الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
القاعدة الرابعة والعشرون بعد المائة [تعارض الأصل والظاهر والأصلين]
أولاً: لفظ ورود القاعدة:
" إذا تعارض الأصل والظاهر أو الأصلان (1) " بم يحكم؟ وجب الترجيح
ثانياً: معنى هذه القاعدة ومدلولها:
الأصل: هو القاعدة المستقرة، والظاهر: ما يغلب على الظن وقوعه.
فمدلول هذه القاعدة أنه إذا تعارض أمام المجتهد قاعدة مستقرة مع قاعدة أخرى مثلهما أو مع ما يغلب على ظنه وقوعه، فبم يَحكم؟.
هل يُحكم بالأصل أو بالظاهر؟.
وأما إذا كان التعارض بين الأصلين فيجب الترجيح بينهما بإحدى طرق الترجيح.
ثالثاً: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:
تزوج وأحرم، ولم يدر أحرم قبل تزوجه أو بعده. قال الشافعي رحمه الله تعالى: يصح تزوجه، لأن الأصل عدم الإحرام.
ومنها: إذا قال: هذا ولدي من جاريتي هذه - لحقه عند الإمكان - ولكن هل يثبت كون الجارية أم ولدٌ له، بحسب الظاهر نعم، ولكن لاحتمال أن يكون استولدها بالزوجية لا يثبت.
(1) الأشباه والنظائر لابن الوكيل ق1 صـ 278، أشباه ابن السبكي ج 1 صـ 14 - 32، المنثور الزركشي ج 1 صـ 313، قواعد ابن رجب القاعدتان 158، 159، وإيضاح المسالك للونشريسي القاعدة 16 صـ 178.
ومثال تعارض الأصلين: إذا أصدقها تعليم بعض القرآن فوجدناها تحسنه فقال: أنا عَلَّمتها. وأنكرت هي، فهل يقبل قوله أو قولها؟ لأن الأصل الأول بقاء الصداق في ذمته، والأصل الثاني: براءَة ذمته. وأقول: إن القول قولها مع يمينها: لأنه ثبت يقيناً اشتغال ذمته بصداقها، وما ثبت بيقين لا يزول إلا بيقين مثله.