المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌المحاذير في التبليغ: - مجلة البحوث الإسلامية - جـ ٣٠

[مجموعة من المؤلفين]

فهرس الكتاب

- ‌المحتويات

- ‌ النقول عن المذهب المالكي:

- ‌ شهادة السماع في الدور المتقادم حيازتها:

- ‌ في الشهادة على السماع في الدار القريبة حيازتها:

- ‌ في الشهادة على الحيازة:

- ‌ ما جاء في الشهادات في المواريث:

- ‌ حيازة الأجنبي الحيوان والعروض)

- ‌ سؤال الحائز الأجنبي على الأجنبي من أين صار إليه الملك

- ‌ صفة الحيازات ومراتبها)

- ‌ صفة الشهادة على الحيازة)

- ‌(مسألة في الحيازة على الغائب)

- ‌ حيازة الأجنبي على الأجنبي الحاضر الرباع والعقار)

- ‌ النقول عن المذهب الشافعي:

- ‌ النقول من مذهب الحنابلة:

- ‌قرار رقم 68وتاريخ 21/ 10 / 1399 ه

- ‌الفتاوى

- ‌الذبح لغير الله

- ‌ الحلف بغير الله

- ‌ حكم الإسلام في الذي يستعين بالجن في معرفة المغيبات

- ‌ الصلاة خلف من يحلف بغير الله ويلبس التمائم

- ‌ الحلف بالقرآن

- ‌الحلف بشيخ من الصالحين

- ‌ الحلف بالضريح

- ‌ كيف يكون المرء قوي الإيمان مطبقا لأوامر الله خائفا من عقابه

- ‌ الخوف من الله

- ‌ حكم السجود على المقابر والذبح عليها

- ‌ إقامة المساجد على قبور أولياء الله الصالحين

- ‌ حكم الإسلام في الأضرحة الموجودة

- ‌ تخصيص موضع من المسجد لدفن من بنى المسجد وغيره

- ‌حكم الدعاء ببركة الصالحين وحكم الحجب والمحو

- ‌من أفطر أياما بدون عذر في رمضان سابق

- ‌من عجز عن الصيام دائما وجب عليه الإطعام

- ‌صلاة المرأة في بيتها مع الإمام الذي تسمع صوته

- ‌ اعتماد الحساب في إثبات الأهلة

- ‌استعمال معجون الأسنان للصائم

- ‌استعمال ما يزيل رائحة الفم

- ‌الصيام في السفر

- ‌قضاء صيام من أصيب بمرض مزمن ثم شفي

- ‌تقبيل الزوجة في نهار رمضان

- ‌إمامة النساء

- ‌من أفطر جاهلا قبل غروب الشمس

- ‌من عاد إليها الدم وهي صائمة

- ‌الإفطار في رمضان من أجل الامتحان

- ‌قضاء الصيام عن الميت

- ‌الصوم مع الدولة التي تقيم فيها

- ‌إذا تبين طلوع الفجر في رمضان بالأذان وغيره وجب الصيام

- ‌من لم يعلم بدخول شهر رمضان إلا بعد طلوع الفجر

- ‌من رؤي يشرب أو يأكل في نهار رمضان وجب الإنكار عليه

- ‌من رأى منكرا وجب عليه الإنكار

- ‌المال المتبرع به لعمل الخير ليس فيه زكاة

- ‌إذا أرضعت المرأة طفلا رضاعا شرعيا صار ولدها

- ‌حكم بيع الذهب بالذهب

- ‌العمل في مصانع الخمور حرام

- ‌إذا استحالت عشرة الزوج جاز للمرأة طلب الطلاق

- ‌الصوم والإفطار يتبعان بلد الإقامة

- ‌تقلع بنا الطائرة قبل الغروب بساعة وتمضي الساعةوالشمس لم تغرب

- ‌أعالج في المستشفى وأتناول دواء يسببلي الجوع الشديد هل أفطر أم أصبر

- ‌إذا احتلم الصائم في نهار رمضان هل يبطل صومه أم لا

- ‌هل الاحتلام يفسد الصوم، وإذا سال الدممن جسم الإنسان هل يفطر وهل القيء يفسد الصوم

- ‌ما حكم صيام النصف من شعبان

- ‌قيمة زكاة الفطر

- ‌التبليغ خلف الإماموما فيه من المحاذير

- ‌معنى التبليغ:

- ‌إذا كان صوت الإمام لا يبلغ المصلين:

- ‌الأصل في مشروعية التبليغ خلف الإمام

- ‌حكم التبليغ لغير حاجة:

- ‌قصد تكبيرة الإحرام من الإمام والمأموم:

- ‌المحاذير في التبليغ:

- ‌النتيجة:

- ‌مراجع البحث

- ‌دفع الدعوى

- ‌تمهيد:

- ‌الفروق بين دفع الخصومة ودفع الدعوى:

- ‌حكم الدعوى:

- ‌ حكم دفع الدعوى باعتبار مشروعيته:

- ‌ حكم دفع الدعوى باعتبار الأثر المترتب عليه:

- ‌أمثلة:

- ‌ أمثلة الدفع المتضمن إقرارا:

- ‌ أمثلة الدفع الذي لا يتضمن إقرارا:

- ‌شروط دفع الدعوى:

- ‌تأخر الجواب بالدفع:

- ‌المشكلة الاقتصاديةوكيف تحل في ضوء الكتاب والسنة

- ‌مقدمة:

- ‌ثانيا: أباح الإسلام التملك المشروع وحدد له أسبابا

- ‌ثالثا: أقر الإسلام الملكيتين الخاصة والعامة

- ‌خامسا: حث الإسلام على العمل

- ‌تاسعا: حرم الإسلام كل صور التعامل التجاري التي يكون فيها ظلم في التوزيع

- ‌مصادر ومراجع البحث

- ‌الآيات والبراهينعلى صدقنبوة خاتم المرسلين

- ‌المقدمة:

- ‌أولا: القرآن الكريم وبعض وجوه الإعجاز فيه

- ‌وجوه إعجاز القرآن الكريم

- ‌الوجه الأول: فصاحته وبلاغته وقوة تأثيره

- ‌الوجه الثاني: إعجاز تشريعاته:

- ‌الوجه الثالث: انطباق آيات على ما جاء به العلم الحديث:

- ‌الوجه الرابع: تضمنه أخبارا غيبية لا يعرفها إلا علام الغيوب:

- ‌ثانيا: خلقته وخلقه وجميل سيرته تؤكد صدق نبوته:

- ‌ثالثا: استجابة دعائه صلى الله عليه وسلم:

- ‌رابعا: المعجزات الحسية التي ظهرت على يديه صلى الله عليه وسلم ونقلها عنه أصحابه:

- ‌خامسا: إخباره صلى الله عليه وسلم بمغيبات كثيرة ثم تحققت كما أخبر

- ‌سابعا: بشارات الكتب السابقة به صلى الله عليه وسلم:

- ‌انتشار ترجمات معاني القرآن الكريم في مشرق العالم ومغربه

- ‌القرآن الكريم في أوروبا:

- ‌أول ترجمة للقرآن الكريم في أوربا

- ‌القرآن الكريم في ألمانيا:

- ‌محاولات ألمانية لتعميم طبع القرآن الكريم في ألمانيا

- ‌أول طبعة للقرآن الكريم في ألمانيا:

- ‌طبعات قديمة للقرآن الكريم في ألمانيا:

- ‌عرض سريع للترجمات الأوربية والشرقية لمعاني القرآن الكريم:

- ‌الترجمات الشرقية لمعاني القرآن الكريم

- ‌قرارات وتوصيات المؤتمر الإسلامي العالمي لمناقشة الأوضاع الحاضرة في الخليج

- ‌وثيقة مكة المكرمةالصادرة عن المؤتمر الإسلامي العالميلمناقشة الأوضاع الحاضرة في الخليج

- ‌من قرارات مجلس المجمع الفقهي الإسلامي

- ‌ الحكم الشرعي في تحديد النسل

- ‌ تنظيم النسل

- ‌حكم تزوج الكافر للمسلمة وتزوج المسلم للكافرة

- ‌ منع الحمل وتحديد النسل

- ‌وصية موجهة للمرابطينفي الحدود ضد اعتداء دولة العراق

- ‌حكم قيادة المرأة للسيارة

- ‌كشاف مجلة البحوث الإسلامية من العدد السادس عشر إلي الثلاثين

- ‌حديث شريف

الفصل: ‌المحاذير في التبليغ:

‌المحاذير في التبليغ:

عرفنا فيما سبق أن التبليغ لغير حاجة لا يجوز بل هو بدعة كما تقدم أما إذا دعت الحاجة إليه فينبغي فعله لما فيه من المصلحة لكن بشرط أن لا يصحبه شيء من المخالفات التي تخرجه من المشروعية إلى البدعية. يقول المحقق ابن عابدين: " وإذا قد علمت مشروعية رفع الصوت بالتبليغ وأن التبليغ منصب شريف قد قام به أفضل الناس بعد الأنبياء والمرسلين ذوي المقام المنيف فلا بد معه من اجتناب ما أحدثه جهلة المبلغين الذين استولت عليهم الشياطين من منكرات ابتدعوها ومحدثات اخترعوها لكثرة جهلهم وقلة عقلهم وعدم اعتنائهم بأحكام ربهم وبعدهم عما هو سبب قربهم وانهماكهم في تحصيل حطام الدنيا وترك التعلم الموصل إلى الدرجات العليا (1).

ويقول شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: " وحيث جاز - أي التبليغ - ولم يبطل فيشترط أن لا يخل بشيء من واجبات الصلاة " ا. هـ (2).

ومن المخالفات التي قد يرتكبها المبلغون ما يأتي: أولا: الجهر بتكبيرة الإحرام من المبلغ بنية الإعلام لا بنية الإحرام وهو خطأ إذ لا بد من نية الإحرام وقد تقدم أن فقهاء الحنفية يقولون: إنه إذا قصد التبليغ فقط خاليا عن قصد الإحرام فلا صلاة له ولا لمن يصلي بتبليغه في هذه الحالة لأنه اقتداء بمن لم يدخل في الصلاة (3).

(1) تنبيه ذوي الأفهام ص 142

(2)

مجموع فتاوى ابن تيمية 23/ 401

(3)

تنبيه ذوي الأفهام ص 140

ص: 139

قلت: أما بطلان صلاته فواضح لأن تكبيرة الإحرام ركن من أركان الصلاة لقوله صلى الله عليه وسلم «مفتاح الصلاة الطهور وتحريمها التكبير وتحليلها التسليم (1)» فإذا لم يقصد الإحرام فكأنه لم يدخل في الصلاة.

وأما بطلان صلاة المأمومين ففيه نظر وهو مبني على أنه يشترط في المبلغ ما يشترط في الإمام وقد تقدم أنه أحد القولين عند المالكية.

وقال ابن الحاج (2).

المالكي في المدخل: " وفي هذا نكتة أخرى وهي أن الإمام إذا دخل في الصلاة بتكبيرة الإحرام كبروا خلفه إذ ذاك قبل أن يدخلوا في الصلاة ليسمعوا الناس بذلك فيعلموا بتكبيرهم أن الإمام قد أحرم بالصلاة فمن أحرم من الناس حينئذ سرى الخلل إلى صلاته من هذا الوجه أيضا لما تقدم أن الاقتداء لا يجوز إلا بأربعة أشياء وهذا ليس بواحد منها " ا. هـ (3).

وقد قال فقهاء الشافعية: يجب أن تكون النية مقارنة للتكبير لأنه أول فرض من فروض الصلاة فيجب أن تكون مقارنة له (4).

ويقول الخرقي (5) في مختصره المشهور عند الحنابلة: " وينوي بها المكتوبة يعني بالتكبيرة ولا نعلم خلافا بين الأمة في وجوب النية للصلاة وأن الصلاة لا تنعقد إلا بها " ا. هـ (6).

(1) قال الحافظ ابن حجر في التلخيص الحبير: رواه الشافعي وأحمد والبزار وأصحاب السنن إلا النسائي وصححه الحاكم وابن السكن من حديث عبد الله بن محمد بن عقيل عن ابن الحنفية عن علي، قال البزار: لا نعلمه عن علي إلا من هذا الوجه وقال أبو نعيم: تفرد به ابن عقيل عن ابن الحنفية عن علي وقال العقيلي: في إسناده لين وهو أصلح من حديث جابر " ا. هـ التلخيص الحبير مطبوع مع كتاب المجموع 3/ 265

(2)

هو أبو عبد الله محمد بن محمد العبدري الفارسي المالكي الشهير بابن الحاج مات بالقاهرة سنة 737 هـ

(3)

المدخل لابن الحاج 2/ 210

(4)

المجموع شرح المهذب 3/ 277

(5)

هو أبو القاسم عمر بن حسين بن عبد الله بن أحمد الخرقي مات سنة 334 ودفن بدمشق

(6)

مختصر الخرقي مع كتاب المغني 1/ 464

ص: 140

ثانيا: مسابقة الإمام.

بعض المبلغين يسابق الإمام في التكبير للركوع أو الرفع منه أو السجود وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أما يخشى الذي يرفع رأسه قبل الإمام أن يحول الله رأسه رأس حمار (1)» .

وعن أنس رضي الله عنه قال: صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم فلما قضى الصلاة أقبل علينا بوجهه فقال: «أيها الناس إني إمامكم فلا تسبقوني بالركوع ولا بالسجود ولا بالقيام ولا بالانصراف فإني أراكم أمامي ومن خلفي (3)» .

قال النووي رحمه الله قوله صلى الله عليه وسلم: «لا تسبقوني بالركوع ولا بالقيام ولا بالانصراف (4)» فيه تحريم هذه الأمور وما في معناها " ا. هـ (5).

وقال رحمه الله قال أصحابنا رحمهم الله يجب على المأموم متابعة الإمام ويحرم عليه أن يتقدمه بشيء من الأفعال ا. هـ (6).

ثالثا: اللحن بالتكبير والتسميع.

اللحن بالتكبير مثل أن يمد همزة لفظ الجلالة فيقول: آلله فيصير استفهاما، أو يمد باء أكبر فيزيد ألفا فيقول: أكبار فيصير جمع كبر وهو الطبل، أو يمد همزة أكبر أيضا، وتارة يحذف ألف الجلالة التي بعد اللام الثانية، وتارة يحذف هاءها ويبدل همزة أكبر بواو فيقول اللا وأكبر.

(1) أخرجه البخاري في صحيحه كتاب الأذان باب إثم من رفع رأسه قبل الإمام 1/ 170 وأخرجه مسلم في صحيحه واللفظ له كتاب الصلاة باب تحريم سبق الإمام بركوع أو سجود ونحوها 1/ 320 حديث رقم 114

(2)

أخرجه مسلم في صحيحه كتاب الصلاة باب تحريم سبق الإمام بركوع أو سجود ونحوها 1/ 320 حديث رقم 112

(3)

المراد بالانصراف السلام. (2)

(4)

صحيح مسلم الصلاة (426)، سنن النسائي السهو (1363)، سنن أبو داود الصلاة (624)، مسند أحمد بن حنبل (3/ 102)، سنن الدارمي الصلاة (1317).

(5)

شرح النووي على صحيح مسلم 4/ 150

(6)

المجموع شرح المهذب 4/ 234 وانظر روضة الطالبين 1/ 369

ص: 141

قال ابن عابدين: " وأما اللحن في التسميع فهو ما يفعله عامتهم إلا الفرد النادر منهم فيقولون: رابنا لك الحامد بزيادة ألف بعد راء ربنا وألف بعد حاء الحمد، أما الثانية فلا شك في كراهتها، وأما الأولى فلم أر من نبه عليها ولو قيل: إنها مفسدة لم يكن بعيدا لأنه الراب بتشديد الباء زوج الأم كما في الصحاح والقاموس وهو مفسد المعنى إلا أن يقال: يمكن إطلاقه عليه تعالى وإن لم يكن واردا لأنه اسم فاعل من التربية فهو بمعنى رب وعلى كل حال فجميع ما ذكرناه لا يحل فعله وما هو مفسد منه يكون ضرره متعديا إلى بقية المقتدي ممن يأخذ عنه " ا. هـ (1).

وقال ابن الحاج في المدخل: " إنهم يغيرون وضع التكبير لأنهم يقولون آلله فيزيدون على الهمزة مدة وكذلك يصنعون في أكبر وبعضهم يزيد بعد الباء من أكبر ألفا إلى غير ذلك من صنيعهم، وإن أتى بعضهم بالتكبير كاملا فإنه لا يفعل ذلك في جميع تكبيرات الصلاة، وإذا كان ذلك كذلك فحكمه حكم المسألة المذكورة آنفا وهو البطلان، وإذا علم ذلك فيسري الخلل إلى صلاة من صلى بتبليغهم لأن من يريد أن يصلي خلف الإمام لا يجوز له أن يقتدي إلا بأحد أربعة أشياء (2).

وقال صاحب القول البديع في معرض كلامه عن المسمع في الصلاة ما نصه:

" وكل هذا ما لم يشتغل المسمع بمراعاة الأهوية والألحان وإلا بطلت صلاته وصلاة من اشتغل باستماع ذلك اتفاقا (3).

وقال الرافعي (4) في فتح العزيز: " ويجب على المصلي أن يحترز في لفظ التكبير عن زيادة تغير المعنى بأن يقول: آلله أكبر فينقلب الكلام استفهاما أو يقول: أكبار والأكبار جمع

(1) تنبيه ذوي الأفهام 143 - 144

(2)

المدخل 2/ 210

(3)

القول البديع ق 3

(4)

هو أبو القاسم عبد الكريم بن محمد الرافعي مات سنة 623 هـ

ص: 142

كبر وهو الطبل ولو زاد واوا بين الكلمتين إما ساكنة أو متحركة فقد عطل المعنى فلا يجزئه أيضا " انتهى (1).

وقال النووي في المجموع: " ويجب الاحتراز في التكبير عن الوقفة بين كلمتين وعن زيادة تغير المعنى فإن وقف أو قال: آلله أكبر بمد همزة الله أو بهمزتين أو قال: الله أكبار أو زاد واوا ساكنة أو متحركة بين الكلمتين لم يصح تكبيره " ا. هـ (2).

وقال ابن قدامة في المغني: " ويبين التكبير ولا يمد في غير موضع المد فإن فعل بحيث تغير المعنى مثل أن يمد الهمزة الأولى فيقول: آلله فيجعلها استفهاما أو يمد أكبر فيزيد ألفا فيصير جمع كبر وهو الطبل لم يجز لأن المعنى يتغير به " ا. هـ (3).

رابعا: تأخر المبلغ في أداء التكبير أو في تمطيط الحروف وإخراجها عن محالها وقد يكبر الإمام للركوع ثم يكبر المسمع خلفه ويطيل التكبير فيرفع الإمام من الركوع قبل أن ينقضي تكبير المسمع للركوع ويترتب على ذلك كثير من المحاذير التي لا يقرها الشرع ومن هذه المحاذير ما يأتي:

أ - أن المسبوق بركعة أو أكثر يأتي فيكبر للإحرام ويركع ظنا منه أن الإمام في الركوع لعلمه أن المسمع لم يرفع من الركوع فتفسد عليه صلاته.

ب - أن في هذا مخالفة للسنة لأن السنة في الصلاة أن يكون المأموم تبعا للإمام كما تقدم وفي فعل المبلغ هذا مدعاة لتأخر أفعال المأموم عن أفعال الإمام إلى حد أن يكون ركوع المأموم بعد رفع الإمام من الركوع ومثله السجود وبقية أفعال الصلاة.

جـ - اقتطاع جزء من صلاة المأمومين بسبب ما يحصل من صوت المبلغ.

خامسا: أن المبلغ قد يرفع صوته كثيرا مما يكون سببا في ذهاب الحضور والخشوع في الصلاة ويذهب السكينة والوقار ويقع به التشويش على المصلين ويحصل بسبب ذلك كثير من الأمور التي تتنافى مع حقيقة الصلاة.

(1) فتح العزيز مطبوع مع المجموع 3/ 268

(2)

المجموع 3/ 292

(3)

المغني 1/ 462

ص: 143