الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وثانيهما: أن قوله تعالى: {ونزلنا عليك الكتاب تبيانًا لكل شيء} يقتضي أن لا يحصل بيانه إلا منه، والبيان الذي يحصل منه هو "بمعنى" إزالة الإشكال والتوضيح على ما هو المشهور أن القرآن يفسر بعضه بعضًا، خالفنا مقتضاه بالنسبة إلى بعضه فوجب أن يبقى فيما عداه على الأصل، وعند ذلك نقول: لو حملنا البيان في قوله تعالى: {لتبين للناس} على البيان المذكور، لزم التعارض بين تلك الآية وبين ما تلونا، والتعارض خلاف الأصل فوجب حمله على التلاوة والإبلاغ، لئلا يلزم قول ثالث خلاف الإجماع، وإذا كان المراد من البيان: هو الإبلاغ، والتلاوة، لم يلزم من تفويض البيان إلى الرسول أن لا يجوز تخصيص الكتاب بالكتاب إذ هو المظهر للكل.
المسألة الرابعة
[تخصيص السنة بالسنة المساوية]
يجوز تخصيص السنة المتواترة بالنسبة المتواترة، وكذا يجوز تخصيص الآحاد منها بمثلها.
لأنه وقع ذلك، فإن قوله عليه السلام:"لا زكاة فيما دون خمسة أوسق".
ورد مخصصًا لقوله عليه السلام: "فيما سقت السماء العشر" خلافًا
لبعض الشاذين لزعمهم أنه عليه السلام جعل كلامه مبينًا فلا يحتاج كلامه إلى بيان.
وكذا يجوز تخصيص المتواتر منها بالآحاد عند الأكثر. خلافًا لهم، ولم لا يجوز تخصيص المقطوع بالمظنون؟ ودليل الكل ما تقدم من الوجه المعقول.