الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
النواوي: هو مجهول.
الحديث السابعَ عشر: النهي عن تتبع عوراتِ الناس
(1). رواه أبو داوود ويشهد لمعناه النهي عن التَّجسُّس، وهو في كتاب الله عز وجل، ومعناه مُجْمَعٌ عليه، وله شواهدُ في التِّرمذي حسناً غريباً، وفي " سُنن أبي داوود " عن أبي بَرْزَةَ الَأسلمي، وعُقْبةَ بن عامر، وزيدٍ بن وهبٍ، وفي " مسلم " عن أبي هريرة.
الحديث الثامنَ عشر: النَّهي عَنِ القِران بَيْنَ الحجِّ والعُمرة
(2) رواه
(1) أخرجه أبو داود (4888) من طريقين عن محمد بن يوسف الفريابي، عن سفيان الثوري، عن ثور بن يزيد الكلاعي، عن راشد بن سعد، عن معاوية قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "إنك إن اتَّبَعْتَ عوراتِ الناسِ، أفسدتَهُم أو كِدْتَ أن تُفْسِدَهُم". وسنده قوي، وصححه ابن حبان (1495).
وهو في " الطبراني " 19/ (890) من طريق عبد الله بن محمد بن سعيد بن أبي مريم، حدثنا محمد بن يوسف الفريابي، بهذا الإسناد.
وأخرجه الطبراني 19/ (859) من طريقين عن عبد الله بن سالم، عن الزبيدي، حدثنا يحيى بن جابر أن عبد الرحمن بن جبير بن نفير حدثه أن أباه حدث أنَّه سمع معاوية بن أبي سفيان يقول: إني سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم كلاماً نفعني الله به، سمعته يقول:" أعرضوا عن الناس، ألم تر أنك إن اتبعت الريبة في الناس أفسدتهم أو كدت تفسدهم ".
وحديث أبي برزة عند أبي داود (4880).
وحديث عقبة بن عامر عند أبي داود (4891) و (4892).
وحديث زيد بن وهب عند أبي داود أيضاً (4890).
وحديث أبي هريرة عند مسلم (2563)، وهو في " الموطأ " 2/ 1985، والبخاري (6066). وفيه: " ولا تحسسوا ولا تجسسوا
…
".
وفي الباب عن أبي أمامة عند أحمد 6/ 4، وأبي داود (4889)، والحاكم 4/ 378، وسنده حسن.
وعن ابن عمر عبد الترمذي (2033).
(2)
أخرجه أبو داود (1794)، وأحمد 4/ 92 و95 و99، والطبراني 19/ (824) و (827) و (828) من طرق عن قتادة، عن أبي شيخ الهنائي خيوان بن خلدة، عن معاوية بن أبي سفيان قال لأصحاب النبي صلى الله عليه وسلم: هل تعلمون أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن كذا وكذا، وعن =
عنه أبو داوود، وأحمدُ، ومَدَارُه على أبي شيخ الهُنائي، وفيه اضطراب كثيرٌ في متنه، وسندُه أوضَحَهُ النَّسائي في " سننه "، لأنَّه روى طرفاً من الحديثِ -وهو النَّهي عن لباس الذهب إلا مُقَطَّعَاً- ومنهم من قال: عن أبي شيخ، عن مُعاوية، ومنهم من قال: عنه، عن أبي حيَّان، عن معاوية، وقيل عنه، عن حيَّان، عن معاوية، وقيل فيه: عن ابن عمر بدلاً مِن (1) معاوية ذكره النسائي في " سُننه "(2)، والمِزي في " أطرافه "(3)، وله شواهِدُ عن ابن عمر رواه مالك في " الموطأ " مرفوعاً (4)، وعن عمر، وعثمان رواه مسلم موقوفاًً عليهما (5).
= ركوب جلود النمور؟ قالوا: نعم، قال: فتعلمون أنَّه نهى أن يُقْرَنَ بين الحجِّ والعُمرةِ؟ فقالوا: أما هذا، فلا، فقال: أما إنها معهن، ولكنكم نسيتُم. ورجاله ثقات.
وأخرجه الطبراني 19/ (829) من طريق بيهس بن فهدان، عن أبي شيخ الهنائي، قال: كنت عند معاوية
…
(1)
في (ش): " عن ". ورواية أي شيخ عن ابن عمر نسبها المزي في الأطراف 6/ 272 إلى النسائي في الزينة من " الكبرى "(65: 7).
(2)
8/ 161 و162 و163.
(3)
8/ 453.
(4)
لم أجده في " الموطأ "، ويغلب على الظن أنَّه سبق قلم من المؤلف رحمه الله، فإن الواردَ عنه رضي الله عنه خلافُ ذلك، فقد أخرج الترمذي (824) من طريق عبد بن حُميد، أخبرني يعقوب بن إبراهيم بن سعد، حدثنا أبي، عن صالح بن كيسان، عن ابن شهاب أن سالم بن عبد الله حدَّثه أنَّه سمع رجلاً من أهل الشام وهو يسألُ عبد الله بن عمر عن التمتع بالعمرة إلى الحج، فقال عبد الله بن عمر: هي حلال، فقال الشامي: إن أباك قد نهى عنها، فقال عبد الله بن عُمر: أرأيتَ إن كان أبي نَهَى عنها، وصنعها رسولُ الله صلى الله عليه وسلم، أأمْر أبي نَتَّبعُ أم أمْرَ رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم؟ فقال الرجُلُ: بل أمرَ رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: لقد صنعها رسول الله صلى الله عليه وسلم.
(5)
انظر " صحيح مسلم "(1222) و (1223) و (1226). وانظر " زاد المعاد " 2/ 206 - 211.
الحديث التاسعَ عشر: من رواية ابن عباس عنه (1) -ليس له عنه في الكُتُبِ السِّتَّة سواه-: أنَّه قَصَّرَ مِنْ شَعْرِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم بِمِشْقَصٍ بَعْدَ عُمرته صلى الله عليه وسلم، وقيل: حجَّه (2)، رواه الجماعة إلا التِّرمذي وابن ماجة وهو مشهور.
(1) البخاري (1730)، ومسلم (1246)، وأبو داود (1802) و (1803)، والنسائي 5/ 154 و244 - 245، وأحمد 4/ 95 و96 و97 و98 و102، والحميدي (605)، والطبراني (692) و (693) و (694) و (695) و (696) و (698) من طرق عن ابن عباس، عن معاوية رضي الله عنهم قال:" قَصَّرْتُ عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بمشقص ".
وأخرجه أحمد 4/ 92 من طريق حماد بن سلمة، أخبرنا قيس، عن عطاء، أن معاوية
…
(2)
قال الحافظ في " الفتح " 3/ 565: قوله: " قصرت " أي: أخذت من شعر رأسه، وهو يشعر بأن ذلك كان في نسك، إما في جع أو عمرة، وقد ثبت أنَّه حلق في حجته، فتعين أن يكون عمرة، ولا سيما وقد روى مسلم في هذا الحديث أن ذلك كان بالمروة. ولفظه:" قصرت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بمشقص وهو على المروة " أو" رأيتُهُ يقصر عنه بمشقص وهو على المروة ". وهذا يحتمل أن يكون في عمرة القضية أو الجعرانة، لكن وقع عند مسلم من طريق أخرى عن طاوس بلفظ:" أما علمت أني قصرت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بمشقص وهو على المروة؟ " فقلت له: " لا أعلم هذه إلا حجة عليك " وبين المراد من ذلك في رواية النسائي فقال بدل قوله: " فقلت له لا
…
" يقول ابن عباس: " وهذه على معاوية أن ينهى الناس عن المتعة، وقد تمتع رسول الله صلى الله عليه وسلم "، ولأحمد من وجه آخر عن طاوس، عن ابن عباس قال: " تمتع رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى مات " الحديث. وقال: " وأول من نهى عنها معاوية. قال ابن عباس: فعجبت منه، وقد حدثني أنَّه قصر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بمشقص " انتهى. وهذا يدل على أن ابن عباس حمل ذلك على وقوعه في حجة الوداع لقوله لمعاوية:" إن هذه حجة عليك "، إذ لو كان في العمرة، لما كان فيه على معاوية حجة. وأصرح منه ما وقع عند أحمد من طريق قيس بن سعد، عن عطاء:" أنَّ معاوية حدث أنَّه أخذ من أطراف شعر رسول الله صلى الله عليه وسلم في أيام العشر بمشقص معي وهو محرم "، وفي كونه في حجة الوداع نظر، لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يحل حتى بلغ الهدي محلَّه، فكيف يقصر عنه على المروة. وقد بالغ النووي هنا في الرد على من زعم أن ذلك كان في حجة الوداع، فقال: هذا الحديث محمول على أن معاوية قَصَّرَ عن النبي صلى الله عليه وسلم في عمرة الجعرانة، لأن النبي صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع كان قارناً، وثبت أنَّه حلق بمنى، وفرق أبو طلحة شعره بين الناس، فلا يصح حمل تقصير معاوية على حجة الوداع، ولا يصح حمله أيضاً على عمرة القضاء الواقعة سنة سبع، لأن معاوية لم يكن يومئذ مسلماً، إنما أسلم يوم الفتح سنة ثمانٍ، هذا هو الصحيح. ولا يصح قول من حمله على حجة الوداع، وزعم أن النبي صلى الله عليه وسلم كان متمتعاً، لأن هذا غلط فاحش، فقد تظاهرت الأحاديث في مسلم وغيره أن =