الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
المسألة الثامنة عشرة
قال الشافعي رضي الله عنه: ترك الاستفصال في حكاية الحال مع قيام الاحتمال ينزل منزلة العموم في المقال.
مثاله: أن ابن غيلان اسلم على عشرة نسوة فقال له الرسول عليه وسلم: "أمسك أربعا وفارق سائرهن" ولم يسأله عن كيفية عقده عليهن في
الجمع والترتيب، فكان إطلاقه القول دالا على أنه لا فرق في هذا الحكم بين عقده.
عليهن جمعا وترتيبا.
واعترض/ (229/أ) عليه: بأنه يحتمل أن يكون النبي عليه السلام عرف خصوص الحال، فأجاب بناء على ذلك، لا لأنه لا فرق بين تلك الحالة وغيرها في ذلك الحكم.
وهو ضعيف، لأن من الظاهر أنه ليس المراد من قوله "رضي الله عنه" مع قيام الاحتمال، احتمال لفظ الحكاية لتلك الحالة، وإن فرض المسئول عالما بأن تلك الحالة غير مرادة للسائل، إما لعلمه بأن القضية لم تقع على تلك الحالة، أو لقرينة تدل على أن تلك الحالة غير مرادة له، بل المراد منه احتمال وقوع تلك القضية في تلك الحالة عند المسؤول مع احتمال