الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
ثنا محمَّد ابن العباس بن نجيح: ثنا محمَّد بن غالب بن حرب: ثنا حفص بن عمر ويعرف بـ"الكبر" كتبتُ عنه في طاق الحراني: ثنا هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، مرفوعًا: يا أمّ هانيء اتخذي غنمًا، فانها تغدو وتروح بخير. .
* وهذا حديثٌ منكرٌ عن هشام بن عروة. والله أعلم. تنبيه 2/ رقم 519
. . . . حفص بن عُمر بن عبد العزيز = أبو عُمر الدوري
953 - حفص بن غياث:
ابن طلق بنِ معاوية، من المشهورين بالأخذ عن الأعمش، وقد احتج الشيخان وأصحاب السنن بروايته عن الأعمش. تنبيه 2/ رقم 575
* ثقة، وكان ساء حفظه بعد ما ولي القضاء، كما قال أبو زرعة. مسند سعد/ 246 ح165
* حفص بن غياث: أوثق من مائة مثل زيد بن بكر. التسلية/ رقم 65
* لولا ما قاله النقاد من أن حفص بن غياث تغيَّر حفظه قليلًا لحكمتُ لزيادته في هذه الحديث. تنبيه 10/ رقم 2127
954 - حفص بن غياث:
قال الذهبي: عن ميمون بن مهران شيخٌ مجهولٌ. تنبيه 2/ رقم 575
955 - حفص بن غيلان:
صدوقٌ، تُكلّم فيه بكلام خفيف. الأمراض والكفارات/ 110 ح46
956 - حفص بن ميسرة:
العُقيلي أبو عُمر الصنعاني سكن عسقلان.
[حديث: إِنَّمَا يَدخُلُ الجَنَّةَ مَن يَرجُوهَا، وَيُجَنَّبُ النَّارَ مَن يَخَافُهَا، وَإنَّمَا يَرحَمُ اللهُ مَن يَرحَمُ. قال في شيخنا. هذا حديث ضعيفُ الإسناد]
* أخرَجَهُ البَيهَقِيُّ في "شُعَب الإيمان"(ج 3/ رقم 760)، وفي "الآداب"
(1146)
، وفي "الأربعون الصُّغرَى"(30)، وأبو نُعيمٍ في "الحِلية"(3/ 225) من طريق سُوَيد بن سَعيدٍ، عن حَفص بن مَيسَرة، عن زيد بن أَسلَمَ، عن ابن عُمَر مرفُوعًا فذَكَرَه.
* قال العَلائيُّ: "إِسنَادُهُ حَسَنٌ على شرط مُسلِمٍ".
* فتَعَقَّبَه المُنَاوِيُّ في "فيض القدير"(3/ 8) بقوله: "هذا غيرُ مقبولٍ، ففيه سُويد بن سعيدٍ، فإن كان الهَرَوِيَّ، فقد قال الذَّهَبيُّ: "قال أحمَدُ: مَترُوكٌ. وقال البُخاريُّ: عَمِيَ، فَلُقِّنَ، فَتَلَقَّنَ وقال النَّسَائيُّ: ليس بثِقَة". وإن كان الدَّقَّاق، فمُنكَرُ الحديث، كما في "الضّعفاء" للذَّهبيِّ" انتهى.
* قلتُ: هو الهَرَوِيُّ بلا شكٍّ، وما كان يَنبَغِي للمُنَاوِيٍّ أن يَتَوَقَّف فيه، لا سِيَّما والعَلائيُّ يقُولُ:"على شرط مُسلِمٍ"، ومُسلِمٌ إنَّما أخرج لسُوَيد بن سعيد الهَرَوِيِّ، عن حفص بن مَيسَرة. أمَّا سُويدُ بن سَعيدٍ الدَّقَّاقُ، فلا يَكادُ يُعرَف. والله أعلم.
* وممَّا يُؤاخَذُ به المنَاوِيُّ أنَّهُ نَقَلَ أشَدَّ ما قيل في سوَيد بن سَعِيدٍ.
* ونَقَلُ الجَرحَ دُونَ التَّعديلِ في الرَّاوي يجعَلُه بعّضُ النَّاسِ خِيانَةً.
* وسُويدٌ: فوثَّقَة أحمدُ، وقال:"ما علمتُ إلا خيرًا"، والعِجلِيُّ، ومَسلَمَةُ ابن قاسِمٍ، والخَلِيليُّ في "الإرشاد".
* وقال أبُو حاتِمٍ: "كان صَدوقًاَ، وكان يُدَلِّسُ ويُكثِرُ من ذلك"، وكذلك رماه الإِسمَاعِيليُّ بالتَّدليس. وقال يعقُوبُ بنُ شَيبةَ:"صدُوقٌ، مُضطرِبُ الحِفظِ، لا سيَّمَا بعدما عَمِيَ".
* أمَّا ابن مَعينٍ فاشتَدَّ عليه. ونَقَلَ النَّسائيُّ كلامَ ابن مَعينٍ ثُمَّ قال: "ليسَ بثِقَةٍ ولا مأمُونٍ".
* وكانت آفةُ سُوَيدٍ التَّلقينَ.
* وقد احتاطَ مُسلمٌ في الرِّوايةِ عنهُ، بحيثُ أنَّ غَالِبَ أحاديثِهِ قد تُوبع فيها سندًا ومَتنًا. ولم يُخَرِّج له منفردًا إلا نَزرًا يسِيرًا.
* وقد خُولِف حفصُ بن مَيسَرة في إسناده. .
* وقد نَصَّ على فَلكَ أبو نُعيم، فقال: هذا حديثٌ غريبٌ من حديث زيد بن أَسلَم مرفُوعًا مُتَّصلًا، تفرَد به حفصٌ. ورواه ابن عَجلان، عن زيد بن أَسلَم مُرسَلا. اهـ.
* ومُرسَلُ زيدٍ هذا: أخرَجَهُ ابن أبي شَيبَةَ في "المُصَنَّف"(13/ 232) قال: حدثَنا أبو خالدٍ الأحمَرُ، عن ابن عَجلان، عن زيد بن أَسلَمَ، قال: قال رسُول الله صلى الله عليه وسلم:. . . فذَكَرَه.
* (تنبيهٌ):
* وبعد كتابة ما تقدَّمَ رأيتُ أبا الفَيضِ الغُمَارِيَّ تَعَقَّبَ كلامَ المُناوِيِّ هذا في "المُداوِي"(3/ 15 - 16) فقَالَ:
* "قُلتُ: الشَّارح تسلَّط على الحديثِ وهو لَيسَ مِن أهلِهِ ولا ضُرِبَ لَهُ بسَهمٍ فيه، ومَن لا يُفَرِّقُ بين سُوَيدِ بنِ سَعيدٍ الهَرَوِيِّ الحَدَثَانِيِّ، وبين سُوَيدٍ الطَّحَّانِ، كيف يَتَعَقَّبُ على مِثلِ الحَافِظِ العَلائيِّ؟! إنَّ هذا لعَجَبٌ!
* فسُوَيدُ بنُ سعيدٍ المَذكُورُ في سندِ الحديثِ هو الأَوَّلُ، وهو مِن رجالِ مُسلِمٍ. فالحديثُ على شَرطِهِ كما قالَ العَلائِيُّ.
* وسُويدُ بنُ سعيدٍ وإن كان مختَلَفًا فيه، إلا أنَ أكثرَ ما عِيبَ به التَّدليسُ، وكَونُهُ عَمِيَ فصارَ يَتَلقَّنُ.
* وإنَّمَا أَفحَشَ القولَ فيه ابن مَعينٍ للعصبيَّةِ المَذهَبِيَّةِ، ومُشارَكتِهِ نُعيمَ بنَ
حمَّادٍ في رِوايَهِ الحديثِ الوَارِدِ في ذمِّ الحَنَفِيَّةِ، وإلا فقد وَثقَهُ جماعةٌ، وقال مَسلَمَةُ:"هو ثِقَةٌ ثِقةٌ" وقال إبراهيمُ بنُ أبي طالبٍ: "قلتُ لمُسلِمٍ: كيف استَجَزتَ الرِّوايَةَ عن سُويدٍ في الصَّحيح؟ فقالَ: ومِن أينَ كُنتُ آتي بنُسخَةِ حفصِ بنِ مَيسَرَة؟! " اهـ.
* فمُسلِمٌ رَوَى عنه نُسخَةَ حفصِ بنِ مَيسرَةَ، وهي معرُوفَةٌ مأمونٌ أمرُهَا؛ لأنَّها مكتُوبَةٌ محفُوظَةٌ، وهذا الحديثُ أيضًا منها، فإنَّ سُويدًا رواهُ عن حفصِ ابن مَيسَرَةَ، عن زيدِ بنِ أَسلَمَ، عن ابن عُمَرَ" انتهى كلامُ الغُمارِيِّ.
* قلت: ولي مُلاحَظاتٌ على كلامِهِ:
* الأُولى: أنَّهُ وَافَقَ الحافظَ العَلائيَّ على أنَّ الحديثَ على شرطِ مُسلِمٍ.
* وليس كذلك؛ فإنَّ هذه التَّرجَمَة لم تَقع عند مُسلِمٍ، ولم يَروِ مُسلمٌ لـ "زَيدِ ابن أَسلمَ، عن. ابن عُمَرَ (1) " قطُّ.
* فالعُلماءُ يَشتَرِطُون أن تَقَع التَّرجمَةُ كاملةً إلى مُنتهاهَا في "الصَّحيح"، وإلا فيُقالُ:"رِجالُهُ رجالُ مُسلِمٍ"، ولا يقالُ:"على شَرطِ مُسلِمٍ". فالذي في مُسلِمٍ: "سُويد بنُ سعيدٍ، عن حفصٍ، عن زيدِ بنِ أَسلَمَ".
* وشُيُوخُ زيدِ بنِ أَسلَمَ عِندَ مُسلِمٍ". هم:
1 -
عطاءُ بنُ يَسارٍ. أخرَجَ له في: "الإيمانِ"(183/ 302)، وفي "الكُسُوف"(907/ 17)، وفي "السَّلام"(2121/ 3)، وفي "اللِّباس والزِّينِة"(2121/ 114)، وفي "العلم"(2669/ 6).
(1) قلتُ: يقصد شيخنا أن مسلمًا لم يرو لـ "حفص بن ميسرة عن زيد بن أسلم عن ابن عمر" قط؛ وإلا فقد روى مسلم حديثًا واحدًا (2085/ 42) فيمن جرَّ ثوبه خيلاء، عن يحيي بن يحيى، عن مالك، عن نافع وعبد الله بن دينار وزيد بن أسلم، عن ابن عمر مرفوعًا به. وهو عند البخاري عن (5783)، عن إسماعيل بن أبي أويس، عن مالك به. والله أعلم.
2 -
مُوسَى بنُ عُقبَة. أخرَجَ له في: "المَساجد"(526/ 14)، وفي "الزَّكَاة"(1022/ 78)، وفي "البُيُوع"(1534/ 51، و 1542/ 76)، وفي "الأَيمَانِ والنُّذُورِ"(1654/ 25)، وفي "الأَقضِيَةِ"(1720/ 20)، وفي "الفضائل"(2299)، وفي "الجَنَّةِ"(2862/ 60).
3 -
أبو صالحٍ ذَكوَانُ. أخرج له في: "الزَّكاة"(987/ 24)، وفي "التَّوبَة"(2675/ 1).
4 -
عبدُ الرَّحمَن بنُ وَعْلَةَ. أخرج له في: "البُيُوع"(1579/ 68).
5 -
أم الدَّرداءِ. أخرج له في: "البِرِّ"(2598/ 85).
* قلتُ: هذا ما لحَفصِ بنِ مَيسَرَةَ، عن زيدِ بنِ أَسلَمَ.
* بقي ثلاثةُ مواضعَ لحفصٍ يَروِيهَا عن العَلاء بنِ عبدِ الرَّحمن:
الأوَّلُ في: كتاب "البِرِّ"(2622/ 138)، والثَّاني في:"الجَنَّة"(2854/ 48)، والثَّالثُ في:"الزُّهد"(2959/ 4). هذا كُلُّ ما لسُوَيدٍ، عن حَفصِ بنِ مَيسَرَةَ.
* وإنَّما عُنيتُ بهذا للحِكَايةِ الشَّهيرَةِ التى سَجَّلَ فيها أبُو زُرعةَ اعترَاضُهُ على مُسلِمٍ لروَايَتِهِ عن سُوَيدِ بنِ سعيدٍ، فكان جوابُ مسلِمٍ:"ومِن أين كُنتُ آتي بنُسخَةِ حفصِ بنِ مَيسَرَةَ؟ "، يُرِيدُ أنَّهُ عَلا بسُويدٍ، فلو رَوَى حفصُ بنُ مَيسَرَةَ من غيرِ طَرِيقِ سُويدٍ لنَزَلَ.
* والحديثُ معرُوفٌ من رواية الثِّقاتِ بنُزُولٍ، أو برجَالٍ ليسُوا على شَرطِهِ، ومع ذلك فقد احتَاطَ مُسلِمٌ، فأَتَى بمُتابَعَاتٍ قويَّةً للأحاديثِ التي رَواهَا لحفصٍ مِن طريق سُوَيدٍ إلا في مَواضِعَ قليلةٍ، ولها مُتابَعاتٌ خارجَ "الصَحيح".
* وقد ذكرتُ كُلَّ ما لِسُوَيدٍ في "صحيح مُسلِمٍ"، وبيَّنتُ أنَّهُ لم يَتَفَرَّد بمَتنٍ قطُّ، في رَدِّي على الغُمَارِيِّ في "التَّنكيل والخَسفِ بصاحبِ كتابِ درءِ الضَّعفِ عمَّن
عَشَقَ فعفَّ" وقد تَمَّ والحمدُ لله، رَددتُ فيه على الغُمَاريِّ أبي الفَيضِ، إذ قَوَّى حديثَ: "مَن عَشَقَ فَعفَّ، فَمَاتَ، مَاتَ شهِيدًا". وهو حديث أبطَلَهُ سائرُ عُلماءِ الحَديثِ.
* والثانيةُ: قولُهُ: "إنَّما أَفحَشَ القَولَ فيه ابن مَعينٍ للعصبِيَّة المَذهَبِيَّةِ، ومُشارَكَتِهِ نُعيمَ بنَ حَمَّادٍ في روايةِ الحديثِ الوَارِدِ في ذَمِّ الحَنَفِيَّةِ".
* فأقُولُ: هذا هو الظَّنُّ الكَاذِب بِعَينِهِ. ولم يَقُل أحدٌ قَطّ أن ابن مَعِينٍ تكلَّم في سُوَيدٍ لأجل هذا، إنَّمَا تكَلَّم فيه بسَبَبِ أوهَامٍ وَقَعَت لهُ في أحاديثَ، مِنهَا حدِيثُ:"مَن عَشَقَ فعَفَّ، ومنها حديثُ: "مَن قَالَ في دِينِنَا برَأيِهِ فاقتُلُوهُ" فقال ابن مَعِينٍ: "ينبَغِي أن نَبدَأَ بسُوَيدٍ فيُقتَلُ"!
* وأنكَرُوا عليه أحاديثَ، إِمَّا دَلَّسَها عن رِجالٍ مجرُوحِينَ، وإمَّا لَقَّنوهُ إيَّاهَا فرَوَاهَا. وهذا كافٍ في إِسقاطِ أَيِّ راوٍ. فما دَخلُ العَصبِيَّةِ المَذهَبِيَّةِ هنا؟!
* وهذا دَأَبُ الغُمَارِيِّ، إذا لم يَجِد جَوابًا سَدِيدًا على اتِّهامٍ قَوي، اختَرَعَ تُهمةً فأَلصَقَهَا بالخَصمِ، كما اتَّهَم البُخارِيَّ بأنَّهُ يميلُ إلى مَذهَب "النَّصْبِ" لمُجرَّدِ أنَّه رَوَى عن رِجالٍ يَمدَحُون من يُنَاصبُ عليًّا الخُصُومَةَ، كما مضَى التَّنبِيهُ على ذلك في الحديثِ رقم (31).
* وإذا كانَت العَصَبِيةُ المَذهَبيَّةُ الحَنَفِيَةُ. تحمل ابن مَعِينٍ على جَرحِ مَن ليس بمجُروع، فلِمَ لم يَتَكَلَّم ابن مَعِينٍ في مالكٍ والثَّورِيِّ والاوزَاعِيِّ وغيرِهِم كَثيرٍ، وقد تكلَّمُوا في أبي حَنيِفَةَ نَفسِه؟
* مع أنَّ كلامَ الثَّورِيِّ فيه صرِيحٌ جدًّا، ومُؤذٍ للحنفيَّة غاية الإيذاء، فقد قال:"لم يُولَد في الإِسلام مولُودٌ أشأَمَ عليه من أبي حَنيفَةَ"، وقال أيضًا:"استَتبتُ أبا حنيفَةَ من الكُفرِ مرَّتَين".