ما حملك على ما صنعت؟ قال: خشيتك يا رب أو قال: مخافتك فغفر له (1)» .

الجواب: أخرج الإمام البخاري في صحيحه باب‌

‌ الخوف من الله

/ حدثنا ابن أبي شيبة حدثنا جرير عن منصور عن ربعي عن حذيفة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «كان رجل ممن كان قبلكم يسئ الظن بعمله فقال لأهله: إذ مت فخذوني فذروني في البحر في يوم صائف ففعلوا به فجمعه الله ثم قال: ما حملك على الذي صنعت؟ قال: ما حملني عليه إلا مخافتك فغفر له (2)» حدثنا موسى حدثنا معتمر سمعت أبى حدثنا قتادة عن عقبة بن

(1) صحيح البخاري أحاديث الأنبياء (3481)، صحيح مسلم التوبة (2756)، سنن النسائي الجنائز (2079)، سنن ابن ماجه الزهد (4255)، مسند أحمد بن حنبل (2/ 304)، موطأ مالك الجنائز (568).

(2)

البخاري رقم 6480 (الفتح (17/ 70) النووي)

ص: 90

عبد الغافر عن أبي سعيد رضي الله عن النبي صلى الله عليه وسلم «ذكر رجلا فيمن كان سلف أو قبلكم آتاه الله مالا وولدا يعني أعطاه قال: فلما حضر قال لبنيه: أي أب كنت لكم؟ قالوا: خير أب قال: فإنه لم يبتئر عند الله خيرا. فسرها قتادة: لم يدخر. وإن يقدم على الله يعذبه. فانظروا، فإذا مت فأحرقوني حتى صرت فحما فاسحقوني أو قال: فاسهكوني ثم إذا كان ريح عاصف فاذروني فيها فأخذ مواثيقهم على ذلك وربي. ففعلوا فقال الله: كن فإذا رجل قائم ثم قال: أي عبدي ما حملك على ما فعلت؟ قال: مخافتك أو فرقا منك فما تلافاه أن رحمه الله (1)» فحدثت أبا عثمان فقال: سمعت سلمان غير أنه زاد فاذروني في البحر أو كما حدث (2).

فهذا الرجل حمله خوفه من الله وجهله بعموم قدرة الله على أن أوصى أولاده بما ذكر فرحمه الله وغفر له. قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى بعد أن ذكر الحديث واحتجاج العلماء فيه: (فهذا الرجل كان قد وقع له الشك والجهل في قدرة الله تعالى على إعادة ابن آدم بعدما أحرق وذري وعلى أنه يعيد الميت ويحشره إذا فعل به ذلك وهذان أصلان عظيمان (أحدهما) متعلق بالله تعالى وهو الإيمان بأنه على كل شيء قدير.

(والثاني) متعلق باليوم الآخر وهو الإيمان بأن الله يعيد هذا الميت ويجزيه على أعماله ومع هذا فلما كان مؤمنا بالله في الجملة ومؤمنا باليوم الآخر في الجملة وهو أن الله يثيب ويعاقب بعد الموت وقد عمل عملا صالحا وهو خوفه من الله أن يعاقبه على ذنوبه غفر الله له بما كان منه من الإيمان بالله واليوم الآخر والعمل الصالح (3).

وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وعلى وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو

عضو

نائب رئيس اللجنة

الرئيس

عبد الله بن قعود

عبد الله بن غديان

عبد الرزاق عفيفي

عبد العزيز بن عبد الله بن باز

(1) صحيح البخاري الرقاق (6481)، صحيح مسلم التوبة (2757)، مسند أحمد بن حنبل (3/ 78).

(2)

البخاري رقم 6481 و7508 (الفتح) ومسلم 17/ 73 (النووي)

(3)

مجموع الفتاوى جـ2 ص491

ص: 91

الفتوى رقم 598

السؤال: إن جماعة من طلبة العلم مر عليهم في قراءتهم في حديث «أن أعرابيا جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: أعقل وإلا أتوكل، قال: اعقل ناقتك وتوكل على الله» ، لكن قال أناس: إن هذا الحديث ليس بثابت، أرجو الإفادة، هل هو صحيح أو لا؟

الجواب: الحمد لله والصلاة والسلام على رسوله وآله وبعد: روى الترمذي في سننه من طريق أنس رضي الله عنه قال: «قال رجل: يا رسول الله أعقلها وأتوكل أو أطلقها وأتوكل؟ قال صلى الله عليه وسلم: اعقلها وتوكل (1)» ثم ذكر الترمذي عن يحيى بن سعيد القطان أنه قال: وهذا عندي حديث منكر، ثم قال الترمذي: وهذا غريب من حديث أنس لا نعرفه إلا من هذا الوجه، قال الترمذي: وقد روي عن عمرو بن أمية الضمري عن النبي صلى الله عليه وسلم نحو هذا. وقد ذكر الحافظ الهيثمي في كتابه مجمع الزوائد ومنبع الفوائد في الجزء العاشر منه تحت عنوان - باب قيدها وتوكل - الحديث الذي أشار إليه الترمذي فقال: عن عمرو بن أمية أنه قال: «يا رسول الله أرسل راحلتي وأتوكل؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم: بل قيدها وتوكل» رواه الطبراني بإسنادين في أحدهما عمرو بن عبد الله بن أمية الضمري، ولم أعرفه، وبقية رجاله ثقات. وذكر في الجزء العاشر أيضا تحت ترجمة - باب التوكل وقيدها وتوكل - ما يأتي:

عن عمرو بن أمية الضمري أنه قال: «يا رسول الله أرسل راحلتي وأتوكل؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: بل قيدها وتوكل» . رواه الطبراني من طرق، ورجال أحدها رجال الصحيح غير يعقوب بن عبد الله بن عمرو بن أمية وهو ثقة.

وذكر السيوطي في حرف الهمزة من كتاب الجامع الصغير - الحديث رواه الترمذي ورمز له بعلامة الضعف.

وخلاصة القول أن في الحديث مقالا ولكن معناه صحيح لأنه قد ثبت في الكتاب والسنة الصحيحة الحث على الأخذ - بالأسباب مع التوكل على الله، فمن أخذ بالأسباب واعتمدها فقط وألغى التوكل على الله فهو مشرك، ومن توكل على الله وألغى الأسباب فهو جاهل مفرط مخطئ والمطلوب شرعا هو الجمع بينهما.

(1) سنن الترمذي صفة القيامة والرقائق والورع (2517).

ص: 92

وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو

عضو

نائب الرئيس

عبد الله بن منيع

عبد الله بن غديان

عبد الرزاق عفيفي

ص: 93

من الفتوى رقم 3571

السؤال: إن لقبي عبد القوي فما حكمه في الإسلام وهل يجوز القول توكلت على الله ثم عليك أو كذلك أرجو منك يا أخي؟

الجواب: يجوز أن يقول الشخص: توكلت على الله ثم عليك فإن التوكل على الله هو تفويض الأمر إليه والاعتماد عليه فهو جل وعلا المتصرف في هذا الكون والتوكل على العبد بعد التوكل على الله جل وعلا تفويض العبد فيما يقدر عليه فالله له مشيئة والعبد له مشيئة ومشيئة العبد تابعة لمشيئة الله تعالى قال تعالى: {لِمَنْ شَاءَ مِنْكُمْ أَنْ يَسْتَقِيمَ} (1){وَمَا تَشَاءُونَ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ} (2) وقال تعالى: {إِنَّ هَذِهِ تَذْكِرَةٌ فَمَنْ شَاءَ اتَّخَذَ إِلَى رَبِّهِ سَبِيلًا} (3){وَمَا تَشَاءُونَ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا} (4) وقد أرشد النبي صلى الله عليه وسلم إلى أصل ذلك فروى النسائي وصححه عن قتيلة «أن يهوديا أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: إنكم تشركون تقولون: ما شاء الله وشئت وتقولون: والكعبة فأمرهم النبي صلى الله عليه وسلم إذا أرادوا أن يحلفوا أن يقولوا: ورب الكعبة وأن يقولوا: ما شاء الله ثم شئت (5)» وصح عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: «لا تقولوا: ما شاء الله وشاء فلان ولكن قولوا: ما شاء الله ثم ما شاء فلان (6)» أما التلقيب بعبد القوي وهكذا التسمي بهذا الاسم فلا بأس لأن القوي من أسماء الله عز وجل.

(1) سورة التكوير الآية 28

(2)

سورة التكوير الآية 29

(3)

سورة الإنسان الآية 29

(4)

سورة الإنسان الآية 30

(5)

النسائي في المجتبى 7/ 6 الإمام أحمد 6/ 371و372

(6)

الإمام أحمد 5/ 384 و394 و398 و1/ 214 و224 و 283 و 5/ 72 والبخاري في الأدب المفرد رقم 783 وأبو داود برقم 4980

ص: 93

وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو

عضو

نائب رئيس اللجنة

الرئيس

عبد الله بن قعود

عبد الله بن غديان

عبد الرزاق عفيفي

عبد العزيز بن عبد الله بن باز

ص: 94

من الفتوى رقم 7804

السؤال: أحيانا أتخوف من المرض فما الواجب علي عمله؟

الجواب: ثق بالله وتوكل عليه واسأله العفو والعافية في الدنيا والآخرة وتزود من الأعمال الصالحة لآخرتك واجتنب أسباب الأمراض واتصل بالدكاترة في المستشفيات العامة أو العيادات الخاصة وسلهم عما بدا لك في ذلك والله المستعان وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو

عضو

نائب رئيس اللجنة

الرئيس

عبد الله بن قعود

عبد الله بن غديان

عبد الرزاق عفيفي

عبد العزيز بن عبد الله بن باز

ص: 94

من الفتوى رقم 9580

السؤال: أريد شرحا وافيا لهذا الحديث حتى نفهمه الفهم الصحيح «لو تتوكلون على الله حق توكله لرزقكم كما يرزق الطير تغدو خماصا وتروح بطانا؟ (1)»

الجواب: الحديث عن عمر رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لو أنكم توكلون على الله حق توكله لرزقكم كما يرزق الطير تغدو خماصا وتروح بطانا) (2)» رواه الإمام أحمد والترمذي والنسائي وابن ماجه وابن حبان والحاكم وقال الترمذي: حسن صحيح.

(1) الإمام أحمد 1/ 30 والترمذي برقم 2344 وابن ماجه برقم4064 والحاكم 4/ 318 وابن حبان كما في موارد الظمآن برقم 2048

(2)

الإمام أحمد 1/ 30 والترمذي برقم 2344 وابن ماجه برقم4064 والحاكم 4/ 318 وابن حبان كما في موارد الظمآن برقم 2048

ص: 94

حقيقة التوكل هو صدق اعتماد القلب على الله عز وجل في استجلاب المصالح ورفع المضار من أمور الدنيا والآخرة. ومعنى الحديث أن الناس لو حققوا التوكل على الله بقلوبهم واعتمدوا عليه اعتمادا كليا في جلب ما ينفعهم ودفع ما يضرهم وأخذوا بالأسباب المفيدة لساق إليهم أرزاقهم مع أدنى سبب كما يسوق إلى الطير أرزاقها بمجرد الغدو والرواح وهو نوع من الطلب ولكنه سعي يسير وتحقيق التوكل لا ينافي السعي في الأسباب التي قدر الله سبحانه وتعالى المقدرات بها وجرت سننه في خلقه بذلك فإن الله تعالى أمر بتعاطي الأسباب مع أمره بالتوكل فالسعي في الأسباب بالجوارح طاعة والتوكل بالقلب عليه إيمان به قال تعالى: {وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ} (1) فجعل التوكل مع التقوى التي هي القيام بالأسباب المأمور بها والتوكل بدون القيام بالأسباب المأمور بها عجز محض وإن كان مشوبا بنوع من التوكل فلا ينبغي للعبد أن يجعل توكله عجزا ولا عجزه توكلا. بل يجعل توكله من جملة الأسباب التي لا يتم المقصود إلا بها كلها.

وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو

نائب رئيس اللجنة

الرئيس

عبد الله بن غديان

عبد الرزاق عفيفي

عبد العزيز بن عبد الله بن باز

(1) سورة التوبة الآية 51

ص: 95

فتوى رقم 4440

السؤال:

1 -

مسألة (سب الدين) هل يحكم بكفر فاعله على الفور وهل يفرق بين الدين كدين وهل هذا الفرق موجود أصلا وكون النساء والأطفال يسبون الدين؟

2 -

مسألة العذر بالجهل في الاستهزاء باللحية أو النقاب أو القميص أو المسلمين ومسألة سب الدين هل فيهما عذر بالجهل أم لا؟

3 -

مسألة (العذر بالجهل) في مواضيع عبادة القبور أو عبادة الطاغوت هل يعذر صاحبها بالجهل؟ فالرجاء إفادتنا بما من الله عليكم من العلم في هذه المسائل وكذا مسألة محاربة النشاط الديني هل يعذر موظفوها بالجهل أم لا؟

ص: 95

4 -

مسألة (إقامة الحجة على المسلم الذي يذبح لغير الله أو يدعو غير الله أو يعاون الطاغوت هل يقوم بها مسلم عادي عنده علم بهذه المسائل وهل هناك شروط أخرى لإقامة الحجة؟

الجواب:

1 -

الدعوة إلى الله بالحكمة والموعظة الحسنة والمجادلة بالتي هي أحسن أمر مطلوب شرعا قال الله تعالى: {ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ} (1).

2 -

ينبغي أن يكون الداعي إلى الله عالما بما يأمر به وبما ينهى عنه فقد يكون عنده حرص على الخير ورغبة ومحبة لنفع الناس ولكن يكون عنده جهل فيحرم الحلال ويحلل الحرام ويظن أنه على هدى.

3 -

سب الدين والاستهزاء بشيء من القرآن والسنة والاستهزاء بالمتمسك بهما نظرا لما تمسك به كإعفاء اللحية وتحجب المسلمة هذا كفر إذا صدر من مكلف وينبغي أن يبين له أن هذا كفر فإن أصر بعد العلم فهو كافر قال الله تعالى: {قُلْ أَبِاللَّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنْتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ} (2){لَا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ} (3).

4 -

عبادة القبور وعبادة الطاغوت شرك بالله فالمكلف الذي يصدر منه ذلك يبين له الحكم فإن قبل وإلا فهو مشرك إذا مات على شركه فهو مخلد في النار ولا يكون معذورا بعد بيان الحكم له وهكذا من يذبح لغير الله.

5 -

تغيير المنكر يكون من كل شخص بحسبه ولهذا رتب الرسول صلى الله عليه وسلم تغيير المنكر ثلاث درجات فقال صلى الله عليه وسلم: «من رأى منكم منكرا فليغيره بيده فإن لم يستطع فبلسانه فإن لم يستطع فبقلبه وذلك أضعف الإيمان (4)» فالذين يستطيعون التغيير باليد هم الحكام ونوابهم والعلماء ينكرون باللسان ومن دونهم ينكرون بالقلب وقد يتمكن بعضهم من

(1) سورة النحل الآية 125

(2)

سورة التوبة الآية 65

(3)

سورة التوبة الآية 66

(4)

مسلم 2/ 21 (النووي) وأبو داود برقم 1140 و4340 والترمذي 2173 والنسائي في المجتبى 8111 وابن ماجه برقم 4013

ص: 96