الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
الأرض للصالحين
إن النتائج العسكرية لجهاد المسلمين بقيادة النبي صلى الله عليه وسلم، كانت متوقعة منذ بدأ هذا الجهاد، لأن الرسول صلى الله عليه وسلم أعدّ كل وسائل النصر على أعدائه الكثيرين، ولهذا كان واثقا من النصر، فبشّر به أصحابه في كل مناسبة.
اصطدمت قوتان غير متكافئتين: كان للمسلمين قيادة موحدة مثالية هي قيادة الرسول صلى الله عليه وسلم، رشحته لها كفاية قيادية عالية وعبقرية إدارية فذة؛ وكان لأعداء المسلمين قواد لا يتحلون بالكفاية العسكرية رشحتهم لها وراثة الآباء والأجداد. وكان قتال المسلمين دفاعا عن عقيدتهم ولتوطيد أركان السلام، فحربهم عادلة مثالية، بينما كان قتال أعدائهم لتوطيد أركان الظلم والعدوان، فحربهم غير عادلة.
وكان للمسلمين عقيدة راسخة وأهداف سامية معلومة، ولم يكن لأعدائهم عقيدة ولا أهداف تستحق التضحية والإقدام.
تلك هي أسباب انتصار الفئة القليلة على الفئة الكثيرة، وتلك هي أسباب انتصار كل قوة في كل زمان ومكان.
إن الأرض يرثها العباد الصالحون، وقد كان المسلمون حينذاك هم العباد الصالحين، فورثوا الأرض ومن عليها وبقوا يحكمونها حتى غيّروا ما بأنفسهم، فتبدّلت الحال غير الحال.
وسيعيدون سيرتهم الأولى بإذن الله، إذا عادوا الى الإسلام بما فيه من تكاليف البذل والتضحية والفداء.
لقد قمنا بدراسة حياة سيدنا محمد صلوات الله وتسليمه عليه من الناحية
العسكرية البحتة، فإن أصبنا في بعض نواحيها فتوفيق من الله؛ وإن أخطأنا في بعض نواحيها فان الكمال لله وحده. وحسبنا أن تكون هذه الدراسة أول دراسة فنية لحياة الرسول صلى الله عليه وسلم العسكرية، هذه الحياة التي تستحق دراسة أوسع وأدق، وفيها كل ما يستحق الإكبار والإعجاب.
وأحمد الله توفيقه، وأشكره على تسديده، والله أكبر كبيرا، والحمد لله كثيرا، وصلى الله على سيدي ومولاي رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلى آله وأصحابه أجمعين.
الفهارس العامة
1-
فهرس الأعلام
2-
فهرس الأماكن
3-
المصادر
4-
المراجع العربية والأجنبية
5-
محتويات الكتاب
6-
محتويات الخرائط والمخططات